علاج الألم... بين الفعالية والأمان

ندوة طبية حول مستجداتٌ مواجهة آلام الجهاز الهيكلي العضلي

علاج الألم... بين الفعالية والأمان
TT

علاج الألم... بين الفعالية والأمان

علاج الألم... بين الفعالية والأمان

يتكون الجهاز الهيكلي العضلي من العظام والعضلات والأوتار والأربطة والمفاصل والغضاريف والنسيج الضام الذي يربط الأنسجة والأعضاء ببعضها بعضا. ويتعرض هذا الجهاز للعديد من الاضطرابات المرضية في مختلف مراحل العمر وخصوصا مع التقدم في السن. وفي معظم الاضطرابات العضلية الهيكلية يكون الألم هو العرض الأكثر شيوعا ويتراوح بين الخفيف والشديد وبين الحاد قصير الأجل إلى المزمن طويل الأمد ويمكن أن يكون موضعيا أو منتشرا. وفي الغالب يكون مصدر الألم أحد مكونات الجهاز الهيكلي العضلي، وتكون الإصابات السبب الأكثر شيوعا.
وفي حالات أخرى، يمكن أن يكون مصدر الألم الضغط على أحد الأعصاب مثل متلازمة النفق الرسغي ومتلازمة النفق المرفقي، فيميل الألم إلى التشعب على طول المسار المزود بذلك العصب والذي قد يعطي شعورا بالحرقة، ويكون عادة مصحوبا بشعور بالنخز أو الخدر أو بكليهما. ومن المهم أيضا أن نضع في الاعتبار أنه في بعض الأحيان يكون الألم في ظاهره عضليا هيكليا ولكنه في الواقع ناجم عن اضطراب في جهاز عضوي آخر، كألم الكتف الناجم عن مرض بالرئتين أو الطحال أو المرارة، وألم الظهر الناجم عن حصى الكلى أو التهاب البنكرياس أو عن اضطراب الحوض عند النساء. وهناك الحالة الشائعة لألم الذراع ويكون مصدره نوبة قلبية أو احتشاء عضلة القلب مثلا.

- آلام المفاصل
لأهمية هذا الموضوع أقام منتدى طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة ندوة علمية افتراضية تحت عنوان «المستجدات في علاج آلام الجهاز الهيكلي العضلي»، عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وبرعاية أولفين بادج – أوسينو الطبية. تحدث فيها عدد من المتخصصين في طب الأسرة وأمراض الروماتيزم.
وفي حديثه لـ«صحتك» أوضح الأستاذ الدكتور سامي محمد بحلس استشاري أمراض الروماتيزم بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في الندوة أن آلام المفاصل قد تكون بسبب التهاب المفاصل، وله أسباب كثيرة تنتج عن أمراض مختلفة يتم تشخيصها بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري وعمل التحاليل ومن ثم يتم وصف العلاج المناسب.
وأشار إلى مرض الروماتويد بصفته الأكثر شيوعا بين الأمراض الروماتيزمية، وهو مرض مناعي يسبب ألما في المفاصل مع انتفاخ وتصلب فيها صباحا مع خمول، وقد يتطور المرض فيؤثر في الأعضاء الداخلية وقد يعمل تشوهات في المفاصل وإعاقة إذا لم يعالج بالطريقة الصحيحة. كما قد يصاحب التهاب المفاصل مرض الذئبة الحمراء وهو عادة يؤثر في النساء صغيرات السن. وقد يتطور مرض الذئبة الحمراء إذا لم يشخص مبكرا بالتهاب في الكلى وقصور في وظيفتها.
وهناك التهاب المفاصل المصاحب لمرض الصدفية والتهابات القولون، أو الناتج عن التهاب جرثومي في المسالك البولية أو الأمعاء. وقد يكون التهاب المفاصل مصاحبا لبعض الفيروسات مثل الحصبة الألمانية وعادة يكون مؤقتا ولا يؤدي إلى أي تشوهات. وأيضا، هنالك الحمى الروماتيزمية التي تنتج عن التهاب جرثومي بالحلق وقد يصاحبها التهاب في أغشية القلب ويؤدي ذلك إلى تشوهات في صمامات القلب.
واختتم البروفسور بحلس حديثه بنصيحة لكل مريض يشتكي من آلام وانتفاخ في المفاصل مصاحبة خمول أو طفح جلدي بسرعة مراجعة طبيب الروماتيزم. فمعظم هذه الأمراض لا تؤدي لأي مضاعفات إذا ما تم تشخيصها وعلاجها مبكرا.

