الروبوتات الطبية... مستقبل واعد في تقديم الرعاية الصحية

تطوير إبهام آلي يوسّع قدرة الحركة البشرية الطبيعية

الروبوتات الطبية... مستقبل واعد في تقديم الرعاية الصحية
TT

الروبوتات الطبية... مستقبل واعد في تقديم الرعاية الصحية

الروبوتات الطبية... مستقبل واعد في تقديم الرعاية الصحية

إذا كنت تتمنى يوماً ما أن تتمكن بيد واحدة من إنجاز ما تحتاج عادةً إلى اليدين كلتيهما للقيام به فإن ذلك ممكن، ويعمل العلماء حالياً ليكون هذا الأمر بمتناول يدك، كما أنهم يبحثون في كيفية تأثير تلك التكنولوجيا على دماغك.

إبهام آلي
ضمن نتائج إحدى الدراسات المستمرة لباحثين بريطانيين من «يونيفرستي كولدج» في لندن (UCL)، طوّر العلماء إنتاج «إبهام آلي بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D - Printed Robotic Thumb»، وهو ما يُعرف باسم «الإبهام الثالث Third Thumb» الذي يتم ارتداؤه على «اليد المسيطرة Dominant Hand» لدى الشخص (اليُمنى أو اليُسرى)، مما يجعله قادراً على القيام بالأعمال التي تتطلب عادةً كلتا اليدين لإنجازها.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 19 مايو (أيار) من مجلة «علم الروبوتات Science Robotics»، وجد أولئك الباحثون أن المتطوعين تعلموا بسرعة كيفية استخدام أصبع الإبهام الإضافي، وذلك في رفع وحمل وفرز وتكديس أشياء متعددة، باستخدام يدهم المعزَّزة بإصبع الروبوت.
وقد أظهرت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) للدماغ أنه بعد أيام قليلة فقط من ذلك الاستخدام، أعاد الدماغ تنظيم ما «تمثله» اليد الطبيعية في المنطقة الدماغية المرتبطة بالتحكّم في الحركة. ومن حيث المبدأ وصف الباحثون ذلك بحصول «تقلّص». أي حصل «تقلص» في حجم المنطقة التي تمثّل اليد الطبيعية في الدماغ. وأضافوا لم يتضح بعد ما إذا كان هذا التغيير جيداً أم سيئاً، مؤقتاً أم لا.
ولكنهم قالوا إنه يجب أن يعطي مجال استخدام الروبوت في «تعزيز الحركة Motor Augmentation» شيئاً للنظر فيه والمضيّ به قدماً، لأنه مجال علمي متطور ومزدهر.
ويشير مصطلح «تعزيز الحركة» إلى الأجهزة الآلية التي يمكن أن تعمل كأصابع إضافية أو حتى ذراع كاملة، بهدف توسيع قدرة الحركة البشرية الطبيعية.
وقالت الباحثة داني كلود، مصممة روبوت الإبهام الثالث، إن الأمر قد يبدو مثل الخيال العلمي، لكن الأصابع الإضافية يمكن أن تكون مفيدة في مجموعة من الوظائف. وكمثال على ذلك، استشهدت بعمال المصانع أو المهندسين الذين يؤدون بشكل روتيني مهام متكررة تتطلب جهداً جسدياً، وقالت كلود: «يمكن أن تساعدهم أيدٍ أو أصابع إضافية في مواقف التجميع الصعبة، مما يسمح لهم بأداء عملهم بطريقة أكثر أماناً وفعالية، وربما من دون مساعدة من الآخرين».
وقالت تمار ماكين، أستاذة علم الأعصاب الإدراكي بـ«لندن يونيفرستي كولدج»: «إن الزوائد الروبوتية يمكن استخدامها في كل شيء بدءاً من السيناريوهات عالية الدقة -مثل الجراحة- إلى الأعمال الروتينية. وهناك كثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها إذا كانت لدينا إضافة إلى اليد، يمكننا تقطيع الخضار في أثناء تحريك المرق، أو احتساء قهوتنا في أثناء الكتابة. الفرص لا حصر لها، ولكن لأن هذا مفهوم جديد -ولأن عالمنا مصمَّم لاستيعاب أيدينا ذات الأصابع الخمس– سيبذل الأشخاص جهداً لتخيل ما يمكن استخدامه من أجله». ولكن على الرغم من إمكانية تخيل كثير من الاحتمالات، فقد كان الباحثون أيضاً حذرين: لا أحد يعرف بالضبط كيف سيستجيب الدماغ لهذه الوظائف الإضافية الروبوتية.

