نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

أهم مستجدات العلاج في اليوم العالمي لـ«الهيموفيليا»

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»
TT

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

تحتفل منظمة الصحة العالمية، في يوم السابع عشر من شهر أبريل (نيسان) من كل عام، الذي يصادف غداً السبت، باليوم العالمي للهيموفيليا، أو ما يعرف في بعض الدول بمرض الناعور أو النزاف (سيلان الدم أو النزف الوراثي)، وهو مرض وراثي يصيب الذكور دون الإناث، وينتقل عبر الأم، ويؤدي إلى النزيف نتيجة نقص أحد عوامل التجلط.

- أنواع نزف الدم
ما هي الهيموفيليا، وما مدى انتشارها؟ وما دور عوامل التجلط، وكيف تعمل؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور أحمد محمد طراوة استشاري أمراض الدم الوراثية رئيس مركز المدينة لأمراض الدم الوراثية (مدينة الملك سلمان الطبية) رئيس المجموعة الخليجية لأمراض النزاف رئيس اتحاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم، موضحاً في البداية نظام التجلط لدى الإنسان للتحكم بالنزف. فهناك أكثر من 13 عاملَ تجلطٍ تتكامل وظائفها مع الصفائح الدموية والأوعية الدموية لمنع النزف. وعند الحاجة يقوم نظام التجلط المعقد بتنشيط عوامل التجلط على التوالي حتى حدوث الجلطة التي تمنع النزف، وأيُ نقص في أيٍ من هذه العوامل يُؤدي إلى النزف.
ومن تلك العوامل عامل «8»، يؤدي نقصه إلى الهيموفيليا (أيه) وكذا عامل «9» ونقصه يؤدي إلى الهيموفيليا (بي). وقد أطلق على الهيموفيليا اسم «المرض الملكي»، حيث كان سائداً بين العوائل الملكية الحاكمة بأوروبا وقد انتقل المرض من الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا إلى بناتها، اللاتي نقلنه عبر العائلات الملكية الأوروبية مثل روسيا وإسبانيا وألمانيا. وقد توفي مبكراً بسبب النزف اثنان من أبناء الملكة فيكتوريا؛ أوجيني ملكة إسبانيا وحفيدة الملكة فيكتوريا، ولم يستطع الطب في ذلك الوقت تقديم المساعدة. وقد وردت أحكام شرعية في التلمود تدل على الهيموفيليا، كما وردت في السجلات الفرعونية. وقد ذكر الزهراوي في التصريف في القرن الثاني عشر وصفاً دقيقاً للهيموفيليا أشبه ما يكون بما عرف عنه لاحقاً.
حتى نهاية الثمانينات من القرن العشرين كان العلاج يتمثل في منتجات البلازما، إما البلازما كاملة أو مستخلص عامل «8» أو «9» المستخرج من البلازما البشرية. وعند حدوث عدوى الإصابة بمتلازمة نقص المناعة اجتاح المرض عدداً كبيراً من المرضى. ومع بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت مستخلصات البلازما أكثر أماناً، وبدأ استخدام عامل «8» و«9» المصنع، وأصبح المصابون بالهيموفيليا مع توفر الرعاية الطبية يعيشون كما باقي المجتمع بعد أن كانوا يموتون مبكراً قبل عقدهم الرابع.

- انتشار عالمي
تنتشر الهيموفيليا حول العالم، وتنتشر الهيموفيليا (أيه) بمعدل مريض لكل 5000 - 10000 فرد ذكر، وأما هيموفيليا (بي) فمريض لكل 25000 فرد ذكر، ونظراً لعدم وجود سجل وطني لأمراض النزاف بالمملكة، فلا نعرف العدد على وجه الدقة، لكن تقديرياً يوجد أكثر من 3000 مريض بالمملكة.
تشكل الهيموفيليا (أيه) ما نسبته 80 في المائة من حالات الهيموفيليا مقابل 20 في المائة الهيموفيليا (بي).
يحمل الذكر نسخة من الكروموسوم (الصبغي) X ونسخة من الكروموسوم Y، بينما تحمل الأنثى نسختين من الكروموسوم X. ويحصل المولود على كروموسوم واحد من الأم وكروموسوم واحد من الأب، فإذا حصل المولود على كروموسوم X من الأب وكروموسوم X من الأم كان المولود أنثى. أما إذا حصل على كروموسوم X من الأم وكروموسوم Y من الأب كان المولود ذكراً. يقع الجين المصنع لعاملي التجلط (8) و(9) في الكروموسومX. لذا يصيب مرض الهيموفيليا الذكور، حيث إن الإناث يعوضن الجين المعطوب في أحد الكروموسومين بالآخر.
وتنقل الأم أحد الكروموسومين X لابنها، فإذا انتقل جين الهيموفيليا (المعطوب) على الكروموسوم X إلى الابن الذكر فيكون مصاباً بالهيموفيليا، أما إذا انتقل الجين السليم فيكون صحيحاً، وكذا وضع الأنثى، ولكن تكون حاملة للمرض وتنقله لأبنائها لاحقاً. ونادراً ما تصيب الهيموفيليا الإناث نتيجة زواج أب مصاب بالهيموفيليا من أم حاملة للمرض أو نتيجة كسل الكروموسوم X الصحيح لديها. هناك 30 في المائة من الذكور المصابين بالهيموفيليا أو الإناث الحاملين للهيموفيليا لديهم طفرة جديدة غير منتقلة من الأبوين.

