«إلكترونيات الترفيه» يعرض أحدث الألعاب المقبلة

ألعاب فردية وعائلية وتنافسية في فئات عدة... وحصريات جديدة لكبرى الشركات

TT

«إلكترونيات الترفيه» يعرض أحدث الألعاب المقبلة

رغم تحديات «كوفيد - 19»، إلا أن «معرض إلكترونيات الترفيه» Electronic Entertainment Expo E3 قرر إطلاق نسخة رقمية له هذا العام، الذي استعرضت من خلاله كبرى اســـــتوديوهات تطوير الألعاب حول العـــالم ما بجـعبتها وقدمت فيه عروضا لأبرز ما سيستمتع به اللاعبون قريبا، ومنها شركات «مايكروسوفت» ونينتندو» و«أوبيسوفت».
ودارات فعاليات المعرض بين 12 و15 يونيو (حزيران).

- مؤتمر «مايكروسوفت»
كشفت «مايكروسوفت» عن مجموعة كبيرة من ألعابها وألعاب الاستوديوهات التابعة لها، ومنها «بيثيسدا» Bethesda الذي استحوذت عليه أخيرا والذي طور العديد من الألعاب المبهرة، نذكر منها The Elder Scrolls وFallout وRage وDishonored وDoom وWolfenstein وThe Evil Within. وكان من اللافت في مؤتمر «مايكروسوفت» أنها ركزت بشكل كبير على الألعاب الحصرية لأجهزتها، الأمر الذي كان يشكل نقطة انتقاد لها في آخر بضعة أشهر بسبب إطلاق جهازي الألعاب «إكس بوكس سيريز إكس» و«سيريز إس» بحصريات شحيحة. ولكن الشركة قدمت مجموعة مبهرة من الحصريات التي تشمل Halo Infinite وForza Horizon 5 وStarfield وRedfall، وغيرها من الألعاب الحصرية.
ومن الألعاب الجديدة المثيرة للاهتمام لعبة 12 Minutes التي تدور أحداثها حول جريمة قتل يجب حلها خلال 12 دقيقة، وإلا يجب على اللاعب معاودة المحاولة واستخدام المعلومات التي حصل عليها من المحاولة السابقة بهدف تجاوز العقبات. ونذكر كذلك ألعاب Replaced وThe Outerworlds 2 وStalker 2: Heart of Chernobyl وBack 4 Blood وContraband وتحديث للعبة Sea of Thieves يضيف شخصيات من عالم Pirates of the Caribbean، إلى جانب عرضها مشاهد من ألعاب Battlefield 2042 وFallout 76: Steel Reign وPsychonauts 2 وHades وParty Animals وDiablo II: Resurrected وA Plague Tale: Requiem وSlime Rancher 2 وShredders وAtomic Hearth وGrounded وAge of empires IV وFlight Simulator وEiyuden Chronicle Rising وSherlock Holmes: Chapter One وHello Neighbor 2 وJurassic World: Evolution 2.
كما ستقدم «مايكروسوفت» معظم هذه الألعاب عبر خدمة Xbox Game Pass لتحميل عدد غير محدود منها لقاء اشتراك شهري (إلى جانب إطلاقها على أقراص ليزرية أو في نسخ رقمية). وستطلق الشركة أكثر من 30 لعبة جديدة على أجهزتها، 27 منها موجودة في خدمة Xbox Game Pass. وتقدم هذه الخدمة الآن أكثر من 100 لعبة عالية الجودة، إلى جانب دعم مزايا خدمتي Xbox Live Gold وEA Play لقاء اشتراك يبدأ من 10 دولارات شهريا، مع تقديم العديد من ألعاب الكومبيوتر وأجهزة «آندرويد» وخصومات خاصةً ومحتوى مجاني للعديد من الألعاب. هذا، ويمكن اللعب بألعاب هذه الخدمة على أجهزة «إكس بوكس» والكومبيوتر الشخصي والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، ويمكن اللعب بالألعاب عبر هذه الخدمة منذ اليوم الأول لإطلاق كل لعبة في الأسواق.
الجدير ذكره أن خدمة EA Play المدمجة في Xbox Game Pass تقدم الكثير من الألعاب المعروفة، مثل FIFA وStar Wars Squadrons وStar Wars Jedi Fallen Order وNeed for Speed Heat وPlants vs Zombies وBattlefield وAnthem وApex وBurnout Paradise Remastered وStar Wars Battlefront II وThe Sims 4 وMass Effect وTitanfall 2 وMirror’s Edge وCrysis وDead Space وBejeweled، وغيرها من الألعاب الأخرى.

