رحلة ترمب... من الهزيمة الانتخابية إلى التبرئة في محاكمة عزله الثانية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

رحلة ترمب... من الهزيمة الانتخابية إلى التبرئة في محاكمة عزله الثانية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

تمّت أمس (السبت)، تبرئة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ثاني محاكمة رامية لعزله أمام مجلس الشيوخ، حيث صوّت 57 عضواً لصالح إدانته مقابل 43، ما يعني عدم توافر غالبيّة الثلثين المطلوبة لإدانته بتهمة التحريض على هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) على مقر الكابيتول والذي نفّذه أنصاره في مسعى لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز الرئيس جو بايدن.
وفيما يأتي لمحة عن أبرز الأحداث التي قادت إلى التبرئة:
على الرغم من المخاطر التي مثّلها اجتياح «كوفيد - 19» البلاد، شارك عدد قياسي من الأميركيين في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان ترمب حذّر على مدى الشهور التي سبقت من تزوير الانتخابات وحاول منع التصويت عبر البريد، الذي خشي من أنه قد يصب بدرجة كبيرة في مصلحة منافسه الديمقراطي جو بايدن. ونظراً إلى العدد الكبير من بطاقات الاقتراع التي وصلت عبر البريد، تأخّر صدور النتائج النهائية بينما ذكرت تقارير إعلامية أن ترمب شعر بغضب عارم عندما أعلنت شبكة «فوكس نيوز» المحافظة ليلة الانتخابات فوز بايدن في ولاية أريزونا الجمهورية تقليدياً.
وفي غضون أيام، رفع محامو ترمب، بقيادة رئيس بلدية نيويورك سابقاً رودي جولياني، سلسلة دعاوى في المحاكم للطعن بنتيجة الانتخابات لكن من دون نتيجة. في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، أُعلن فوز بايدن بعدما قلب النتيجة في ولاية جورجيا الجنوبية التي لطالما كانت تصوّت لصالح الجمهوريين. ودعا في خطاب ليلتها إلى الوحدة والتصالح مع أنصار ترمب، الذين صدّق كثير منهم اتّهامات الرئيس السابق بشأن التلاعب بنتيجة الانتخابات.
وقال بايدن: «أتفهّم خيبة الأمل الليلة. تعرّضت أنا أيضاً للخسارة عدة مرّات. لكن اليوم، فليمنح بعضنا بعضاً فرصة أخرى». تحت ضغط ترمب، أطلق وزير شؤون ولاية جورجيا الجمهوري براد رافنسبرغر عملية إعادة فرز يدوية للأصوات أكدّت فوز بايدن. وطالب ترمب بإعادة فرز أخرى، ظهر مجدداً في السابع من ديسمبر (كانون الأول) أن بايدن فاز في الولاية بفارق 11779 صوتاً.
في 19 ديسمبر، دعا ترمب في تغريدات موجهة إلى متابعيه البالغ عددهم 88 مليوناً على وسائل التواصل الاجتماعي للحضور إلى واشنطن من أجل «تظاهرة كبيرة» في السادس من يناير (كانون الثاني)، الموعد المقرر لالتئام الكونغرس من أجل تثبيت نتائج الانتخابات في إطار مراسم لطالما كانت عادية ورمزية. وقال: «كونوا هناك، ستكون (التظاهرة) صاخبة!».
في الثاني من يناير، اتصّل ترمب بالمشرف على انتخابات جورجيا رافنسبرغر وطلب منه العثور على مزيد من الأصوات لقلب فوز بايدن. وقال: «هذا ما أريد القيام به. أريد فقط أن يتم إيجاد 11780 صوتاً». أصدر نائب الرئيس مايك بنس بياناً رفض فيه طلب ترمب غير الدستوري برفض نتيجة أصوات الهيئة الناخبة، في وقت انعقد فيه الكونغرس في مبنى الكابيتول للمصادقة على فوز بايدن. في الأثناء، دعا ترمب في تجمّع ضم الآلاف من أنصاره الغاضبين في البيت الأبيض للخروج في مسيرة باتّجاه الكابيتول و«القتال» من أجله.
واقتحمت المجموعة المبنى، ما دفع النواب وبنس للفرار خوفاً على حياتهم. ولقي خمسة أشخاص بينهم شرطي حتفهم في أعمال العنف. وعقد الكونغرس مجدداً جلسته لتثبيت النتيجة بعدما أعادت الشرطة والحرس الوطني فرض النظام.
في الثامن من يناير، حظر موقع «تويتر» الذي كان المفضّل لدى ترمب للتواصل مع أنصاره، الرئيس السابق من المنصة لأجل غير مسمى.
في 13 يناير، قرر مجلس النواب بدء إجراءات عزل ترمب بتهمة التحريض على التمرّد. صوّت عشرة جمهوريين مع الديمقراطيين دعماً للخطوة.
وفي 20 يناير، تم تنصيب بايدن رئيساً أمام مبنى الكابيتول. وخالف ترمب التقاليد مجدداً فرفض الحضور، متوجّهاً بدلاً من ذلك إلى منتجع مارالاغو للغولف الذي يملكه في فلوريدا. وبدأت ثاني محاكمة رامية لعزل ترمب في التاسع من فبراير (شباط) في مجلس الشيوخ المكون من مائة عضو، بينما لعب أعضاؤه الذين كانوا شهوداً على الفوضى التي طبعت السادس من يناير دور المحلّفين. ووصف زعيم فريق المدّعين الديمقراطيّين في المحاكمة والمكون من تسعة نواب جيمي راسكين الرئيس السابق بأنه «القائد العام للمحرّضين»، في إشارة إلى دوره في إثارة التمرّد والتشجيع عليه.
وقدم المدعون عرضاً مفصّلاً لتصريحات وتغريدات لترمب وتسجيلات مصورة لأعمال الشغب، تضمنت تسجيلاً لم يسبق أن نُشر يظهر النواب وهم يفرّون للاختباء، بينما طارد أنصار ترمب المشرّعين الديمقراطيين.
وشدد محاميا الدفاع عن الرئيس السابق بروس كاستور وديفيد شون على أن المحاكمة غير دستورية، نظراً إلى أن ترمب لم يعد في السلطة، واعتبرا أن الإجراءات تندرج في إطار الانتقام السياسي.
وفي 13 فبراير، برّأ مجلس الشيوخ ترمب (57 في مقابل 43 صوتاً)، إذ فشل في جمع أصوات 17 جمهورياً تتطلبهم إدانة الرئيس السابق.
وصوّت زعيم الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل لصالح تبرئة ترمب، بناء على مسألة عدم دستورية العزل، لكنه ندد لاحقاً بسلوك ترمب في السادس من يناير. وقال ماكونيل: «لا يوجد أي شك في أن الرئيس ترمب مسؤول عملياً وأخلاقياً عن إثارة أحداث ذلك اليوم».


مقالات ذات صلة

أول اتصال بين ترمب وعون

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أول اتصال بين ترمب وعون

أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، اليوم الخميس، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي، اليوم، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.