- الأعراض والتشخيص
> شدة المرض. تنقسم الهيموفيليا من حيث شدة المرض وكمية عامل التجلط في الدم إلى:
- هيموفيليا شديدة، تكون فيها كمية عامل التجلط أقل من1 في المائة وعادة ما يكون النزيف تلقائياً.
- هيموفيليا متوسطة، تكون فيها كمية عامل التجلط 1 - 5 في المائة، ويكون النزف عادة بعد التعرض لإصابة.
- هيموفيليا خفيفة، تكون فيها كمية عامل التجلط 5 - 30 في المائة ونادراً ما يحدث نزيف.
> الأعراض. عادة ما تظهر أعراض المرض عند الطفل مبكراً بمجرد بدء المشي أو قبل ذلك عند الختان، وتبدأ الأعراض بالكدمات. تنقسم الأعراض إلى ثلاثة أنواع:
- نزف بسيط، مثل الكدمات والرعاف أو النزف من اللثة.
- نزف خطر، مثل النزف في المفاصل أو العضلات أو نزف الأغشية المخاطية الشديد أو الجهاز البولي.
- نزف أخطر، تكون فيه حياة المريض معرضة للخطر مثل النزف الدماغي أو النزف من الجهاز الهضمي والبطن أو البلعوم والرقبة. ويحدث النزف في الدماغ عادة بعد التعرض لضربة بالرأس، وقد تكون خفيفة، ونادراً ما يحدث بشكل تلقائي. وقد يحدث النزف حول النخاع الشوكي وفي كلتا الحالتين تكون المضاعفات شديدة ومنها الشلل أو الإعاقة.
> التشخيص، يتم تشخيص المرض عبر التاريخ المرضي للمريض، والتاريخ العائلي، خصوصاً النزف والجراحة. ثم التحاليل المخبرية الأولية والتي قد تدل على المرض، ومن ثم تأكيد التشخيص عن طريق فحص مستوى عامل التخثر في الدم، وأخيراً التشخيص الجيني عبر تحليل الجينات لمعرفة نوع العطب الجيني تحديداً، ونحتاج لهذا التحليل في بعض الحالات.

- نزف المفاصل والعضلات
يعتبر الجهاز الحركي (المفاصل والعضلات) الأكثر عرضة للنزف، خصوصاً مفصل الركبة والمرفق والكاحل، فيشكل نزف المفاصل 45 في المائة في مفصل الركبة، و30 في المائة في مفصل المرفق، و15 في المائة في مفصل الكاحل. يتسم نزيف المفاصل بتورم المفصل والألم وحرارة المفصل مع تقييد الحركة، ويستطيع معظم المرضى التنبؤ بحدوث النزف في المفصل.
ويؤدي النزف داخل المفصل إلى تضخم الغشاء الزليلي المبطن للمفصل، وهو غشاء ناعم يسهل حركة المفصل. ومع التضخم تتقلص المساحة داخل المفصل فتتقلص حركة المفصل، وفي مراحل متقدمة يتآكل الغشاء الزليلي ويؤدي إلى انكشاف العظم ومن ثم يؤدي إلى تآكل العظم والتصاق عظمتي المفصل ببعضهما مما يوقف عمل المفصل ويؤدي إلى إعاقة ذلك المفصل، وبالتالي إعاقة المريض من الحركة.
وبالنسبة للعضلات، فجميعها عرضة للنزف، لكن أكثرها خطورة النزف في العضلة الحرقفية القطنية، وتشبه أعراض النزف في هذه العضلة حالات ألم البطن الحاد مثل الزائدة الدودية، وأكثرها انتشاراً بين نزف العضلات هو النزف في عضلة الساق (البطة).

