السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

تمنح الجسم القوة والطاقة والحيوية خلال ساعات النهار

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية
TT

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

تحت عنوان «رمضان صحي 2021»، تفيد المؤسسة البريطانية للتغذية (BNF) قائلة: «للاستمتاع بشهر رمضان صحي تشارك المؤسسة البريطانية للتغذية هذه النصائح في ظل ظروف (كوفيد - 19) الحالية»، وتقول: «إن من المهم ألا تفرط في تناول الطعام خلال شهر رمضان، إذ قد يؤدي تناول كثير من الأطعمة المقلية والكريمة والحلوى إلى زيادة الوزن خلال شهر رمضان. ويمكن أن يكون شهر رمضان هو الوقت المناسب لإجراء تغييرات لتحسين توازن نظامك الغذائي الذي يمكنك الحفاظ عليه على المدى الطويل».
وتضيف المؤسسة: «توفر وجبة السحور، قبل الفجر، السوائل والطاقة ليوم الصيام المقبل، لذا فإن اتخاذ خيارات صحية يمكن أن يساعدك في التعامل بشكل أفضل مع الصيام».

- وجبة السحور
إن وجبة السحور أهم وجبات طعام الصائم من الناحية الصحية. ومن أقوى أسباب ذلك أنها الوجبة التي تمنح للصائم القوة والطاقة والحيوية خلال ساعات الصوم بالنهار. وإضافة إلى كون وجبة السحور وسيلة لتخفيف الشعور بالجوع، فإنها أيضاً وسيلة تساعد في منع الغثيان والصداع أثناء ساعات الصيام، وكذلك تمثّل الفرصة الأخيرة لإمداد الجسم بالماء والسوائل قبل البدء في الصوم والانقطاع عن تناول الطعام والماء.
ولتحمل الانقطاع عن شرب الماء وتناول الطعام في نهار الصوم، فإن الوسائل الثلاث الأهم هي:
- تخفيف الشعور بالجوع.
- تخفيف المعاناة من تداعيات نقص سكر الغلوكوز في الدم (الصداع والغثيان ودوخة الدوار).
- تخفيف المعاناة من العطش وجفاف الجسم.
وفي الوسيلة الأولى، فإن لدى الجسم مفتاحاً لتشغيل الشعور بالجوع (Hunger Switch)، ونحتاج أن نتعلم كيف نتحكم فيه كي لا يتسبب لنا بالانزعاج الشديد. ويبدأ الأمر كله بالتحكم في هرمونات الجوع. الأول هرمون «غريلين» (Ghrelin) الذي يزيد إفرازه عندما تكون المعدة فارغة، ويرسل إشارات إلى الدماغ ليعلن الجسم: أنا جائع. والهرمون الآخر هو «لبتين» (Leptin) المثبط للشهية، ويزيد إفرازه مع امتلاء المعدة ويرسل إشارات إلى الدماغ ليعلن الجسم: لا أريد مزيداً من الطعام. ويتبين من هذا أن المعدة مصدر إثارة الشعور بالجوع أو الامتلاء، وبعد ذلك يأتي دور الهرمونات وتأثيراتها الدماغية.
ولذا، فإن تناول أطعمة تحفز شعور المعدة بالامتلاء لوقت طويل، هو أحد مفاتيح إطفاء شعور الجوع بالطعام (Food/ Hunger Switch)، ومن أقوى تلك الأطعمة: المنتجات الغذائية الغنية بالبروتينات.
وفي الوسيلة الثانية، تلعب المنتجات الغذائية الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة» دوراً فريداً في توفير غذاء يتم هضمه ببطء، ويتم تبعاً لذلك امتصاص محتواه من السكريات ببطء. وبتناول الأطعمة الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة»، تتحقق 3 فوائد، هي:
- زيادة مدة الشعور بامتلاء المعدة بعد تناول وجبة الطعام (خفض الشعور بالجوع).
- حصول حالة من الامتصاص المتواصل لكميات قليلة من سكر الغلوكوز، ولفترات طويلة بعد تناول وجبة الطعام (منع الشعور بالصداع والغثيان ودوخة الدوار).
- عند الطهو الجيد للأطعمة الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة»، يزيد توفر الألياف النباتية المعززة بكميات كبيرة من الماء في الأمعاء (زيادة السوائل في الجسم ومنع حالات الإمساك).
وفي الوسيلة الثالثة، وإضافة إلى شرب السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف (المطهوة جيداً بالماء)، فإن تناول الخضار والفواكه ومشتقات الألبان يوفر كميات أخرى إضافية من السوائل، لمنع الشعور بالعطش والجفاف.
وتفيد المؤسسة البريطانية للتغذية قائلة: «وفي وجبة السحور، اشرب كثيراً من السوائل، اختر الأطعمة الغنية بالسوائل للتأكد من أنك تحصل على رطوبة جيدة في اليوم التالي واذهب للأطعمة النشوية للحصول على الطاقة، واختر أنواعاً عالية من الألياف أو الحبوب الكاملة حيثما أمكن ذلك، لأنها يمكن أن تساعدك في الشعور بالشبع، ويمكن أن تساعدك في الهضم، ما يساعد في منع الإمساك».

