أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

تتسبب في حدوث نسبة قليلة من آلام العضلات وتزيد احتمال الإصابة بمرض السكري

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها
TT

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

من المرجح لك أن تواجه بعض الآثار الجانبية لعقاقير الـ«ستاتين» عند تناولها. وإذا حدث لك ذلك، فهناك عدة طرق لتفادي تلك الآثار.
هل تتناول دواء الـ«ستاتين» statin لتقليل مستوى الكولسترول في الدم، أم إنك تفكر في تناوله قريبا؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد ينبغي عليك التفكير في بعض الآثار الجانبية المحتملة لذلك الدواء.

* آثار جانبية
أكثر الآثار الجانبية شيوعا هي آلام العضلات، ولكن ربما قد تكون سمعت أن عقار الـ«ستاتين» يسبب أيضا مرض السكري ومشكلات تتعلق بالذاكرة.
وعلى الرغم من كل الدعاية السيئة حول الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين»، فمن غير المرجح تعرض غالبية الرجال لمثل تلك الآثار. وفي حالة ما لاحظت مشكلة معينة، فلا تقفز إلى النتائج قفزا؛ فقد لا تكون المشكلة بسبب عقار الـ«ستاتين» من الأساس.
يقول الدكتور كريستوفر كانون، وهو طبيب قلب في مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «آلام العضلات من المشكلات الشائعة، ولكن غالبا ما ترجع إلى عوامل أخرى غير عقار الـ(ستاتين). والتلف الشديد للعضلات من الأمور النادرة، ويحدث في حالة واحدة من نحو 10 آلاف حالة».
حتى مع ربط أعراض العضلات بتناول عقار الـ«ستاتين»، يمكن لطبيبك أن يوفر لك بعض الخيارات حول كيفية مواصلة الاستفادة من هذه العقاقير.

* موازنة المخاطر والفوائد
تستخدم عقاقير الـ«ستاتين»، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمرينات الرياضية، بهدف تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، أو الوفاة المتعلقة بأسباب ترتبط بالقلب بنسبة بين 25 و30 في المائة. ويكمن فن العلاج بعقار الـ«ستاتين» في معرفة من يعاني من المخاطر الكبيرة بشكل كاف، لتقرير أن فوائد عقار الـ«ستاتين» تتفوق على سلبياته المحتملة.
ويقول نقاد عقار الـ«ستاتين» إن المؤيدين يبالغون في فوائد العقار ويقللون من مخاطره، وعلى وجه الخصوص لدى الأشخاص الأصحاء في كل جانب بخلاف ارتفاع الكولسترول. ومع ذلك، فإن ازدياد المخاوف حيال الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين» قد يؤدي ببعض الأشخاص إلى التوقف عن تناول الدواء. وقد يكون ذلك مضرا لدى الرجال الذي يعانون من أمراض قلبية معروفة، والذين يدافعون عن الفوائد أكثر من غيرهم.

* مشكلات العضلات
ما مدى انتشار مشكلات العضلات؟ يفيدنا المرضى الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين» بمجموعة مختلفة من الأعراض. وأكثر تلك الأعراض شيوعا هي آلام أو أوجاع العضلات، أو الجذع، أو الكتفين، أو أعلى الذراعين. أفاد بعض الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين» بمشكلات حول ضعف العضلات، أو الحرقة، أو الليونة، أو التصلب، أو التشنجات.
وفي التجارب الإكلينيكية العشوائية القائمة على الأدوية الوهمية، التي توفر أفضل الأدلة حول السبب والنتيجة، فإن ما يقرب من نسبة 10 في المائة من الأشخاص أبلغوا عن بعض الأعراض المتعلقة بالعضلات عند تناول عقار الـ«ستاتين». ولكن هل كانت آلام العضلات تلك نتيجة لتناول العقار أم مجرد مصادفة؟
وأشارت مراجعة حديثة أجريت حول التجارب الإكلينيكية لعقار الـ«ستاتين» في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية، حول النسبة نفسها من الأشخاص في كلتا المجموعتين التي سجلت التعرض لآلام العضلات، إلى أن العقار لم يكن السبب وراءها.
استندت غالبية الدراسات التي لاقت رواجا إعلاميا حول الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين» على ملاحظة مجموعات كبيرة من الأشخاص الذين يتناولون ذلك العقار. وفي تلك الدراسات، فإن نسبة متناولي عقار الـ«ستاتين» الذين أبلغوا عن مشكلات في العضلات تراوحت بين 10 في المائة وما يقرب من 20 في المائة.
وقد تراجعت التقديرات المرتفعة أخيرا وفقا لمجلة «BMJ» الطبية نظرا لأن معدي التقرير أساءوا تفسير البيانات الواردة من إحدى الدراسات، وبالتالي بالغوا في تقدير المشكلات المتعلقة بتناول العقار.

