«الشورى» السعودي يطالب بتحويل صكوك الأراضي الملغاة إلى «الإسكان» لمواجهة أزمة السكن

طالب بسرعة شغل الوظائف النسائية بوزارة العدل

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت مناقشة تقرير وزارة العدل وعدد من الموضوعات في الشأن المحلي والاقتصادي (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت مناقشة تقرير وزارة العدل وعدد من الموضوعات في الشأن المحلي والاقتصادي (واس)
TT

«الشورى» السعودي يطالب بتحويل صكوك الأراضي الملغاة إلى «الإسكان» لمواجهة أزمة السكن

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت مناقشة تقرير وزارة العدل وعدد من الموضوعات في الشأن المحلي والاقتصادي (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت مناقشة تقرير وزارة العدل وعدد من الموضوعات في الشأن المحلي والاقتصادي (واس)

شهدت مناقشة مجلس الشورى السعودي، لتقرير وزارة العدل، مطالبة أعضاء مجلس الشورى بسرعة شغل الوظائف النسائية لدى وزارة العدل، فضلا عن استمرارية إلغاء الصكوك المزورة عبر محاكم ودوائر الاستئناف في البلاد.
وطالبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، وزارة العدل بإشاعة ثقافة التحكيم، كونها تسهم في انخفاض الدعاوى القضائية، والاستعانة بالقطاع الخاص للقيام بأعمال التنفيذ تحت إشراف قضاء التنفيذ، كما طالبت بإيجاد برامج إعلامية لتوعية المجتمع بالحقوق والشؤون العدلية وتبصيرهم بكل الخدمات المتاحة لهم، والإسراع في نقل القضاء التجاري والجزائي والعمالي واللجان شبه القضائية للقضاء العام، تفعيلا لأحكام الآلية التنفيذية لنظام القضاء.
وفي مداخلات للأعضاء، طالب الدكتور عيسى الغيث باستمرار وزارة العدل في إلغاء صكوك المشبوهة، مقترحا تحويل الصكوك الملغاة إلى وزارة الإسكان للاستفادة منها في مواجهة قضية الإسكان، في حين اتفق مع عدد من الأعضاء حيال سرعة شغل الوظائف النسائية البالغ عددها 300 وظيفة.
الدكتورة حنان الأحمدي قالت إن هناك ضعفا في البنى التحتية لمرافق القضاء، كما أن الوزارة لم تفعل الأقسام النسائية، حيث إن هناك 300 وظيفة لم يعتمد التوظيف عليها، داعية إلى تعزيز موقع المرأة في الوزارة، متطرقة إلى بعض الإجراءات التي حدثت - أخيرا - مثل دخول المرأة مجال المحاماة والترخيص لها، مطالبة بتطوير الأقسام النسائية في الوزارة وإعطاء قضية تمكين المرأة في المرفق العدلي اهتماما أكبر.
وقدم الدكتور سعدون السعدون مقترحا لوزارة العدل بشأن الاستفادة من القطاع الخاص بتنفيذ الأعمال التنفيذية، في حين تساءل الدكتور فايز الشهري عن أسباب عدم ذكر وزارة العدل مشروع تقنين الأحكام القضائية.
وفي مداخلة للدكتور محمد آل ناجي، أشار إلى أن الوزارة لم تتطرق إلى العقوبات البديلة في تقريرها وما حدث بشأنها، موضحا أن هناك طلبا بافتتاح 9 محاكم عامة و6 للأحوال الشخصية، لم ينفذ بسبب عدم صدور قرار من مجلس القضاء الأعلى بشأنها.
بدوره، قال الدكتور عطا السبتي، عضو مجلس الشورى: «لا تزال هناك شواغر وظيفية في الوزارة، إذ إن 58 في المائة من الوظائف فقط شغلت، كما أن الوزارة لا تزال عاجزة عن إيجاد حلول لمواجهة تلك المشكلة، كما أن هناك تجاوزا في بعض المصروفات بالمشروعات، مطالبا بالتوسع في إنشاء محاكم التنفيذ، وعدم حصرها على المدن الرئيسية».
من جانبه، قال المهندس محمد النقادي «إن الوزارة ما زالت تعاني من الشواغر في وظائف القضاة»، مشيرا إلى أن عددها تجاوز 50 في المائة من وظائف القضاة، وأكد أهمية دراسة هذه القضية المستمرة منذ سنوات وإيجاد الحلول المناسبة لها».
من جهة أخرى، طالب مجلس الشورى في جلسته، أمس، وزارة الحج باعتماد بند مستقل في ميزانيتها خاص ببرامج التوظيف الموسمي، وشدد المجلس على أهمية بناء نظام إلكتروني يمنع دخول الحجاج غير النظاميين ووسائط النقل غير النظامية.
وأكد المجلس بقراره على قيام وزارة الحج بمراجعة الوضع التنظيمي لمكاتب شؤون الحج للمحافظة على حقوق جميع الأطراف المتعاقدة مع هذه المكاتب في أنشطتها التشغيلية.
كما طالب المجلس وزارة الحج بالمسارعة في تحديث الأنظمة واللوائح المتعلقة بخدمات الحجاج والمعتمرين، وهي التوصية الإضافية، التي قدمها الدكتور صدقة فاضل وتبنت اللجنة مضمونها. إلى ذلك، ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للعام المالي المنصرم، وأكدت اللجنة في توصياتها على قرار المجلس السابق، الذي يطالب المؤسسة بالإسراع في التنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال وضع خطة طويلة المدى للسنوات الـ25 المقبلة، لتحديد الاحتياجات من محطات تحلية مياه البحر، وأنظمة نقل المياه إلى مناطق السعودية كافة، مع الأخذ في الاعتبار النمو السكاني.
واختتم المجلس بالتصويت بالأغلبية على عدم ملاءمة دراسة مقترح مشروع «نظام التحري المدني الخاص» المقدم من الدكتور سامي زيدان، استنادا إلى المادة 23 من نظام المجلس.
وجاء قرار المجلس بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن ملاءمة دراسة المشروع المقترح الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعود السبيعي، وأجمع عدد من الأعضاء في مداخلتهم على معارضة توصية اللجنة بدراسة المقترح، مشيرين إلى أن مشروع النظام المقترح يعرض خصوصية الأفراد للخطر، لافتين إلى أن نجاح التجارب في الدول الغربية لا يعني بالضرورة نجاحها في المجتمع السعودي الذي له ظروفه المختلفة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».