من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)

انضم دونالد ترمب إلى قائمة طويلة من التاريخ الدموي لمحاولات الاغتيال السياسية لرؤساء وسياسيين أميركيين، سواء خلال منصبهم الرئاسي أو بعده.

أصيب الرئيس السابق دونالد ترمب بجروح في أذنه خلال إطلاق نار السبت على تجمّع انتخابي حاشد، في محاولة اغتيال من شأنها تأجيج المخاوف من عدم الاستقرار قبل الانتخابات الرئاسيّة. وشوهد الرئيس الأميركي السابق (78 عاماً) وقد تلطّخ وجهه بالدم عقب إطلاق النار في بتلر بولاية بنسيلفانيا، فيما قُتل المشتبه به وأحد المارة وأصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة.

وخلال سنوات طويلة عبر التاريخ الأميركي تم اغتيال أربعة رؤساء أميركيين، من بينهم أبراهام لنكولن، وجيمس غارفيلد، وويليام ماكينلي، وجون كيندي. وأصيب آخرون في محاولات فشلت، كذلك لم يخلُ المشهد السياسي الأميركي من محاولات اغتيال سياسيين مشهورين أو مرشحين للانتخابات الرئاسة مثلما حدث مع ترمب، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

لينكولن

كان أبراهام لينكولن قد توجه برفقة زوجته ماري تود لينكولن لحضور عرض في مسرح فورد في واشنطن في 14 أبريل (نيسان) عام 1865، قُتل لينكولن على يد جون ويلكس بوث، الممثل ومؤيد الكونفدرالية، الذي كان غاضباً من اقتراح الرئيس آنذاك بأن حقوق التصويت يجب أن تمتد لتشمل الأميركيين السود.

المقصورة الخشبية في مسرح فورد بواشنطن التي اغتيل فيها الرئيس لينكولن (أ.ب)

وتوفي الرئيس لينكولن في صباح اليوم التالي من اغتياله، وأصيب الرئيس بجروح قاتلة برصاصة من مسدس ويلكس بوث، وظل المهاجم هارباً لمدة 12 يوماً، قبل أن يتم العثور عليه في مزرعة في فيرجينيا ويقتل بالرصاص على يد جنود جيش الاتحاد. ويعد لينكولن أول من افتتح سجل الاغتيالات الرئاسية في التاريخ الأميركي.

جيمس أ غارفيلد

كان غارفيلد رئيساً لمدة أربعة أشهر فقط عندما أصيب بالرصاص في محطة للسكك الحديدية في واشنطن، في 2 يوليو (تموز) 1881. وقد عانى من إصابات مؤلمة من رصاصتين أصابته في كتفه وظهره، وتوفي بعد 11 أسبوعاً من إصابته.

وهو ثاني أقصر مدة رئاسية في أميركا، حيث تبلغ مدة ولايته ما يزيد قليلاً عن ستة أشهر.

ادعى قاتل غارفيلد، تشارلز جيه غيتو، أنه أطلق النار على الرئيس لأنه كان غاضباً لعدم تعيينه سفيراً لدى فرنسا.

ويليام ماكينلي وبداية «عملاء الخدمة السرية»

أصيب الرئيس الجمهوري ويليام ماكينلي برصاصة في بطنه في معرض بولاية نيويورك في 6 سبتمبر (أيلول) عام 1901، وتوفي بعد ثمانية أيام من إصابته بالغرغرينا.

وتمت محاكمة القاتل ليون كولغوش وحكم عليه بالإعدام بعد شهر. وبعد وفاة ماكينلي، صدرت تعليمات لجهاز الخدمة السرية الأميركي ببدء توفير الأمن للرؤساء الحاليين على مدار الساعة.

جون ف. كيندي

ربما تكون أشهر عملية اغتيال على الإطلاق، أطلق لي هارفي أوزوالد النار على جون كيندي وهو برفقة زوجته جاكي في سيارة مفتوحة أثناء تواجده في دالاس بولاية تكساس.

الرئيس جون كيندي يلوح من سيارته في موكب السيارات قبل دقيقة واحدة تقريباً من إطلاق النار عليه في 22 نوفمبر 1963 في دالاس (أ.ب)

وقد أصيب كيندي برصاصتين في الرأس والظهر، وأُعلن عن وفاته بعد نصف ساعة في مستشفى باركلاند التذكاري.

وعلى الرغم من أن التحقيق الرسمي وجد أن أوزوالد تصرف بمفرده، فقد أظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن غالبية الأميركيين يعتقدون أنه كان جزءاً من مؤامرة أوسع.

رونالد ريغان

كان رونالد ريغان آخر رئيس أميركي أصيب في محاولة اغتيال، قام جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس روم آر جي-14 باتجاه ريغان جميعها لم تصبه وهو يخرج من فندق في واشنطن في مارس (آذار) 1981، بعد وقت قصير من توليه منصبه.

قال جون هينكلي جونيور منفذ الواقعة، إنه يعتقد أن محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر.

رونالد ريغان يُدفع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

ويذكر أن الرصاصة الأولى أصابت السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع. في أثناء ذلك قام جيري بار بحماية الرئيس بدفع ريغان إلى سيارة الليموزين في حين أطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب. لم يحكم على هينكلي بالإدانة بسبب جنونه وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر 2016.

اعتقد ريغان أن مطلق النار آخر كان يطلق النار عليه خلال خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في لويزيانا عام 1987. وبعد سماع صوت انفجار بالون، قال: «لقد اشتقت إلي».

جورج بوش الأب

وكان بوش الأب هدفاً لمؤامرة اغتيال في 1993 في عملية أعدتها المخابرات العراقية لاغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إبان زيارته للكويت، بعد أن ترك منصبه، بسيارة مفخخة.

وفي حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» مع سالم الجميلي، مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، حكى تفاصيل العملية كاشفاً عن أنها كانت تتضمن تفجير سيارة يتبعه هجوم انتحاريين يرتدون سترات ناسفة.

عندما علم جهاز المخابرات ببرنامج زيارة بوش الأب إلى الكويت، رفع الجهاز إلى الرئيس اقتراحاً للموافقة على تنفيذ عملية انتحارية تستهدف قتل الزائر في مدينة الكويت.

كانت الخطة تقضي بتفخيخ سيارة لاند كروز مع أربعة أفراد جميعهم يحملون أحزمة ناسفة، ثلاثة منهم من مديرية العمليات الخاصة وآخر من الكويتيين البدون وكانت مهمته دليلاً في الصحراء لتهريب السيارة والمنفذين وإدخالهم إلى الكويت. كان من المقرر أن يتم تفجير السيارة عن بعد بهدف تعطيل الموكب وإرباكه، ومن ثم تنفيذ المرحلة الثانية من الهجوم بأحزمة الانتحاريين الناسفة.

قام مشروع الغافقي (م 16) بتفخيخ السيارة باستخدام 100 كلغ من المتفجرات وإخفائها بطريقة لا يمكن كشفها. وبهدف التأكد من دقة إخفاء المتفجرات وعدم كشفها؛ عرضوا السيارة على أكثر من معرض للسيارات في بغداد لفحصها وتحديد ما إذا كانت تعرّضت لحادث أو وجود آثار تعديلات أجريت عليها أو أي إصلاحات، وبعد فحصها أقرّوا بسلامتها.

وأطلق بيل كلينتون، خليفة بوش، صاروخاً على منشأة استخباراتية عراقية رداً على المؤامرة الفاشلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

بيل كلينتون

حاول خمسة أشخاص على الأقل قتل بيل كلينتون، بما في ذلك باستخدام قنبلة أنبوبية موجهة إلى زوجته هيلاري، وإطلاق طلقات بعيدة المدى على البيت الأبيض.

الرئيس الأسبق بيل كلينتون يصل لحضور حفل تكريم للسيدة الأولى السابقة روزالين كارتر (أ.ب)

جورج دبليو بوش

كان جورج دبليو بوش هدفاً لمؤامرة اغتيال حديثة في مايو (أيار) 2022، عندما ألقي القبض على مواطن عراقي وقال إن المؤامرة كانت مدفوعة بالغضب من حرب العراق.

باراك أوباما

وكان أوباما، أول رئيس أسود لأميركا، هدفاً للعديد من مؤامرات الاغتيال من قبل المتعصبين للبيض والجماعات اليمينية المتطرفة.

وفي عام 2013، ألقي القبض على منتحل شخصية ألفيس من ولاية ميسيسيبي بعد إرسال رسائل تحتوي على مادة الريسين السامة إلى أوباما، ولكن تم إطلاق سراحه لاحقاً بعد أن اعترفت الشرطة بأنه لا علاقة له بالقضية. قال لاحقاً: «أنا لا أحب الأرز حتى».

وفي أعقاب الغارة أجرى أوباما سلسلة من المكالمات بما في ذلك مع الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لإبلاغهما بنجاح المهمة (البيت الأبيض)

وحُكم على أوسكار راميرو أورتيجا هيرنانديز، البالغ من العمر 21 عاماً، وهو من أصحاب نظريات المؤامرة، بالسجن لمدة 25 عاماً في عام 2011 لإطلاقه طلقات نارية على البيت الأبيض كانت تهدف إلى قتل أوباما.

جو بايدن

في مايو 2023، ألقي القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً بعد أن قاد شاحنة مستأجرة واصطدم بحاجز البيت الأبيض. وقال لاحقاً إنه كان متعاطفاً مع النازيين وكان مستعداً «لقتل الرئيس» و«الاستيلاء على السلطة».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

واعترف بأنه مذنب في تهمة تدمير الممتلكات الفيدرالية ويواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات. ولم يصدر الحكم عليه بعد.

دونالد ترمب

واجه دونالد ترمب عدة محاولات لاغتياله، بما في ذلك حادثة وقعت في لاس فيغاس، عندما حاول مواطن بريطاني انتزاع مسدس من ضابط شرطة واستخدامه لإطلاق النار على ترمب.

عناصر الخدمة السرية يصطحبون المرشح الجمهوري دونالد ترمب من فوق المنصة ببنسلفانيا بعد إصابته في أذنه (د.ب.أ)

ومساء السبت، أطلق مسلح النار على ترمب من سطح مبنى مجاور خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا. وأصيب بجروح طفيفة في أذنه اليمنى.

وبعيداً عن الرؤساء الأميركيين، كانت أشهر عملية اغتيال لسياسي أميركي وقعت في 4 أبريل 1968، لرائد الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ، ومات إثر رصاصة قاتلة.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.