الجيش يتحرك لفرض الأمن في شرق لبنان رغم انتقادات العشائر

TT

الجيش يتحرك لفرض الأمن في شرق لبنان رغم انتقادات العشائر

أحاطت العشائر وقوى سياسية نافذة في البقاع في شرق لبنان، المطلوبين من الجيش اللبناني برعاية اجتماعية، بعد سلسلة عمليات قام بها لملاحقتهم بتهم إطلاق النار وترويج المخدرات، وهي انتقادات «لن تثني الجيش عن استكمال مهامه التي نفذ منها العشرات منذ مطلع العام الحالي، ملاحقاً القوى المتشددة التي بدأت تستعيد نشاطها في المنطقة الحدودية مع سوريا»، كما قالت مصادر عسكرية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».
وانتقلت محافظة بعلبك - الهرمل، نحو مسار جديد من الحسم الأمني والعسكري في الفترة الأخيرة، مع جهود الدولة لفرض هيبتها بشكل حازم، من خلال تشكيل قوة عسكرية تعالج حوادث إطلاق النار والفلتان الأمني وعمليات الخطف والسلب، وذلك بناء على الخطة الجديدة التي أطلقها مدير مخابرات الجيش اللبناني طوني قهوجي إثر التشكيلات العسكرية في البقاع، في أوائل عام 2021.
وتصاعدت الانتقادات للجيش اللبناني بعد عملية أمنية نفذتها وحداته ليل السبت الماضي، في حي الشراونة ببعلبك، كانت تهدف لإلقاء القبض على أحد المطلوبين، قبل أن تتعرض الدورية لإطلاق نار، ما دفع عناصر الجيش للرد بالمثل، ما أسفر عن مقتل شخصين، بينهما أحد منفذي جريمة قتل شرطي في منطقة برج البراجنة (ضاحية بيروت الجنوبية) قبل أسبوعين، بحسب ما تقول مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط». ورفع الاشتباك المسلح مستوى التوتر في الحي الذي يقطنه مطلوبون للسلطات اللبنانية، بعضهم من آل زعيتر، وهي عشيرة كبيرة، وغالباً ما يشهد اشتباكات ونزاعات مسلحة تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة والمتوسطة.
وأحيط الحي برعاية سياسية وعشائرية بعد الحادثة، في محاولة لتطويق تداعياتها، وبرزت انتقادات للجيش، كان أبرزها من النائب غازي زعيتر، الذي وصف العملية بأنها «هجوم مبرمج من إحدى الوحدات العسكرية على حي بكامله، تسكنه مئات العائلات»، مطالباً قيادة الجيش والقضاء العسكري بتبيان الحقيقة، ومعلناً عن وقوع عدد من الإصابات في الرأس وداخل البيوت، مشدداً في الوقت نفسه: «إننا لن ننجر إلى مواجهة مع هذه المؤسسة».
أما عشيرة آل زعيتر، فعقدت اجتماعاً في حي الشراونة بحضور مسؤول «حزب الله»، الشيخ شوقي زعيتر، الذي قال: «لا نقبل من أي أحد الاعتداء على أي عنصر من عناصر الجيش، لكن بنفس الوقت نطالب بحفظ دماء أبنائنا، وهناك مائة طريقة تمكن الجيش من إلقاء القبض على المطلوبين بالأسلوب والطريقة التي تريد».
وفيما ترفض قيادة الجيش الدخول في سجالات، وتقول مصادرها لـ«الشرق الأوسط» إن هدفها الأول والأخير هو فرض الأمن وتأمين الاستقرار، والقيام بكل المهام الملقاة على عاتقها داخل لبنان، وعلى الحدود، لا سيما في هذه المرحلة»، تقول مصادر مقربة منها لـ«الشرق الأوسط»: «يطالبون في اجتماعاتهم مع الجيش، بفرض سيطرته على المنطقة، وضبط الأمن، وعندما يقوم بعمله يتهمونه بالاعتداء»، مستغربة المواقف المتناقضة. وأشارت إلى أنه بعد عملية السبت «تعرضت مراكز عسكرية في المنطقة إلى اعتداءات بإطلاق النار»، واضعة ما حصل «برسم من ينتقدون الجيش».
