أول دراسة خليجية حول «فرط كوليسترول الدم العائلي»

اضطراب وراثي يؤدي إلى أمراض القلب المبكرة

«فرط كوليسترول الدم العائلي» اضطراب وراثي يحدث بسبب طفرات جينية
«فرط كوليسترول الدم العائلي» اضطراب وراثي يحدث بسبب طفرات جينية
TT

أول دراسة خليجية حول «فرط كوليسترول الدم العائلي»

«فرط كوليسترول الدم العائلي» اضطراب وراثي يحدث بسبب طفرات جينية
«فرط كوليسترول الدم العائلي» اضطراب وراثي يحدث بسبب طفرات جينية

فرط كوليسترول الدم العائلي Familial Hypercholesterolemia هو اضطراب وراثي شائع يهدد الحياة، ويمكن أن يؤدي إلى تصلب الشرايين المبكر وأمراض القلب والأوعية الدموية (ASCVD)، ويتميز بضعف إزالة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - C) من الدم، بسبب طفرات في جين واحد أو أكثر، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى هذا الكوليسترول مدى الحياة.

دراسة خليجية
نشرت خلال الأسبوع الماضي، 4 يونيو (حزيران) 2021، النتائج الإكلينيكية لدراسة خليجية، تعتبر الأولى من نوعها، في مجلة بلس ون (Plos One) حول فرط كوليسترول الدم العائلي. قاد الفريق الطبي في هذه الدراسة باحثان رئيسان، الأول من (السعودية) البروفسور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب كلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، والثاني من (سلطنة عمان) الدكتور خالد الرصادي الباحث بمركز البحوث الطبية والاستشاري بقسم الكيمياء الحيوية بكلية الطب والعلوم الصحية جامعة السلطان قابوس مسقط - عمان. وعقدت الدراسة وفق الأخلاقيات الطبية والمهنية المعروفة وبإشراف جمعية القلب الخليجية وجمعية القلب السعودية وبدعم من شركة سانوفي.

فرط الكوليسترول العائلي
التقت «صحتك» الباحثين الخليجيين لتسليط الضوء على أهمية هذه الدراسة وتفاصيل إجرائها ونتائجها.
بداية، أوضح البروفسور خالد الحبيب أنه رغم أن فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) يؤدي إلى نتائج قلبية وعائية قاتلة، إلا أن البيانات حول انتشاره وعلاجه محدودة حاليًا في جميع أنحاء العالم؛ فقد أبلغ 9 في المائة فقط من دول العالم عن انتشار المرض في عموم السكان. وعليه قررنا القيام بهذه الدراسة في خمس دول خليجية (المملكة العربية السعودية، عمان، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين). وتهدف الدراسة إلى تقدير انتشار فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) بين سكان هذه الدول وكيفية إدارة علاج المرضى الذين يعانون منه.
وأضاف أن هذه الدراسة استندت إلى السجل الخليجي، وتم فيها استخدام المعيار الهولندي (DLCN) لتصنيف المرضى إلى أربع مجموعات (FH): محددة، محتملة، مشتبهة، غير محتملة.
وباختصار، تعتبر هذه الدراسة دراسة متعددة المراكز ومتعددة الجنسيات، شملت 14 مركز رعاية من الدرجة الثالثة عبر خمس دول في منطقة الخليج العربي: سبعة مراكز في المملكة العربية السعودية، مركز واحد في عمان، مركزان في الإمارات العربية المتحدة، مركزان في الكويت، ومركزان في البحرين. تم تجميع المشاركين من العيادات الخارجية (الرعاية الأولية، أمراض القلب، الغدد الصماء، والدهون).
ولحساب انتشار فرط كوليسترول الدم العائلي (FH)، تم دمج البيانات الخاصة بالمجموعتين (المحددة والمحتملة) واستبعاد 132 مريضًا لديهم طفرات جينية مؤكدة حيث يعالجون في عيادات الدهون المتخصصة في دولتين فقط بمنطقة الخليج (المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان). كان لدى المرضى تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة عندما كان لهم قريب من الدرجة الأولى مصابًا بأمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة (ذكور أقل من 55 عامًا، إناث أقل من 65 عامًا).

