هل حان وقت رحيل كين عن توتنهام لتحقيق طموحاته؟

صمت اللاعب يكشف الكثير عن المشاكل التي يواجهها الفريق تحت قيادة مورينيو

هل الفوز على فيلا بعد كارثتي آرسنال ودينامو زغرب سينهي المشاكل التي يواجهها توتنهام تحت قيادة مورينيو؟ (إ.ب.أ)
هل الفوز على فيلا بعد كارثتي آرسنال ودينامو زغرب سينهي المشاكل التي يواجهها توتنهام تحت قيادة مورينيو؟ (إ.ب.أ)
TT

هل حان وقت رحيل كين عن توتنهام لتحقيق طموحاته؟

هل الفوز على فيلا بعد كارثتي آرسنال ودينامو زغرب سينهي المشاكل التي يواجهها توتنهام تحت قيادة مورينيو؟ (إ.ب.أ)
هل الفوز على فيلا بعد كارثتي آرسنال ودينامو زغرب سينهي المشاكل التي يواجهها توتنهام تحت قيادة مورينيو؟ (إ.ب.أ)

يعاني توتنهام حالة من عدم الاستقرار والتقلب هذا الموسم، وحتى النجاحات التي يحققها تكون قصيرة الأمد وتقتصر على منح الفريق مساحة للتنفس لبعض الوقت، في ظل توالي النكسات والمشكلات، وهو الأمر الذي يثير حالة من الخوف والقلق بين جمهور النادي.
لكن السؤال المطروح الآن هو: ماذا يفعل النجم الإنجليزي هاري كين في ظل هذه الظروف؟ الجواب يتمثل في أننا لا نعرف أي شيء عن ذلك لسبب بسيط، وهو أن كين قد توقف عن الحديث لوسائل الإعلام. إنني لا أثير هذه القضية لأغراض صحافية، لكنني أتحدث عن هذا الأمر لأن ما يحدث يتعارض تماما مع شخصية كين، الذي كان يخرج علينا في كل موسم من مواسم مسيرته الكروية لكي يتحدث عن أفكاره ووجهات نظره سواء قبل المباريات أو بعدها. ويجب الإشارة إلى أن كين يمتلك شخصية جيدة للغاية ويشعر بالسعادة وهو يتواصل مع الجمهور عبر الصحافة، حتى في الأوقات الصعبة - وهو الأمر الذي يعكس قوة شخصيته.
لكن كين لم يعد يفعل ذلك الأمر الآن. وقد برز هذا الأمر على السطح بوضوح عندما تهرب كين من الحديث لوسائل الإعلام خلال فترة التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أمر غير معتاد تماما بالنسبة لقائد المنتخب الإنجليزي. واستمر الأمر بعد ذلك بعد عودته إلى توتنهام. صحيح أن الإجراءات المتبعة بسبب تفشي فيروس «كورونا» قد أثرت على عمل الصحافيين، لكن هذا لا يبرر على الإطلاق ما يقوم به كين. ومن المؤكد أنه بات يتعين عليه أن يكسر حالة الصمت خلال فترة التوقف الدولية القادمة.
في الحقيقة، من المستحيل تجاهل الشك في أن كين يريد أن يبقى بعيداً عن الأنظار لأنه لا يريد أن يوضع تحت دائرة الضوء، ولا يريد أن تُطرح عليه أسئلة قد يجد صعوبة في الرد عليها بصدق، أو بشكل أكثر دقة فهو يريد تجنب التعرض لسؤال معين، وهو السؤال الذي ظل يلاحقه في المواسم الأخيرة لكنه يضغط عليه الآن بقدر أكبر من الإلحاح وعدم الراحة. وهذا السؤال بالتأكيد هو: مع اقتراب هاري كين من عيد ميلاده الثامن والعشرين في يوليو (تموز) القادم، هل يعتقد النجم الإنجليزي أنه يتعين عليه الرحيل عن توتنهام لتحقيق طموحاته؟
من المعروف أن موقف النادي هو أن كين ليس للبيع على الإطلاق. علاوة على ذلك، فإن عقد النجم الإنجليزي مع توتنهام مستمر حتى عام 2024، وهو ما يعني أن رئيس النادي، دانيال ليفي، في موقف قوة. ويعلم الجميع أن التفاوض مع ليفي على شراء أي لاعب من فريقه يكون صعبا للغاية. لكن، على الأقل، كان هناك الكثير ليفكر فيه كين وهو يخرج من الملعب بعد الخسارة أمام دينامو زغرب بثلاثية نظيفة والخروج من بطولة الدوري الأوروبي.
في الواقع، هناك سبب يجعل الأزمة تأتي دائما بشكل أسرع في حالة وجود المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بالمقارنة بغيره من المديرين الفنيين الآخرين، ويتمثل هذا السبب في أن مورينيو ينظر إلى النتيجة على أنها الشيء الأهم في عالم كرة القدم. لقد اعتاد مورينيو على جلب البطولات والألقاب إلى الأندية ثم الرحيل عنها على الفور، ودائما ما يكون هناك شعور بأن المدير الفني البرتغالي لا يعمل على بناء فريق على المدى الطويل من خلال الاعتماد على اللاعبين الصغار في السن.
