مرتبط بإيران... اتهام رجل باكستاني بالتخطيط لاغتيال ترمب

مسؤولون أميركيون لا يرون أي صلة له بمحاولة اغتيال الرئيس السابق الشهر الماضي

الباكستاني آصف ميرشانت (رويترز)
الباكستاني آصف ميرشانت (رويترز)
TT

مرتبط بإيران... اتهام رجل باكستاني بالتخطيط لاغتيال ترمب

الباكستاني آصف ميرشانت (رويترز)
الباكستاني آصف ميرشانت (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون ووثائق قضائية أن رجلاً باكستانياً يشتبه في أنه خطط نيابة عن إيران لقتل سياسيين أو مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى - بما في ذلك الرئيس السابق دونالد ترمب - أصبح قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة بعد اتهامه بمحاولة توظيف قتلة مأجورين لتنفيذ المؤامرة.

وقال ممثلو الادعاء إن آصف ميرشانت (46 عاماً) اعتقل في تكساس في 12 يوليو (تموز) بينما كان يستعد لمغادرة البلاد، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو».

وأعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، أن المؤامرة لم تكن مرتبطة بمحاولة اغتيال ترمب في تجمع حاشد في مقاطعة بتلر بولاية بنسلفانيا، في اليوم التالي لاعتقال ميرشانت. وبدلاً من ذلك، قال المسؤولون إن المؤامرة تبدو مرتبطة بجهود إيران للانتقام لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة دون طيار أميركية أمر بها ترمب في العراق عام 2020.

تشير ملفات المحكمة التي تم إصدارها مع نشر القضية يوم الثلاثاء إلى الهدف المحتمل بعبارات مختصرة كسياسي أميركي أو مسؤول عام، دون ذكر ترمب بشكل محدد. ولكن في المناقشات التي أجراها ميرشانت مع آخرين، ظهر اسم ترمب بوصفه هدفاً محتملاً، وفقاً لمسؤول إنفاذ القانون الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة تفاصيل حساسة حول التحقيق.

قال مسؤول كبير سابق في إدارة ترمب إنه تلقى إحاطة «واجب التحذير» من مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن ميرشانت قبل الكشف عن لائحة الاتهام.

ومن بين المؤشرات على أن ميرشانت كان يستهدف مسؤولاً رفيع المستوى تعليق أدلى به حول كون الهدف محمياً جيداً.

في الرابع من يونيو (حزيران)، أثناء عملية سرية شنها مكتب التحقيقات الفيدرالي، أخبر ميرشانت مصدراً سرياً أنه سيكون هناك أمن «في كل مكان» حول الهدف، وفقاً لما ذكره العميل الخاص لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أنتوني سيبرانو، في إفادة خطية قدمت إلى محكمة اتحادية في بروكلين، نيويورك.

مثل ميرشانت أمام المحكمة الفيدرالية هناك في السابع عشر من يوليو وأمر قاضي الصلح باحتجازه دون كفالة، وفقاً لسجلات المحكمة. وفي خطوة غير عادية، تم إبقاء الشكوى الجنائية ورسالة من المدعين العامين تحث على احتجاز ميرشانت سرية حتى يوم الثلاثاء بناءً على طلب الحكومة.

خلال زيارة للمدعين العامين ووكلاء إنفاذ القانون في ولاية أيوا، يوم الثلاثاء، ندد المدعي العام ميريك غارلاند بالمؤامرة، لكنه أكد أن المحققين لا يرون صلة بمحاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا. يعتقد المسؤولون أن إطلاق النار نفذه توماس ماثيو كروكس، وهو أميركي يبلغ من العمر 20 عاماً، من بيثيل بارك بولاية بنسلفانيا، الذي قُتل برصاص قناص من الخدمة السرية في مكان الحادث.