- أطعمة متوازنة
ولذا، فإن السر في تحقيق هذه الفوائد في تسهيل الصوم وتقليل الشعور بالإعياء والجوع والعطش، هو أن تكون وجبة السحور متوازنة في احتوائها على نوعيات من الأطعمة ذات المميزات التالية:
- أطعمة تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم (البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن).
- أطعمة مطهوة جيداً وسهلة الهضم، حتى لا تسبب أي إزعاج للمعدة وبقية أجزاء الجهاز الهضمي.
- أطعمة غنية بـ«الكربوهيدرات المعقّدة» لأنها بطيئة في الهضم دون التسبب في إزعاج المعدة، وبالتالي تمتص الأمعاء منها السكريات لفترة طويلة، بما يساعد في منع الغثيان والصداع أثناء ساعات الصيام، من خلال تنظيم مستوى السكر في الدم وتقليل الشعور بالجوع. ومن أمثلتها الحبوب الكاملة في الخبز الأسمر (خبز البُرّ) والشوفان وشوربة حبوب القمح والمكسرات وفواكه التين والمشمش المجففة.
- أطعمة غنية بالبروتينات، لتخفيف الشعور بالجوع طوال ساعات الصوم بالنهار، مثل البيض واللحم الهبر والجبن قليل الملح واللبنة قليلة الملح واللبن الزبادي والبقول.
- أطعمة غنية بالماء، كالخضراوات والفواكه والحليب واللبن الزبادي.
- أطعمة متدنية المحتوى بالصوديوم، أي الابتعاد عن ملح الطعام والمخللات والزيتون والمكسرات المملحة والأغذية المعلبة، كي لا تتسبب في خروج مزيد من الماء مع البول وإثارة شعور الصائم بالعطش.
- مشروبات متدنية المحتوى بالكافيين كي لا يزيد لدى الصائم إدرار البول.
وتوضح المؤسسة البريطانية للتغذية كيفية تأثير الصيام على الجسم قائلة: «خلال ساعات الصيام التي لا يتم فيها تناول الطعام أو الشراب، فإن الجسم بمجرد استهلاك جميع السعرات الحرارية من الأطعمة التي يتم تناولها أثناء الليل، يستخدم الجسم مخازنه من الكربوهيدرات (المخزنة في الكبد والعضلات) ومن الدهون لتوفير الطاقة. ولا يستطيع الجسم تخزين الماء، وبالتالي تحافظ الكلى على أكبر قدر ممكن من الماء عن طريق تقليل الكمية المفقودة في البول. واعتماداً على الطقس ومدة الصيام، يعاني معظم الأشخاص الذين يصومون خلال شهر رمضان من جفاف خفيف، ما قد يسبب الصداع والتعب وصعوبة التركيز. ومع ذلك، فقد أشارت الدراسات إلى أن هذا ليس ضاراً بالصحة، بشرط استهلاك كمية كافية من السوائل بعد الإفطار لتعويض ما فقده أثناء النهار. وبالنسبة لأولئك الذين يستهلكون عادة المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة خلال النهار، فإن نقص الكافيين أثناء الصيام قد يؤدي في البداية إلى الصداع والتعب. وقد يخف ذلك خلال شهر رمضان، حيث يتأقلم الجسم مع عدم تناول الكافيين خلال النهار.

- الإفطار ببطء
بمجرد الإفطار، يمكن للجسم أن يعيد ترطيب الجسم ويكتسب الطاقة من الأطعمة والمشروبات المستهلكة. بعد عدم تناول الطعام لفترة طويلة، قد تجد أنه من المفيد تناول الطعام ببطء عند الإفطار والبدء بتناول كثير من السوائل والأطعمة قليلة الدسم والغنية بالسوائل.
وتضيف المؤسسة البريطانية للتغذية قائلة: «شرب كثير من السوائل، وكذلك تناول الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفاكهة والخضراوات واللبن والشوربات واليخنات، أمر مهم للغاية لتعويض السوائل المفقودة خلال اليوم وبدء اليوم التالي من الصيام بشكل جيد. وبما أن تناول الملح يحفز الشعور بالعطش، لذا فمن الجيد تجنب تناول كثير من الأطعمة المالحة. إن التغيرات في عادات الأكل ونقص السوائل أثناء النهار قد تسبب الإمساك لبعض الناس. عندما يمكنك تناول الطعام والشراب، فإن تناول كثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والحبوب الغنية بالألياف والنخالة والفواكه والخضراوات والفاصوليا والعدس والفواكه المجففة والمكسرات جنباً إلى جنب مع كثير من السوائل، قد يساعد في تخفيف الإمساك وكذلك القيام ببعض نشاط بدني خفيف، مثل المشي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.