وتؤكد المصادر أن «الجيش يقوم بشكل دائم بعمليات مداهمة وتوقيفات في بعلبك، لكنه لم ولن يبادر إلى إطلاق النار، ما لم يتم الاعتداء عليه»، لافتة إلى أنه «سجل في إحدى المرات وقوع 18 إصابة في مداهمة واحدة، وفي العام الماضي سقط 4 شهداء فقط في هذه المنطقة في عمليات ثأرية ضد الجيش».
ومع تأكيدها أن المنطقة هي من أكثر المناطق خطورة التي يعمل فيها الجيش، ردت المصادر على القول إن آليات الجيش لم تتعرض للأذى بالتوضيح أن آليات الجيش التي تستخدم في تلك المنطقة مصفّحة، نظراً لحساسية الوضع.
وتعتبر هذه العملية جزءاً من نشاط أمني للجيش اللبناني لملاحقة المطلوبين، وتحدثت المعلومات عن مداهمة منطقتي حورتعلا والنبي شيت، على خلفية إطلاق نار من قبل مطلوبين.
- عشرات العمليات الأمنية
ويمضي الجيش اللبناني منذ أربعة أشهر، في تنفيذ خطة ملاحقة المطلوبين وتثبيت الاستقرار في البقاع؛ فقد حفلت نهاية عام 2020 والأشهر الأولى من عام 2021، بعشرات العمليات الأمنية في منطقة البقاع، التي تراوحت بين ملاحقة مطلوبين بجرائم سرقات وقتل وآخرين منتمين لتنظيمات إرهابية، إضافة إلى ضبط أماكن يتم داخلها صناعة الكبتاغون ومواد مخدرة، ونتج عنها توقيف 179 شخصاً.
ومن أبرز هذه العمليات، وفق معلومات جمعتها الشرق الأوسط»، فقد ضبطت مخابرات الجيش في البقاع في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2020، معملاً لتصنيع حبوب الكبتاغون لتعود بعدها بأيام، وتوقف مديرية المخابرات 4 سوريين في قب الياس، للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.
وفيما نجح الجيش في توقيف عدد من الأشخاص والشبكات التي تنشط في السرقة وتجارة الأسلحة وتهريب الأشخاص من اللبنانيين والسوريين، أوقف مشتبهاً بهم بقتل عسكريين، وتحديداً في منطقتي الهرمل والقصر الحدودية.
وأوقف في 26 يناير (كانون الثاني) 4 سوريين في مشاريع القاع، للاشتباه بانتمائهم إلى التنظيمات الإرهابية، تلاها توقيف 3 لبنانيين و7 سوريين في عرسال بجرم الانتماء إلى تنظيم «فتح الشام» الإرهابي، والقتال إلى جانبه، ولتوافر معلومات عن إقدامهم عن تشكيل مجموعة متطرفة، كما تم بعد يوم واحد، توقيف سوريين في مشاريع القاع، للاشتباه بانتمائهما إلى تنظيمات إرهابية.
وفي 5 فبراير (شباط) الماضي، أوقف في عرسال ثلاثة سوريين لتوافر معلومات عن انتمائهم إلى مجموعة تابعة لـ«جبهة النصرة» والتخطيط لاستهداف الجيش في بلدة عرسال وتوقيف سوري في سعدنايل، للاشتباه بانتمائه إلى تنظيمات إرهابية.
وفي بعلبك، سجلت مواجهة بين الجيش وثلاثة مطلوبين إثر إطلاقهم النار من أسلحة حربية وقذيفة «آر بي جي»، باتجاه عناصر الدورية ما أدى إلى تبادل إطلاق نار بين الطرفين، وإصابة أحد ضباط فرع مخابرات البقاع، ما لبث أن فارق الحياة.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.