مرض وراثي
أوضح الدكتور خالد الرصادي أن الشكل الوراثي السائد للمرض عادةً ما يكون ناتجًا عن طفرة في مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDLR)، البروتين الشحمي بـ(ApoB)، أو البروبروتين المحول من النوع 9 subtilisin / kexin (PCSK9). وينتج الشكل الوراثي المتنحي لفرط كوليسترول الدم العائلي (FH) عن طفرات في رموز الجينات لمحول مستقبل البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDLRAP1)، وقد يكون مختلف اللواقح (غالبًا ما يكون أقل شدة) ويؤثر على شخص واحد من بين 200 - 500 شخص، أو متماثل اللواقح (عادةً ما يكون شديدًا) وهو نادر الحدوث ويؤثر على واحد من بين 160.000 - 300.000 شخص.
إن الأشخاص الذين يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) معرضون لخطر الإصابة بتصلب الشرايين وعواقبه. وفي تلك الحالات، يظهر فرط الكوليسترول (FH) على أنه مرض الشريان التاجي المبكر (CAD)، ويتعرض مرضاه لخطر متزايد لأمراض الشرايين الطرفية والسكتة الدماغية، مما يزيد من معدلات الاعتلال والوفيات. وتختلف بداية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من شخص لآخر، وفقاً للعمر والجنس وعوامل الخطر الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين والمستويات العالية من البروتين الدهني (إيه).
وقد أشارت دراسات سابقة (تحديات كوليسترول الدم العائلي بجامعة أكسفورد، 2017) أن 50 في المائة من المرضى الذكور و30 في المائة من المرضى الإناث المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي تتطور لديهم أمراض القلب والأوعية الدموية CAD عند بلوغهم سن 60 عامًا.
أما الدراسات التالية الأكثر حداثة، فقد أشارت إلى انتشار «أعلى» لأمراض القلب في نفس العمر، وأن معظمها لا تشخص ولا تعالج مبكرا. وتشير التقديرات إلى أنه من بين 34 مليون فرد يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي، تم تشخيص 1 في المائة فقط في معظم بلدان العالم.
لذلك، فإن الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يتطلب الاكتشاف المبكر والعلاج الجيد المبكر، لا سيما إذا وجد هناك مرض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين المبكر (ASCVD). هذه التدابير لها أهمية خاصة بين السكان المعرضين لخطر كبير، مثل دول الخليج العربي، حيث يتوقع انتشار أعلى لفرط كوليسترول الدم العائلي بسبب ارتفاع معدلات زواج الأقارب.

معايير ومراحل البحث
يقول البروفسور خالد الحبيب إن السجل الصحي «متعدد المراكز والجنسيات» لدول الخليج العربي تضمن السكان البالغين (18 سنة فأكثر)، تم منه استقطاب المشاركين في الدراسة الخليجية، من أقسام العيادات الخارجية في 14 مركزًا للرعاية المتخصصة في الدول الخليجية الخمسة المشاركة في الدراسة والتي استمرت خمس سنوات مضت.
> هناك أربع مراحل في هذه الدراسة، هي: أولا - الفرز، ثانيا - التصنيف على أساس شبكة عيادات الدهون الهولندية (DLCN)، ثالثا - الاختبارات الجينية، ورابعا - المتابعة.
> هناك مجموعة من المعايير للإدراج في السجل الخليجي لفرط كوليسترول الدم العائلي، هي: العمر (18 سنة وأكبر، الجنسية (مواطنو الخليج العربي)، مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - C) يكون عند 190 ملغم/ ديسيلتر أو أكثر، أو الكوليسترول الكلي (TC) يكون 290 ملغم/ دل أو أكثر، عدم تناول علاجات خافضة للكوليسترول وفي حالة أخذ أي منها يتم تقدير مستوى الكوليسترول لما قبل أخذها بمعادلة معينة، تشخيص جيني سابق لفرط الكوليسترول (FH).
> هناك معايير أخرى، تخص الاستبعاد، هي: الدهون الثلاثية 5 مليمول / لتر (442 ملغم/ ديسيلتر)، وجود تاريخ لقصور الغدة الدرقية غير معالج، بيلة بروتينية (proteinuria) 1 غم/ لتر، مرض كبد انسدادي، مرض كلى مزمن، عدوى فيروس العوز المناعي، استخدام مثبطات المناعة، تناول الاستيرويدات، أو تناول أدوية نفسية.
> تم جمع نتائج الدهون بأثر رجعي من السجلات الطبية بالمستشفى على مدى السنوات الخمس الماضية. لذلك كانت حالة الصيام غير معروفة، رغم أن معظم المختبرات تجمع عينات الدهون في ظل ظروف الصيام.
> تم تصنيف نوع العلاج بـأدوية ستاتين Statin من حيث الشدة على أنه: عالي الشدة، متوسط، أو منخفض.
واستنادًا إلى الإصدار المحدث لدليل الجمعية الأوروبية لأمراض القلب وتصلب الشرايين ((ESC/EAS) لعام 2019، كان الهدف أن يكون مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - C) أقل من 70 ملغم/ دل وأقل من 55 ملغم/ دل لمن لديهم مخاطر (عالية) و(عالية جدًا) لأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين المبكر (ASCVD)، على التوالي.
وأيضا، استنادًا إلى دليل (ESC / EAS) 2019 الخاص بعسر شحوم الدم (dyslipidaemia)، تم اعتبار المرضى الذين يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) معرضين لخطر كبير جدًا لأمراض القلب والأوعية الدموية (ASCVD)، عند عدم وجود عامل خطر رئيسي آخر.