- العلاج
من أجل جودة حياة أفضل ومعالجة أفضل، يجب معالجة مرضى الهيموفيليا في مركز متخصص ومن قبل فريق طبي متخصص يتكون من طبيب متخصص في الهيموفيليا وممرضة هيموفيليا وطبيب عظام واختصاصي علاج طبيعي واختصاصي اجتماعي، تتكاتف جهودهم في توفير الخدمة الطبية لمرضى الهيموفيليا والعلاج الشامل لهم، على النحو التالي:
> التعويض بعامل التخثر الناقص، عبر حقن عامل «8» أو «9» المصنع وريدياً لعلاج النزف، إضافة إلى حماية المفصل من الحركة والإجهاد والراحة واستخدام الثلج والضغط ورفع المفصل، كما يمكن استخدام المعالجات الموضعية للنزف من الأنف والفم.
> التدخل الجراحي المبكر، يعتبر مهماً في حالات تلف المفاصل، سواء في المراحل المتقدمة أو المتوسطة أو المبكرة. ففي المراحل المبكرة يتم حقن المفصل بمواد مشعة تعالج الغشاء الزليلي، وأما في المراحل المتقدمة فلا مناص من استبدال المفصل بآخر صناعي. ويعتبر العلاج الطبيعي حجر زاوية لمرض الهيموفيليا في تقوية العضلات وتحريك المفصل، خصوصاً بعد التدخل الجراحي أو بعد النزف.
> التدخل العلاجي الوقائي المبكر، يعتبر محور المحافظة على سلامة المفاصل عبر استخدام عامل 8 أو 9 وقائياً. وتعتمد الجرعة وعدد مرات الحقن الأسبوعية على نوع العلاج المستخدم ومدى تفاعل الجسم معه. وقد أثبت العديد من الدراسات الفائدة القصوى لهذا النمط من المعالجة حتى أصبحت مبدأ علاجياً ثابتاً لكل مصابي الهيموفيليا الشديدة. وتمت مقارنة المرضى الذين يتلقون العلاج الوقائي بالمرضى الذين يتلقون العلاج عند الإصابات، ووُجد أنهم يتمتعون بصحة أفضل وبمفاصل أكثر سلامة وحركة وأقل نزفاً، كما وُجد أن تكلفة العلاج الكلية لهؤلاء المرضى كانت أقل ممن لا يتلقون العلاج الوقائي مع جودة حياة أفضل. وكلما بدأ العلاج مبكراً كلما كانت النتائج أفضل.
> علاج مضادات عامل التخثر. يتعرض قرابة ثلث مرضى الهيموفيليا لعملية تولد مضادات ذاتية لديهم لعامل التخثر 8 أو 9، وعليه يجب فحص المضادات بشكل دوري لمرضى الهيموفيليا. وهناك عدد من العوامل قد تؤدي لتولد المضادات، أهمها النواحي الوراثية والعوامل الجينية.
وتتم معالجة النزف لهؤلاء المرضى بطرق مختلفة، كالتالي:
- حالات المضادات المتدنية والأقل استجابة، تتم المعالجة بجرعات مرتفعة من عوامل التخثر 8 أو 9.
- حالات المضادات المرتفعة، تتم المعالجة عبر عوامل أخرى تتجاوز عوامل التخثر.
- أما الوقاية فتكون باستخدام عقاقير لا تعتمد على عوامل التخثر.
- تتم معالجة المضادات على المدى الطويل بجرعات عالية ومستمرة بعوامل التخثر أو العلاج الكيميائي أو غيرها.

- مستجدات العلاج
خلال السنوات القليلة الماضية، حدثت ثورة في معالجة الهيموفيليا بالتوصل إلى:
- عوامل التخثر ممتدة الاستخدام، التي يمكن استخدامها مرة في الأسبوع أو الأسبوعين بدلاً من ثلاث مرات في الأسبوع كما هي الحال في العوامل التقليدية.
- الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، التي تستخدم مرة في الشهر عن طريق الجلد وليس الوريد.
- العلاج الجيني وهو العلاج الشافي للمرض.
> حالات نادرة. هناك نوع نادر من الهيموفيليا وهو «الهيموفيليا المكتسبة» وهو ليس وراثياً، ولكنه يحدث نتيجة إفراز الجسم لمضادات ضد عامل التخثر الثامن (8)، مما يؤدي إلى تعطيل عمله ونقصه. ويقترن المرض في 50 في المائة من الحالات بأمراض المناعة الذاتية الأخرى. ويعاني المصابون بنزف في الجلد أو الجهاز الهضمي أو البولي قد يؤدي إلى الوفاة. ويعالج هؤلاء المرضى كما يعالج مرضى الهيموفيليا عند حدوث الإصابات.
> ثلث النساء الناقلات للهيموفيليا يكون لديهن مستوى عامل التخثر 8 أو 9 أقل من 60 في المائة، ولهذا فإنهن يعانين من بعض أعراض النزف مثل الكدمات والنزف بعد العمليات الجراحية. كما يعاني هؤلاء النسوة من غزارة الطمث وآلام الدورة، ويمكن أن يستمر دم النفاس لفترة أطول ويكون أكثر غزارة. ويتم تشخيص هذه الحالات عبر التاريخ المرضي العائلي ومستوى عامل التخثر في الدم والتحليل الجيني.
> الهيموفيليا وممارسة الرياضة. لا ينصح مرضى الهيموفيليا بممارسة الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والأسكواش والتزلج على الماء والهوكي والمصارعة والركبي وكرة القدم وهوكي الجليد والرقص وكرة السلة.
> كما يجب حثهم على ممارسة الرياضات غير العنيفة مثل الغولف والسباحة والمشي والرماية والإبحار والتنس وركوب الدراجات وصيد الأسماك.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.