تعزيز روبوتي
ويتم ارتداء الجهاز الجديد لروبوت الإبهام الثالث، على جانب إصبع الخنصر من اليد، ويتثبّت بأشرطة تلتفّ حول المعصم والكفّ، ويقوم مرتديها بتشغيل إصبع الإبهام الجديد عن طريق التلاعب بأجهزة الاستشعار المثبتة تحت كل إصبع كبير في القدم «Big Toe». وقال الباحثون إنه على الرغم من هذا التنسيق المعقّد بين إصبع القدم والروبوت، أصبح المشاركون في الدراسة بارعين في استخدام الإبهام بعد خمسة أيام فقط.
وعلّق الدكتور إيران كلاين، طبيب الأعصاب في جامعة واشنطن والمتخصص في التقاطع بين علم الأعصاب والفلسفة، بالقول: «أعتقد أن الشيء المثير للاهتمام في هذه الدراسة أنها تطرح السؤال الأكبر: ما الذي سنسمح به كأشياء كي تصبح جزءاً منّا؟».
وهناك اليوم تطور في مجال علم الأعصاب لتكنولوجيا التعزيز الروبوتي (Robotic Augmentation Neuroscience)، وهو جانب علمي يُعنى بدراسة تفاعل الدماغ مع الآلة (Brain - Machine Interface). وصحيح أنه لا يزال ثمة كثير من البحث الذي يتعين القيام به، وسيتم اكتشاف الحدود النهائية لهذه التكنولوجيا عندما يصبح استخدامها شائعاً في العالم الحقيقي، لكن العلامات المبكرة جيدة للغاية، ويبدو أن مرونة الدماغ كافية للسماح بدمج ردود الفعل الروبوتية والتحكم الحركي في شبكاتنا العصبية الحالية. بيد أنه لا تزال هناك أسئلة حول مدى اكتمال هذا الدمج، وما التأثيرات العصبية الأخرى التي قد تنتج.
وللتوضيح، ما وجده الباحثون باستخدام التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي للدماغ، هو أن الأشخاص غيّروا الطريقة التي استخدموا بها عضلات أيديهم بالإبهام الثالث، من أجل استيعاب الإصبع الإضافي. وكان هناك أيضاً تأثير على منطقة الحركة في قشرة الدماغ (Motor Cortex) التي تمثل اليد بالإبهام الإضافي.

ذاكرة العضلات
وفي البداية، أي في الحالة الطبيعية من دون تركيب روبوت الإبهام الثالث، كان لكل إصبع يتحرك بشكل مستقل نمطٌ مميز من تنشيط منطقة الحركة في قشرة الدماغ. وبعد تثبيت الروبوت والتدريب على استخدام الإبهام الإضافي، أصبحت هذه الأنماط أقل تميزاً وانخفض مستوى «التآزر الحركي Kinematic Synergy» لتحريك أصابع اليد، ولكن ظل المرء يستخدم بفاعلية عالية هذا الإبهام الإضافي وبتناغم وتنسيق مع الأصابع الأخرى في اليد الطبيعية. وتطورت «ذاكرة العضلات» التي هي في الحقيقة ذاكرة دماغية (ضمن مستوى الإدراك الواعي) لحركات عضلية منسقة محددة. مثل ما يحصل في أثناء الكتابة على الكومبيوتر أو الآلة الكاتبة، إذْ لا يفكر المرء على الإطلاق في مكان كل مفتاح أو أي إصبع يجب أن يحركه، بل تظهر الكلمات التي يفكر بكتابتها على الشاشة بعملية تلقائية.
وهو ما وضحه الدكتور كلاين من جامعة واشنطن بقوله: «الدماغ يتغير طوال الوقت استجابةً لمهارات التعلم». وأوضح أن هذا ليس مفهوماً جديداً تماماً، بل إن استخدام الإنسان لعدد من الأشياء كالنظارة أو السماعة أو العصا أو غيره، يجعل المرء يشعر بأنها جزء منه.

