شهادة أولى حول «طمس» ناشر سابق روايات سلبية في محاكمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

شهادة أولى حول «طمس» ناشر سابق روايات سلبية في محاكمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

أدلى ناشر سابق لصحيفة أميركية بشهادته، الثلاثاء، في قضية جنائية يتّهم فيها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بدفع أموال للتستر على فضيحة تطوله، وشرح كيف كان «يطمس» أي روايات سلبية تطول قطب العقارات، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترمب البالغ 77 عاماً مُتّهم بتزوير سجلات تجارية لإخفاء أثر مبالغ مالية دُفعت لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز بشأن علاقة جنسية تعود لعام 2006 كان من الممكن أن تؤثر في حظوظه للفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويُتوقع أن تكون دانييلز من بين شهود الادعاء وكذلك مساعده الشخصي السابق مايكل كوهين الذي رتب تسليم مبلغ 130 ألف دولار للممثلة.

وديفيد بيكر (72 عاماً)، الناشر السابق لصحيفة «ناشيونال إنكوايرر»، هو الشاهد الأول الذي استدعاه الادعاء للإدلاء بشهادته، وذلك قبل أقل من 7 أشهر من معركة انتخابية متجددة بين ترمب والرئيس الأميركي جو بايدن الساعي للفوز بولاية ثانية.

واعتلى بيكر منصة الشهود بعد جلسة استمرت نحو 90 دقيقة طلب فيها الادعاء من القاضي خوان ميرشان النظر في ما إذا كان سلوك ترمب يشكّل انتهاكاً لأمر يحظر عليه التعرّض لأشخاص على صلة بمحاكمته، وينطوي على ازدراء للمحكمة.

ويخضع ترمب لأمر أصدره ميرشان يحظر عليه مهاجمة الشهود والمدعين العامين وأقارب موظفي المحكمة في العلن.

واستمع ميرشان إلى مرافعات الادعاء بهذا الشأن لكنه لم يصدر أي قرار على الفور. وقال بيكر إنه يعرف ترمب منذ عام 1989، ويصفه بأنه صديق موضحاً أنه يناديه باسمه (دونالد). وأشار إلى أن قرّاء «ناشيونال إنكوايرر» أحبوا ترمب الذي كان نجم برنامج تليفزيون الواقع (The Apprentice) قبل دخوله معترك السياسة في عام 2015.

وقال بيكر إن القراء كانوا أشبه بـ«أتباع دينيين» لترمب، وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته الصحيفة أن «80 في المائة» من القراء سيصوتون لصالح ترمب للرئاسة. وأضاف: «لقد أبلغت السيد ترمب بهذه المعلومات».

«مساعدة الحملة»

قال بيكر إنه وافق في اجتماع عُقد في أغسطس (آب) 2015 في برج ترمب بحضور الملياردير الجمهوري وكوهين وهوب هيكس المساعدة الشخصية لترمب، على مساعدة حملة صديقه لانتخابات الرئاسة لعام 2016.

وقال: «سألوني ما الذي يمكنني أن أفعله وما الذي يمكن أن تفعله الصحف التي أنشرها لمساعدة الحملة».

وأضاف: «قلت إن ما سأفعله هو أنني سأنشر روايات إيجابية عن السيد ترمب، وسأنشر قصصاً سلبية عن خصومه». وقال إنه كان يتواصل مع كوهين لتحذيره بشأن رواية ما قد تكون سلبية. وأضاف: «عندما كنت أبلغ مايكل كوهين برواية تنطوي على سلبية، كان يتحقق منها بنفسه لمعرفة ما إذا كانت صحيحة أم كاذبة»، كان يحرص على طمسها.

وبيكر غير ضالع شخصياً في الدفع لدانييلز، إلا أن المدعين العامين يسعون من خلال استدعائه للإدلاء بشهادته إلى إثبات أن ممارسة «طمس» الروايات كانت شائعة الاستخدام من جانب ترمب وكوهين.

ترمب يوجّه انتقادات للقاضي

قبل إدلاء بيكر بشهادته، اتهم ممثلو الادعاء ترمب بانتهاك متكرر لأمر يحظر عليه التعرّض لأشخاص على صلة بالمحاكمة.

وقال المدعي العام كريس كونروي للقاضي خوان ميرشان إن توجيه ترمب انتقادات لشهود «على نحو متعمد» يشكل «انتهاكاً صريحاً» لأمر يمنعه من التعرّض لأشخاص على صلة بالمحاكمة، وحضّه على تغريم قطب العقارات 1000 دولار عن كل انتهاك.

وقال كونروي «إنه (ترمب) مطّلع على الأمر (القضائي)، ويعرف ما لا يُسمح له بفعله، وهو يفعل ذلك في أية حال... إن عصيانه للأمر (القضائي) متعمد، إنه يفعل ذلك عن قصد».

وأضاف: «نحن لا نطلب إصدار عقوبة سجنية بحقه»، لكنه أشار إلى أنه يتعين على المحكمة أن «تذكّره بأن الحبس خيار قائم إذا اقتضى الأمر». لكن حبس ترمب يمكن أن يضع جهاز «الخدمة السرية» المكلّف أمن الرؤساء الحاليين والسابقين أمام معضلة حقيقية.

بعد انتهاء مرافعة الادعاء بهذا الشأن عاد ترمب للتشكيك في حيادية القاضي، مؤكداً أنه «يحرمه من حقه الدستوري بحرية التعبير».