إن طريقة اللعب التي يعتمد عليها مورينيو تهدف دائما إلى تحقيق الفوز في المقام الأول، ثم يأتي بعد ذلك عنصر الإمتاع. ودائما ما يحلل مورينيو المباريات بطريقة إكلينيكية، فهو لا يهتم على الإطلاق بالإحصاءات الخاصة بنسبة الاستحواذ على الكرة أو إحصائية الأهداف المتوقعة، ويقتصر الأمر لديه فقط على الفرص الكبيرة والخطيرة التي يخلقها الفريق أمام مرمى المنافسين. وإذا تمكن فريقه من القيام بذلك مرة أو مرتين في الوقت المناسب - ومن الناحية المثالية أن ينجح في التسجيل – فلن يهتم بأي شيء آخر.
وتكون المحصلة دائما أنه عندما يفشل الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية، فإن مورينيو لا يكون لديه أشياء أخرى يستند عليها. وعندما يكون الفريق في حالة سيئة، كما حدث أمام دينامو زغرب وأمام آرسنال، فإن ذلك يؤدي إلى إثارة الكثير من التساؤلات حول مستقبل المدير الفني البرتغالي مع الفريق.
لقد ظل كين صامتاً بعد الخسارة أمام دينامو زغرب، لكن القائد، هوغو لوريس، لم يصمت. ففي مقابلة مع قناة «بي تي سبورت» الرياضية، عبر حارس المرمى الفرنسي عن إحباطه الشديد، كما برز شيئان خلال تلك المقابلة. أولاً، كانت رسالة مورينيو لمواصلة الهجوم على دينامو زغرب وعدم التراجع بعد التقدم بهدفين دون رد في مباراة الذهاب واضحة تماما. وقال لوريس: «لكن العكس هو ما حدث». وثانياً، هناك لاعبون - لا يشاركون في التشكيلة الأساسية للفريق - لا يبذلون كل ما في وسعهم، ربما لأنهم أصيبوا بخيبة أمل.
لقد أدى ذلك إلى غياب التعاون والجماعية، وإلى «اختباء اللاعبين»، على حد قول مورينيو نفسه بعد مباراة آرسنال، وحمل المسؤولية لعدد قليل من اللاعبين الأقوياء. وقال لوريس: «لا يكفي أن تأتي أمام الكاميرا وتقول إنني لاعب طموح، بل يتعين عليك أن تثبت ذلك الأمر في التدريبات كل يوم، وفي المباريات أيضا. أما إذا كنت تتابع الفريق فقط عندما تكون في التشكيلة الأساسية، فإن ذلك سيخلق مشاكل كبيرة للفريق. لقد مررنا بلحظة رائعة في الماضي لأننا كنا نثق في العمل الجماعي للفريق. لكنني لست متأكدا من ذلك الآن». وأضاف «اللاعبون الموجودون على مقاعد البدلاء يتعين عليهم أن يحفزوا الآخرين. ويجب أن يحدث نفس الأمر في التدريبات. يجب أن يكون الجميع على استعداد لمساعدة الفريق عندما يتطلب الأمر ذلك، لا أن تكتفي بالوجود والشكوى».
إنه لأمر مقلق للغاية أن نعتقد أن رسالة مورينيو لا تصل إلى اللاعبين، سواء لأن اللاعبين أنفسهم لا يستمعون إليه، أو لأنهم لا يريدون سماعها من الأساس ولا يريدون اللعب من أجل المدير الفني البرتغالي. وعندما يحدث ذلك، فإنه يؤدي إلى شيء واحد فقط في نهاية المطاف.
من المهم لأي مدير فني ناجح أن يتعامل بشكل جيد مع جميع لاعبي فريقه، وليس مع اللاعبين الأساسيين فقط، نظرا لأنه سيحتاج إلى هؤلاء الاحتياطيين في الكثير من الأوقات، وبالتالي يجب أن يكونوا جميعا على أهبة الاستعداد.
ولكي ندرك ذلك، يجب أن نلقي نظرة على فرحة المدير الفني الألماني توماس توخيل وجميع اللاعبين الموجودين على دكة البدلاء عندما شارك إيمرسون بالمييري كبديل في الدقيقة 89 ليسجل في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا. في الحقيقة، يتعين على كل لاعب أن يجد الحافز من داخله هو، لكن يتعين على المدير الفني أيضا أن يضبط كل الأمور المتعلقة بذلك.
لقد حقق توتنهام الفوز على أستون فيلا بهدفين دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الأخيرة قبل التوقف الدولي، لكن مورينيو يضع أولوية قصوى للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان). لكن هل لو فاز توتنهام بهذه البطولة - رغم أن ذلك غير محتمل في الوقت الحالي – فهل سيكون ذلك كافيا، خاصة إذا فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى؟
وهكذا، تؤدي النتائج السيئة إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار، فهاري كين يريد ما هو أكثر من ذلك، وينطبق نفس الأمر أيضا على النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، الذي لم يوقع عقدا جديدا مع النادي حتى الآن، كما ينطبق على ليفي، وعلى جميع أنصار وعشاق الفريق. وحتى الحارس الاحتياطي للفريق، جو هارت، أثار حالة من الجدل بعدما نشر رسالة عبر حسابه على إنستغرام تقول: «تمت المهمة» عقب خسارة فريقه أمام دينامو زغرب والخروج من بطولة الدوري الأوروبي! صحيح أنه أجبر على الاعتذار بعد ذلك، لكن ما يحدث يعكس حجم التوتر وعدم الاستقرار في النادي اللندني!