* خطر السكري
يتعرض الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين»، بصورة بسيطة، إلى التشخيص بالإصابة بمرض السكري. ويبدو ذلك كما لو أن الـ«ستاتين» يسبب السكري، ولكن حقيقة الأمر أكثر تعقيدا من ذلك بقليل.
يمكن لعقار الـ«ستاتين» زيادة مستوى السكر في الدم، بما يكفي للقيام بتشخيص جديد لمرض السكري. ومع ذلك، يشير البحث إلى أن معظم مستخدمي عقار الـ«ستاتين» الذين ينتهي بهم الأمر إلى الإصابة بذلك المرض، مستوى السكر في الدم لديهم مرتفع بالفعل، وقد زاد قليلا جراء تناول عقار الـ«ستاتين».
تقول الطبيبة ليندا هيمفيل، الزميلة لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد، وهي متخصصة في علاج الأشخاص ذوي مستويات الكولسترول المرتفعة: «هل حدث أن شاهدت مريضا على وشك الإصابة بمرض السكري أصيب فعلا بالمرض جراء تناول عقار الـ(ستاتين)؟ وهل عرفت أن الإصابة كان سببها ذلك العقار؟ الجواب: لا، لم يحدث. كانوا عرضة للإصابة بمرض السكري إذا لم يفقدوا وزنهم، ويمارسوا التمرينات الرياضية، وينتظموا على نظام غذائي جيد».
وتشير دراسة حديثة نشرتها مجلة «BMJ» الطبية إلى أن عقار الـ«ستاتين» من غير المرجح له أن يسبب وباء مرض السكري. فهناك حالة واحدة من مرض السكري تحدث لدى كل 342 مريضا يتناولون عقاقير الـ«ستاتين» العالية الفعالية لمدة عامين. يقول الدكتور كانون: «لكن إذا تم وصف عقار الـ(ستاتين) بصورة مناسبة - للأشخاص المعرضين لزيادة المخاطر - فهناك فائدة محققة من منع الإصابة بأمراض القلب. وعلى هذا النحو، فإن الفوائد المكتسبة على المدى القريب تفوق بكثير خطر الإصابة بمرض السكري على المدى البعيد».

* رصد آثار الـ«ستاتين»
هل السبب فعلا هو عقار الـ«ستاتين»؟ إذا كنت تعاني من أعراض آلام العضلات أثناء تناول عقار الـ«ستاتين»، فمن الأرجح أن الدواء هو المخطئ إذا كانت الحقائق التالية صحيحة، وفقا للطبيبة الاختصاصية في علاج الكولسترول بجامعة هارفارد، ليندا هيمفيل:
* الأعراض حديثة. تتضاعف الآلام، أو الضعف، في العضلات في غضون أسابيع من بدء تناول الـ«ستاتين». وتقول الطبيبة هيمفيل إنها شاهدت بعض البالغين الذين، في بعض الأحيان، يشكون من أعراض العضلات بعد شهور من تناول عقار الـ«ستاتين».
* الأعراض متناظرة. أي إن مشكلات العضلات تؤثر على كلا جانبي الجسم. وغالبا ما يفيد المرضى لدى الطبيبة هيمفيل بأعراض العضلات في الساقين. وتقول الطبيبة: «إذا كانت الأعراض في ساق واحدة فقط، فمن غير المرجح أن يكون السبب هو عقار الـ(ستاتين)».
* الأعراض غير مبررة. ليس هناك من سبب آخر واضح لآلام أو ضعف العضلات. تقول الطبيبة هيمفيل: «ينبغي أن تكون تلك الأعراض غير مبررة بالمرة. لا ينبغي أن تحدث بعد كل مرة تخرج فيها مثلا لكنس الأوراق المتساقطة خارج المنزل. وينبغي استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لمشكلات العضلات مثل الانخفاض في هرمون الغدة الدرقية، أو انخفاض مستوى فيتامين (دي)، أو التفاعل مع باقي الأدوية».

