برشلونة وريال مدريد في سباق مبكر ومثير على صدارة «لا ليغا»

ريال مدريد يطارد برشلونة ويبحث عن انتصار جديد أمام إلتشي (إ.ب.أ)
ريال مدريد يطارد برشلونة ويبحث عن انتصار جديد أمام إلتشي (إ.ب.أ)
TT

برشلونة وريال مدريد في سباق مبكر ومثير على صدارة «لا ليغا»

ريال مدريد يطارد برشلونة ويبحث عن انتصار جديد أمام إلتشي (إ.ب.أ)
ريال مدريد يطارد برشلونة ويبحث عن انتصار جديد أمام إلتشي (إ.ب.أ)

تدخل منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم جولة جديدة من الصراع المبكر على القمة بين برشلونة وريال مدريد، في ظل فارق النقاط الثلاث الذي يفصل الغريمين التقليديين، وسط تطلع كل منهما إلى مواصلة الانتصارات، والاحتفاظ بأفضلية معنوية في سباق يبدو مرشحاً لأن يكون محتدماً حتى المراحل الأخيرة من الموسم.

ويتصدر برشلونة جدول ترتيب المسابقة برصيد 15 نقطة، بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته الخمس الأولى، فيما يحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 12 نقطة، ليؤكد الفريقان منذ البداية أنهما سيكونان الطرفين الأبرز في المنافسة على لقب الدوري، رغم أن الموسم لا يزال في مراحله الأولى.

ويخوض ريال مدريد مباراته المقبلة غداً (الثلاثاء) عندما يحل ضيفاً على إلتشي في ملعب مارتينيز فاليرو، بحثاً عن انتصار ثالث على التوالي في جميع المسابقات، بينما يستضيف برشلونة فريق راسينغ سانتاندير مساء بعد غد (الأربعاء) على ملعب كامب نو، في مهمة تبدو نظرياً أسهل أمام متصدر المسابقة.

ويأمل ريال مدريد في استغلال المواجهة أمام إلتشي للضغط على برشلونة، قبل أن يخوض الفريق الكاتالوني مباراته في اليوم التالي، حيث يعلم الريال أن أي تعثر جديد قد يزيد الفارق مع منافسه المباشر، في الوقت الذي يسعى فيه برشلونة إلى الحفاظ على سجله المثالي وتأكيد موقعه في صدارة جدول الترتيب.

وبدأ إلتشي الموسم بصورة مخيبة للآمال، بعدما شهد الصيف تغييرات كبيرة داخل النادي، كان أبرزها رحيل المدرب إيدر سارابيا، إلى جانب مغادرة عدد من العناصر الأساسية، من بينهم ديفيد أفينجروبر وأليكس فيباس.

وتولى الأرجنتيني مارتين أنسيلمي، المدرب السابق لبورتو وبوتافوجو، مسؤولية قيادة الفريق في موسمه الثاني على التوالي في دوري الدرجة الأولى الإسباني، لكنه وجد نفسه تحت ضغط مبكر بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال مبارياته الخمس الأولى.

وبعد التعادل مع ديبورتيفو لاكورونيا، تلقى إلتشي 3 هزائم متتالية أمام برشلونة وراسينغ سانتاندير وريال سوسيداد، قبل أن يتعادل 1 - 1 مع أتلتيك بلباو في ملعب سان ماميس.

وظهر إلتشي في طريقه لتحقيق فوزه الأول في الموسم عندما سجل فاكوندو بونانوتي هدف التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة الـ50، لكن إينياكي ويليامز أدرك التعادل قبل نحو 10 دقائق من النهاية، ليكتفي الفريق بنقطة واحدة.

برشلونة أمام اختبار جديد للحفاظ على صدارة الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

ورغم أن العودة من ملعب سان ماميس بالتعادل تعدّ نتيجة مقبولة، فإن أنسيلمي يدرك أن فريقه بحاجة إلى تحسين مستواه الدفاعي بصورة عاجلة، بعدما استقبل 13 هدفاً خلال 5 مباريات، ليصبح صاحب ثاني أسوأ دفاع في المسابقة.

ويسعى المدرب الأرجنتيني إلى استغلال مواجهة ريال مدريد للخروج من أزمته، وتحقيق فوز سيكون له تأثير كبير على وضع الفريق، لكنه يواجه مهمة بالغة الصعوبة أمام فريق استعاد توازنه الهجومي في الجولة الماضية.

