«القدر»... مسلسل جديد يقتحم عالم الأمهات البديلةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5101296-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9
جذب المسلسل العربي «القدر» الاهتمام عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن استطاع أن يقتحم عالم الأمهات البديلة، ويظهر حجم المشاكل والأزمات التي يتسبب فيها هذا العالم داخل الأسرة العربية.
مسلسل «القدر» هو النسخة العربية من المسلسل التركي «لعبة القدر» (Kaderimin Yazıldığı Gün)، الذي يتناول قضايا حساسة مثل العقم وحلم الأمومة خلال 45 حلقة، وصُوِّر بالكامل في تركيا، ويعرض حالياً عبر عدة منصات وقنوات من بينها «cbc» المصرية.
تدور قصة النسخة العربية من المسلسل التركي حول شخصية «زيد» (الفنان قصي خولي)، الذي تعاني زوجته «تالا» (تقوم بدورها ديمة قندلفت) من عدم الإنجاب، واستحالة حملها؛ فتتفق والدة زيد مع أحد الأطباء على الاستعانة بأم بديلة لكي تتمكن من الحصول على حفيد، وعلى أثر ذلك تتطور الأحداث، وتنكشف أمور تقلب الأوضاع رأساً على عقب.
القصة تتطور مع تداخل مشاعر الألم والتضحية، وتعكس الصراع بين الأمومة والشكوك الاجتماعية التي تحاصر شخصية «تالا»، وهي تقرر أخيراً الاستعانة بأم بديلة، في هذه الأثناء، تطرح الشخصيات الأخرى تساؤلات حول مفهوم الأبوة والأمومة، وكيفية تصنيف العلاقات الإنسانية في مجتمعنا العربي.
المسلسل من بطولة الفنان السوري قصي خولي، والفنانة السورية ديمة قندلفت، والفنانة اللبنانية رزان جمال، والفنان السوري ميلاد يوسف، والفنانة اللبنانية رندة كعدي، ووسام حنا.
أسرة مسلسل «القدر» (إنستغرام)
وتتحدث الفنانة السورية ديما قندلفت عن فكرة تقديم الأم البديلة في الدراما العربية، قائلة: «ربما يكون موقفي الشخصي غير الذي أقدمه في المسلسل، ولكني أحببت قصة مسلسل (القدر)، ولذلك وافقت على تقديمها».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في المسلسل لا نفرض فكرة، ولا ندعي بأن ما يحدث في القصة قانوني أو غير قانوني، ولا نروج للفكرة، ولكن نقدم قصة لامرأة وجدت نفسها في موقف صعب، فهي غير قادرة على الإنجاب، وحلم حياتها هو الإنجاب، وليس أمامها سوى اختيار أم بديلة، لكي تستمر حياتها مع زوجها الذي تحبه، خصوصاً مع تسلط حماتها وإلحاحها في طلب الحفيد».
وعن تجسيدها لشخصية السيدة الأرستقراطية «تالا»، قالت قندلفت: «(تالا) هي شخصية أرستقراطية رومانسية حساسة ولديها طموحات عديدة، كانت تعيش حياة هادئة مع زوجها، مع الرضا بنصيبهما في عدم الإنجاب، و(تالا) سيدة أخذت الكثير من والدتها، ولكن مع مرور الوقت بدأت حياتها تتغير بسبب شخصية والدة زوجها؛ مما يجعلها تدخل في صدام كبير مع الأم البديلة التي يلجأون لها وهي الفنانة رزان جمال، التي تصل أحياناً لمحاولتها إفشال الحمل؛ بسبب غيرتها الشديدة منها».
يذكر أن مسلسل «القدر» لم يكن الأول عربياً الذي يناقش قضية الأم البديلة، إذ سبق أن قدم المسلسل المصري «صلة رحم» تلك القصة، ولكن بشكل مختلف، وكان من بطولة إياد نصار ويسرا اللوزي ومحمد جمعة، وقدم في 15 حلقة خلال الموسم الدرامي في رمضان الماضي.
هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما
على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».
بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة قبل انطلاق رمضان.
انتصار دردير (القاهرة )
فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياضhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5228946-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%AA-%D9%8A%D8%B4%D9%83%D9%91%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».
ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.
تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)
خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض
وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.
وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.
وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».
ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.
الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)
ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.
ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.
وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.
يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)
تعزيز حضور الفن في الفضاء العام
يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.
ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.
وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.
عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5228933-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%9F
عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟
المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
مع إعلان وزير الثقافة المصري عودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد 4 سنوات من التوقف منذ دورته الـ24 التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2022، برزت تساؤلات حول ما تمثله عودة المهرجان من إضافة للمشهد الفني في مصر، وهل يساهم في دفعة جديدة لصناعة السينما المصرية؟
وكان المهرجان شهد في دوراته الأخيرة مشكلات عدة من بينها ضعف الميزانية، ومن ثم ضعف قيمة الجوائز المالية التي يمنحها وتمثل تشجيعاً للأفلام الفائزة، وعدم تحديد موعد ثابت له حيث تغير موعده مراراً، كما شهد إحجام بعض صناع الأفلام عن المشاركة بأفلامهم رغم إقامته تحت مظلة وزارة الثقافة.
وكان وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، أعلن خلال الاحتفال بعيد الثقافة عن عودة انعقاد مهرجان الفيلم القومي، وأبدى سينمائيون ونقاد سعادتهم بذلك مشددين على ضرورة التغلب على المشكلات التي واجهها ليحقق رسالته في تشجيع الإنتاج السينمائي المتميز.
ويؤكد الناقد الفني، كمال رمزي، الذي ترأس الدورة الأخيرة للمهرجان، على أهميته وضرورة عودته، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «كل دول العالم التي لديها صناعة سينما تُقيم مهرجاناً لأفلامها، وهذا مهرجان قومي للسينما المصرية وما كان يجب أن يتوقف، ولم أقتنع في أي وقت بتوقفه تحت أي مبررات، كما أدهشني كيف لم يطالب السينمائيون باستمراره، فالمهرجان يعكس الإنتاج السينمائي المصري خلال عام من أفلام روائية وتسجيلية ورسوم متحركة طويلة وقصيرة».
وحول عدم إقبال بعض المنتجين على المشاركة بأفلامهم، يقول رمزي: «من المفترض زيادة قيمة الجوائز التي كانت تقدم للأفلام الفائزة لتكون تشجيعاً حقيقياً لصناع الأفلام، لا سيما المخرجين في تجاربهم الأولى، خصوصاً في ظل ارتفاع ميزانيات الأفلام في السنوات الأخيرة».
ملصق آخر دورات المهرجان التي أقيمت عام 2022 (وزارة الثقافة)
وأسس فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، مهرجان الفيلم القومي في تسعينات القرن الماضي لتشجيع الإنتاج السينمائي بتقديم جوائز مالية لكل عناصر الفيلم السينمائي وإتاحة مشاركة جميع الأفلام المنتجة خلال العام الذي سبقه بغض النظر عن مستواها، وترأس لجان تحكيمه كبار الكتاب على غرار سعد الدين وهبة وكامل زهيري ويوسف القعيد.
ويُبدي المخرج هاني لاشين حماسه لعودة المهرجان، مؤكداً أنه «مهرجان مهم جداً كونه يعكس تقييماً للسينما المصرية في عام سلباً وإيجاباً؛ ليظهر حجمها وموقعها ويكون مجالاً لتصحيح الأخطاء والدفع بعجلة الإنتاج».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «على المهرجان أيضاً تشجيع التجارب الواعدة ذات التوجه الفني للمخرجين الشباب، وهذا يشعر السينمائيين بأن الدولة تحتضن الفن الراقي»، مشدداً على أهمية رفع قيمة الجوائز المالية التي ستكون نقطة جذب لصناع الأفلام للمشاركة بأفلامهم، مع ضرورة التواصل مع الجمهور لأنه لا ينجح مهرجان دون حضور جماهيري.
وواجه المهرجان القومي للسينما المصرية أزمة في عام 1993 حين تقرر فجأة تكوين لجنة لاختيار الأفلام التي تشارك في مسابقة المهرجان والتي استبعدت فيلم «ناجي العلي» للفنان نور الشريف وإخراج عاطف الطيب من المهرجان، ما أثار ضجة كبيرة وقتها وتساؤلات حول أسباب استبعاد الفيلم.
ويشير الناقد الفني المصري، أسامة عبد الفتاح، إلى ضرورة تفادي السلبيات التي عانى منها المهرجان، الذي كان من المفترض أن يكون عيداً سنوياً للسينما المصرية، وأهمها أن يكون له توقيت محدد ثابت يُعقد خلاله؛ لأن لائحته تنص على إقامته في أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، بينما أقيمت دورته الأخيرة قبل توقفه في مايو (أيار)، مطالباً بإسناد مهمة إقامته للمركز القومي للسينما المختص بكل ما يتعلق بالفن السابع، ليس فقط لأنه جهة اختصاص، بل لأنه يجيد أيضاً تنظيم المهرجانات وأسابيع الأفلام كما يجيد الترويج لفعالياته.
