قطاع غزة يفرض إغلاقاً ليلياً

اللقاحات تصل للأراضي الفلسطينية خلال أيام

منظمات طوعية توزع الدواء على المرضى في غزة أمس (أ.ف.ب)
منظمات طوعية توزع الدواء على المرضى في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT
20

قطاع غزة يفرض إغلاقاً ليلياً

منظمات طوعية توزع الدواء على المرضى في غزة أمس (أ.ف.ب)
منظمات طوعية توزع الدواء على المرضى في غزة أمس (أ.ف.ب)

بدأت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أمس (السبت) إجراءات فرضتها للحد من التفشي السريع لفيروس كورونا المستجد في القطاع. ووفق المركز الفلسطيني للإعلام على موقعه الإلكتروني، يبدأ الإغلاق الليلي في قطاع غزة من الساعة التاسعة مساء. كما أعلنت الوزارة في 23 مارس (آذار) عن منع إقامة مراسم العزاء وحفلات الأفراح في الشوارع ابتداء من تاريخه.
وأكدت اقتصار عدد الحضور في صالات الأفراح على 100 شخص فقط، وفي حال عدم الالتزام ستتخذ إجراءات فورية بإغلاق الصالات. ومنعت الوزارة التجمعات في الأماكن العامة والمتنزهات، مع تكثيف المتابعة الميدانية لجميع المنشآت التي تقدم الخدمة للمواطنين. وأشارت إلى العمل على زيادة الإجراءات في ضبط الأسواق الشعبية، وتحقيق التباعد، واتخاذ إجراءات السلامة كافة. وأهابت بالمواطنين اتخاذ الإجراءات الوقائية الشخصية كافة، وارتداء الكمامة حرصاً على السلامة العامة.
كما تخضع الضفة الغربية لإغلاق جزئي من السابعة مساء حتى السادسة صباحا من الأحد إلى الخميس، ولإغلاق كلي يومي الجمعة والسبت لمواجهة انتشار فيروس كورونا. وتشهد محافظات الضفة الغربية تصاعدا في أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا حيث وصلت نسب إشغال المستشفيات ومراكز علاج فيروس كورونا في الضفة الغربية 100 في المائة.
وعلى صعيد اللقاحات، كشفت وزيرة الصحة الفلسطينية أمس عن وصول 100 ألف جرعة من لقاح «سينوفاك» الصيني، و25 ألف أخرى من لقاح «أسترازينيكا» البريطاني خلال أيام. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الكيلة قولها إن جرعات لقاح «سينوفاك» عبارة عن تبرع من الحكومة الصينية، أما لقاحات «أسترازينيكا» هي من أولى الدفعات التي اشترتها الحكومة من الشركات المصنعة للقاحات.
وأشارت إلى أن الحكومة رصدت 12 مليون دولار من الخزينة العامة لشراء اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وجرى الاتفاق مع بعض الشركات وتحويل دفعات مالية لها لحجز وإرسال اللقاحات إلى فلسطين، للاستمرار في حملة التطعيم ضد الفيروس.
وعادت الإصابات بفيروس كورونا إلى الارتفاع مجدداً في القطاع بعد أسابيع من انخفاضها. وسجّلت وزارة الصحة أمس أكثر من 605 إصابات بالفيروس، في وقت ارتفع عدد الحالات الخطرة إلى 112 حالة.
من جانبها، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أمس السبت تسجيل 1319‬ إصابة جديدة بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية خلال الـ24 ساعة الماضية. وقالت الوزيرة في بيان صحافي إن قطاع غزة سجل 605 إصابات من مجمل الحالات الجديدة. وتفيد قاعدة بيانات وزارة الصحة الفلسطينية بأنه تم تسجيل 262 ألف إصابة منذ بدء الجائحة قبل حوالي عام، فضلا عن وفاة ‭‭2810‬‬ أشخاص.