حسب وثائق المحكمة، أصبح مكتب التحقيقات الفيدرالي على علم بمؤامرة ميرشانت في أبريل (نيسان) بعد أن سافر إلى إيران وباكستان قبل أن يصل إلى الولايات المتحدة ويتواصل مع شخص أبلغ سلطات إنفاذ القانون أن ميرشانت طلب منه المساعدة في سرقة المعلومات وتنظيم الاحتجاجات وتنفيذ عملية اغتيال. وتقول وثائق المحكمة إن هذا الشخص الذي لم يتم الكشف عن اسمه وافق على أن يصبح مصدراً سرياً لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ولا تؤكد ملفات المحكمة أن ميرشانت أعلن صراحة أنه كان يتصرف نيابة عن إيران، لكنها تقول إنه «أشار إلى تقارب مع إيران»، وسافر إلى هناك كثيراً، وكان لديه أطفال وزوجة في إيران وباكستان.

ودفعت التهديدات من إيران جهاز الخدمة السرية إلى زيادة الأمن حول ترمب وغيره من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين في الأشهر الأخيرة.


مقالات ذات صلة

كيف بدأت أميركا جني ثمار الاتفاق النفطي مع فنزويلا؟

الاقتصاد الرئيسة الفنزويلية بالنيابة ديلسي رودريغيز تتحدّث مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال اجتماع في كاراكاس - فنزويلا 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كيف بدأت أميركا جني ثمار الاتفاق النفطي مع فنزويلا؟

توسّع واشنطن حضورها في قطاع النفط الفنزويلي عبر اتفاقات واستثمارات ضخمة، فيما تراهن كاراكاس على زيادة الإنتاج والعائدات مع تأكيد سيادتها على الحقول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)

«اعتقل المهاجرين وابنِ الجدار»... ألعاب جديدة على موقع البيت الأبيض الرسمي

أطلقت الإدارة الأميركية يوم الخميس، سلسلة من الألعاب الإلكترونية التي تحاكي بعض أولوياتها، من بينها تشديد الرقابة على الحدود وبناء الجدار الحدودي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يعيّن وزيراً جديداً بالوكالة للجيش الأميركي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تعيين وزير جديد بالوكالة للجيش الأميركي، بعد أيام قليلة من تنحي دان دريسكول من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في المنطقة (سنتكوم)

ترمب يُبقي خياراته تجاه طهران مفتوحة

أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات التصعيد مع طهران مفتوحة، مؤكداً أن القوات الأميركية مستعدة لشن ضربات جديدة على إيران «في أي وقت نريده»، فيما ساد هدوء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (رويترز)

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على حفيد للزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو

فرضت أميركا عقوبات على أحد أحفاد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو و5 كيانات مرتبطة بالدولة، في أحدث خطوة ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط على كوبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روبيو يزور كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

روبيو يزور كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأسبوع المقبل، في جولة بأميركا اللاتينية تشمل كولومبيا والإكوادور والبيرو، التي يقيم قادتها علاقات وثيقة مع الرئيس دونالد ترمب، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية، الجمعة.

وتأتي الجولة المقررة من الثلاثاء إلى الخميس بعد أيام فقط من إبرام واشنطن اتفاقاً مثيراً للجدل مع فنزويلا يمنح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطاتها النفطية الهائلة.

وشهدت أميركا اللاتينية في الأشهر الأخيرة موجة انتصارات انتخابية للمحافظين، مع تولي كيكو فوجيموري الرئاسة في البيرو، وأبيلاردو دي لا إسبرييلا الرئاسة في كولومبيا، وهما مرشحان حظيا بدعم ترمب.

وقالت وزارة الخارجية إن الجولة، التي سيلتقي خلالها روبيو أيضاً الرئيس الإكوادوري اليميني دانيال نوبوا، تهدف إلى «تعزيز الشراكات الأميركية الرئيسية» وبحث زيادة التعاون في مكافحة عصابات المخدرات وتعميق العلاقات التجارية.

وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، في بيان: «سيؤكد الوزير طوال الجولة التزام إدارة ترمب بنصف كرة غربي آمن ومزدهر وديمقراطي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت واشنطن بوضوح عزمها فرض الهيمنة الأميركية في أميركا الجنوبية بموجب ما يُسمى «عقيدة دونرو»، وهي صيغة حدّث بها ترمب «عقيدة مونرو» العائدة إلى القرن التاسع عشر، والتي دعت القوى الاستعمارية الأوروبية إلى عدم التدخل في نصف الكرة الغربي.