4 أنواع رئيسية من روبوتات الرعاية الصحية

> أدى استخدام التكنولوجيا والذكاء الصناعي في الرعاية الصحية إلى فتح مجالات وآفاق واسعة لزيادة دور الروبوتات الطبية «Medical Robots» في تخفيف الضغط على مقدمي الرعاية بسبب الشيخوخة وتزايد عدد السكان وظهور الأوبئة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية. وبالأساس، يمكن أن تساعد الروبوتات البشر على إكمال المهام بسرعة أكبر، مع عدد أقل من الأخطاء، بل تمكّنهم حتى من القيام بأشياء كان من المستحيل القيام بها لولا ذلك.
وإليك الأنواع الأربعة الرئيسية من الروبوتات المستخدمة لتحسين مستوى الرعاية في المستشفيات:
• الروبوتات الجراحية «Surgical Robots»:
يتضمن الاستخدام الأكثر شيوعاً للروبوتات في الجراحة أذرعاً ميكانيكية مزودة بكاميرا و- أو معدات جراحية ملحقة بها، والتي يتحكم فيها الجراح. وتعني العمليات بمساعدة الروبوت، أنه يمكن إكمال الإجراءات المعقدة بمزيد من الدقة والتحكم الإضافي. وغالباً ما تكون العمليات بمساعدة الروبوت طفيفة التوغل «Minimally Invasive» أيضاً، مما يوفّر بديلاً للعمليات الجراحية المفتوحة، والتي تنطوي على مزيد من المخاطر المرتبطة وتتطلب فترة أطول للتعافي.
تشمل الأمثلة على الإجراءات التي تتم بمساعدة الروبوت استخلاص الخزعات، وإزالة الأورام السرطانية، وإصلاح صمامات القلب، وعمليات تكميم المعدة. وبعض هذه الروبوتات تمتلك أربعة أذرع ميكانيكية، يمكن تزويد كل منها بمجموعة من الأدوات الجراحية، وبعضها تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وبعض الروبوتات متخصص في تنظير البطن الرقمي (Digital Laparoscopy)، وهي عملية يتم إجراؤها عن طريق إحداث شق صغير في البطن أو الحوض، واستخدام كاميرا فيديو مصغرة لتوجيه الجراح.
• روبوتات المستشفيات «Hospital Robots»:
يمكن أن تؤدي روبوتات المستشفيات مجموعة واسعة من الوظائف لتخفيف العبء اليومي عن الأطباء والممرضات والجراحين والفنيين. وهذا يشمل توزيع الأدوية وتخزينها واختيارها وإعادتها وإعادة تخزينها تلقائياً والتعامل مع العينات المعملية وتطهير الأجهزة والمعدات في أماكن الرعاية الصحية... ما يُسهم في توفير النفقات وأداء المهام الطبية بدقة وتقليل الأخطاء في المستشفيات وإتاحة الوقت لاختصاصيي الرعاية الصحية للتركيز على رعاية المرضى.
• روبوتات الرعاية «Care Robots»:
وفي حين أن كثيراً من هذه التقنيات مصممة للاستخدام في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأخرى، لكن يمكن لروبوتات الرعاية تقديم الدعم للمرضى المسنين أو المعوقين في منازلهم. وصحيح أنه لم يتم نشرها على نطاق واسع بعد، لكن من المتوقع أن يتغير هذا بشكل كبير خلال العقد المقبل لأداء مهام أكثر تعقيداً في المستقبل، بدءاً من تذكير المرضى بموعد تناول الأدوية وتقديم الطعام في أوقات الوجبات والتأكد من تناول الأدوية بالشكل الصحيح، إلى تقديم الدعم النفسي. وعلى سبيل المثال، تُستخدم حالياً روبوتات الرعاية في الغالب لأداء وظائف بسيطة مثل مساعدة المرضى على الدخول إلى السرير والنهوض منه، أو رفع المرضى من الأسرة إلى الكراسي المتحركة، أو مساعدة أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة للوقوف.
• روبوتات الهياكل الخارجية «Exoskeletons Robots»: وتشير المصادر الطبية إلى أن سوق روبوتات الهياكل الخارجية من أسرع القطاعات نمواً في جميع الروبوتات. وهي روبوتات مصممة لتوفير إعادة التأهيل البدني للمرضى الذين يتعافون من اضطرابات الأطراف السفلية مثل السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي. وتستخدم أجهزة استشعار موضوعة على الجلد لاكتشاف الإشارات الكهربائية في جسم المريض والاستجابة بحركة مفاصلهم. ولكن في الآونة الأخيرة، برز «اتصال الآلة بالدماغ» في تكنولوجيا روبوتات الهيكل الخارجي، أي التي تقرأ العقل.