- علاج الألم
تحدث في الندوة الدكتور تامر حربي مدير المنتجات بشركة أسينو الطبية في المملكة العربية السعودية حول «إدارة الألم الحاد بين الفعالية والأمان» وأوضح أن الألم هو السبب الرئيسي لمراجعة المرضي للأطباء، وأنه يعد عبئا عالميا وفقاً للإحصائيات العالمية التي توضح بيانات معدل حدوث الألم الحاد حيث إنه من المتوقع كل البشر بوجه عام قد تناولوا مسكنا للألم ولو مرة على الأقل في حياتهم وأن أكثر من 50 في المائة من البشر قد عانوا من ألم حاد في الثلاثة شهور الأخيرة وأن النساء أكثر عرضة للألم من الرجال. وحسب إحصائيات الجمعية البريطانية للألم فإن 7 من كل 10 أشخاص يراجعون أقسام الطوارئ بشكوى معاناتهم من الألم الحاد الذي يجعل أكثر من 50 في المائة من المرضى ينومون بالمستشفى.
أما عن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي تنتج عن الإصابة بالألم الحاد فإنها علي سبيل الذكر لا الحصر، تحد من ممارسة الأنشطة المفضلة وتعيق الروتين اليومي كما تؤثر علي الأوقات التي نقضيها مع الأسرة بجانب الإصابة بالأرق الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الاكتئاب والغياب عن العمل مما قد يؤثر علي الاقتصاد بشكل كبير.
أما عن آخر التوصيات الطبية من كلية الأطباء الأميركية والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة التي نشرت عام 2020 فإنها توصي بأن علاج الألم الحاد والإصابات العضلية الهيكلية تكون بالمسكنات الموضعية كعلاج أولي للتخفيف من الأعراض والحد من الألم والتحسين من الأداء الحركي للمرضي.
ومن أشهر المسكنات الموضعية عقار «ديكلوفيناك» الذي استخدم لعلاج أكثر من مليار مريض في 120 دولة حول العالم علي مدار 30 عاما منذ إنتاجه أول مرة ويرجع هذا الانتشار الواسع بسبب خصائصه الدوائية فهو يتركز في مواضع الألم ويقل تركيزه في الدم مما يقلل من آثاره الجانبية مقارنة بالمسكنات الأخرى.
ورغم وجود عقار «ديكلوفيناك» لأكثر من 30 عاما وبأشكال صيدلانية مختلفة منها الكبسولات والجل إلا أن أحدثها هو الرقعة اللاصقة الطبية المعروفة باسم (أولفين بادج) لشركة أسينو السويسرية وتعتبر الأكثر أمانا كونها علاجا للألام والالتهابات الموضعية. وتعمل رقعة (أولفين بادج) بشكلها الدوائي المبتكر من خلال بث المادة الفعالة عبر الجلد مباشرة للألم مع إعطاء إحساس بالبرودة مما يقلل الشعور بالألم ويزيد الشعور بالراحة.
ألم هيكلي عضلي للكبار
تحدث في الندوة استشاري ورئيس قسم طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي الدكتور بدر بن حمد حول «مستجدات علاج الألم بالجهاز الهيكلي العضلي» وأشار إلى أن آلام العضلات والأوتار غالبًا ما تكون التهابًا بالإضافة إلى اضطرابات أخرى مثل التهاب المفاصل التنكسية وهي شكوى شائعة بين الناس بغض النظر عن العمر والجنس، سوف يعانون من آلام في العضلات والمفاصل في وقت ما من حياتهم، ابتداء من أعلى العمود الفقري بالعنق وانتهاء بأطراف الأصابع في اليدين والقدمين.
قد يحدث الألم بسبب التهاب وعدوى، إصابات، ألم عصبي في الأرداف، داء اضطراب الأوعية الدموية، وقد يكون السبب نفسيا. ويمكن تصنيف الألم بطرق متعددة، فهناك الألم الحاد لأقل من 6 أسابيع كما هو الحال في الالتهابات وألم الكسور والتهابات اللثة والأسنان، ويختفي تماماً عند زوال العامل المسبب له عن طريق المعالجة المبكرة وإلا فقد يتحول إلى ألم مزمن. وقد يكون ألم العضلات موضعيًا أو منتشرا. وألم المفاصل قد يكون أحادي المفصل أو متعدد المفاصل.
لا يقتصر تأثير الألم على المريض جسديا فقط وإنما تكون له أيضا تأثيرات نفسية وأحيانًا اجتماعية واقتصادية وفي العمل، وغالبا ما تمتد التأثيرات إلى الأسرة. ومن المألوف أن نرى هذا المريض متنقلا بين عيادات الأطباء المختلفة: طب الأسرة، جراحة العظام، الأمراض الجلدية، وإلى عيادة الألم والعلاج الطبيعي وتقويم العمود الفقري. إنه ينفق المال والوقت ويتحمل الصبر والجهد بسبب الألم محاولا السيطرة عليه.
ويجب أن يكون طبيب الأسرة مؤهلاً بدرجة كافية لتقييم أي ألم عضلي من خلال أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري مع الفحوصات لاتخاذ القرار بشأن التشخيص الدقيق والعلاج.
- التشخيص
بالنسبة للأعراض الخفيفة، عادة يتم التعامل معها دون الحاجة لإجراءات مختبرية أو إشعاعية فالأعراض غالبًا تكون واضحة وتتلاشى من تلقاء نفسها مع مرور الوقت.
وبالنسبة للحالات المعقدة، فيتم طلب عدد من الفحوصات المختبرية وفقًا للتاريخ المرضي والفحص السريري، مثل:
> تحليل الدم الكامل، هرمونات الغدة الدرقية (TFT)، البروتين التفاعلي (CRP)، فيتامين دي، وعنصر المغنيسيوم والكالسيوم والشوارد.
> فحص كورتيزول المصل (ACTH)، صباحا، لتشخيص أو استبعاد القصور الكلوي.
> الأجسام المضادة النووية (ANA)، لحالات الذئبة الحمراء (SLE).
> الأجسام المضادة السيتوبلازمية المضادة (ANCA)، للاشتباه في التهاب الأوعية الدموية.
> مؤشرات الروماتيزم، لالتهاب المفاصل الروماتويدي المشتبه به.
> التصوير بالأشعة السينية، فوق الصوتية (US)، الرنين المغناطيسي (MRI).
> دراسات الفسيولوجيا العصبية لدعم تشخيص الاعتلال العضلي الالتهابي أو الأيضي والاعتلال العصبي.
> فحص عينات الأنسجة، عند الاشتباه في الخراج، الاعتلال العضلي الالتهابي، التهاب الأوعية الدموية، الذئبة الحمراء.

