من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)

انضم دونالد ترمب إلى قائمة طويلة من التاريخ الدموي لمحاولات الاغتيال السياسية لرؤساء وسياسيين أميركيين، سواء خلال منصبهم الرئاسي أو بعده.

أصيب الرئيس السابق دونالد ترمب بجروح في أذنه خلال إطلاق نار السبت على تجمّع انتخابي حاشد، في محاولة اغتيال من شأنها تأجيج المخاوف من عدم الاستقرار قبل الانتخابات الرئاسيّة. وشوهد الرئيس الأميركي السابق (78 عاماً) وقد تلطّخ وجهه بالدم عقب إطلاق النار في بتلر بولاية بنسيلفانيا، فيما قُتل المشتبه به وأحد المارة وأصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة.

وخلال سنوات طويلة عبر التاريخ الأميركي تم اغتيال أربعة رؤساء أميركيين، من بينهم أبراهام لنكولن، وجيمس غارفيلد، وويليام ماكينلي، وجون كيندي. وأصيب آخرون في محاولات فشلت، كذلك لم يخلُ المشهد السياسي الأميركي من محاولات اغتيال سياسيين مشهورين أو مرشحين للانتخابات الرئاسة مثلما حدث مع ترمب، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

لينكولن

كان أبراهام لينكولن قد توجه برفقة زوجته ماري تود لينكولن لحضور عرض في مسرح فورد في واشنطن في 14 أبريل (نيسان) عام 1865، قُتل لينكولن على يد جون ويلكس بوث، الممثل ومؤيد الكونفدرالية، الذي كان غاضباً من اقتراح الرئيس آنذاك بأن حقوق التصويت يجب أن تمتد لتشمل الأميركيين السود.

المقصورة الخشبية في مسرح فورد بواشنطن التي اغتيل فيها الرئيس لينكولن (أ.ب)

وتوفي الرئيس لينكولن في صباح اليوم التالي من اغتياله، وأصيب الرئيس بجروح قاتلة برصاصة من مسدس ويلكس بوث، وظل المهاجم هارباً لمدة 12 يوماً، قبل أن يتم العثور عليه في مزرعة في فيرجينيا ويقتل بالرصاص على يد جنود جيش الاتحاد. ويعد لينكولن أول من افتتح سجل الاغتيالات الرئاسية في التاريخ الأميركي.

جيمس أ غارفيلد

كان غارفيلد رئيساً لمدة أربعة أشهر فقط عندما أصيب بالرصاص في محطة للسكك الحديدية في واشنطن، في 2 يوليو (تموز) 1881. وقد عانى من إصابات مؤلمة من رصاصتين أصابته في كتفه وظهره، وتوفي بعد 11 أسبوعاً من إصابته.

وهو ثاني أقصر مدة رئاسية في أميركا، حيث تبلغ مدة ولايته ما يزيد قليلاً عن ستة أشهر.

ادعى قاتل غارفيلد، تشارلز جيه غيتو، أنه أطلق النار على الرئيس لأنه كان غاضباً لعدم تعيينه سفيراً لدى فرنسا.

ويليام ماكينلي وبداية «عملاء الخدمة السرية»

أصيب الرئيس الجمهوري ويليام ماكينلي برصاصة في بطنه في معرض بولاية نيويورك في 6 سبتمبر (أيلول) عام 1901، وتوفي بعد ثمانية أيام من إصابته بالغرغرينا.

وتمت محاكمة القاتل ليون كولغوش وحكم عليه بالإعدام بعد شهر. وبعد وفاة ماكينلي، صدرت تعليمات لجهاز الخدمة السرية الأميركي ببدء توفير الأمن للرؤساء الحاليين على مدار الساعة.

جون ف. كيندي

ربما تكون أشهر عملية اغتيال على الإطلاق، أطلق لي هارفي أوزوالد النار على جون كيندي وهو برفقة زوجته جاكي في سيارة مفتوحة أثناء تواجده في دالاس بولاية تكساس.

الرئيس جون كيندي يلوح من سيارته في موكب السيارات قبل دقيقة واحدة تقريباً من إطلاق النار عليه في 22 نوفمبر 1963 في دالاس (أ.ب)

وقد أصيب كيندي برصاصتين في الرأس والظهر، وأُعلن عن وفاته بعد نصف ساعة في مستشفى باركلاند التذكاري.