مقالات ذات صلة

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

آسيا قوات أمنية تقف خارج معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (رويترز)

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

حذر خبراء من أن العلماء الصينيين يخططون لإجراء تجارب «مشؤومة» مماثلة لتلك التي ربطها البعض بتفشي جائحة «كوفيد - 19».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ وسط ازدياد عدم الثقة في السلطات الصحية وشركات الأدوية يقرر مزيد من الأهل عدم تطعيم أطفالهم (أ.ف.ب) play-circle

مخاوف من كارثة صحية في أميركا وسط انخفاض معدلات التطعيم

يحذِّر العاملون في المجال الصحي في الولايات المتحدة من «كارثة تلوح في الأفق» مع انخفاض معدلات التطعيم، وتسجيل إصابات جديدة بمرض الحصبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جائحة كورونا نشأت «على الأرجح» داخل مختبر ولم تكن طبيعية (أ.ف.ب)

فيروس كورونا الجديد في الصين... هل يهدد العالم بجائحة جديدة؟

أثار إعلان علماء في معهد «ووهان» لعلم الفيروسات عن اكتشاف فيروس كورونا جديد يُعرف باسم «HKU5 - CoV - 2» قلقاً عالمياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عالمة تظهر داخل مختبر معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (إ.ب.أ)

يشبه «كوفيد»... اكتشاف فيروس كورونا جديد لدى الخفافيش في مختبر صيني

أعلن باحثون في معهد ووهان لأبحاث الفيروسات في الصين، أنهم اكتشفوا فيروس «كورونا» جديداً في الخفافيش يدخل الخلايا باستخدام البوابة نفسها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» بنيويورك (أ.ب)

دراسة: بعض الأشخاص يصابون بـ«متلازمة ما بعد التطعيم» بسبب لقاحات «كوفيد-19»

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن اللقاحات التي تلقّاها الناس، خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، منعت ملايين الوفيات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تجدد القتال في «سول»... هل يفاقم الصراع بين «أرض الصومال» و«بونتلاند»؟

رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT
20

تجدد القتال في «سول»... هل يفاقم الصراع بين «أرض الصومال» و«بونتلاند»؟

رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)

تجدد القتال في «إقليم سول» يُحيي نزاعاً يعود عمره لأكثر من عقدين بين إقليمي «أرض الصومال» الانفصالي و«بونتلاند»، وسط مخاوف من تفاقم الصراع بين الجانبين؛ ما يزيد من تعقيدات منطقة القرن الأفريقي.

وبادر رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن عرو، بالتعهد بـ«الدفاع عن الإقليم بيد ويد أخرى تحمل السلام»، وهو ما يراه خبراء في الشأن الأفريقي، لن يحمل فرصاً قريبة لإنهاء الأزمة، وسط توقعات بتفاقم النزاع، خصوصاً مع عدم وجود «نية حسنة»، وتشكك الأطراف في بعضها، وإصرار كل طرف على أحقيته بالسيطرة على الإقليم.

وأدان «عرو» القتال الذي اندلع، يوم الجمعة الماضي، بين قوات إدارتي أرض الصومال وإدارة خاتمة في منطقة بوقداركاين بإقليم سول، قائلاً: «نأسف للهجوم العدواني على منطقة سلمية، وسنعمل على الدفاع عن أرض الصومال بيد، بينما نسعى لتحقيق السلام بيد أخرى»، حسبما أورده موقع الصومال الجديد الإخباري، الأحد.

وجاءت تصريحات «عرو» بعد «معارك عنيفة تجددت بين الجانبين اللذين لهما تاريخ طويل من الصراع في المنطقة، حيث تبادلا الاتهامات حول الجهة التي بدأت القتال»، وفق المصدر نفسه.

ويعيد القتال الحالي سنوات طويلة من النزاع، آخرها في فبراير (شباط) 2023، عقب اندلاع قتال عنيف بين قوات إدارتي أرض الصومال وخاتمة في منطقة «بسيق»، وفي سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، نشرت إدارة أرض الصومال مزيداً من قواتها على خط المواجهة الشرقي لإقليم سول، بعد توتر بين قوات ولايتي بونتلاند وأرض الصومال في «سول» في أغسطس (آب) 2022.