* تدهور الذاكرة
تظل الصلة بين فقدان الذاكرة وعقار الـ«ستاتين» غير مثبتة، ففي عام 2012، بدأت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تطلب من شركات الأدوية إرفاق التحذير من الفقدان المفاجئ للذاكرة، وتشويش الذاكرة، والتشوش الدماغي الغامض مع العقار المذكور، التي أفاد بها الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين». ولم تؤكد الإدارة أن عقار الـ«ستاتين» هو السبب المباشر وراء تلك الأعراض؛ فقط ينبغي على الأطباء الذين يصفون مثل ذلك الدواء والأشخاص الذين يتخذونه علاجا أن يكونوا على بينة من هذه الإفادات.
واستنادا إلى البحوث التي أجريت حتى الآن، فإن المشكلات المتعلقة بالذاكرة ينبغي ألا تثير المزيد من القلق، حيث يقول الدكتور كانون: «جرت دراسة ذلك الأمر في تجارب إكلينيكية موسعة تشمل ما يقرب من مائتي ألف مريض، ولم يسجل أي تأثير يذكر على ذاكرتهم».

* الاستجابة للآثار الجانبية
بمجرد أن تبدأ في تناول عقار الـ«ستاتين»، ينبغي عليك الاستمرار في تناوله حتى تعود عليك الفائدة من ورائه. وفي حالة ظهور الأعراض الجانبية المتوقعة، فعليك بإخبار طبيبك، وضع في اعتبارك «إعادة تحدي عقار الـ(ستاتين)»، مما يعني توفقك عن تناول العقار، والانتظار لبضعة أسابيع حتى تخرج آثار العقار تماما من جسدك، ثم البدء في تناوله مرة أخرى. وإذا لم تعاود المشكلات في الظهور، فمن المرجح ألا يكون عقار الـ«ستاتين» هو السبب فيها.

* نصائح طبية
إذا عاودت الأعراض المتعلقة بعقار الـ«ستاتين» الظهور مجددا، فلديك خياران حيالها:
* محاولة تناول عقار «ستاتين» آخر. وقد تتفاعل بصورة مختلفة إزاءه عن الدواء الأصلي.
* تناول عقار «ستاتين» أكثر فعالية وبجرعة منخفضة، 3 مرات في الأسبوع بدلا من تناوله يوميا.
والخيارات الشائعة لعقار الـ«ستاتين» عالي الفعالية هي آتورفاستاتين (Lipitor) أو روسوفاستاتين (Crestor)، والتي تخفض من الكولسترول الضار منخفض الكثافة بصورة أكبر من عقاقير الـ«ستاتين» الأخرى المتاحة حاليا: فلوفاستاتين (Lescol)، ولوفاستاتين (Mevacor)، وبيتافاستاتين (Livalo)، وبرافاستاتين (Pravachol)، وسيمفاستاتين (Zocor).



بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
TT

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

يُعدّ ألم الأذن من الأعراض المزعجة التي قد تتراوح حدّتها بين البسيطة والشديدة، وقد يظهر بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجياً. ولا يقتصر مصدر هذا الألم على الأذن نفسها، بل قد يكون ناتجاً عن مشكلات صحية في أجزاء أخرى من الجسم، فيما يُعرف بالألم المُحال. لذلك، فإن تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث». وفيما يلي أبرز عشرة أسباب، بعضها قد يفاجئك، قد تقف وراء هذا الألم:

1. نزلات البرد الشائعة

تؤثر نزلات البرد في وظيفة قناة إستاكيوس، وهي قناة ضيقة تربط الجزء الخلفي من الأنف بالأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، وتعمل على تهوية الأذن وتصريف السوائل منها. وعند التهاب بطانة هذه القناة، قد يحدث خلل في وظيفتها، مما يؤدي إلى الشعور بألم في الأذن.