وفي كولومبيا، سيبحث روبيو دعم الولايات المتحدة لاستجابة بوغوتا لتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 330 شخصاً وتشريد الآلاف، وفق بيغوت.

وكانت علاقة إدارة ترمب بحكومة الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو سيئة للغاية، ورحبت بقوة بفوز دي لا إسبرييلا في الانتخابات.

ومنذ توليه منصبه في السابع من أغسطس (آب)، انتهج الرئيس الجديد بدعم أميركي سياسة متشددة حيال الجماعات المسلحة التي يمولها الاتجار بالمخدرات.

وتُعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وقد شهدت تصاعداً في الاشتباكات العنيفة بين جماعات متمردة وعصابات تتنافس للسيطرة على طرق تهريب المخدرات المربحة.

وانضمت كولومبيا أيضاً إلى «درع الأميركيتين»، وهو تحالف أنشأه ترمب لمكافحة عصابات المخدرات ويضم دولاً في أميركا اللاتينية بينها الأرجنتين والإكوادور والسلفادور. ويتوجه روبيو بعد ذلك إلى الإكوادور.

وانضمت كيتو إلى واشنطن في عمليات ضد قوارب تقول الدولتان إنها مرتبطة بعصابة «لوس تشونيروس» الإجرامية الناشطة في تجارة المخدرات.


ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)

لم تكن استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول، ثم إعلان الرئيس دونالد ترمب ترشيح القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو لتولي المنصب بصورة دائمة، مجرد تغييرين متزامنين في قيادة المؤسسة العسكرية الكبرى في العالم؛ فالقراران يُلخّصان اتجاهاً امتدّ منذ وصول بيت هيغسيث إلى وزارة الحرب في يناير (كانون الثاني) 2025، شمل تقليص القيادات العليا، وتوسيع رقابته على التعيينات والترقيات، وإزاحة المسؤولين غير المنسجمين مع أولوياته.

مؤيدو هذه التغييرات يصفونها بأنها استعادة للسيطرة المدنية ومحاسبة بيروقراطية متضخمة. أما المنتقدون فيرون أن كثافة التغييرات وطريقتها تضيقان مساحة المشورة العسكرية المستقلة، وتربطان الاستمرار في المنصب بالولاء السياسي والشخصي. وبين الروايتين، تكشف حالة دريسكول أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الثقافة المؤسسية، بل أيضاً حول من يقود التحديث، ومن يملك الكلمة الأخيرة عندما تختلف التقديرات المهنية مع توجه القيادة السياسية.

خروج دريسكول وصعود كاو

أعلن دريسكول استقالته من دون أن يقدم سبباً علنياً، وحدد الثالث من سبتمبر (أيلول) آخر يوم كامل له في المنصب. وفي رسالته الرسمية، أشاد بترمب وهيغسيث وبجنود الجيش. لكن صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مصادر مطلعة أن ترمب كان قد شجعه قبل أسابيع على البقاء حتى انتخابات التجديد النصفي، وأن دريسكول اشتكى للرئيس من أن إدارة هيغسيث تضر بالجيش. البيت الأبيض وصف هذه الرواية بأنها غير صحيحة.

هيغسيث ورئيس الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقائد «سنتكوم» الجنرال تشارلز كوبر خلال مؤتمر في «البنتاغون» - 16 أبريل (رويترز)

وكان دريسكول أحد أبرز وجوه التحول نحو شراء أسرع وأرخص للمعدّات العسكرية، وإدخال الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، وفتح الباب أمام شركات تقنية أصغر بدلاً من الاعتماد الحصري على كبار المتعهدين. لذلك، لا تبدو استقالته منفصلة عن إقالة رئيس أركان الجيش راندي جورج، وخروج قادة آخرين ارتبطوا بالأجندة نفسها.