مقالات ذات صلة

دي زيربي يتمسك بخياراته الهجومية... رغم «الرصيد الصفري»

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (د.ب.أ)

دي زيربي يتمسك بخياراته الهجومية... رغم «الرصيد الصفري»

أصر روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير على أن موقف ريتشارليسون لم يتغير رغم الصعوبات الهجومية التي يعانيها الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول واصل نتائجه المخيبة بتعادل مع فولهام (أ.ف.ب)

«كأس كاراباو»: اختباران مختلفان لليفربول وآرسنال

يسعى ليفربول إلى استعادة اتزانه عندما يستضيف توتنهام، الثلاثاء، في الدور الثالث لكأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يقيم أحمال اللاعبين مع استعداد ليفربول لمواجهة توتنهام

قال أندوني إيراولا مدرب ليفربول، اليوم الاثنين، إنه لا يزال يتعرف على اللاعبين القادرين على تحمل متطلبات اللعب كل ثلاثة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي نيوكاسل بالفوز على ميلوال (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: نيوكاسل يتأهل بصعوبة...وانتصارات لبورنموث وكريستال وساندرلاند

تأهل نيوكاسل يونايتد للدور الرابع في بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم بفوز صعب على مضيفه ميلوول بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هانا هامبتون حارسة تشيلسي (رويترز)

هامبتون تتطلع للفوز بـ«جائزة ياشين» للمرة الثانية توالياً

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، الثلاثاء، عن قائمة المرشحات لجائزة «ياشين» لأفضل حارسة مرمى في العالم لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.