علاج الألم... بين الفعالية والأمان

ندوة طبية حول مستجداتٌ مواجهة آلام الجهاز الهيكلي العضلي

علاج الألم... بين الفعالية والأمان
TT

علاج الألم... بين الفعالية والأمان

علاج الألم... بين الفعالية والأمان

يتكون الجهاز الهيكلي العضلي من العظام والعضلات والأوتار والأربطة والمفاصل والغضاريف والنسيج الضام الذي يربط الأنسجة والأعضاء ببعضها بعضا. ويتعرض هذا الجهاز للعديد من الاضطرابات المرضية في مختلف مراحل العمر وخصوصا مع التقدم في السن. وفي معظم الاضطرابات العضلية الهيكلية يكون الألم هو العرض الأكثر شيوعا ويتراوح بين الخفيف والشديد وبين الحاد قصير الأجل إلى المزمن طويل الأمد ويمكن أن يكون موضعيا أو منتشرا. وفي الغالب يكون مصدر الألم أحد مكونات الجهاز الهيكلي العضلي، وتكون الإصابات السبب الأكثر شيوعا.
وفي حالات أخرى، يمكن أن يكون مصدر الألم الضغط على أحد الأعصاب مثل متلازمة النفق الرسغي ومتلازمة النفق المرفقي، فيميل الألم إلى التشعب على طول المسار المزود بذلك العصب والذي قد يعطي شعورا بالحرقة، ويكون عادة مصحوبا بشعور بالنخز أو الخدر أو بكليهما. ومن المهم أيضا أن نضع في الاعتبار أنه في بعض الأحيان يكون الألم في ظاهره عضليا هيكليا ولكنه في الواقع ناجم عن اضطراب في جهاز عضوي آخر، كألم الكتف الناجم عن مرض بالرئتين أو الطحال أو المرارة، وألم الظهر الناجم عن حصى الكلى أو التهاب البنكرياس أو عن اضطراب الحوض عند النساء. وهناك الحالة الشائعة لألم الذراع ويكون مصدره نوبة قلبية أو احتشاء عضلة القلب مثلا.

- آلام المفاصل
لأهمية هذا الموضوع أقام منتدى طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة ندوة علمية افتراضية تحت عنوان «المستجدات في علاج آلام الجهاز الهيكلي العضلي»، عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وبرعاية أولفين بادج – أوسينو الطبية. تحدث فيها عدد من المتخصصين في طب الأسرة وأمراض الروماتيزم.
وفي حديثه لـ«صحتك» أوضح الأستاذ الدكتور سامي محمد بحلس استشاري أمراض الروماتيزم بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في الندوة أن آلام المفاصل قد تكون بسبب التهاب المفاصل، وله أسباب كثيرة تنتج عن أمراض مختلفة يتم تشخيصها بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري وعمل التحاليل ومن ثم يتم وصف العلاج المناسب.
وأشار إلى مرض الروماتويد بصفته الأكثر شيوعا بين الأمراض الروماتيزمية، وهو مرض مناعي يسبب ألما في المفاصل مع انتفاخ وتصلب فيها صباحا مع خمول، وقد يتطور المرض فيؤثر في الأعضاء الداخلية وقد يعمل تشوهات في المفاصل وإعاقة إذا لم يعالج بالطريقة الصحيحة. كما قد يصاحب التهاب المفاصل مرض الذئبة الحمراء وهو عادة يؤثر في النساء صغيرات السن. وقد يتطور مرض الذئبة الحمراء إذا لم يشخص مبكرا بالتهاب في الكلى وقصور في وظيفتها.
وهناك التهاب المفاصل المصاحب لمرض الصدفية والتهابات القولون، أو الناتج عن التهاب جرثومي في المسالك البولية أو الأمعاء. وقد يكون التهاب المفاصل مصاحبا لبعض الفيروسات مثل الحصبة الألمانية وعادة يكون مؤقتا ولا يؤدي إلى أي تشوهات. وأيضا، هنالك الحمى الروماتيزمية التي تنتج عن التهاب جرثومي بالحلق وقد يصاحبها التهاب في أغشية القلب ويؤدي ذلك إلى تشوهات في صمامات القلب.
واختتم البروفسور بحلس حديثه بنصيحة لكل مريض يشتكي من آلام وانتفاخ في المفاصل مصاحبة خمول أو طفح جلدي بسرعة مراجعة طبيب الروماتيزم. فمعظم هذه الأمراض لا تؤدي لأي مضاعفات إذا ما تم تشخيصها وعلاجها مبكرا.