وعلى الرغم من أن التحقيق الرسمي وجد أن أوزوالد تصرف بمفرده، فقد أظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن غالبية الأميركيين يعتقدون أنه كان جزءاً من مؤامرة أوسع.

رونالد ريغان

كان رونالد ريغان آخر رئيس أميركي أصيب في محاولة اغتيال، قام جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس روم آر جي-14 باتجاه ريغان جميعها لم تصبه وهو يخرج من فندق في واشنطن في مارس (آذار) 1981، بعد وقت قصير من توليه منصبه.

قال جون هينكلي جونيور منفذ الواقعة، إنه يعتقد أن محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر.

رونالد ريغان يُدفع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

ويذكر أن الرصاصة الأولى أصابت السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع. في أثناء ذلك قام جيري بار بحماية الرئيس بدفع ريغان إلى سيارة الليموزين في حين أطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب. لم يحكم على هينكلي بالإدانة بسبب جنونه وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر 2016.

اعتقد ريغان أن مطلق النار آخر كان يطلق النار عليه خلال خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في لويزيانا عام 1987. وبعد سماع صوت انفجار بالون، قال: «لقد اشتقت إلي».

جورج بوش الأب

وكان بوش الأب هدفاً لمؤامرة اغتيال في 1993 في عملية أعدتها المخابرات العراقية لاغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إبان زيارته للكويت، بعد أن ترك منصبه، بسيارة مفخخة.

وفي حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» مع سالم الجميلي، مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، حكى تفاصيل العملية كاشفاً عن أنها كانت تتضمن تفجير سيارة يتبعه هجوم انتحاريين يرتدون سترات ناسفة.

عندما علم جهاز المخابرات ببرنامج زيارة بوش الأب إلى الكويت، رفع الجهاز إلى الرئيس اقتراحاً للموافقة على تنفيذ عملية انتحارية تستهدف قتل الزائر في مدينة الكويت.

كانت الخطة تقضي بتفخيخ سيارة لاند كروز مع أربعة أفراد جميعهم يحملون أحزمة ناسفة، ثلاثة منهم من مديرية العمليات الخاصة وآخر من الكويتيين البدون وكانت مهمته دليلاً في الصحراء لتهريب السيارة والمنفذين وإدخالهم إلى الكويت. كان من المقرر أن يتم تفجير السيارة عن بعد بهدف تعطيل الموكب وإرباكه، ومن ثم تنفيذ المرحلة الثانية من الهجوم بأحزمة الانتحاريين الناسفة.

قام مشروع الغافقي (م 16) بتفخيخ السيارة باستخدام 100 كلغ من المتفجرات وإخفائها بطريقة لا يمكن كشفها. وبهدف التأكد من دقة إخفاء المتفجرات وعدم كشفها؛ عرضوا السيارة على أكثر من معرض للسيارات في بغداد لفحصها وتحديد ما إذا كانت تعرّضت لحادث أو وجود آثار تعديلات أجريت عليها أو أي إصلاحات، وبعد فحصها أقرّوا بسلامتها.

وأطلق بيل كلينتون، خليفة بوش، صاروخاً على منشأة استخباراتية عراقية رداً على المؤامرة الفاشلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

بيل كلينتون

حاول خمسة أشخاص على الأقل قتل بيل كلينتون، بما في ذلك باستخدام قنبلة أنبوبية موجهة إلى زوجته هيلاري، وإطلاق طلقات بعيدة المدى على البيت الأبيض.

الرئيس الأسبق بيل كلينتون يصل لحضور حفل تكريم للسيدة الأولى السابقة روزالين كارتر (أ.ب)

جورج دبليو بوش

كان جورج دبليو بوش هدفاً لمؤامرة اغتيال حديثة في مايو (أيار) 2022، عندما ألقي القبض على مواطن عراقي وقال إن المؤامرة كانت مدفوعة بالغضب من حرب العراق.

باراك أوباما

وكان أوباما، أول رئيس أسود لأميركا، هدفاً للعديد من مؤامرات الاغتيال من قبل المتعصبين للبيض والجماعات اليمينية المتطرفة.