2. التهاب الجيوب الأنفية

يحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تصيب الجيوب الهوائية في الوجه، مما يؤدي إلى تراكم السوائل داخلها. وقد يتسبب هذا التراكم في انسداد أو التهاب قناة إستاكيوس، وبالتالي الشعور بألم في الأذن. وتشمل الأعراض المصاحبة الصداع، وألم الوجه، وسيلان الأنف، واحتقانه.

3. الحساسية

قد يؤدي التعرُّض لمسببات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح أو عث الغبار، إلى تهيّج الجيوب الأنفية وظهور أعراض كالعطس واحتقان الأنف أو سيلانه. كما قد يتسبب تورُّم قناة إستاكيوس الناتج عن الحساسية في الشعور بألم أو ضغط داخل الأذن.

4. التهاب الأذن

قد تُصاب الأذن الوسطى بعدوى فيروسية أو بكتيرية، خاصة عندما تنسد قناة إستاكيوس، وتمتلئ بالسوائل. وتُعدّ التهابات الأذن أكثر شيوعاً لدى الأطفال. ومن أبرز أعراضها: ألم الأذن، والحمّى، والاحتقان، وخروج إفرازات من الأذن، إلى جانب الإحساس بالامتلاء.

5. تمزّق طبلة الأذن

طبلة الأذن غشاء رقيق يفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، وقد يحدث فيها ثقب أو تمزّق نتيجة زيادة الضغط الناجم عن تراكم السوائل أو القيح خلفها بسبب الالتهاب. كما يمكن أن يحدث التمزّق بسبب التعرض لضوضاء شديدة، أو تغيّر مفاجئ في ضغط الهواء، أو إدخال جسم صلب مثل عود قطني داخل الأذن. وقد يؤدي ذلك إلى ألم في الأذن، وإفرازات، وطنين، أو فقدان السمع في الأذن المصابة.

6. تراكم شمع الأذن

ينتج الجسم شمع الأذن (الصملاخ) بشكل طبيعي لحماية الأذنين وتنظيفهما، إلا أن تراكمه بكميات كبيرة قد يؤدي إلى انسداد قناة الأذن جزئياً أو كلياً، مما يسبب شعوراً بعدم الراحة. وقد يصاحب ذلك إحساس بالامتلاء، أو ضعف في السمع، أو طنين في الأذنين، أو حتى دوار.

7. تغيّرات ضغط الهواء

يمكن أن تؤدي التغيرات في الارتفاع، مثل تلك التي تحدث أثناء الطيران أو الغوص أو القيادة في المناطق الجبلية، إلى ما يُعرف برضح الأذن الضغطي. ويحدث ذلك عندما يختلف الضغط داخل الأذن عن الضغط الخارجي. وتشمل الأعراض الشعور بانسداد الأذنين، والدوار، وضعف السمع، وأحياناً نزف الأنف. وغالباً ما يساعد التثاؤب أو مضغ العلكة أو البلع على تخفيف الألم من خلال فتح قناة إستاكيوس، فيما يُعرف بـ«فرقعة الأذن».

8. أذن السباح

تُعدّ «أذن السباح» حالة من الالتهاب أو التهيّج تصيب الأذن الخارجية وقناة الأذن، وغالباً ما تنتج عن بكتيريا موجودة في مياه غير نظيفة تدخل إلى الأذن، ولا ترتبط دائماً بالسباحة. ومن أعراضها ألم الأذن، والحكة، والإفرازات، والتورّم.

9. اضطرابات المفصل الصدغي الفكي

تشمل اضطرابات المفصل الصدغي الفكي مجموعة من الحالات التي تؤثر في وظيفة الفك وعضلاته، ويُعدّ ألم الأذن من أعراضها الشائعة. وقد تترافق هذه الحالة مع طنين في الأذنين، وضعف في السمع، وتيبّس في الفك، أو صعوبة في فتحه وإغلاقه.

10. التهاب اللوزتين

اللوزتان غدتان لمفاويتان تقعان في الجزء الخلفي من الفم، وقد تلتهبان نتيجة عدوى، وهو ما يُعرف بالتهاب اللوزتين. ومن أبرز أعراضه صعوبة البلع وألم الحلق، كما يُعدّ ألم الأذن عرضاً مرافقاً شائعاً في هذه الحالة.


ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
TT

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، يبحث كثيرون عن مكملات غذائية تدعم صحة الهضم، وتُعيد التوازن إلى الميكروبيوم المعوي. وبينما يلجأ أغلبية الأشخاص إلى مكملات البروبايوتيك ، تُشير دراسات طبية إلى أن بعض المكملات الأخرى، تمتلك أدلة علمية تدعم فاعليتها في تحسين الهضم وتخفيف الأعراض الشائعة، مثل الانتفاخ والإمساك.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المكملات التي تُحسّن الهضم، وتُعزز توازن الميكروبيوم المعوي.

1. البريبايوتيك

تحتوي الفواكه والخضراوات على البريبايوتيك، كما تتوافر هذه الألياف النباتية أيضاً على شكل مكملات غذائية. والبريبايوتيك هي ألياف نباتية غير قابلة للهضم، تعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء (مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي).

ويُساعد توفير الغذاء المناسب لهذه البكتيريا على تعزيز نمو الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء.

وتُحسّن مكملات البريبايوتيك تركيبة الميكروبيوم المعوي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة، كما تُساعد في إدارة الإمساك، لكنها قد تسبب زيادة الغازات في الأمعاء.

أنواع البريبايوتيك:

- الإينولين (Inulin): نوع من الألياف القابلة للذوبان، وغالباً ما يُستخرج من جذور الهندباء. قد يُساعد في إدارة متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

- الفركتو-أوليغوسكاريدات (FOS): تدعم هذه المكملات الميكروبيوم المعوي، وبطانة الأمعاء والجهاز المناعي، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنها قد تكون أقل فاعلية في حالات القولون العصبي.

- صمغ الغوار المتحلل جزئياً (PHGG): ألياف قابلة للذوبان تُستخرج من حبوب الغوار، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها تحسّن حركة الأمعاء وتزيد البكتيريا النافعة، إضافة إلى تحسين النوم والصحة النفسية.

الفرق بين البروبايوتيك والبريبايوتيك

- البروبايوتيك: كائنات حية نافعة توجد في الأمعاء، وتتوفر في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات.

- البريبايوتيك: ألياف تغذي هذه الكائنات النافعة وتدعم نموها.

2. مكملات الألياف

لا يحصل معظم الناس على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي. وتُعد الأطعمة الكاملة أفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.

وتساعد مكملات الألياف على زيادة الاستهلاك اليومي، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في إدارة بعض الحالات الصحية.

أنواع مكملات الألياف:

- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء، وتتحول إلى مادة هلامية في الجهاز الهضمي، ما يُساعد في علاج الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي، كما يُفيد في حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني.

- الميثيل سيلولوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان قد تُسبب غازات أقل، لكنها لا تتخمر في الأمعاء، ومن ثم تأثيرها محدود على الميكروبيوم، لكنها تساعد في تليين البراز وتسهيل خروجه.

- بولي كربوفيل الكالسيوم (Calcium polycarbophil): ألياف غير قابلة للذوبان، لا تتخمر في الأمعاء، ما يقلل الغازات، لكنها لا تغذي البكتيريا النافعة. تساعد في علاج الإمساك والإسهال من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز.

3. زيت النعناع

يُستخدم زيت النعناع في إدارة متلازمة القولون العصبي، لأنه يُساعد على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء.

ويسهم هذا التأثير في تقليل التشنجات والانتفاخ، كما قد يخفف من آلام البطن والانزعاج بعد بعض الفحوصات الطبية.

4. الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل علاجاً منزلياً شائعاً للغثيان، وهناك أدلة تشير إلى أن جذره يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

يعمل الزنجبيل على مستقبلات في الجهاز الهضمي، ما يبطئ عملية الهضم، ويخفف أعراض الغثيان والقيء.

كما قد تساعد مكملاته في حالات الغثيان المرتبطة بالفيروسات المعوية أو العلاج الكيميائي، لكن يُنصح مرضى السرطان أو اضطرابات الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب قبل تناوله.

5. أل-غلوتامين

أل-غلوتامين هو حمض أميني يُنتجه الجسم طبيعياً، ويلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تناوله قد يساعد في تقليل نفاذية الأمعاء، ما يعني تعزيز الحاجز المعوي ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم، وهي حالة ترتبط بالالتهابات وأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات حوله متباينة، ويُعدّ مجال البحث فيه مستمراً؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه مكملاً غذائياً.


إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».