كما أودت اشتباكات في عام 2018 في الإقليم نفسه، بحياة عشرات الضحايا والمصابين والمشردين، قبل أن يتوصل المتنازعان لاتفاق أواخر العام لوقف إطلاق النار، وسط تأكيد ولاية بونتلاند على عزمها استعادة أراضيها التي تحتلها أرض الصومال بالإقليم.

ويوضح المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «النزاع في إقليم سول بين أرض الصومال وبونتلاند يعود إلى عام 2002، مع تصاعد الاشتباكات في 2007 عندما سيطرت أرض الصومال على لاسعانود (عاصمة الإقليم)»، لافتاً إلى أنه «في فبراير (شباط) 2023، تفاقم القتال بعد رفض زعماء العشائر المحلية حكم أرض الصومال، وسعيهم للانضمام إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية؛ ما أدى إلى مئات القتلى، ونزوح أكثر من 185 ألف شخص».

ويرى الأكاديمي المختص في منطقة القرن الأفريقي، الدكتور علي محمود كلني، أن «الحرب المتجددة في منطقة سول والمناطق المحيطة بها هي جزء من الصراعات الصومالية، خصوصاً الصراع بين شعب إدارة خاتمة الجديدة، وإدارة أرض الصومال، ولا يوجد حتى الآن حل لسبب الصراع في المقام الأول»، لافتاً إلى أن «الكثير من الدماء والعنف السيئ الذي مارسه أهل خاتمة ضد إدارة هرجيسا وجميع الأشخاص الذين ينحدرون منها لا يزال عائقاً أمام الحل».

ولم تكن دعوة «عرو» للسلام هي الأولى؛ إذ كانت خياراً له منذ ترشحه قبل شهور للرئاسة، وقال في تصريحات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن «سكان أرض الصومال وإقليم سول إخوة، ويجب حل الخلافات القائمة على مائدة المفاوضات».

وسبق أن دعا شركاء الصومال الدوليون عقب تصعيد 2023، جميع الأطراف لاتفاق لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، ووقتها أكد رئيس أرض الصومال الأسبق، موسى بيحي عبدي، أن جيشه لن يغادر إقليم سول، مؤكداً أن إدارته مستعدة للتعامل مع أي موقف بطريقة أخوية لاستعادة السلام في المنطقة.

كما أطلقت إدارة خاتمة التي تشكلت في عام 2012، دعوة في 2016، إلى تسوية الخلافات القائمة في إقليم سول، وسط اتهامات متواصلة من بونتلاند لأرض الصومال بتأجيج الصراعات في إقليم سول.

ويرى بري أن «التصعيد الحالي يزيد من التوترات في المنطقة رغم جهود الوساطة من إثيوبيا وقطر وتركيا ودول غربية»، لافتاً إلى أن «زعماء العشائر يتعهدون عادة بالدفاع عن الإقليم مع التمسك بالسلام، لكن نجاح المفاوضات يعتمد على استعداد الأطراف للحوار، والتوصل إلى حلول توافقية».

وباعتقاد كلني، فإنه «إذا اشتدت هذه المواجهات ولم يتم التوصل إلى حل فوري، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث اشتباك بين قوات إدارتي أرض الصومال وبونتلاند، الذين يشككون بالفعل في بعضهم البعض، ولديهم العديد من الاتهامات المتبادلة، وسيشتد الصراع بين الجانبين في منطقة سناغ التي تحكمها الإدارتان، حيث يوجد العديد من القبائل المنحدرين من كلا الجانبين».

ويستدرك: «لكن قد يكون من الممكن الذهاب إلى جانب السلام والمحادثات المفتوحة، مع تقديم رئيس أرض الصومال عدداً من المناشدات من أجل إنهاء الأزمة»، لافتاً إلى أن تلك الدعوة تواجَه بتشكيك حالياً من الجانب الآخر، ولكن لا بديل عنها.