الروبوتات الدقيقة... تطوُّر في التشخيص والمعالجة

> عند ذكر الروبوتات، فإننا نفكر عموماً في الآلات الضخمة المزودة بأنظمة معقدة من الإلكترونيات وأجهزة الاستشعار والبطاريات والمشغلات. لكن على المستوى المجهري، تختلف الروبوتات الدقيقة «Micro Robot» تماماً.
وكما هو الحال في كثير من أمثلة المُحاكاة الصناعية لأشياء في الطبيعة، كإنتاج السيارة والطائرة وغيره، فإن طريقة التنقل وأشكال التغيرات (الهيكلية والوظيفية) التي تقوم بها الكائنات الدقيقة مع تغير ظروفها البيئية داخل الجسم وسوائله، هي التي ألهمت العلماء المبادئ الأساسية لصنع الروبوتات الدقيقة اللينة بسهولة، وبتكلفة معقولة، وبقدرات عالية على السباحة من خلال السوائل المعقدة الموجودة في جسم الإنسان.
ولذا عند بدء تصنيع الروبوتات الدقيقة القادرة على السباحة داخل الجسم، كان ثمة مجموعة من التحديات في طريقة التركيب، وطريقة التوصيل إلى داخل الجسم، وآليه اكتساب قدرات التفاعل مع البيئة المحيطة بها كالتي تمتلكها الخلايا الحية والميكروبات.
وفي شأن التركيب والتوصيل، استخدام العلماء طريقة الطي القائمة على الأوريغامي «Origami – Based»، كتطبيق عملي لـ«الذكاء المُجسّد Embodied Intelligence».
وللتوضيح، فإن الروبوتات الصغيرة المصممة للاستخدام داخل الجسم، تتكون من طبقات من الهيدروجيل المتوافق حيوياً، والمطوية بطريقة «الأوريغامي». وكما هو معروف، طريقة الطي الأوريغامي في أبسط صورها، تعتمد تحويل ورقة مسطحة إلى تصاميم معقدة مجسّمة من خلال الطي (كما يصنع الأطفال قارباً أو طائرة من ورقة). وهي نفس الطريقة المُستخدمة في الأقمار الصناعية والمحطات الفضائية، التي يتم فتحها في الفضاء بعد أن كانت عند إرسالها كتلة واحدة.
وتم أيضاً تطوير صناعة روبوتات دقيقة تتكيف مع خصائص السائل الذي تتحرك خلاله. وعلى سبيل المثال، إذا واجهت تغيراً في اللزوجة أو التركيز التناضحي «Osmotic Concentration» للأملاح والمعادن، داخل سائل الدم أو أي سوائل أخرى في الجسم، فإنها تعدّل شكلها للحفاظ على سرعتها وقدرتها على المناورة دون فقدان السيطرة على اتجاه الحركة. ولأنها تتضمن جزيئات مغناطيسية صغيرة، يُمكن إعادة برمجتها والتحكم في دفعها (من خارج الجسم) باستخدام مجال كهرومغناطيسي متغير، أو تركها للتنقل بمفردها من خلال التجاويف باستخدام تدفق السوائل.
وضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2019 من مجلة «تطورات العلوم Science Advances»، عرض باحثون من بريطانيا وسويسرا مقالتهم العلمية بعنوان «الحركة التكيفية للسباحة الدقيقة الصناعية»، وقالوا: «إن تطوير سباحين أدوات صناعية مجهرية MicroSwimmers (روبوتات دقيقة) يمكنها عبور الحواجز البيولوجية، والتنقل عبر سوائل الجسم، والوصول إلى المواقع المرضية البعيدة، سيُحدث تغيراً جذرياً في العلاجات المستهدفة».


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.


النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.