- علاج الألم
تحدث في الندوة الدكتور تامر حربي مدير المنتجات بشركة أسينو الطبية في المملكة العربية السعودية حول «إدارة الألم الحاد بين الفعالية والأمان» وأوضح أن الألم هو السبب الرئيسي لمراجعة المرضي للأطباء، وأنه يعد عبئا عالميا وفقاً للإحصائيات العالمية التي توضح بيانات معدل حدوث الألم الحاد حيث إنه من المتوقع كل البشر بوجه عام قد تناولوا مسكنا للألم ولو مرة على الأقل في حياتهم وأن أكثر من 50 في المائة من البشر قد عانوا من ألم حاد في الثلاثة شهور الأخيرة وأن النساء أكثر عرضة للألم من الرجال. وحسب إحصائيات الجمعية البريطانية للألم فإن 7 من كل 10 أشخاص يراجعون أقسام الطوارئ بشكوى معاناتهم من الألم الحاد الذي يجعل أكثر من 50 في المائة من المرضى ينومون بالمستشفى.
أما عن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي تنتج عن الإصابة بالألم الحاد فإنها علي سبيل الذكر لا الحصر، تحد من ممارسة الأنشطة المفضلة وتعيق الروتين اليومي كما تؤثر علي الأوقات التي نقضيها مع الأسرة بجانب الإصابة بالأرق الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الاكتئاب والغياب عن العمل مما قد يؤثر علي الاقتصاد بشكل كبير.
أما عن آخر التوصيات الطبية من كلية الأطباء الأميركية والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة التي نشرت عام 2020 فإنها توصي بأن علاج الألم الحاد والإصابات العضلية الهيكلية تكون بالمسكنات الموضعية كعلاج أولي للتخفيف من الأعراض والحد من الألم والتحسين من الأداء الحركي للمرضي.
ومن أشهر المسكنات الموضعية عقار «ديكلوفيناك» الذي استخدم لعلاج أكثر من مليار مريض في 120 دولة حول العالم علي مدار 30 عاما منذ إنتاجه أول مرة ويرجع هذا الانتشار الواسع بسبب خصائصه الدوائية فهو يتركز في مواضع الألم ويقل تركيزه في الدم مما يقلل من آثاره الجانبية مقارنة بالمسكنات الأخرى.
ورغم وجود عقار «ديكلوفيناك» لأكثر من 30 عاما وبأشكال صيدلانية مختلفة منها الكبسولات والجل إلا أن أحدثها هو الرقعة اللاصقة الطبية المعروفة باسم (أولفين بادج) لشركة أسينو السويسرية وتعتبر الأكثر أمانا كونها علاجا للألام والالتهابات الموضعية. وتعمل رقعة (أولفين بادج) بشكلها الدوائي المبتكر من خلال بث المادة الفعالة عبر الجلد مباشرة للألم مع إعطاء إحساس بالبرودة مما يقلل الشعور بالألم ويزيد الشعور بالراحة.
ألم هيكلي عضلي للكبار
تحدث في الندوة استشاري ورئيس قسم طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي الدكتور بدر بن حمد حول «مستجدات علاج الألم بالجهاز الهيكلي العضلي» وأشار إلى أن آلام العضلات والأوتار غالبًا ما تكون التهابًا بالإضافة إلى اضطرابات أخرى مثل التهاب المفاصل التنكسية وهي شكوى شائعة بين الناس بغض النظر عن العمر والجنس، سوف يعانون من آلام في العضلات والمفاصل في وقت ما من حياتهم، ابتداء من أعلى العمود الفقري بالعنق وانتهاء بأطراف الأصابع في اليدين والقدمين.
قد يحدث الألم بسبب التهاب وعدوى، إصابات، ألم عصبي في الأرداف، داء اضطراب الأوعية الدموية، وقد يكون السبب نفسيا. ويمكن تصنيف الألم بطرق متعددة، فهناك الألم الحاد لأقل من 6 أسابيع كما هو الحال في الالتهابات وألم الكسور والتهابات اللثة والأسنان، ويختفي تماماً عند زوال العامل المسبب له عن طريق المعالجة المبكرة وإلا فقد يتحول إلى ألم مزمن. وقد يكون ألم العضلات موضعيًا أو منتشرا. وألم المفاصل قد يكون أحادي المفصل أو متعدد المفاصل.
لا يقتصر تأثير الألم على المريض جسديا فقط وإنما تكون له أيضا تأثيرات نفسية وأحيانًا اجتماعية واقتصادية وفي العمل، وغالبا ما تمتد التأثيرات إلى الأسرة. ومن المألوف أن نرى هذا المريض متنقلا بين عيادات الأطباء المختلفة: طب الأسرة، جراحة العظام، الأمراض الجلدية، وإلى عيادة الألم والعلاج الطبيعي وتقويم العمود الفقري. إنه ينفق المال والوقت ويتحمل الصبر والجهد بسبب الألم محاولا السيطرة عليه.
ويجب أن يكون طبيب الأسرة مؤهلاً بدرجة كافية لتقييم أي ألم عضلي من خلال أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري مع الفحوصات لاتخاذ القرار بشأن التشخيص الدقيق والعلاج.
- التشخيص
بالنسبة للأعراض الخفيفة، عادة يتم التعامل معها دون الحاجة لإجراءات مختبرية أو إشعاعية فالأعراض غالبًا تكون واضحة وتتلاشى من تلقاء نفسها مع مرور الوقت.
وبالنسبة للحالات المعقدة، فيتم طلب عدد من الفحوصات المختبرية وفقًا للتاريخ المرضي والفحص السريري، مثل:
> تحليل الدم الكامل، هرمونات الغدة الدرقية (TFT)، البروتين التفاعلي (CRP)، فيتامين دي، وعنصر المغنيسيوم والكالسيوم والشوارد.
> فحص كورتيزول المصل (ACTH)، صباحا، لتشخيص أو استبعاد القصور الكلوي.
> الأجسام المضادة النووية (ANA)، لحالات الذئبة الحمراء (SLE).
> الأجسام المضادة السيتوبلازمية المضادة (ANCA)، للاشتباه في التهاب الأوعية الدموية.
> مؤشرات الروماتيزم، لالتهاب المفاصل الروماتويدي المشتبه به.
> التصوير بالأشعة السينية، فوق الصوتية (US)، الرنين المغناطيسي (MRI).
> دراسات الفسيولوجيا العصبية لدعم تشخيص الاعتلال العضلي الالتهابي أو الأيضي والاعتلال العصبي.
> فحص عينات الأنسجة، عند الاشتباه في الخراج، الاعتلال العضلي الالتهابي، التهاب الأوعية الدموية، الذئبة الحمراء.

- العلاج
يقول الدكتور بدر بن حمد، يتم اتباع خطوات قاعدة (CRAP) للوصول إلى إدارة حكيمة لألم الجهاز الهيكلي العضلي، كالتالي:
> التوضيح (Clarification): للحالة وشرح الخطة بلغة يمكن للمريض فهمها، كالرسم والصور ومقاطع الفيديو.
> الطمأنينة (Reassurance): حول طبيعة المشكلة والتشخيص والدعم وتوفر العلاج والرعاية الطبية.
> النصيحة (Advice): بتناول العلاج الدوائي، دعم المفاصل، تجنب بعض الأنشطة التي قد تؤدي إلى تفاقم الألم، مع بعض التدابير الوقائية لمنع تكرار الحالة.
> وصف الأدوية (Prescription): مناقشة الخيارات ومشاركة القرارات، نوع الدواء، لماذا؟، وما هي الآثار الجانبية المتوقعة، إجراء تجربة على الدواء، إيقاف الدواء عند ظهور مخاطر.
ثم تأتي خيارات علاج الألم والتي تعتمد على مسار الألم والتلف العصبي المركزي أو المحيطي، وهي: دوائية، طب طبيعي، طب سلوكي، تعديل عصبي، أساليب تداخلية أو جراحية.
وتشمل الأدوية: مرخيات العضلات، مسكنات (أسيتأمينوفين)، أدوية مضادة للالتهابات غير استيرويدية (NSAID)، أدوية مضادة للصرع (جابابنتين، بريجابالين)، مهدئات قوية أفيونية وترامادول.

- حالة مرضية
يستعرض هنا الدكتور بدر بن حمد إحدى الحالات المرضية الشائعة كمثال للمشاكل الطبية في الجهاز الهيكلي العضلي والتي يقابلها كثيرا أطباء الأسرة في عياداتهم وبشكل يومي، وهي «التهاب الوتر السفلي للقدم Plantar fasciitis» أو التهاب اللفافة الأخمصية كمثال عملي يؤكد أهمية هذا الموضوع وأنه من المشاكل الطبية الشائعة حيث يأتي المريض في الغالب بمشاكل طبية متعددة في العضلات والمفاصل والألم ويطلب العلاج السريع.
يتركز الألم في هذه الحالة في المنطقة الأخمصية للقدم ويكون أسوأ عند بدء الوقوف والمشي صباحا ثم يخف ويختفي تدريجيا مع النشاط والحركة ليعود ثانية في نهاية اليوم متأثرا بحمل وزن الجسم طوال اليوم، قد يكون أحاديا أو ثنائيًا في الجانبين.
ويتلخص علاج التهاب اللفافة الأخمصية بتوضيح الحالة وأبعادها وتثقيف المريض وطمأنته بطبيعة المشكلة، وتدريبه على عمل بعض تمارين التمدد للقدم وتجنب الأحذية الضيقة، وتجنب حركات معينة في المشي، وممارسة أنماط حياة صحية، وأخيرا وصف أدوية داعمة لمفاصل القدم، وإعطاء موجات تصادمية كأحد الأساليب الجديدة في العلاج. وفي الحالات المستعصية يتم الحقن والتدخل الجراحي كخيار أخير.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

صحتك يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
TT

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من حصوات الكلى، وهي مشكلة صحية شائعة قد تبدأ بأعراض بسيطة ثم تتحول إلى آلام شديدة ومضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكراً.

وحسب موقع «ويب طب» العلمي، يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى، مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات وحماية وظائف الكلى.

ما حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة تشبه الحصى أو بلورات تتكون داخل الكليتين.

وتتشكل نتيجة ارتفاع تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات والفوسفور.

ويُعد الجفاف وقلة شرب الماء من أهم أسباب تكون حصوات الكلى أيضاً، إلى جانب بعض العوامل الأخرى، مثل الإفراط في الملح والبروتين الحيواني والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.

وقد يكون حجم حصوات الكلى صغيراً بحجم حبة ملح أو كبيراً بحجم حبة ذرة. وعادةً ما يكون لونها بنياً أو أصفر، وقد تكون ملساء أو خشنة.

أعراض لا يجب تجاهلها

ألم حاد في الجانبين أو أسفل الظهر

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الفخذ.

ويصف الأطباء هذا الألم بأنه يأتي على شكل موجات متفاوتة الشدة، وقد يصبح شديداً للغاية عند تحرك الحصوة داخل الحالب.

تغير لون البول

من العلامات التحذيرية أيضاً لحصوات الكلى:

- البول العكر أو الرغوي.

- ظهور لون وردي أو أحمر أو بني.

- وجود رائحة كريهة للبول.

- الشعور بحرقان أثناء التبول.

- الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.

الغثيان والقيء والحمى

عندما تترافق الحصوات مع ارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء، فقد يشير ذلك إلى وجود التهاب خطير يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

ينصح الأطباء بالتوجه الفوري إلى المستشفى في الحالات التالية:

- وجود ألم شديد لا يحتمل.

- قيء مستمر بسبب الألم.

- ارتفاع الحرارة مع ألم الكلى.

- وجود دم في البول.

- صعوبة أو توقف التبول.


8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.