ويملك إلتشي أيضاً دافعاً تاريخياً، حيث يبحث عن تحقيق أول انتصار له على ريال مدريد منذ 48 عاماً، لكن تكرار نتيجة الموسم الماضي، عندما انتهت مواجهة الفريقين في ملعب مارتينيز فاليرو بالتعادل، قد يكون الهدف الأكثر واقعية بالنسبة لأصحاب الأرض.

في المقابل، يدخل ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 4 انتصارات في أول 5 مباريات له بالدوري خلال الولاية الثانية للمدرب جوزيه مورينيو، ليبقى على بعد 3 نقاط فقط من برشلونة.

وسجل ريال مدريد 10 أهداف خلال 3 انتصارات متتالية في الدوري، قبل أن يتعرض لكبوة مفاجئة بالخسارة 0 - 1 أمام ريال بيتيس، في مباراة أهدر خلالها كيليان مبابي ركلة جزاء، كما ألغيت محاولة لكارلوس إسبي.

لكن الريال سرعان ما استعاد توازنه بفوزه 2 - 1 على إنتر ميلان، فريق مورينيو السابق، في انطلاقة إيجابية لمشواره نحو المنافسة على لقبه السادس عشر في دوري أبطال أوروبا.

واستعاد ريال مدريد توازنه في الدوري الإسباني بانتصار مقنع 4 - 1 على رايو فايكانو في ملعب سانتياجو برنابيو، في مباراة تألق خلالها مبابي بتسجيل هدفين، بينما أضاف ألفارو كاريراس وجود بيلينغهام الهدفين الآخرين.

وكان الانتصار على رايو بمثابة رسالة هجومية واضحة من ريال مدريد، الذي سجل 4 أهداف في كل من مبارياته الثلاث الأخيرة على ملعبه في الدوري، لكنه لا يزال بحاجة إلى تحسين أرقامه خارج أرضه، بعدما سجل هدفين فقط في أول مباراتين له خارج ملعبه.

كما يمتلك ريال مدريد سجلاً قوياً في زياراته الأخيرة إلى ملعب مارتينيز فاليرو، بعدما حقق 6 انتصارات في آخر 8 زيارات، منذ خسارته 1 - 3 أمام إلتشي في مارس (آذار) 1978.

وعلى الجانب الآخر، ستكون مهمة برشلونة يوم الأربعاء هي الحفاظ على البداية المثالية التي وضعته في صدارة الترتيب، عندما يستضيف راسينغ سانتاندير، العائد حديثاً إلى دوري الأضواء، والذي يحتل المركز العاشر برصيد 7 نقاط.

ويبدو برشلونة في أفضل حالاته الهجومية منذ بداية الموسم، بعدما حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، سجل خلالها 21 هدفاً، قبل أن يواصل تألقه بفوزه 4 - 2 على ليفانتي، ثم يحقق انتصاراً كبيراً 5 - 1 على فينورد في بداية مشواره بدوري أبطال أوروبا.

ويتصدر برشلونة المسابقة بفارق 3 نقاط أمام ريال مدريد، وهو فارق صغير للغاية في هذه المرحلة المبكرة، لكنه يمنح الفريق الكاتالوني أفضلية نفسية مؤقتة، خصوصاً مع امتلاكه سجلاً مثالياً في الدوري.

ويبرز البرازيلي رافينيا والجناح الشاب لامين يامال بوصفهما أهم الأسلحة الهجومية لبرشلونة، بعدما سجل كل منهما 6 أهداف في المسابقة حتى الآن، فيما يقدم رافينيا مستويات مميزة عندما يتحرك من العمق.

وتشير البداية القوية للفريق الكاتالوني إلى أنه يمتلك القوة الهجومية اللازمة لمواصلة حصد الانتصارات، لكن مواجهة راسينغ قد تمثل اختباراً لقدرة برشلونة على التعامل مع منافسين يلجأون إلى الدفاع والاعتماد على التحولات السريعة.

ويمتلك برشلونة أفضلية تاريخية واضحة في مواجهاته أمام راسينغ، بعدما التقى الفريقان في 101 مباراة بجميع المسابقات، حقق خلالها الفريق الكاتالوني 63 انتصاراً مقابل 17 لراسينغ.

