حمادة هلال: «المدّاح» لا يروّج للسحر والشعوذة

كشف لـ«الشرق الأوسط» عن استعداداته لتصوير «حلم العمر2»

هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
TT

حمادة هلال: «المدّاح» لا يروّج للسحر والشعوذة

هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»

قال الفنان المصري حمادة هلال، إنه لم يتوقع حصد مسلسله الرمضاني الجديد كل هذه الإشادات والنجاحات خلال النصف الأول من شهر رمضان، بعد تصدر اسمه وأغنياته والتواشيح الدينية مواقع التواصل الاجتماعي و«يوتيوب». وأوضح هلال، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء «نجاح» مسلسله الجديد «المدّاح» يعود إلى فكرته المميزة التي لم تعالج بهذا الشكل من قبل في الدراما المصرية والعربية... وإلى نص الحوار.

> في البداية... كيف تقيم ردود الأفعال بشأن «المدّاح»؟
ردود الأفعال كانت إيجابية للغاية، ففكرة العمل مختلفة، ولم يسبق معالجتها بالطريقة التي قدمناها بها من قبل، فنحن نقدم شخصية مدّاح ورجل متدين ذي بصيرة، بشكل جديد، فالمدّاح في المسلسل، ليس في أمور الخير فقط، بل في الشر أيضاً، وهو ما ستظهره حلقات المسلسل المقبلة.
> وهل استعنت بمدّاح حقيقي لتجسيد شخصيته بشكل أكثر واقعية؟
لم أقابل رجلاً محدداً لدراسة شخصيته لكي أقلدها بالعمل، ففكرة المسلسل هي فكرتي واستعنت في التحضير لها بالمخزون البصري والسمعي الذي عايشته طوال حياتي، وأضاف عليها المخرج أحمد سمير فرج باقي اللمسات الخارجية وجعلها أكثر واقعية.
> ولماذا تأخرت في تقديم «المدّاح»؟
كان من المفترض إنتاج المسلسل منذ ما يقرب من 6 سنوات، ولكن لم يتحمّس له أي منتج خلال الفترة الماضية، فالجميع كان يهدف إلى تقديم الأعمال مضمونة النجاح، حتى قابلت المنتج إسلام المرسي، ورحب بالفكرة جداً، والحمد لله لمسنا جميعاً النجاح منذ الحلقة الأولى التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي.
> لكن تم حذف أحد مشاهد الحلقة الأولى... كيف حدث ذلك؟
جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، حذف مشهداً بالحلقة الأولى، كنت أمثل فيه كيفية استخراج جن من جسد سيدة في ليلة زفافها، ونحن لم نعترض احتراماً لوجهة نظرهم، والمشهد موجود بالفعل عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وللعلم المشهد كان صحيحاً من حيث أحكام تلاوة القرآن، وطريقة الرقية الشرعية، إذ استعنا بكبار الشيوخ لنقدمها بشكل صحيح وواقعي وبطريقة نطق سليمة، ولكن في النهاية احترامنا قرار الرقابة.
> البعض يتهم العمل بالترويج للسحر والجن والشعوذة... ما رأيك؟
المسلسل لم يتطرق بشكل أساسي إلى قضايا الجن والسحر الشعوذة، ولا يروّج لها، بالعكس البناء الدرامي بدأ بالصلاة ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن بصيرة الشاب اليتيم «صابر» الذي يساعد في علاج الناس، بعدما وجده الشيخ «سلام» في أحد المساجد، بعد تخلي والديه عنه، وتركه عقب ولادته، ولكن لأن الشيطان لا يترك أي إنسان، فإن شيطان صابر سيتحكم فيه خلال عدد من الحلقات، وسيدخله في صراعات كبرى، لم يكن يتخيلها إلى أن تأتي النهاية التي ستكون مفاجأة للجميع.
> الفنانة نسرين طافش هي ثاني ممثلة سورية تشاركك بطولة عمل رمضاني على التوالي هل تعمّدت ذلك؟
الفنانة السورية سوزان نجم الدين شاركتني بطولة مسلسل «ابن أصول» عام 2019 بالفعل، لكن أعتقد أن كل عمل ينادي أبطاله، وأؤكد أن هذا الأمر جاء صدفة، خصوصاً أنهما تليقان على دوريهما تماماً، كما أن نسرين طافش فنانة رائعة، وملتزمة للغاية، وموهوبة.
> وكيف كانت كواليس تصوير المسلسل؟
كنت سعيداً جداً بالتعاون مع أفراد العمل كافة، وفي مقدمتهم النجمان الكبيران أحمد بدير وحنان سليمان، فالأول قامة فنية كبيرة، والعمل معه شرف، أما الفنانة حنان سليمان فهي ليست المرة الأولى التي تجسد فيها دور والدتي، فقد قدمته من قبل في مسلسل «طاقة قدر» الذي عرض عام 2018.