ويقول عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم إقامة المهرجان القومي للسينما ليكون بمنزلة عيد للسينما المصرية، في ظل وجود بعض المهرجانات التي بات مستواها ضعيفاً جداً في مصر»، لافتاً إلى أن جوائز الأوسكار التي تحظى بسمعة عالمية هي مهرجان وطني (قومي) للسينما الأميركية بالدرجة الأولى يمنح جائزة دولية واحدة (لأفضل فيلم دولي).
أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
العمر على الهويّة: 24 سنة. عمر الرحلة الفنية: 6 سنوات. الحصاد السينمائي والدرامي: فيلم ومسلسلان. ما زال عدّاد الخبرة خجولاً في رصيد أندريا طايع، غير أنّ حنكتَها في التفكير والتخطيط، وجرأتها على الحلم، ووعيَها الفني والإنساني، ولباقتها في الكلام تَشي لسامعِها بأنّ الممثلة اللبنانية - الأردنية عبرت طريقاً طويلاً من الخبرات.
كيف لا وهي التي دخلت الشاشة في سنّ الـ18 عبر أحد أعرض أبوابها، «مدرسة الروابي للبنات» ومنصة «نتفليكس». بعد المسلسل الأردني الذي قلبَ المشهد الدرامي العربي، استحقت استراحة قصيرة خاضت بعدها عالم السينما من خلال الفيلم النمساوي «موند» الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو. أما العودة الجماهيرية فكانت عبر منصة «شاهد» ومسلسل «مش مهم الإسم» الذي انتهى عرضُه قبل أسابيع، وتشاركت فيه أندريا طايع البطولة مع الممثل السوري معتصم النهار.
أندريا طايع ومعتصم النهار في بطولة مسلسل «مش مهم الإسم» (شركة الصبّاح)
اليوم، وبين قراءة نصوص مسلسلات جديدة والإعداد لمجموعة من الأفلام العربية والأجنبية، تتهيّأ لخَوض مغامرة من نوع آخر. «تقديم برنامج ذا فويس كيدز إضافة مهمة لمسيرتي»، تقول أندريا طايع في حوار خاص مع «الشرق الأوسط». لا تُنكر أنها تردّدت بدايةً حيال فكرة تقديم البرامج بشكلٍ عام، «بما أنني أصبّ تركيزي على بناء اسمي كممثلة. لكنّ مساحة العفويّة والصدق التي منحني إياها البرنامج، والقُرب من مواهب نقيّة وصادقة جعلا من الرحلة إحدى أغلى التجارب إلى قلبي»، تتابع أندريا طايع. كما ذكّرها هذا المشروع الذي ينطلق قريباً على شاشة «إم بي سي»، بخجَلِ البدايات والحاجة الدائمة لدى المواهب الناشئة إلى جرعة دعمٍ معنويّ ممّن هم أكبر سناً وأعمقُ خبرةً.
الممثلة الشابة سفيرة بارعة لبنات وأبناء جيلها، وقد أدرك المنتجون وصنّاع المحتوى ذلك الأمر. وإذا كان استقطاب الجيل العربي الصاعد هدفاً من أهداف منصات البثّ العربية، فإنّ أندريا طايع خيرُ خيار.
لا تُخفي أن فارق السن بينها وبين معتصم النهار أقلقها عندما عُرضت عليها البطولة المشتركة في «مش مهم الإسم»، فهي حريصة على عدم انتحال شخصياتٍ لا تتلاقى وسنّها الحقيقي. «لكن عندما بدأنا القراءة والتصوير تآلفتُ مع الأمر»، توضح أندريا طايع. ثم إن الكيمياء بينهما على الشاشة خفّفت من وطأة هذا الفارق.
أندريا طايع تستمع إلى توجيهات المخرجة ليال م. راجحة (صور طايع)
تصف الممثلة الصاعدة وقفتها أمام معتصم النهار ومجموعة كبيرة من الممثلين المخضرمين، بأنها «محطة مهمة» في مسيرتها ضاعفت حسّ المسؤولية لديها. وتضيف: «معتصم كان داعماً بشكل كبير من خلال نصائحه وتوجيهاته لي، أكان أمام الكاميرا أم خلفها». أما في طليعة الداعمين، فمخرجة العمل ليال م. راجحة التي كانت تضخّ المعنويّات في أندريا، وتعمل معها يداً بيَد على بلورة الشخصية.
«لارا شخصية حساسة ومعقّدة»، تقول أندريا طايع. لم تُرِد الممثلة الاكتفاء بالإطار الرومانسي الذي يحيط بالشخصية، بل تعمّدت الغوص في خلفيّاتها النفسية؛ «لا سيما أن المسلسل يعرض لقضايا إنسانية ومجتمعية ونفسية لا تتطرّق إليها الكوميديا الرومانسية عادةً».