كما لم يحقق راسينغ الفوز على برشلونة منذ يناير (كانون الثاني) 2004، فيما انتهت آخر 8 مواجهات بين الفريقين بانتصارات متتالية للفريق الكاتالوني.

ورغم صعوبة المهمة، فإن راسينغ يدخل المباراة بثقة كبيرة بعدما حقق بداية مشجعة عقب عودته إلى دوري الدرجة الأولى، إثر تتويجه بطلاً لدوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.

ويحتل الفريق المركز العاشر برصيد 7 نقاط من انتصارين وتعادل وهزيمتين، وكان آخر انتصاراته على حساب ألافيس بنتيجة 2 - 1.

وسجل راسينغ 9 أهداف في مبارياته الخمس الأولى، لكنه استقبل العدد نفسه، وهو أعلى معدل استقبال للأهداف بين الفرق الموجودة ضمن المراكز الـ11 الأولى، كما خسر مباراتيه خارج أرضه في الدوري هذا الموسم.

ويلتقي في مباريات الغد، رايو فايكانو مع إسبانيول، وألافيس مع فالنسيا، بالإضافة إلى مباراة الريال وإلتشي.

وفي مباريات الأربعاء، يلتقي أتلتيكو مدريد مع أوساسونا، وليفانتي مع أتلتيك بلباو، وديبورتيفو مع إشبيلية، وريال بيتيس مع خيتافي، وملقا مع فياريال، بالإضافة إلى مباراة برشلونة وراسينغ.


مقالات ذات صلة

الأوزبكية بولينا تنسحب... وريباكينا إلى ربع نهائي «دورة نينغبو»

رياضة عالمية ريباكينا (رويترز)

الأوزبكية بولينا تنسحب... وريباكينا إلى ربع نهائي «دورة نينغبو»

بلغت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفةُ الأولى عالمياً، الدور ربع النهائي من «بطولة نينغبو المفتوحة للتنس» في الصين الخميس.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي (الصين))
رياضة عالمية حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)

اتحاد لاعبي التنس يحجب 234 ألف تعليق مسيء ويمنع وصولها للاعبين والجماهير

قال اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم، إن أكثر من 85 % من لاعبي التنس الرجال الذين يحظون بالتفاعل عبر الإنترنت تعرَّضوا لإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التعديلات على النظام الأساسي لتمديد بقاء المسؤولين الحاليين في مناصبهم حتى نهاية عام 2027 (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يواجه اختبار الشفافية... وتمديد مرتقب لولاية سلمان آل خليفة

يواجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تساؤلات تتعلق بالحوكمة والشفافية، قبل اجتماع جمعيته العمومية غير العادية المقرر الجمعة، في طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبات الصين خلال التتويج (أ.ب)

الصين تُلحق بسيدات أميركا في الجمباز أول هزيمة ببطولة العالم منذ 2010

فازت الصين على الولايات المتحدة في نهائي منافسات السيدات للفرق في بطولة العالم للجمباز في هولندا، الأربعاء، لتلحق بالأميركيات أول هزيمة لهن منذ عام 2010.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في حادثة اقتحام منزل البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، وسرقة عدد من المقتنيات، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة «ذا أثليتيك»، الخميس.

وأوضحت الصحيفة أن شرطة تشيشاير تلقت بلاغاً مساء الأربعاء بشأن تحركات مشبوهة في محيط أحد المنازل، قبل أن يتبين تعرض منزل قائد الفريق الإنجليزي لعملية سطو.

وقال المفتش ديف جارفيس، في تصريحات نقلتها الصحيفة: «أبلغ أحد المتصلين عن وجود ثلاثة أشخاص مجهولين في الحديقة الخلفية لمنزل مجاور».

وأضاف: «توجه عناصر الشرطة إلى الموقع، لكنهم لم يعثروا على المشتبه بهم لدى وصولهم. ومع ذلك، اكتشفوا وقوع عملية اقتحام وسرقة عدد من الممتلكات»، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادثة.

وحسب التقرير، وقع الحادث بعد وقت قصير من خسارة مانشستر يونايتد أمام مضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 4-1، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن بيان للنادي أن أياً من أفراد عائلة فرنانديز لم يكن موجوداً داخل المنزل أثناء عملية السطو، مشيرة إلى أن المتسللين مكثوا في المكان أقل من خمس دقائق قبل وصول الشرطة.

وتواصلت وكالة «رويترز» مع شرطة تشيشاير ومانشستر يونايتد للحصول على تعليق بشأن الواقعة.