وعيّن ترمب آدم تيلي، مساعد وزير الجيش للأشغال المدنية، قائماً بأعمال الوزير «بمفعول فوري». وسبق لتيلي أن عمل في البيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى ورئيساً لموظفي السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي. لكن التعيين يبقي قمة الجيش في وضع مؤقت؛ إذ يتولى الجنرال كريستوفر لانييف أيضاً رئاسة الأركان بالوكالة.

في المقابل، يقدم ترشيح كاو، المحارب القديم واللاجئ الفيتنامي السابق، نموذجاً أقرب إلى ما تفضله الإدارة: ضابط متقاعد أمضى 25 عاماً في العمليات الخاصة البحرية، ومرشح جمهوري سابق، وعمل منسجماً مع هيغسيث منذ توليه المنصب بالوكالة بعد إطاحة جون فيلان.

هرم قيادي أكثر انضباطاً

بدأت إعادة تشكيل قيادات وزارة الحرب علناً في فبراير (شباط) 2025، عندما أقال ترمب رئيس هيئة الأركان المشتركة تشارلز براون، وأعقب هيغسيث ذلك بإقالة قائدة البحرية ليزا فرانشيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية جيمس سلايف، والسعي إلى استبدال كبار المحامين العسكريين. ثم توالت المغادرات والإقالات، وبينها قادة للجيش والقوات الجوية وقيادات قتالية وأجهزة استخبارية. وتختلف الإحصاءات لأن بعضها يحصي المعزولين فقط، وبعضها يضم المستقيلين والمتقاعدين مبكراً؛ لذا لا يصح جمعها في رقم واحد.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية بقاعدة غوانتانامو بكوبا - 10 يونيو (رويترز)

إلى جانب تغيير الأشخاص، أمر هيغسيث في مايو (أيار) 2025 بخفض 20 في المائة من مواقع الجنرالات ذوي الأربع نجوم في الخدمة الفعلية، والنسبة نفسها من الضباط الجنرالات في الحرس الوطني، مع خفض إجمالي لا يقل عن 10 في المائة لجميع رتب الجنرالات والأدميرالات. وقدرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الخطة قد تلغي أكثر من 120 موقعاً قيادياً.

الحجة الرسمية لهذه التغييرات هي تحويل الموارد المهدورة لتعزيز تمويل الوحدات القتالية، وربط الهيكل بخطة جديدة للقيادات الموحدة. لكن حجم وسرعة التعديلات ليسا القضية الوحيدة؛ فقد رافق تقليص القيادات خطاب عن استعادة «روح المحارب» وإنهاء سياسات التنوع، كما طالت الإقالات عدداً من أبرز النساء والضباط السود. يقول هيغسيث إن للرئيس والوزير حق اختيار فريق يثقون به.

في المقابل، تقول كاري لي، كبيرة الباحثين والمديرة التنفيذية في «شبكة الديمقراطية والأمن» التابعة لصندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النمط يعكس «شخصنة» للقوة، لأن البقاء في صفوف «البنتاغون» القيادية بات يتأثر بالمواقف الشخصية وبمدى تأييد السياسات المفضلة، لا بسوء الأداء أو رفض تنفيذ الأوامر فقط. وتقترح لي اختباراً فاصلاً: هل يُعاقب الضابط على إخفاق في مهمته الحالية؟ أم على أداء سابق لا يروق للوزير؟

توصيات الترقية

لم يقتصر تدخل هيغسيث على شاغلي المناصب الحالية. ووفق «نيويورك تايمز»، حذف الوزير خلال العام الحالي، أسماء ما لا يقل عن 45 ضابطاً من توصيات الترقية التي رفعتها إليه القوات، وكان أكثر من نصفهم من النساء أو الضباط السود. كما أفادت تقارير أحدث بإزالة مرشحين لرتبتي لواء وعميد في الجيش، من دون إعلان أسباب فردية.