التشخيص والعلاج
> التشخيص. أوضح الدكتور خالد الرصادي أن تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية (ASCVD) يتم بناءً على مجموعة من الفحوص، وهي: التصوير السريري أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، الموجات فوق الصوتية للشريان السباتي، وجود دليل سابق على متلازمة الشريان التاجي الحادة أي احتشاء عضلة القلب أو الذبحة الصدرية غير المستقرة، الذبحة الصدرية المستقرة، إعادة الأوعية التاجية (بالتدخل التاجي عن طريق الجلد [PCI]، مثلا)، الشريان التاجي الالتفافي، السكتة الدماغية، النوبة الإقفارية العابرة، أو مرض الشريان المحيطي.
> النتائج. من بين المشاركين وعددهم (34366) في الدراسة الخليجية لفرط كوليسترول الدم العائلي (Gulf FH)، أشارت النتائج أن 3713 شخصًا كان لديهم فرط كوليسترول دم عائلي «محتمل» (متوسط العمر: 49 ± 15 سنة، 52 في المائة من النساء) وأن 306 مرضى كان المرض لديهم «مؤكدا». وبالتالي، يكون انتشار فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) 0.9 في المائة أي 1: 112.
> العلاج الطبي. أشار البروفسور خالد الحبيب أن المرضى المشاركين في الدراسة تم إعطاؤهم معالجة عالية الكثافة بـأدوية ستاتين statin (34 في المائة)، إيزيتيميب ezetimibe (10 في المائة)، ومثبطات بروبروتين كونفرتيز سوبتيليزين / كيكسين - 9 (0.4 في المائة). وأمكن تحقيق خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - C) وكوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة (non - HDL - C) أي (الأنواع الأخرى غير الحميدة) بنسبة 12 في المائة و30 في المائة على التوالي للمرضى المعرضين لمخاطر «عالية» من أمراض القلب والأوعية الدموية ASCVD، وبنسبة 3 في المائة و6 في المائة على التوالي للمرضى المعرضين للمرض بمخاطر «عالية جدا».

توصيات
وعلق على هذه النتائج بأن هذه الدراسة الخاطفة كانت هي الأولى التي تظهر ارتفاعا في الانتشار التقديري لفرط كوليسترول الدم العائلي (FH) في منطقة الخليج (حوالي ثلاثة أضعاف معدل الانتشار التقديري في جميع أنحاء العالم)، وأن نسبة قليلة فقط من المرضى يتم علاجهم طبقاً للمؤشرات المعترف بها عالميا.
ومن هنا وجه البروفسور خالد الحبيب رسالة «دعوة للعمل» لمزيد من تأكيد تشخيص هذه الحالات في الدراسات السكانية المستقبلية لأهميتها. ذلك إن النسب الصغيرة من المرضى الذين حققوا القيم المستهدفة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - C) تشير إلى أن سياسات الرعاية الصحية بدول الخليج ومنها المملكة العربية السعودية بحاجة إلى إنشاء مسح وطني لدراسة الكوليسترول الوراثي على مستوى كل دولة، بالإضافة إلى زيادة الوعي بمرض فرط كوليسترول الدم العائلي (FH)، وتحسين استراتيجيات إدارة علاجه.
ومن توصيات هذه الدراسة المهمة جدا، للأطباء ولأفراد المجتمع الأصحاء منهم والمرضى، أن يتم عمل فحص أو فرز تسلسلي متتالي (Cascade Screening) للأقرباء من الدرجة الأولى لكل شخص يتم تشخيصه بأنه مصاب بداء فرط الكوليسترول العائلي حتى في غياب الأعراض وذلك لتحديد الأشخاص المصابين منهم بهذا المرض في أقرب وقت ممكن مما يسهم في تقليل متوسط العمر الذي يتم فيه تشخيص الأفراد الذين يعانون من فرط الكوليسترول.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.