وقال في منشور له على منصته «تروث سوشيال»: «يسمح للجميع بأن يتحدثوا ويكذبوا بشأني، لكن لا يسمح لي بأن أدافع عن نفسي»، وأضاف: «إنها محكمة صورية وعلى القاضي أن يتنحى!».

ويوجّه ترمب على نحو متكرر انتقادات لكوهين ودانييلز عبر «تروث سوشيال» إذ يقول إنهما «فاسدان كلفا بلادنا غالياً بأكاذيبهما وافتراءاتهما». ويندد على الدوام بـ«حملة اضطهاد» يقول إنه ضحيتها ترمي إلى منعه من مواصلة حملته الانتخابية.


مقالات ذات صلة

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

روبيو يرفض التعليق على اتهامات متعلّقة بسفيرة أميركا لدى اليونان

رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، بشكل قاطع التعليق على تقرير جديد يفيد بأن السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل تورطت في سلوك غير لائق.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح للصحافيين أثناء سيره في الحديقة الجنوبية عند وصوله إلى البيت الأبيض يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب: نجري محادثات بنّاءة مع إيران ولن نهاجمها قبل الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة تُجري محادثات مثمرة مع إيران ولن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب يروّج للجمهوريين في تكساس رغم المآخذ على باكستون

حشد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الناخبين في تكساس؛ دعماً لمرشحه كين باكستون في مواجهة أجواء سياسية متوترة بشأن احتمال فوز الديمقراطيين بالانتخابات النصفية...

علي بردى (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)  p-circle

روبيو يحذر من خطر «الجمود» في الحرب الأوكرانية

حذر ماركو روبيو من أن «الجمود» في الحرب الأوكرانية «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد...

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواقب المترتبة على ذلك.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال «يَعتبر البيت الأبيض أيّ شخص يستخدم مصطلح (الذكاء الاصطناعي) بدلا من المصطلح الجديد الأكثر قبولا ودقة وهو (الذكاء الفائق)، عدوا!»

وكان ترمب اقترح هذه التسمية خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قائلا إن المصطلح الجديد «يبدو أفضل بكثير».

وفي أواخر سبتمبر (أيلول)، وقّع الرئيس أمرا تنفيذيا يفرض استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» في مؤسسات الحكومة الأميركية.

وفي حين لا يمكن فرض التسمية الجديدة على القطاع الخاص، لكن بعض الشركات بدأ بالفعل في تبنّيها، ولا سيما مجموعة «ميتا» التابعة لمارك زاكربرغ.

ويستخدم إيلون ماسك أيضا المصطلح الجديد في منشوراته على منصة «إكس».

ويُنظر إلى الجدل حول التسمية على أنه ذو طابع سياسي، إذ يسعى الرئيس الأميركي المعروف بدفاعه القوي عن هذه التكنولوجيا، إلى إضفاء صورة إيجابية عليها في ظل تزايد المخاوف في شأن أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي وتصاعد الانتقادات المرتبطة بالتوسع في مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.


ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
TT

ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستأنف هجماتها العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً أنَّ الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، وأنَّ النفط يتدفَّق عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد لمَّح، خلال حملة انتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين هذا الأسبوع، إلى ثقته بأن نهاية الحرب قد تأتي في الأيام التي تسبق الانتخابات أو تليها، لكنَّه أكَّد في الوقت نفسه أنَّه لا يزال مستعداً لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، قال ترمب إنَّ الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».

وأضاف أنَّ فريقه «يجري مناقشات مثمرة مع إيران». ويأتي منشور ترمب في وقت أرسلت فيه القوات العسكرية الأميركية مزيداً من التجهيزات إلى المنطقة.

وبدت المفاوضات متعثرة منذ أن رفض ترمب علناً، أواخر الشهر الماضي، اقتراحاً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، مقابل استجابة واشنطن لشروط حددتها طهران.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت واشنطن، أمس، فرض عقوبات جديدة تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل الإيراني» من الناقلات التي تستخدمها طهران لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، في أحدث خطوة لتصعيد الضغوط في إطار الحرب.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أنَّ الهدف من هذه الإجراءات هو حرمان طهران من الأموال التي تحتاج إليها «لشنّ الحرب في المنطقة».


«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
TT

«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إن إعدام نضال حسن، المدان بتنفيذ هجوم إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، رميا بالرصاص سيُبث مباشرة عبر الإنترنت.

وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف هويت «سيُبث الإعدام مباشرة عبر الإنترنت. وسيُعلن عن التفاصيل لاحقا».

وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث، الخميس، أن إعدام حسن سيكون «علنيا»، وفقا لمقطع فيديو نشره البنتاغون.

وكان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها «غير قانونية» في أفغانستان والعراق.

وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه «ذئب منفرد» مرتبط بتنظيم القاعدة إلى مقتل 13 شخصا، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصا بجروح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية منذ هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.

وقال هيغسيث للمؤثر اليميني جاك بوسوبيك في مقطع مصور نُشر عبر منصة «إكس» وتداولته حسابات رسمية تابعة للبنتاغون «سيُعدم رميا بالرصاص على أيدي فرقة من الجنود، كما ينبغي أن يكون الأمر، وسنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدته، وأن يكون علنيا».

وأضاف هيغسيث الذي كان يزور حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن «يجب أن يدرك الناس أن هناك... عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال».

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 17 عملية إعدام علنية العام الماضي، بينها ست في أفغانستان و11 في إيران.

وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم القاعدة.

وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة، وهو الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أميركية مسيّرة في اليمن.