وفي عام 2013، ألقي القبض على منتحل شخصية ألفيس من ولاية ميسيسيبي بعد إرسال رسائل تحتوي على مادة الريسين السامة إلى أوباما، ولكن تم إطلاق سراحه لاحقاً بعد أن اعترفت الشرطة بأنه لا علاقة له بالقضية. قال لاحقاً: «أنا لا أحب الأرز حتى».

وفي أعقاب الغارة أجرى أوباما سلسلة من المكالمات بما في ذلك مع الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لإبلاغهما بنجاح المهمة (البيت الأبيض)

وحُكم على أوسكار راميرو أورتيجا هيرنانديز، البالغ من العمر 21 عاماً، وهو من أصحاب نظريات المؤامرة، بالسجن لمدة 25 عاماً في عام 2011 لإطلاقه طلقات نارية على البيت الأبيض كانت تهدف إلى قتل أوباما.

جو بايدن

في مايو 2023، ألقي القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً بعد أن قاد شاحنة مستأجرة واصطدم بحاجز البيت الأبيض. وقال لاحقاً إنه كان متعاطفاً مع النازيين وكان مستعداً «لقتل الرئيس» و«الاستيلاء على السلطة».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

واعترف بأنه مذنب في تهمة تدمير الممتلكات الفيدرالية ويواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات. ولم يصدر الحكم عليه بعد.

دونالد ترمب

واجه دونالد ترمب عدة محاولات لاغتياله، بما في ذلك حادثة وقعت في لاس فيغاس، عندما حاول مواطن بريطاني انتزاع مسدس من ضابط شرطة واستخدامه لإطلاق النار على ترمب.

عناصر الخدمة السرية يصطحبون المرشح الجمهوري دونالد ترمب من فوق المنصة ببنسلفانيا بعد إصابته في أذنه (د.ب.أ)

ومساء السبت، أطلق مسلح النار على ترمب من سطح مبنى مجاور خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا. وأصيب بجروح طفيفة في أذنه اليمنى.

وبعيداً عن الرؤساء الأميركيين، كانت أشهر عملية اغتيال لسياسي أميركي وقعت في 4 أبريل 1968، لرائد الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ، ومات إثر رصاصة قاتلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

العالم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز) p-circle

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً» عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

أصدر قاضٍ فيدرالي قراراً يسمح لشبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، رغم الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتشن هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية

تجاهلت موسكو «هدنة الطاقة» وشنت هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية، وسط بحث كييف عن بدائل «ستارلينك» وتأكيد زيلينسكي تقليص الدعم الاستخباراتي الأميركي.

رائد جبر (موسكو)

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
TT

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، يوم الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات»، رافضة ما قالته مجموعتان تمثلان قطاع التكنولوجيا حول انتهاك القانون للحماية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير.

وفي حكم صدر بالإجماع، ألغت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة استئناف مقرها أتلانتا، الأمر الأولي الصادر عن محكمة أدنى درجة والذي كان يوقف تنفيذ القانون.

ووفق وكالة «رويترز»، قالت المحكمة إن القانون لا ينظم المحتوى الذي تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يتعارض مع التعديل الأول للدستور.

ويحظر القانون على منصات التواصل الاجتماعي التي تحتوي على ما يطلق عليها «خصائص تسبب الإدمان» - مثل التشغيل التلقائي للفيديو والمقاطع المصورة التي لا حصر لها - السماح للأطفال دون سن 14 عاماً بإنشاء حسابات.

وكانت مجموعتا «نت تشويس» ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات قد رفعتا دعوى قضائية في عام 2024 لوقف العمل بالقانون. وتضم المجموعتان شركات «ميتا بلاتفورمز» و«تيك توك» و«سناب شات».

وكانت فلوريدا من أوائل الولايات التي أقرت قانوناً ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن.


هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.


قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بمواصلة السماح لصحافيي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، إلى حين البت في قرار الحظر الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وكان الرئيس ترمب أعلن الشهر الماضي قراره بمنع صحافيي هذه المؤسسات من دخول البيت الأبيض بسبب «نشرهم المستمر للأخبار الكاذبة». ونفذ قراره على الفور، وصادر جهاز الخدمة السرية الأميركي بطاقات اعتمادهم الصحافية.