وشارك فرنانديز، البالغ من العمر 32 عاماً، في جميع مباريات مانشستر يونايتد هذا الموسم، وحمل شارة القيادة خلال مواجهة كومو، التي شهدت استمرار سلسلة النتائج السلبية للفريق، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة السابعة توالياً في مختلف المسابقات.

وعقب الهزيمة، دعا اللاعب البرتغالي زملاءه إلى التحلي «بمزيد من الشجاعة» للخروج من المرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق.

ويستعد مانشستر يونايتد، الذي يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لاستضافة بورنموث، الأحد، سعياً إلى استعادة نغمة الانتصارات.


رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
TT

رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)

حذّر جوردي بيرتوميو، الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة «اليوروليغ»، الأندية الأوروبية من التخلي عن سيطرتها على مستقبلها في إطار أي تعاون محتمل مع رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، التي تستعد لإطلاق بطولة جديدة في أوروبا خلال العام المقبل.

وقال بيرتوميو، في مقابلة مع «رويترز»، الخميس، إن التعاون بين الطرفين قد يخدم مصالح الجميع، لكنه اعتبر أن العرض الحالي المقدم من الرابطة الأميركية لا يوفر شروطاً جذابة للأندية المشاركة في الدوري الأوروبي.

وتخطط رابطة «إن بي إيه» لإطلاق مشروعها الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بالتزامن مع استعداد «اليوروليغ» لتوسيع مسابقته اعتباراً من موسم 2027 - 2028، وسط مخاوف من تعميق الانقسام في كرة السلة الأوروبية.

وكان تشوس بوينو، الرئيس التنفيذي الحالي للدوري الأوروبي، قد حذّر في تصريحات لـ«رويترز»، الاثنين، من أن زيادة الانقسام بين البطولات الأوروبية ستكون بمثابة «كارثة»، رغم تأكيد الجانبين انفتاحهما على التعاون.

وتعود ملكية الدوري الأوروبي إلى 13 نادياً مساهماً تتولى إدارته بصورة جماعية، ما يمنحها سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بنظام المسابقة والنموذج المالي والتوجه الاستراتيجي. وفي المقابل، لا تزال الصلاحيات التي ستتمتع بها الأندية ضمن المشروع الأميركي غير واضحة، في ظل عدم الإعلان عن تفاصيل المقترح.

وقال بيرتوميو: «البنود المطروحة حالياً، بالشكل الذي قُدمت به، لا تمثل تعاوناً بالمفهوم الذي نعرفه».

وكانت الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي قد رفضت العرض الأميركي خلال اجتماع عقدته في السادس من أكتوبر، فيما توقع مسؤول بارز بأحد الأندية، في تصريحات سابقة لـ«رويترز»، أن تتقدم الرابطة الأميركية بمقترح أكثر جاذبية.

ويؤكد الطرفان قدرتهما على تحقيق نمو اقتصادي للأندية الـ13، إذ يرى بوينو أن غالبية الأندية يمكن أن تصل إلى الاستدامة المالية خلال خمس سنوات، ضمن خطة عمل تمتد لعقد كامل.

في المقابل، قال مارك تاتوم، نائب رئيس رابطة «إن بي إيه»، الثلاثاء، إن النموذج الأميركي المقترح يوفر «مساراً أسرع بكثير نحو الربحية».

غير أن بيرتوميو، البالغ 67 عاماً، شكك في ضمان تحقيق هذه الوعود، معتبراً أن الانتقال إلى نموذج جديد لا يعني بالضرورة تحقيق عوائد مالية أعلى.

وأوضح: «إذا انتقلت الأندية الأوروبية إلى نموذج يُقال إنه سيولد نشاطاً اقتصادياً أكبر بكثير وأرباحاً أعلى، فإن ذلك ليس مضموناً».

وشدد على أن المخاطر لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى قدرة الأندية على اتخاذ قراراتها بصورة مستقلة، قائلاً: «في المقابل، ستتنازل الأندية عن التحكم في مستقبلها. وإذا لم تتحقق الوعود بعد ثلاث سنوات، فلن تكون قادرة على تغيير أي شيء».