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» - 31 مارس (رويترز)

ويقول «البنتاغون» إن مجالس الترقيات تُقدّم توصيات لا قرارات ملزمة، وإن للرئيس ووزير الدفاع صلاحيات واسعة في اختيار كبار القادة. وهذا صحيح من حيث المبدأ القانوني. لكن لي تضع اختباراً ثانياً للعملية: هل يتم اختيار البدلاء على أساس الكفاءة؟ أم على أساس تأييدهم مواقف سياسية بعينها؟ فالضابط الذي يرى أسماء ناجحة مهنياً تُشطب بلا تفسير قد يستنتج أن الاختلاف في الرأي يحمل تكلفة مهنية. ولهذا عبّر مشرّعون جمهوريون، بينهم سوزان كولينز وتوم تيليس ودون بيكون، عن قلق من غياب الشفافية، بينما دافع آخرون عن حق الإدارة في بناء فريقها.

وبهذا المعنى، تمثل قوائم الترقيات أداة أعمق من الإقالة: فهي لا تغير القيادة الراهنة فحسب، بل تحدد مسبقاً من سيصل إلى غرف القرار بعد أعوام. وإذا اقترنت بمعايير واضحة ومرتبطة بالأداء، فقد تصبح وسيلة إصلاح. أما إذا بقيت الأسباب سرية أو بدت انتقائية، فإنها قد تشجع الامتثال وتضعف قدرة المؤسسة على الاحتفاظ بخبرات متنوعة.


فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
TT

فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تفاصيل النظام الغذائي الذي يتبعه بهدف إنقاص وزنه، موضحاً أنه يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة الغنية بالبروتين ومخلل الملفوف، وذلك بعد أن استشار وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور بشأن التخلي عن السكر، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

وقال فانس، يوم الخميس، إنه يتبع هذا النظام الغذائي منذ بداية الصوم الكبير، مشيراً إلى أن التزامه به يأتي في إطار محاولته ممارسة «نوع من ضبط النفس» خلال هذه الفترة.

وأضاف نائب الرئيس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «أنا مسيحي متدين»، موضحاً أن الصوم دفعه إلى التفكير في التخلي عن بعض العادات، من بينها تناول السكر واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح فانس كيف تعرّف على هذا النظام الغذائي، قائلاً إنه في «الثلاثاء البدين» (أي ثلاثاء المرفع) أخبر زوجته بأنه يفكر في التخلي عن السكر ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه اتصل بوزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور طلباً للمشورة، فأخبره كينيدي عن النظام الغذائي «الحيوي».

وقال فانس للصحافيين: «أتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبروتين، وأتناول الكثير من مخلل الملفوف...».

واختتم حديثه بنصيحة ساخرة قائلاً: «لذا، نصيحتي لكم هي: إذا كنتم ترغبون في إنقاص وزنكم، فاتصلوا ببوبي كينيدي، وإذا كنتم ترغبون في الاستمتاع بما تأكلون، فلا تتصلوا ببوبي كينيدي».

النظام الغذائي «الحيوي»

ويُعرف «نظام مخلل الملفوف» أيضاً باسم «النظام الغذائي الحيوي»، وهو نظام يوصي بالاعتماد على الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي، بهدف تعزيز صحة الأمعاء، إلى جانب تناول اللحوم التي تتغذى على العشب.

كما يمتنع متبعو هذا النظام عن تناول الكحول والأطعمة فائقة المعالجة، بهدف تقليل دهون البطن وخفض مستويات الالتهابات.

وفي عام 2024، كشف فانس أنه فقد نحو 13.6 كيلوغرام خلال العامين التاليين لفوزه بمقعده في مجلس الشيوخ عام 2022.

وقال إن هذا التحول جاء نتيجة «تحسين نظامه الغذائي»، نافياً في الوقت نفسه استخدام أي أدوية لإنقاص الوزن.

وفي أبريل (نيسان)، علّق الرئيس دونالد ترمب على فقدان فانس للوزن، وذلك خلال غداء عيد الفصح.

وقال ترمب: «أين جي دي؟ لقد فقد وزنه. أصبح أنحف قليلاً. كنت أبحث عن رجل ممتلئ الجسم، والآن وجدت نموذجاً مثالياً».