- مؤتمر {أوبيسوفت}
ومن جهتها كشفت شركة «أوبيسوفت» عبر بثها المباشر Forward 2021 (مترجم إلى اللغة العربية) عن مجموعة من الألعاب المبهرة التي تشمل نسخة من لعبة Avatar: Frontier of Pandora قبل إطلاق الجزء الثاني من فلم الخيال العلمي. واستعرضت كذلك الجزء الثاني من لعبة هجينة تجمع عالمي شخصيات «ماريو» و«رابيدز» الطريفة، باسم Mario + Rabbids: Sparks of Hope التي تقدم رسومات مبهرة وآليات لعب جديدة في بيئة خصبة للابتكار. لعبة أخرى يترقبها اللاعبون هي Tom Clancy’s Rainbow Six: Siege القتالية التنافسية التي أصبحت من ألعاب الرياضة الإلكترونية المحببة. ويمكن ملاحظة آليات القتال المباشر مع وجود عناصر التسلل في العرض الخاص باللعبة، إلى جانب البيئة التي يمكن تدميرها بشكل تفاعلي أثناء مواجهة المخلوقات الغريبة.
ومن الألعاب المبتكرة التي كشفت عنها الشركة لعبة Rocksmith Plus التي تهدف إلى تعليم اللاعبين أسس العزف على آلة الغيتار الخشبي أو الكهربائي وفقاً لقدرات ومهارات وإيقاع كل لاعب. وتتميز اللعبة بوجود أعداد كبيرة من الأغاني المختلفة التي يمكن التدرب عليها وفقاً لذوق كل لاعب، وذلك بربط الغيتار باللعبة ومراقبة عزف اللاعب عبر تطبيق خاص على الهاتف الجوال ينصت إلى النوتات الموسيقية والإيقاع الذي يتم استخدامه. وبالحديث عن الألعاب الموسيقية، استعرضت الشركة إصدارا جديدا من لعبة Just Dance خاصا بالعام 2022 يقدم العديد من الأغاني الحديثة التي يمكن محاكاة حركاتها أثناء اللعب باستخدام مستشعرات الميلان الموجودة في أدوات التحكم لأجهزة الألعاب. ونذكر كذلك لعبة Riders Republic للرياضات الخطرة التي تقدم عالما مفتوحا مليئا بلاعبي رياضات الدراجات الهوائية والتزلج على الثلج، وغيرها.
وأكدت الشركة أن لعبة Assassin’s Creed Valhalla ستتجه نحو مدينة باريس، مع تقديم مهمات الصندوق الأسود الخاصة بأسلوب اللعب الكلاسيكي لهذه السلسلة الذي يتطلب دراسة المناطق والتخطيط قبل المباشرة بالتنفيذ. وستقدم مهمات «حصار باريس» Siege of Paris المقبلة أسلحة جديدة وقصصا خاصةً بها، مكملة قصة شخصية Eivor وعشيرة الفايكنغ خلال حصارهم للمدن الأوروبية. واستعرضت الشركة كذلك آلية التفاعل مع البيئة في لعبة Far Cry 6 في بيئة خصبة، إلى جانب معاودة تقديم الشخصيات الشريرة من الألعاب الثلاث السابقة كشخصيات رئيسية يمكن اللعب بها في بعض المراحل الخاصة، وذلك من خلال اشتراك موسمي Season Pass.
يضاف إلى ذلك انضمام شخصيات «سلاحف النينجا» Teenage Mutant Ninja Turtles إلى عالم لعبة Brawlhalla، ووصول عدد لاعبي سلسلة The Crew للمركبات بالعالم المفتوح إلى 30 مليون، وتقديم طوري Royal وRanked Matchmaking المجانيين في لعبة Trackmania، وعودة «إيثان بيرس» بطل لعبة Watch Dogs والقرصان المقنع «رينش» من الجزء الثاني في المراحل التوسعية Bloodline في لعبة Watch Dogs: Legion، إلى جانب الكشف عن موسم جديد للعبة For Honor.

- مؤتمرات أخرى
أما شركة Square Enix، فاستعرضت مشاهد من لعبة Guardians of the Galaxy بشخصياتها الخارقة التابعة لسلسلة أفلام شركة Marvel، إلى جانب استعراض مراحل التوسعة Black Panther: War for Wakanda المجانية الخاصة بلعبة Marvel’s Avengers. وأعلنت الشركة كذلك عن تحديثات جديدة للعبتي Hitman: Sniper وNier Reincarnation، إلى جانب تطوير لعبة Final Fantasy خاصةً بالهواتف الجوالة، واستعراض لعبة Babylon’s Fall المليئة بالحركة وعناصر القتال، وتأكيد إطلاق إصدار مطور من لعبة Life is Strange يستفيد من قدرات أجهزة الألعاب الجديدة. ونذكر أيضا لعبة Final Fantasy Origin: Stranger of Paradise التي سيتم إطلاق نسخة تجريبية مجانية منها ليختبرها اللاعبون.
وقدمت Gearbox معلومات حول جزء جديد مقبل من سلسلة ألعاب Borderlands اسمه Tiny Tina’s Wonderlands يروي قصة جانبية للسلسلة، إلى جانب محتوى توسعي جديد للعبة Godfall على جهاز «بلايستيشن 5» وإطلاق إصدار خاص من اللعبة على جهاز «بلايستيشن 4».

- «نينتندو»... ألعاب ممتعة جديدة
من جهتها، أسعدت «نينتندو» اللاعبين بمؤتمرها الخاص بجهاز «سويتش» الذي كشفت فيه عن إطلاق لعبة Metroid: Dread بأسلوب اللعب الكلاسيكي ثنائي الأبعاد الذي جعل السلسلة مشهورة في بداياتها. ورسومات اللعبة رائعة وأسلوب اللعب ممتع للغاية، ويمكن للاعبين الاستمتاع به في 8 أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، وذلك بعد مرور نحو 19 عاماً على إطلاق آخر لعبة من هذا النوع.
واستعرضت الشركة كذلك لعبة Super Monkey Ball Banana Mania التي تقدم مجموعة من الألعاب السابقة للسلسلة بمراحلها التي تبدو سهلة في الظاهر، ولكنها تحتاج إلى الكثير من التدريب لإتقانها وحلها. هذا، وستقدم لعبة Mario Party Superstars مراحل كانت موجودة في إصدار جهاز «نينتندو 64»، مع دعم اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت.
لعبة أخرى مثيرة للاهتمام هي WarioWare: Get It Together التي تقدم مجموعة من الألعاب المصغرة الطريفة والتي يجب إكمالها بسرعة للتقدم في اللعبة. واستعرضت الشركة كذلك ألعاب Mario Golf: Super rush وFatal Frame: Maiden of Black Water وTony Hawk’s Pro Skater 1+2 وAdvance Wars Re - Boot Camp ومراحل توسعية جديدة لـDoom Eternal وHyrule Warriors: Age of Calamity. هذا، وسيتم إطلاق شخصية Kazuya من سلسلة ألعاب القتال Tekken داخل لعبة Super Smash Bros Ultimate بصحبة مرحلة جديدة خاصة به، مع إطلاق ألعاب Life is Strange Remastered Collection وLife is Strange: True Colors Guardians of the Galaxy وAstria Ascending وTwo Point Campus وJust Dance 2022.
واختتمت الشركة مؤتمرها بالكشف عن لعبة مرتقبة منذ سنوات، هي The Legend of Zelda: Breath of the Wild 2 التي تدور أحداثها بعد نهاية الجزء الأول من اللعبة وتقدم أعداء جدداً، والتي يمكن اللعب بها في العام المقبل.


مقالات ذات صلة

«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكشف النقاب عن نسخة المنتخبات

رياضة سعودية السعودية نجحت في استضافة نسخ عالمية من بطولات الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكشف النقاب عن نسخة المنتخبات

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ملامح النسخة الأولى من كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية «نسخة 2026»... جائزة مالية قياسية تتجاوز 75 مليون دولار أميركي (اتحاد الرياضات الإلكترونية)

انطلاق مبيعات تذاكر «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»

أعلنت «مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، الثلاثاء، انطلاق مبيعات تذاكر «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جوائز مالية قياسيّة لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

جوائز مالية قياسية بنحو 75 مليون دولار في انتظار كأس العالم للرياضات الإلكترونية

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الثلاثاء، عن جوائز مالية قياسيّة لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تبلغ 75 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.


الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.