وأضاف: «من أصل 26 عاماً في تاريخ الدوري الأوروبي، كنت حاضراً لمدة 22 عاماً. ارتكبنا أخطاء خلال تلك الفترة، لكننا امتلكنا القدرة على تصحيحها وتغيير مسارنا واتخاذ قراراتنا بأنفسنا. وهذا لن يكون متاحاً في مشروع الدوري الأميركي في أوروبا».

وتولى بيرتوميو قيادة الدوري الأوروبي لكرة السلة منذ تأسيسه عام 2000 وحتى رحيله عن منصبه في 2022، ويعتقد أن الرابطة الأميركية قادرة على تقديم إضافة مهمة إلى الأندية الأوروبية، خصوصاً في المجالات التجارية وتطوير البنية التحتية للملاعب.

وقال: «لا يساورني شك في أن رابطة الدوري الأميركي تستطيع القيام بعمل تجاري استثنائي. هذا هو المجال الذي يمكنها تحقيق إنجازات كبيرة فيه».

واختتم بالتأكيد على أن التعاون بين الجانبين ينبغي أن يتركز على تطوير الأنشطة التجارية والمرافق الرياضية، دون الحاجة إلى تعديل نظام البطولة أو إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية.

ولم تقدم رابطة الدوري الأميركي للمحترفين رداً فورياً على طلب «رويترز» التعليق على تصريحات بيرتوميو.


أفضل اللاعبين البدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي

 سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
TT

أفضل اللاعبين البدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي

 سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)

نحن نتحدث هنا عن اللاعبين الذين اشتهروا بقدرتهم على إحداث تأثير حاسم وتغيير مجريات المباريات عند مشاركتهم من على مقاعد البدلاء؛ والذين يلجأ إليهم المدير الفني عندما يكون في أمس الحاجة إلى تسجيل هدف.

بدايةً، تجب الإشارة إلى بعض الأسماء التي لم تدخل القائمة، مثل آدم لو فوندري، الذي تألق في موسم واحد فقط، ويحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف التي سجلها لاعب بديل في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ إذ سجل خمسة من أهدافه الثمانية خلال ثلاث مباريات فقط في يناير (كانون الثاني) 2013.

وهناك أيضاً هيرنان كريسبو، الذي يمتلك أفضل معدل تهديفي لكل مباراة كبديل، لكن أهدافه الستة التي سجلها خلال 16 مشاركة كبديل مع تشيلسي تُعدّ بمثابة عيّنة صغيرة؛ وينطبق الأمر نفسه على مارك روبينز، لاعب نوريتش سيتي وليستر سيتي السابق، الذي سجل خمسة أهداف في 14 مشاركة كبديل.

ولكي يدرج اللاعب ضمن قائمة أفضل 10 «بدلاء سوبر» في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب - حسب أليكس بايساوث على موقع «بي بي سي» - أن يكون قد قدم أداءً ثابتاً ومؤثراً طوال مسيرته الكروية، سواء بتسجيل الأهداف أو صناعتها. التقرير التالي يسلط الضوء عل أفضل 10 بدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي:

جيرمين ديفو

سجل جيرمين ديفو أهدافاً كلاعب بديل أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

واللافت، أن الأهداف الـ24 التي سجلها بعد دخوله بديلاً جاءت جميعها في مباريات مختلفة؛ ما يعني – بالطبع - أنه سجل في عدد من المباريات كبديل أكثر من أي لاعب آخر.

وكان من بين هذه الأهداف خمسة أهداف حاسمة منحت فريقه الفوز، وهو أعلى معدل في الدوري الإنجليزي.

سجل ديفو ستة أهداف بديلاً في موسمه الأول بالدوري الإنجليزي، حيث قاد وستهام للفوز بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين على إيبسويتش تاون بفضل أول هدف له في دوري الأضواء والشهرة.

وبعد 17 عاماً، سجل هدفه الأخير في المسابقة، حين دخل بديلاً لينقذ بورنموث ويمنحه نقطة ثمينة في الوقت بدل الضائع أمام واتفورد. ببساطة، طوال مسيرته الكروية، كان ديفو - الذي يُعدّ أيضاً أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبديل بقميص المنتخب الإنجليزي برصيد سبعة أهداف - ذلك المهاجم القناص الذي يتمنى أي مدير فني رؤيته عندما ينظر بقلق إلى دكة البدلاء بحثاً عن هدف!