> ماذا تعني لك المشاركة في دراما رمضان بشكل شبه سنوي؟
أعتبر ذلك نجاحاً كبيراً، فنحن دخلنا في سباق مع الزمن من أجل اللحاق بالسباق الرمضاني، فمسلسل «المدّاح» هو آخر مسلسل تم تصويره من بين المسلسلات المعروضة حالياً، والفضل في عرضه يعود لمنتجه الذي وفّر جميع الإمكانات التي ساعدتنا في إنهاء التصوير في أوقاته المحددة، كما أنني سعيد للغاية بالمنافسة هذا العام، فهناك أعمال كثيرة جيدة ومحترمة تليق بالمشاهد المصري والعربي.
> وما هو أكثر مسلسل تعتز به خلال مشوارك الفني؟
كل الأعمال الدرامية التي قدمتها في التلفزيون لها مكانة كبيرة بقلبي، لأنها تحمل أشهراً من التعب والعمل المستمر والمثابرة على غرار «ولي العهد» أولى بطولاتي المطلقة في الدراما التلفزيونية، وأيضا «طاقة قدر» و«قانون عمر»، والأمر نفسه متكرر في السينما، فهناك عشرات الأفلام الرائعة التي أحببتها وأدخلت البسمة والسعادة على جمهوري.
> وهل ندمت على تقديم عمل معين؟
كلمة الندم أو عدم الرضا ثقيلة للغاية، ربما هناك أعمال سينمائية نجحت ولكنها لم تحقق المرجو منها مثل فيلمي «العيال هربت» و«مستر آند مسيز عويس»، ولكن على المستوى التجاري حققا إيرادات رائعة بالتحديد «العيال هربت» لأنه كان ثاني أعمالي السينمائية، حيث تم طرحه بعد عام من عرض «عيال حبيبة» الذي حقق طفرة ونجاحاً منقطع النظير عام 2005.
> ألا يشجعك ذلك النجاح على تقديم عمل كوميدي مجدداً؟
بكل تأكيد، فقبل اختيار تصوير مسلسل «المدّاح» كانت هناك مفاضلة بين عمل درامي كوميدي و«المدّاح»، وفضلت تنفيذ فكرتي التي تمنيت تقديمها، وأتمنى العودة للسينما خلال الفترة المقبلة بعمل كوميدي.
> حمادة هلال مطرب وممثل... أيهما تجد نفسك أكثر؟
أرى نفسي فناناً شاملاً، ولذلك لا أفضّل مجالاً فنياً على آخر، وأحمد الله أنني وفقت في المجالين، فالجمهور دوما يحمسني ويطلب مني تقديم أغنيات جديدة وأعمال درامية مختلفة.
> وما هو العمل الجديد الذي ستعود من خلاله للسينما؟
أستعد حالياً لتحضير الجزء الثاني من فيلم «حلم العمر» الذي قدمته لأول مرة منذ 13 عاماً، فقد أحببت استعادة أجواء العمل، وطرحت لجمهوري «كليب» بعنوان «بحب الجدعنة» ودارت قصته حول كواليس الفيلم، وعقب الشهر الكريم، سأجتمع مع عدد من أصدقائي لمناقشة إمكانية العمل على الجزء الثاني ونضع الأفكار المناسبة له.
> تقدم 3 أغنيات بمسلسل «المدّاح» هل كان لذلك تأثير على وقع العمل؟
بكل تأكيد... فأغنية «حبيبنا المصطفى» التي عرضت في الحلقة الأولى كان لها الفضل الكبير في نجاح المسلسل، هذا بالإضافة إلى تقديمي أغنيتين جديدتين، خلال الأسابيع الماضية؛ الأولى هي «بحب الجدعنة» والثانية «مشتاقين»، وهي أغنية في مدح وحب سيدنا رسول الله، وشاركني في تصويرها ما يقرب من 15 لاعباً وفناناً من مشاهير مصر، وفي المسلسل قدمت أكثر من 3 أغنيات وتواشيح دينية وحققت جميعها نجاحاً كبيراً عبر موقع «يوتيوب».


مقالات ذات صلة

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

يوميات الشرق رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

أثار برنامج «رامز ليفل الوحش» جدلاً حول حدود المزاح والمسؤولية الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

بعد يومين من الجدل المصاحب لتسجيل شهادات نسائية عبر حسابات موثقة لأصحابها على «فيسبوك» تجاه مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «صحاب الأرض» يرصد اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأطباء في غزة (الشركة المتحدة)

إشادات بـ«صحاب الأرض» بعد توثيقه معاناة أهل غزة درامياً

حصدت الحلقات الأولى من المسلسل المصري «صحاب الأرض» إشادات عربية لافتة عبر مواقع «السوشيال ميديا» لتوثيقه معاناة سكان غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي.

داليا ماهر (القاهرة)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.