- العلاج
يقول الدكتور بدر بن حمد، يتم اتباع خطوات قاعدة (CRAP) للوصول إلى إدارة حكيمة لألم الجهاز الهيكلي العضلي، كالتالي:
> التوضيح (Clarification): للحالة وشرح الخطة بلغة يمكن للمريض فهمها، كالرسم والصور ومقاطع الفيديو.
> الطمأنينة (Reassurance): حول طبيعة المشكلة والتشخيص والدعم وتوفر العلاج والرعاية الطبية.
> النصيحة (Advice): بتناول العلاج الدوائي، دعم المفاصل، تجنب بعض الأنشطة التي قد تؤدي إلى تفاقم الألم، مع بعض التدابير الوقائية لمنع تكرار الحالة.
> وصف الأدوية (Prescription): مناقشة الخيارات ومشاركة القرارات، نوع الدواء، لماذا؟، وما هي الآثار الجانبية المتوقعة، إجراء تجربة على الدواء، إيقاف الدواء عند ظهور مخاطر.
ثم تأتي خيارات علاج الألم والتي تعتمد على مسار الألم والتلف العصبي المركزي أو المحيطي، وهي: دوائية، طب طبيعي، طب سلوكي، تعديل عصبي، أساليب تداخلية أو جراحية.
وتشمل الأدوية: مرخيات العضلات، مسكنات (أسيتأمينوفين)، أدوية مضادة للالتهابات غير استيرويدية (NSAID)، أدوية مضادة للصرع (جابابنتين، بريجابالين)، مهدئات قوية أفيونية وترامادول.

- حالة مرضية
يستعرض هنا الدكتور بدر بن حمد إحدى الحالات المرضية الشائعة كمثال للمشاكل الطبية في الجهاز الهيكلي العضلي والتي يقابلها كثيرا أطباء الأسرة في عياداتهم وبشكل يومي، وهي «التهاب الوتر السفلي للقدم Plantar fasciitis» أو التهاب اللفافة الأخمصية كمثال عملي يؤكد أهمية هذا الموضوع وأنه من المشاكل الطبية الشائعة حيث يأتي المريض في الغالب بمشاكل طبية متعددة في العضلات والمفاصل والألم ويطلب العلاج السريع.
يتركز الألم في هذه الحالة في المنطقة الأخمصية للقدم ويكون أسوأ عند بدء الوقوف والمشي صباحا ثم يخف ويختفي تدريجيا مع النشاط والحركة ليعود ثانية في نهاية اليوم متأثرا بحمل وزن الجسم طوال اليوم، قد يكون أحاديا أو ثنائيًا في الجانبين.
ويتلخص علاج التهاب اللفافة الأخمصية بتوضيح الحالة وأبعادها وتثقيف المريض وطمأنته بطبيعة المشكلة، وتدريبه على عمل بعض تمارين التمدد للقدم وتجنب الأحذية الضيقة، وتجنب حركات معينة في المشي، وممارسة أنماط حياة صحية، وأخيرا وصف أدوية داعمة لمفاصل القدم، وإعطاء موجات تصادمية كأحد الأساليب الجديدة في العلاج. وفي الحالات المستعصية يتم الحقن والتدخل الجراحي كخيار أخير.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.