نوانكو كانو

ظهر تأثير نوانكو كانو كبديل بشكل فوري مع نادي آرسنال. ففي أول ظهور له مع الفريق، دخل المهاجم النيجيري بديلاً، وحصل على الكرة من أحد لاعبي شيفيلد يونايتد - بعد أن أخرج المنافس الكرة خارج الملعب بسبب إصابة أحد اللاعبين - ثم أرسل كرة عرضية حاسمة سجل منها مارك أوفرمارس هدفاً؛ ما أدى لاحقاً إلى إعادة المباراة الشهيرة في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وفي الدوري الإنجليزي، كان كانو لا يقل فاعلية؛ فقد خاض 56 من أصل 119 مباراة له في الدوري بقميص آرسنال بديلاً.

وإذا أضفنا فترات لعبه مع وست بروميتش ألبيون وبورتسموث، نجد أنه سجل 17 هدفاً وهو يشارك بديلاً - أي ما يعادل 31 في المائة من إجمالي أهدافه في الدوري الإنجليزي - وهو ما يضعه في المركز الخامس ضمن قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف بدلاء عبر تاريخ المسابقة.

لكنه كان غزير الإنتاج أيضاً في صناعة الأهداف، حيث قدم وهو لاعب بديل 12 تمريرة حاسمة؛ وهو رقم لم يتفوق عليه سوى ثلاثة لاعبين فقط في تاريخ الدوري الإنجليزي.

جيرمين ديفو (أ.ب)

أولي غونار سولسكاير

يُعدّ أولي غونار سولسكاير واحداً من أبرز اللاعبين الذين اشتهروا بدور «البديل الذهبي»، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى تلك الليلة التاريخية في برشلونة التي توّج فيها مانشستر يونايتد بالثلاثية.

فبعد أن شارك أساسياً في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد نيوكاسل قبل ذلك بأربعة أيام، دخل اللاعب النرويجي ذو الملامح الطفولية بديلاً في الدقيقة الـ81 من نهائي دوري أبطال أوروبا، ليسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وذلك بعد لحظات قليلة من تسجيل تيدي شيرينغهام لهدف التعادل في مرمى بايرن ميونيخ.

جاء هذا الإنجاز ليتوّج فترة استثنائية في مسيرة سولسكاير بوصفه «بديلاً ذهبياً»؛ إذ كان قد سجل قبل ذلك، في شهر فبراير (شباط)، أربعة أهداف خلال الدقائق العشر الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثمانية أهداف مقابل هدف وحيد على نوتنغهام فورست.

وبالنظر حصراً إلى أرقامه في الدوري الإنجليزي، يحتل سولسكاير المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء عبر التاريخ برصيد 17 هدفاً، حيث جاءت 19 في المائة من أهدافه الـ91 في المسابقة وهو يشارك بديلاً، بمعدل 0.2 هدف في المباراة الواحدة.

ويبلغ معدل تسجيله هدفاً واحداً لكل 83 دقيقة عند مشاركته بديلاً، وهو رقم قياسي في البطولة لا يضاهيه سوى إدين دزيكو. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن سولسكاير - مثل دزيكو - كان يلعب ضمن صفوف أحد أكثر الفرق هيمنةً في إنجلترا.

إدين دزيكو

لا يزال إدين دزيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، يواصل هزّ الشباك، حيث يلعب حالياً لصالح نادي شالكه في الدوري الألماني.

ومع ذلك، يظل سجله كبديل في الدوري الإنجليزي واحداً من الأفضل على الإطلاق.

سجل دزيكو 50 هدفاً في الدوري الإنجليزي بقميص مانشستر سيتي، جاء أكثر من ربعها وهو يشارك بديلاً.

ومن بين اللاعبين الذين سجلوا 10 أهداف على الأقل وهم بدلاء، لا يتفوق عليه في معدل الأهداف لكل مباراة سوى سيرخيو أغويرو وخافيير هيرنانديز.

أما عند حساب عدد الدقائق لكل هدف، فيتساوى دزيكو في الصدارة مع أولي غونار سولسكاير؛ إذ سجل هدفاً في المتوسط كل 83 دقيقة.

وينفرد دزيكو بالصدارة أيضاً إذا أضفنا التمريرات الحاسمة؛ فقد أسهم في 17 هدفاً خلال 56 مباراة خاضها بديلاً في الدوري الإنجليزي؛ ما يعني أنه كان يسهِم في هدف (سواء بالتسجيل أو الصناعة) كل 63 دقيقة في المتوسط.