ولجأت المؤسسات الإخبارية إلى القضاء، مدعية أن الحظر الرئاسي جاء انتقاماً منها بسبب تغطيتها الإخبارية، في انتهاك للتعديل الأول للدستور، مضيفة أن مراسليها حُرموا من حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم إخطارهم بأن تقاريرهم قد تؤدي إلى سحب تصاريح دخولهم إلى البيت الأبيض أو منحهم فرصة للرد.

وفي قرار مؤلف من 26 صفحة، وافق القاضي كيلي، الذي عينه ترمب، على طلب المؤسسات الإعلامية بإصدار أمر قضائي يسمح لصحافييها بمواصلة عملهم في البيت الأبيض ريثما تبت القضية، مؤكداً أن إلغاء تصاريح دخول الصحافيين يعد انتهاكاً لحقوقهم المنصوص عليها في التعديلين الأول والخامس للدستور الأميركي.

حقوق الصحافيين

وكتب القاضي الفيدرالي في قراره: «من المرجح أن يكون إلغاء الرئيس ترمب لتصاريح دخول المدعين الدائمين إجراء من شأنه أن يردع أي صحافي أو مؤسسة إخبارية عاقلة عن نشر قصص يعترض عليها»، مضيفاً أن «إلغاء تصاريح دخول المدعين له تأثير كبير على كيفية قيامهم بعملهم، وما إذا كان بإمكانهم القيام به، وإلى أي مدى».

واعتبر أن تصريحات ترمب «تشير إلى أنه كان ينوي من خلال إلغاء تصاريح دخول المدعين تغيير تغطيتهم له، مما يعزز موقفه القائل بأن إجراءه هذا كافٍ لردع أي صحافي (...) عن العمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها سابقاً».

وكان ترمب قد توقع خسارة إدارته في المحكمة أمام شبكة «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو». وأفاد عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه إذا حكم القاضي كيلي ضده، فإن وزارة العدل ستستأنف الحكم.

ورأى وكيل الدفاع عن «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» المحامي ثيودور بوتروس أن المحكمة كانت محقة في منع البيت الأبيض من تنفيذ قرار الحظر.

وقال في بيان إنه «عندما أصدر الرئيس قراره بحظر حرية الصحافة، انتهك بشكل صارخ وصريح الإجراءات القانونية الواجبة والتعديل الأول للدستور».

وأضاف أنه «منذ ذلك الحين، اعترف الرئيس مراراً، وبصراحة وثبات، علناً بأنه منع موكلينا من دخول البيت الأبيض لمعاقبة التقارير التي لا تروق له، ومحاولة إجبار الصحافيين على تغطية أخباره بالطريقة التي يفضلها». وأكد أن «الضرر الذي ألحقه هذا الحظر بموكلينا، وبالتعديل الأول للدستور، وبالجمهور ككل، جسيم».

أمن قومي

كان البيت الأبيض قد قدم قوائم بالمقالات التي وصفها بأنها «تهدد الأمن القومي و/أو تنشر معلومات مضللة». لكن معظم هذه المقالات كُتبت من صحافيين لا يملكون تصاريح دخول رسمية إلى البيت الأبيض. واستندت إحدى القصص في «بوليتيكو» إلى مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه البيت الأبيض. وخلال المؤتمر الصحافي، طلب من المراسلين نسبة الاقتباسات إلى «مسؤول رفيع في الإدارة»، وفقاً لسجلات المحكمة.

وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، ضغط القاضي على محامي وزارة العدل في شأن مبررات إدارة ترمب للحظر، ولماذا يبدو أن حجة الحكومة في المحكمة تختلف عن تبرير ترمب. وذكرت وزارة العدل أن الرئيس ترمب قرر منع وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض لأنها انتهكت المعايير المهنية، وهدّدت الأمن القومي. لكن ترمب هاجم وسائل الإعلام مراراً لتغطيتها «السلبية» لإدارته ونشرها «قصصاً سيئة باستمرار».

وفي قراره، ذكر كيلي أن إدارة ترمب لم تقدم أدلة تثبت أن قرار إلغاء تصاريح الدخول الدائمة لصحافيي «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» كان في البداية مبنياً على أسس تتعلق بالأمن القومي، مؤكداً أن التقارير التي استشهد بها البيت الأبيض باعتبارها مثيرة للجدل «أمر شائع، سواء كان ذلك جيداً أو سيئاً».