تؤكّد أن لهجتها في المسلسل لم تكن مفتعلة، فذاك المزيج الأردني اللبناني نتاجٌ طبيعيّ لهويتها المزدوجة. أندريا طايع مولودة في عمّان لأبٍ لبناني وأمٍ أردنية. أمضت سنواتها الـ18 الأولى في الأردن قبل أن تنتقل إلى بيروت للتخصص الجامعي. «الهويتان جزء من تكويني، ولا أرى في الأمر تشتّتاً بل قوةً وفرادةً وغِنى»، تقول. مثلُهما مثل شهادتها الجامعية في إدارة الأعمال، «التي منحتني حصانة في عالم الـshowbusiness وتوقيع العقود والتسويق لصورتي»، توضح أندريا طايع التي تابعت ولا تزال، ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير قدراتها التمثيلية.
في ملامحها ترى أندريا طايع فرادة كذلك، لذا فهي ترفض التدخّلات التجميليّة، «مع أنني تعرضت للتنمّر على أنفي بعد (مش مهم الإسم)»، تخبر ضاحكةً.
تتذكّر أنها في المدرسة واجهت التنمّر أيضاً، «ربما لأنني كنت مجتهدة وموهوبة فنياً ورياضياً». ثم أتت تجربة «الروابي» لتصالحَها مع شكلها وشخصيتها فتشكّل علاجاً لها. «اليوم أريد أن أقدّم مثالاً لفتيات الجيل الصاعد كي لا يقعن في فخّ التجميل والتنميط الذي يشاهدنه على (السوشيال ميديا)»، تقول أندريا طايع.
أكثر ما تطمح إليه الممثلة الشابة هو أن تكون صوتاً لجيلها، ليس من خلال طرح قضاياهم على الشاشة فحسب، وتقديم شخصياتٍ يتماهون معها، بل في التأسيس لسينما ودراما عربيتَين من صناعة يدٍ عاملة شابة.
«يزعجني كثيراً أن أسأل أحداً من جيلي عمّا يشاهد من مسلسلات عربية، فيجيب بأنه لا يتابع سوى الأعمال الأجنبية»، تبدو أندريا طايع مستفزّةً فعلاً من هذا الواقع. هي لا تبالغ عندما تقول إن «صنّاع الدراما العربية لا يمنحون فرصاً كثيرة للجيل الجديد، مع العلم بأنّ العالم العربي زاخر بالمواهب والقدرات التمثيلية والإخراجية والإنتاجية والكتابيّة».
تشير إلى أن المسؤولية الكبرى تقع بشكل أساسي على «شركات الإنتاج التي تبدو مترددة وخائفة من منح الثقة والفرص للجيل الجديد».
أندريا طايع وزميلتها جينا أبو زيد في «مش مهم الإسم» (صور طايع)
ليس من باب الصدفة أن يكون مسلسل «مدرسة الروابي» قد «كسّر الدنيا» وفق تعبير أندريا. فهذا العمل الذي وقّعته المخرجة والكاتبة الأردنية تيما شوملي، يشكّل نموذجاً للدراما التي تُحاكي «الجيل زد» والمراهقين والشباب العرب المتعطّشين إلى محتوى يتوجّه لهم.
وإذا كان «الروابي» قد شكّل استثناءً في هذا الإطار، فإنّ أندريا طايع لم تفقد الأمل بمشاريع مشابهة، بل إنها «مستعدة لخوض تجربة الإنتاج كي أكون جزءاً من التغيير الهادف إلى تقديم محتوى يشبهنا»، تقول.
أندريا طايع بشخصية «مريم» في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» (إنستغرام)
كانت شخصية (مريم) فاتحة خير بالنسبة إلى أندريا طايع. منحها مسلسل «الروابي» جواز سفرٍ عابراً للقارات بما أنه تُرجمَ إلى لغاتٍ كثيرة وشوهدَ بكثافة حول العالم. «تصوّري أنه جرى اختياري من بين 7 آلاف فتاة تقدّمت لاختبارات الأداء في الأردن، ومن بين 3 آلاف نافسن تحديداً على شخصية (مريم). هذا طبعاً حظّ كبير لكني عملت على نفسي كي أستحق الفرصة عن جدارة».
وما زالت أندريا طايع تبحث عن نصوصٍ قوية وشخصياتٍ عميقة مثل (مريم)، توسّع آفاقها كممثلة، ولا تضطرّها إلى الغرق في دوّامة التكرار ولا إلى تبديل جلدها لمجرّد الظهور على الشاشة.