ولعل أهم تلك الأهداف هو ذلك الذي سجله في الوقت المحتسب بدل الضائع ضد كوينز بارك رينجرز في الجولة الأخيرة من موسم 2012.

ورغم أن الجميع يتذكر لحظة هدف أغويرو الشهير، فإن هدف دزيكو - الذي جاء بضربة رأسية قبل ذلك بدقيقتين بعد دخوله بديلاً - هو الذي أعاد المباراة إلى نقطة التعادل.

أوليفييه جيرو (أ.ف.ب)

خافيير هيرنانديز

قد يبدو خافيير هيرنانديز صغير الحجم، لكنه كان يمثل صداعاً مزمناً للمدافعين.

فمن بين جميع اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الذين سجلوا 10 أهداف على الأقل وهم بدلاء، لا يوجد سوى لاعب واحد فقط - وهو سيرخيو أغويرو (رغم أنه من الصعب وصف سادس أفضل هداف في تاريخ المسابقة بـ«البديل السوبر» - يتفوق على خافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز من حيث معدل التهديف. سجل هيرنانديز 19 هدفاً في 78 مباراة شارك فيها بديلاً، أي بمعدل 0.24 هدف في المباراة الواحدة).

وتجدر الإشارة إلى أن 36 في المائة من إجمالي أهدافه في الدوري الإنجليزي جاءت بعد دخوله من على مقاعد البدلاء، سواء خلال فترته الأبرز مع مانشستر يونايتد أو لاحقاً مع وست هام.

وبلغ متوسط معدله التهديفي هدفاً واحداً كل 88 دقيقة عندما يشارك بديلاً. في الواقع، لا يتفوق عليه في عدد الأهداف المسجلة كبديل سوى جيرمين ديفو وأوليفييه جيرو، كما أنه ينضم إلى قائمة تضم سبعة لاعبين - من بينهم ديفو - نجحوا في تسجيل 5 أهداف حاسمة (منحت فرقهم الفوز) بعد مشاركتهم بدلاء.

توري أندريه فلو

إدين دزيكو (أ.ب)

كان اللاعب النرويجي توري أندريه فلو يتمتع بمهارة فنية عالية رغم بنيته الجسدية الضخمة، وكان يشكل كابوساً لمدافعي الدوري الإنجليزي، ليس فقط بسبب طول قامته ونحافة جسده، بل أيضاً بفضل لمساته الفنية الأنيقة التي كان يظهرها رغم ضخامة قدميه.

سجل فلو 34 في المائة من أهدافه الـ38 في الدوري الإنجليزي وهو يشارك بديلاً - وهي ثامن أعلى نسبة بين اللاعبين الذين سجلوا 20 هدفاً أو أكثر في المسابقة - كما يحتل المركز الثامن في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء بشكل عام.

وجاء أول تلك الأهداف بعد ثلاث دقائق فقط من ظهوره الأول بقميص تشيلسي في عام 1997.

ومع البلوز، قدم أندريه فلو أفضل مستوياته في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يخوض تجربة لاحقة مع سندرلاند.

وبإضافته ثلاث تمريرات حاسمة كبديل، يأتي فلو في المركز الخامس من حيث معدل «المساهمة في الأهداف» (سواء بالتسجيل أو الصناعة) بالنسبة للدقائق التي لعبها؛ إذ كان يسهِم في تسجيل فريقه لهدف واحد كل 78 دقيقة في المتوسط عند مشاركته بديلاً.

أوليفييه جيرو

رغم فوزه بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، يظل لقب الدوري الإنجليزي أحد الألقاب القليلة التي لم ينجح أوليفييه جيرو في التتويج بها، وذلك رغم امتلاكه موهبة خاصة في تسجيل أهداف حاسمة بعد دخوله بديلاً.

يحتل اللاعب الفرنسي المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ سجل 21 هدفاً من أصل 90 هدفاً أحرزها في المسابقة - أي ما يقرب من ربع إجمالي أهدافه - ولا يتفوق عليه في معدل الدقائق لكل هدف كبديل سوى إدين دزيكو، وأولي غونار سولسكاير، وخافيير هيرنانديز.

وقد صقل جيرو قدرته على ترك بصمته في الأوقات المتأخرة من المباريات خلال فترتي لعبه مع آرسنال وتشيلسي، حيث شارك بديلاً في 103 مباريات على مدار 10 مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز.