الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

ضرورة الوصول إلى «نضج الطهي» للقضاء على البكتيريا الضارة

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي
TT

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

أفادت دراسة علمية حديثة بأن الكثيرين لا يتبعون إرشادات السلامة عند التعامل مع لحوم الدواجن، وعند طهيها. ووفق ما نشر في عدد يناير (كانون الثاني) من «مجلة حماية الأطعمة» (Journal of Food Protection) الصادرة عن الرابطة الدولية لحماية الأطعمة، قام الباحثون من مؤسسة «آر تي آي الدولية» (RTI International) للبحث العلمي بدورهام في كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، بدراسة سلوكيات تعامل مستهلكي لحوم الدواجن في تحضيرها بالطهي لتناولها كأطعمة.

نضج الطعام

وعلقت الباحثة الرئيسة في الدراسة، كاثرين كوسا بالقول: «إرشادات وزارة الزراعة الأميركية تتضمن نصح المستهلكين استخدام مقياس حرارة (محرار) Food Thermometer لتحديد نضج الطهي للتأكد من اكتمال عملية الطهي. ولاحظنا في نتائجنا أن نحو الثلثين من المستهلكين يمتلكون هذا المقياس في منازلهم، لكن أقل من 10 في المائة منهم يستخدمونه للتأكد من اكتمال نضج طهي لحوم الدواجن بالوصول إلى درجة الحرارة الآمنة، وخصوصا فقط عند قيامهم بطهي الدجاج أو الديك الرومي كاملا». وأضافت: «الميكروبات التي تتسبب بالأمراض، مثل السلمونيلا (salmonella)، وكامبيلوبكتر (Campylobacter) يُمكن أن توجد في لحوم الدواجن غير المطهية بشكل تام، واستخدام مقياس حرارة نضج الطهي هو الوسيلة الحقيقية الوحيدة التي يُمكن الاعتماد عليها للتأكد من أن اللحم تم طهيه ووصلت درجة حرارة الأجزاء الداخلية فيه إلى الحد الكافي لضمان القضاء على الميكروبات الضارة لو كانت موجودة، وتحديدًا الوصول على أقل تقدير إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت، أي 74 درجة مئوية».
كما لاحظ الباحثون، أن «نحو 70 في المائة من المستهلكين ينقعون أو يغسلون الدواجن النيئة قبل طهيها، وهو ما قد يتسبب بتلويث الأطعمة المجاورة أو أسطح أجزاء المطبخ». وأيضا لاحظوا أن فقط 18 في المائة من المستهلكين الأميركيين يحفظون الدواجن النيئة بالطريقة الصحيحة في الثلاجة، وأن فقط 11 في المائة ممن يُذيبون لحوم الدواجن المجمدة يقومون بذلك بطريقة صحيحة».

لحوم الدواجن

وتعتبر لحوم الدواجن أحد أهم المصادر الغذائية للحصول على اللحوم، وكذلك على البيض. وتشمل تلك اللحوم أنواع لحوم الدجاج وديك الحبش والحمام وطيور السمان وغيرها. وتشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أن استهلاك الفرد في الولايات المتحدة وأوروبا للحوم الدواجن تضاعف بمقدار 100 في المائة خلال الفترة ما بين نهاية الستينات والأعوام الحالية. وعلى الرغم من هذا التنامي في استهلاك الدواجن لا تزال اللحوم الحمراء هي الأعلى استهلاكًا. وتظل لحوم مزارع الدواجن هي المصدر الرئيسي لنحو 75 في المائة من لحوم الدواجن المستهلكة عالميًا، وتحتوي مزارع الدواجن في العالم حاليًا على أكثر من 50 مليارا من الدجاج، المستخدم في إنتاج كل من الدجاج اللاحم (Broiler Chickens) ودجاج البيض (Egg - Laying Hens). ومعلوم أن الدجاج بالعموم يعيش لنحو ست سنوات أو أكثر، ولكن أنواع الدجاج اللاحم تصل خلال ستة أسابيع إلى حجم مناسب للذبح (Slaughter Size)، بينما الدجاج الذي يُترك لينمو طبيعيًا في المرعى لا يصل إلى ذلك الحجم إلاّ بعد 14 أسبوعًا من العمر.

مصدر غذائي

وربما أفضل ما هو معروف لدى الكثيرين عن الدجاج هو أنه مصدر غذائي للحصول على نوعية من اللحوم عالية المحتوى من البروتينات، وهو بالفعل كذلك إلا أنه أيضا مصدر غذائي ممتاز للكثير من العناصر الغذائية الأخرى الضرورية للجسم كالمعادن والفيتامينات. وتقدم حصة غذائية واحدة من لحوم صدر الدجاج المشوي بوزن 100 غرام إذا ما تناولها المرء نحو 30 غراما من البروتينات، أي نحو 70 في المائة من حاجة جسمه اليومية للبروتينات. ومعلوم أن جسم الرجل البالغ بحاجة يوميًا إلى نحو 46 غراما من البروتينات، بينما المرأة تحتاج إلى نحو 56 غراما. كما أن جميع أنواع فيتامينات بي موجودة في لحوم الدجاج بما في ذلك فيتامينات بي – 1، وبي – 2، وبي – 3، وبي – 5، وبي – 6، وبي – 12، وحمض الفوليك والبيوتين، والبيوتين من المواد الكيميائية المفيدة لنمو وصحة الشعر. وعلى سبيل المثال، تُؤمن تلك الكمية من لحم الدجاج نحو 98 في المائة من حاجة الجسم لفيتامين بي - 3 و40 في المائة من تلك الحاجة اليومية لفيتامين بي - 6. وتجدر الإشارة إلى أن عدد كالوري السعرات الحرارية في تلك الكمية من لحم الدجاج لا تتجاوز 180 كالوري، أي ما يُعادل شريحتين من خبز التوست، بينما نفس كمية لحم الدجاج تلك بوجود جلد الدجاج معها تحتوي على نحو 250 كالوري. ويعتبر جلد الدجاج عالي المحتوى من الدهون مقارنة مع لحم الدجاج نفسه.
وبالعموم، فإن لحم صدر الدجاج الخالي من الجلد يحتوي كمية دهون أقل من لحم أفخاذ الدجاج الخالية من الجلد، وأيضا كمية دهون مشبعة أقل، أي اللحم الصافي في كل منهما، وتحديدًا كمية الدهون بالعموم والدهون المشبعة بالخصوص هي أقل بنسبة 10 في المائة تقريبًا في لحم الصدر الصافي مقارنة بلحم الفخذ الصافي للدجاج. كما أن كمية الكولسترول في تلك الكمية من لحم الدجاج هي نحو 85 ملليغراما، أي نحو 30 في المائة من الحد الأعلى لكمية الكولسترول المنصوح طبيًا بعدم تجاوزها، وهي 300 ملليغرام لعموم الناس و200 ملليغرام لمرضى شرايين القلب والسكري. ونتيجة لاختلاف محتوى الدهون في كل من لحم الصدر والأفخاذ، فإن كمية الكالوري للسعرات الحرارية في لحم صدر الدجاج أقل من تلك التي في لحم الفخذ.

انتقاء الدجاج

وعند شراء الدجاج الكامل، يجدر البحث عن تلك التي لديها شكل صلب وممتلئة الجسم مع استدارة في شكل صدر الدجاجة. وسواء أردت شراء كامل الدجاج أو أجزاء الدجاج، ينبغي أن تشعر حال لمس الدجاج مرونة عند الضغط عليه برفق، وألا يكون له رائحة. وسواء كان لون جلد الدجاج أبيض أو أصفر، فإن ذلك ليس له أي تأثير على قيمته الغذائية. كما أنه ليس ضروريا صحيًا شراء الدجاج المنزوع الجلد، بل يُمكن طهي الدجاج دون نزع الجلد، ثم بعد الطهي تُزال طبقة الجلد كما تزال طبقة الدهون المتجمعة على سطح مرق الدجاج. وبالتالي لا تتبقى الكثير من الدهون التي كانت موجودة على الجلد ضمن الطعام الذي تتناوله. والسبب أن اللحوم لا تتشبع بالدهون مع الطهي، كما أن الجلد بذاته فيه عناصر غذائية مفيدة غير الدهون، وإذا ما تخلص المرء من الجلد قبل الطهو فإنه يُزيل أيضا تلك المواد الغذائية النافعة والتي توجد في مرق الدجاج.

بكتيريا ضارة

ويحتاج التعامل مع الدجاج، والدواجن بالعموم لاحتياطات حال إعداده للطهي. وسبب هذا الاهتمام هو احتمال وجود أنواع من البكتيريا الضارة في جسم الدجاج المذبوح. وتجميد لحوم الدواجن لا يقضي على تلك الميكروبات، بل الذي يقضي عليها هو الطهي الجيد بالحرارة. وأولى الاحتياطات هي عزل الدجاج عن الخضار أو الفواكه، وعدم لمس لحوم الدجاج، أو أي نوع من اللحوم ثم لمس الخضار أو الفواكه دون تنظيف اليدين جيدًا. وثانيهما هو غسل اليدين جيدًا قبل تنظيف الدجاج، وغسلهما كذلك جيدًا بعد الفراغ منه. وتنظيف الأسطح التي قد تلوثت بالماء المستخدم في تنظيف الدجاج، وكذا الأدوات المطبخية المستخدمة في تلك العملية.
وبالنسبة للتعامل مع الدجاج المجمد، توصي مصادر التغذية الصحية بإحدى 3 طرق لتذويب الدجاج، وهي إما في الثلاجة، أو في الماء البارد، أو في الميكروويف. والذوبان في الثلاجة قد يستغرق يومًا، وهو ذوبان بطيء، ويُمكن أن يبقى ذاك الدجاج لمدة يومين في نفس الثلاجة دون أن يفسد لحمه. كما يمكن إذابة الدجاجة بوضعها في الماء البارد بوضعها في عبوة كيس محكم مانع للتسرب، على أن يتم تغيير الماء كل 30 دقيقة للتأكد من أن الماء يبقى باردًا، وهو ما يستغرق نحو ما بين ساعة وساعتين. ولا يُنصح بطبخ الدجاج المجمد في قدر (طنجرة) بطريقة الطهي البطيء أو السريع، بل يجب إتمام عملية ذوبان الجليد قبل الطبخ. ومع ذلك، يمكن طهي الدجاج المجمد في الفرن مباشرة، ولكن هذا سيستغرق مدة أطول بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدجاج غير المجمد. وتوصي مصادر التغذية الصحية بطهي الدجاج للوصول إلى حرارة 74 درجة مئوية على أقل تقدير في الأجزاء الداخلية من قطع لحم الدجاج المطهي.

* استشارية في الأمراض الباطنية



سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
TT

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها، نظراً لما تسببه من أعراض مزعجة تتراوح بين التقلصات والغازات والانتفاخ، وصولاً إلى الإسهال وعدم الارتياح المستمر. وبينما يركّز كثيرون على نوعية الطعام في إدارة هذه الحالة، تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية قد يكون لهما تأثير لا يقل أهمية في تخفيف الأعراض.

ووفقاً لما أورده موقع «هيلث»، فقد كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار تناول الطعام خلال اليوم وشدة أعراض متلازمة القولون العصبي.

نتائج الدراسة

في دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث»، شارك 204 أشخاص من المصابين بمتلازمة القولون العصبي في استبيان شمل معلومات عن تشخيصهم، وعاداتهم الغذائية، وخلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقييم شدة الأعراض لديهم. وأفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شخّصوا أنفسهم بالإصابة بالمتلازمة، في حين شكّلت النساء نحو 86 في المائة من العينة، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

وبعد تحليل البيانات، توصّل الباحثون إلى أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة الأعراض. كما كشفت النتائج عن اضطراب واضح في أنماط تناول الطعام لدى المشاركين؛ إذ أشار نحو 20 في المائة منهم إلى أنهم لا يتناولون وجباتهم بانتظام، بينما أفاد 30 في المائة بأنهم يتخطّون وجبة الإفطار بشكل متكرر.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة أدريانا جيريك، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي في «كليفلاند كلينك»، أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى التي تشير إلى أن الانتظام في تناول الطعام، إلى جانب اعتماد وجبات خفيفة ومتكررة، «قد يساهم في التخفيف من حدة أعراض متلازمة القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة؟

تفسّر الدكتورة سوبريا راو، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي، هذا التأثير بأن تناول كميات صغيرة من الطعام يخفف العبء عن الجهاز الهضمي مقارنةً بالوجبات الكبيرة. وتوضح قائلة: «قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى تحفيز تقلصات معوية أقوى وزيادة الحساسية لدى المصابين بالقولون العصبي، في حين أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل من الانتفاخ، ويساعد على استقرار حركة الأمعاء».

من جانبها، تشير إخصائية التغذية يي مين تيو، المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، إلى أن حجم الوجبات وتكرارها يؤثران أيضاً على ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو نظام الاتصال المستمر بين الجهاز الهضمي والدماغ. فهذا المحور هو المسؤول عن الإحساس بالجوع، وكذلك عن الأعراض الهضمية المرتبطة بالتوتر.

وتوضح أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي غالباً ما يمتلكون محور أمعاء - دماغ أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أكثر حدة. وتضيف: «قد تساعد الوجبات الصغيرة والمتكررة على تقليل الضغط والشد اللذين يسببان الألم والإلحاح».

توصيات عملية

يتفق الخبراء على أن اعتماد نمط غذائي يقوم على وجبات صغيرة ومتكررة قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم الأعراض عند الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يومياً. وقد يشكّل هذا التعديل البسيط في نمط الأكل خطوة فعّالة نحو تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض.


زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.