يسعى ليفربول إلى استعادة اتزانه عندما يستضيف توتنهام، الثلاثاء، في الدور الثالث لكأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين يمران ببداية متباينة على مستوى النتائج، ويدخلان اللقاء بعد تعادل كل منهما سلبياً في الجولة الماضية من الدوري المحلي.
ويأمل ليفربول في استغلال عاملي الأرض وخبرته الكبيرة في البطولة، فيما يبحث توتنهام عن بداية جديدة بعد انطلاقة مخيبة جعلته تحت ضغط مبكر.
ويخوض ليفربول المباراة بعد تعادله السلبي أمام فولهام، السبت، في مباراة ظهر خلالها الفريق بصورة باهتة في الثلث الهجومي، رغم محافظته على سجله خالياً من الهزائم منذ بداية الموسم.
وحصد ليفربول ست نقاط من مبارياته الأربع في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحتل المركز السابع، لكنه قدم عرضاً مختلفاً تماماً في دوري أبطال أوروبا عندما تغلب على أتلتيكو مدريد 2-1 في الأسبوع الماضي، ليصبح الفوز على الفريق الإسباني هو الانتصار الوحيد لليفربول في مبارياته الثلاث على ملعب أنفيلد هذا الموسم، حيث سجل أربعة أهداف واستقبل ثلاثة.
وتفرض طبيعة كأس الرابطة على ليفربول إجراء بعض التغييرات على تشكيلته، خاصة مع ازدحام جدول المباريات، لكن مكانة البطولة في تاريخ النادي تجعل من الصعب التعامل معها باستهانة.
ويتطلع ليفربول إلى مواصلة مشواره نحو لقب جديد وتعزيز رقمه القياسي في المسابقة، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة فاعليته الهجومية وتجنب تكرار الأداء الذي ظهر به أمام فولهام.
ومن المتوقع أن تشهد تشكيلة ليفربول تغييرات واسعة، في ظل حاجة عدد من اللاعبين الأساسيين إلى الراحة بعد خوض ثلاث مباريات في أسبوع واحد. وقد يحصل تري نيوني على فرصة في خط الوسط إلى جانب أليكسيس ماك أليستر، فيما يمكن أن يشارك لويس كوماس في مركز صانع اللعب، مع إمكانية الدفع بكودي خاكبو في خط الهجوم. كما يتوقع أن يسجل واتارو إندو ظهوره الأول هذا الموسم، مع احتمال استخدامه في مركز قلب الدفاع.
في المقابل، يدخل توتنهام المباراة في وضع أكثر صعوبة، بعدما اكتفى بحصد نقطتين من أول أربع مباريات له في الدوري، إثر تعادلين وهزيمتين، دون أن يسجل أي هدف حتى الآن. وتمثل هذه البداية الأسوأ في تاريخ النادي على مستوى عدد الأهداف المسجلة في انطلاقة موسم بالدوري، رغم أن الفريق أنفق قرابة 350 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، وكان للمدرب روبرتو دي زيربي دور كبير في تشكيل قائمة الفريق.
ويملك توتنهام سجلاً ضعيفاً أمام ليفربول؛ إذ حقق انتصارين فقط في آخر 20 مواجهة بين الفريقين مقابل 14 هزيمة، لكنه يأمل في الاستفادة من الضغوط المحيطة بليفربول وتحقيق نتيجة تمنحه دفعة معنوية.
ومن المنتظر أن يدفع دي زيربي بتشكيلة قوية نسبياً، في ظل حاجته إلى تحقيق نتيجة إيجابية تخفف الضغوط، وقد يظهر ماتيوس فرنانديز وساندرو تونالي ضمن التشكيلة الأساسية.
وتمثل المباراة فرصة خاصة للظهير الأيسر أندرو روبرتسون، الذي يعود إلى أنفيلد للمرة الأولى بقميص توتنهام بعد تسعة أعوام قضاها مع ليفربول بين 2017 و2026، قبل رحيله في صفقة انتقال حر.
ومن المتوقع أن يشارك روبرتسون أمام ناديه السابق، في حين يغيب بيدرو بورو عن حسابات توتنهام بسبب مشكلة عضلية، ما قد يمنح أرشي غراي فرصة الاستمرار في مركز الظهير الأيمن.

وفي مباراة أخرى بالدور نفسه، يحل آرسنال ضيفاً على إيبسويتش تاون، الثلاثاء، على ملعب بورتمان رود، بحثاً عن مواصلة بدايته المثالية للموسم، في الوقت الذي يحاول فيه الفريق اللندني التخلص من إخفاقاته المتكررة في كأس الرابطة.
ولم يتوج آرسنال بالبطولة منذ عام 1993، عندما تغلب على شيفيلد وينزداي في النهائي، كما خسر المباراة النهائية أربع مرات منذ ذلك الحين، كان آخرها الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي.
لكن آرسنال يدخل اللقاء وهو في أفضل حالاته، بعدما حقق ستة انتصارات متتالية منذ بداية الموسم في جميع المسابقات، كان آخرها الفوز على سندرلاند 2-صفر، السبت الماضي، بفضل هدفي برونو غيمارايش وبوكايو ساكا. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في خمس من مبارياته الست، وهو ما يعكس قوته الدفاعية في بداية الموسم. ويتطلع آرسنال إلى تحقيق فوزه السابع على التوالي، بما في ذلك مباراة الدرع الخيرية، للمرة الأولى منذ موسم 2004-2005.
ويمنح سجل آرسنال في البطولة مؤشرات إيجابية؛ إذ لم يخرج من كأس الرابطة من الدور الثالث سوى مرة واحدة خلال آخر 11 مشاركة، عندما خسر أمام برايتون في موسم 2022-2023. ومع ذلك، فمن المتوقع أن يجري المدرب ميكيل أرتيتا تعديلات عديدة على تشكيلته بسبب ضغط المباريات، مع إمكانية الدفع بفيكتور جيوكيريس ونوني مادويكي وميكيل ميرينو ومارتن زوبيمندي.
وتعرض آرسنال لضربة دفاعية بعدما أصيب بن وايت بمشكلة في الفخذ خلال مباراة سندرلاند، بينما عاد يورين تيمبر إلى قائمة الفريق بعد غياب طويل بسبب إصابة في الفخذ، واضطر إلى المشاركة في الشوط الثاني. كما يستمر غياب وليام ساليبا بسبب إصابة في الظهر، ما قد يدفع تيمبر إلى المشاركة أساسياً رغم أن أرتيتا كان يفضل منحه مزيداً من الوقت قبل العودة إلى التشكيل الأساسي.
أما إيبسويتش، فيدخل المواجهة بمعنويات أفضل بعدما تغلب على كريستال بالاس 3-2 في الدوري، السبت، بفضل هدف زين فليمنغ في الدقيقة الأخيرة، رغم أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه حتى الآن هذا الموسم واستقبل تسعة أهداف في آخر ثلاث مباريات.
وكان إيبسويتش تغلب على ليستر سيتي 3-1 في الدور الثاني من كأس الرابطة، لكنه خسر بعد ذلك أمام مانشستر يونايتد وليفربول في الدوري.
ويملك إيبسويتش تاريخاً محدوداً في البطولة؛ إذ لم يبلغ النهائي من قبل، واكتفى بالوصول إلى الدور قبل النهائي أربع مرات، كان آخرها في موسم 2010-2011 عندما خرج أمام آرسنال تحديداً.

