من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

من لينكولن إلى ترمب... أشهر محاولات اغتيال الرؤساء والسياسيين الأميركيين (صور)

أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
أنصار ترمب ملطخون بالدماء في المدرجات بعد إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)

انضم دونالد ترمب إلى قائمة طويلة من التاريخ الدموي لمحاولات الاغتيال السياسية لرؤساء وسياسيين أميركيين، سواء خلال منصبهم الرئاسي أو بعده.

أصيب الرئيس السابق دونالد ترمب بجروح في أذنه خلال إطلاق نار السبت على تجمّع انتخابي حاشد، في محاولة اغتيال من شأنها تأجيج المخاوف من عدم الاستقرار قبل الانتخابات الرئاسيّة. وشوهد الرئيس الأميركي السابق (78 عاماً) وقد تلطّخ وجهه بالدم عقب إطلاق النار في بتلر بولاية بنسيلفانيا، فيما قُتل المشتبه به وأحد المارة وأصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة.

وخلال سنوات طويلة عبر التاريخ الأميركي تم اغتيال أربعة رؤساء أميركيين، من بينهم أبراهام لنكولن، وجيمس غارفيلد، وويليام ماكينلي، وجون كيندي. وأصيب آخرون في محاولات فشلت، كذلك لم يخلُ المشهد السياسي الأميركي من محاولات اغتيال سياسيين مشهورين أو مرشحين للانتخابات الرئاسة مثلما حدث مع ترمب، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

لينكولن

كان أبراهام لينكولن قد توجه برفقة زوجته ماري تود لينكولن لحضور عرض في مسرح فورد في واشنطن في 14 أبريل (نيسان) عام 1865، قُتل لينكولن على يد جون ويلكس بوث، الممثل ومؤيد الكونفدرالية، الذي كان غاضباً من اقتراح الرئيس آنذاك بأن حقوق التصويت يجب أن تمتد لتشمل الأميركيين السود.

المقصورة الخشبية في مسرح فورد بواشنطن التي اغتيل فيها الرئيس لينكولن (أ.ب)

وتوفي الرئيس لينكولن في صباح اليوم التالي من اغتياله، وأصيب الرئيس بجروح قاتلة برصاصة من مسدس ويلكس بوث، وظل المهاجم هارباً لمدة 12 يوماً، قبل أن يتم العثور عليه في مزرعة في فيرجينيا ويقتل بالرصاص على يد جنود جيش الاتحاد. ويعد لينكولن أول من افتتح سجل الاغتيالات الرئاسية في التاريخ الأميركي.

جيمس أ غارفيلد

كان غارفيلد رئيساً لمدة أربعة أشهر فقط عندما أصيب بالرصاص في محطة للسكك الحديدية في واشنطن، في 2 يوليو (تموز) 1881. وقد عانى من إصابات مؤلمة من رصاصتين أصابته في كتفه وظهره، وتوفي بعد 11 أسبوعاً من إصابته.

وهو ثاني أقصر مدة رئاسية في أميركا، حيث تبلغ مدة ولايته ما يزيد قليلاً عن ستة أشهر.

ادعى قاتل غارفيلد، تشارلز جيه غيتو، أنه أطلق النار على الرئيس لأنه كان غاضباً لعدم تعيينه سفيراً لدى فرنسا.

ويليام ماكينلي وبداية «عملاء الخدمة السرية»

أصيب الرئيس الجمهوري ويليام ماكينلي برصاصة في بطنه في معرض بولاية نيويورك في 6 سبتمبر (أيلول) عام 1901، وتوفي بعد ثمانية أيام من إصابته بالغرغرينا.

وتمت محاكمة القاتل ليون كولغوش وحكم عليه بالإعدام بعد شهر. وبعد وفاة ماكينلي، صدرت تعليمات لجهاز الخدمة السرية الأميركي ببدء توفير الأمن للرؤساء الحاليين على مدار الساعة.

جون ف. كيندي

ربما تكون أشهر عملية اغتيال على الإطلاق، أطلق لي هارفي أوزوالد النار على جون كيندي وهو برفقة زوجته جاكي في سيارة مفتوحة أثناء تواجده في دالاس بولاية تكساس.

الرئيس جون كيندي يلوح من سيارته في موكب السيارات قبل دقيقة واحدة تقريباً من إطلاق النار عليه في 22 نوفمبر 1963 في دالاس (أ.ب)

وقد أصيب كيندي برصاصتين في الرأس والظهر، وأُعلن عن وفاته بعد نصف ساعة في مستشفى باركلاند التذكاري.

وعلى الرغم من أن التحقيق الرسمي وجد أن أوزوالد تصرف بمفرده، فقد أظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن غالبية الأميركيين يعتقدون أنه كان جزءاً من مؤامرة أوسع.

رونالد ريغان

كان رونالد ريغان آخر رئيس أميركي أصيب في محاولة اغتيال، قام جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس روم آر جي-14 باتجاه ريغان جميعها لم تصبه وهو يخرج من فندق في واشنطن في مارس (آذار) 1981، بعد وقت قصير من توليه منصبه.

قال جون هينكلي جونيور منفذ الواقعة، إنه يعتقد أن محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر.

رونالد ريغان يُدفع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

ويذكر أن الرصاصة الأولى أصابت السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع. في أثناء ذلك قام جيري بار بحماية الرئيس بدفع ريغان إلى سيارة الليموزين في حين أطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب. لم يحكم على هينكلي بالإدانة بسبب جنونه وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر 2016.

اعتقد ريغان أن مطلق النار آخر كان يطلق النار عليه خلال خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في لويزيانا عام 1987. وبعد سماع صوت انفجار بالون، قال: «لقد اشتقت إلي».

جورج بوش الأب

وكان بوش الأب هدفاً لمؤامرة اغتيال في 1993 في عملية أعدتها المخابرات العراقية لاغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إبان زيارته للكويت، بعد أن ترك منصبه، بسيارة مفخخة.

وفي حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» مع سالم الجميلي، مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، حكى تفاصيل العملية كاشفاً عن أنها كانت تتضمن تفجير سيارة يتبعه هجوم انتحاريين يرتدون سترات ناسفة.

عندما علم جهاز المخابرات ببرنامج زيارة بوش الأب إلى الكويت، رفع الجهاز إلى الرئيس اقتراحاً للموافقة على تنفيذ عملية انتحارية تستهدف قتل الزائر في مدينة الكويت.

كانت الخطة تقضي بتفخيخ سيارة لاند كروز مع أربعة أفراد جميعهم يحملون أحزمة ناسفة، ثلاثة منهم من مديرية العمليات الخاصة وآخر من الكويتيين البدون وكانت مهمته دليلاً في الصحراء لتهريب السيارة والمنفذين وإدخالهم إلى الكويت. كان من المقرر أن يتم تفجير السيارة عن بعد بهدف تعطيل الموكب وإرباكه، ومن ثم تنفيذ المرحلة الثانية من الهجوم بأحزمة الانتحاريين الناسفة.

قام مشروع الغافقي (م 16) بتفخيخ السيارة باستخدام 100 كلغ من المتفجرات وإخفائها بطريقة لا يمكن كشفها. وبهدف التأكد من دقة إخفاء المتفجرات وعدم كشفها؛ عرضوا السيارة على أكثر من معرض للسيارات في بغداد لفحصها وتحديد ما إذا كانت تعرّضت لحادث أو وجود آثار تعديلات أجريت عليها أو أي إصلاحات، وبعد فحصها أقرّوا بسلامتها.

وأطلق بيل كلينتون، خليفة بوش، صاروخاً على منشأة استخباراتية عراقية رداً على المؤامرة الفاشلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

بيل كلينتون

حاول خمسة أشخاص على الأقل قتل بيل كلينتون، بما في ذلك باستخدام قنبلة أنبوبية موجهة إلى زوجته هيلاري، وإطلاق طلقات بعيدة المدى على البيت الأبيض.

الرئيس الأسبق بيل كلينتون يصل لحضور حفل تكريم للسيدة الأولى السابقة روزالين كارتر (أ.ب)

جورج دبليو بوش

كان جورج دبليو بوش هدفاً لمؤامرة اغتيال حديثة في مايو (أيار) 2022، عندما ألقي القبض على مواطن عراقي وقال إن المؤامرة كانت مدفوعة بالغضب من حرب العراق.

باراك أوباما

وكان أوباما، أول رئيس أسود لأميركا، هدفاً للعديد من مؤامرات الاغتيال من قبل المتعصبين للبيض والجماعات اليمينية المتطرفة.

وفي عام 2013، ألقي القبض على منتحل شخصية ألفيس من ولاية ميسيسيبي بعد إرسال رسائل تحتوي على مادة الريسين السامة إلى أوباما، ولكن تم إطلاق سراحه لاحقاً بعد أن اعترفت الشرطة بأنه لا علاقة له بالقضية. قال لاحقاً: «أنا لا أحب الأرز حتى».

وفي أعقاب الغارة أجرى أوباما سلسلة من المكالمات بما في ذلك مع الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لإبلاغهما بنجاح المهمة (البيت الأبيض)

وحُكم على أوسكار راميرو أورتيجا هيرنانديز، البالغ من العمر 21 عاماً، وهو من أصحاب نظريات المؤامرة، بالسجن لمدة 25 عاماً في عام 2011 لإطلاقه طلقات نارية على البيت الأبيض كانت تهدف إلى قتل أوباما.

جو بايدن

في مايو 2023، ألقي القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً بعد أن قاد شاحنة مستأجرة واصطدم بحاجز البيت الأبيض. وقال لاحقاً إنه كان متعاطفاً مع النازيين وكان مستعداً «لقتل الرئيس» و«الاستيلاء على السلطة».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

واعترف بأنه مذنب في تهمة تدمير الممتلكات الفيدرالية ويواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات. ولم يصدر الحكم عليه بعد.

دونالد ترمب

واجه دونالد ترمب عدة محاولات لاغتياله، بما في ذلك حادثة وقعت في لاس فيغاس، عندما حاول مواطن بريطاني انتزاع مسدس من ضابط شرطة واستخدامه لإطلاق النار على ترمب.

عناصر الخدمة السرية يصطحبون المرشح الجمهوري دونالد ترمب من فوق المنصة ببنسلفانيا بعد إصابته في أذنه (د.ب.أ)

ومساء السبت، أطلق مسلح النار على ترمب من سطح مبنى مجاور خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا. وأصيب بجروح طفيفة في أذنه اليمنى.

وبعيداً عن الرؤساء الأميركيين، كانت أشهر عملية اغتيال لسياسي أميركي وقعت في 4 أبريل 1968، لرائد الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ، ومات إثر رصاصة قاتلة.


مقالات ذات صلة

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد المسيرات، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي بعد إعلان واشنطن فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة المسيرات ومكوناتها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كثيراً ما استخدم نتنياهو علاقته برمب كورقة انتخابية رابحة (أ.ف.ب)

ترمب يحجب «ورقة التأييد» عن نتنياهو

امتنع الرئيس دونالد ترمب حتى الآن عن منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييداً صريحاً في الانتخابات رغم تكرار أسئلة الصحافيين له.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

إدارة ترمب تطالب المحكمة العليا بالسماح بمواصلة بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض

طلبت الإدارة الأميركية من المحكمة العليا السماح للبيت الأبيض باستئناف أعمال بناء قاعة احتفالات تُقدّر تكلفتها بـ400 مليون دولار، خلال فترة الاستئناف في القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

زيارة كوشنر المرتقبة للمنطقة تعزز رهان «وسطاء غزة» على ضغوط واشنطن

زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى المنطقة هذا الأسبوع لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنضرب إيران اقتصادياً بقوة... وسأعلن قريباً أن «هرمز» بات تابعاً لأميركا

قال الرئيس الأميركي إن بلاده ‌ستضرب إيران اقتصادياً ‌بقوة، ​وأضاف أنه ​سيعلن ‌قريباً ⁠جداً ​أن مضيق هرمز ⁠بات تابعاً للأراضي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد الطائرات المُسيرة، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعاملات الجمعة، بعد إعلان البيت الأبيض فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة الطائرات المُسيرة ومكوناتها.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سهم شركة «آنيوجوال ماشينز» المتخصصة في تصنيع قطع غيار الطائرات المُسيرة، والتي يدعمها دونالد ترمب الابن، ارتفع بنسبة تصل إلى 28 في المائة، بينما ارتفع سهم الشركة، التي طرحت أسهم «بويروس» للاكتتاب العام في صفقة شملت دونالد ترمب الابن (النجل الأكبر للرئيس) وإريك ترمب (النجل الثانى للرئيس)، بنسبة 9.5 في المائة.

وارتفع سهم شركة «ريد كات هولدنجز» المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المُسيرة، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «أيروفيرونمنت» بنسبة 10 في المائة تقريباً، وقفز سهم شركة «كراتوس ديفينس آند سيكيوريتي سوليوشنز» المتخصصة في المقاولات الدفاعية، بنسبة 6.9 في المائة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وارتفع سهم شركة «أفيكس كورب»، المتخصصة في تصنيع الطائرات المُسيرة العسكرية، بنسبة 13 في المائة، قبل أن تفقد معظم مكاسبها.

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق من اليوم، اعتزام إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على المُسيرات المستوردة من الخارج ومكوناتها؛ في تعزيز للجهود الأميركية للحد من اعتماد الولايات المتحدة على المورّدين الخارجيين في هذه الصناعة، مع تسريع جهود الانفصال على سلاسل التوريد الصينية في هذا القطاع.

وذكر البيت الأبيض أن الحد الأقصى للرسوم سوف يُفرَض على الطائرات المُسيرة الأكبر حجماً التي تزِن أكثر من 25 كيلوغراماً، أو تلك التي تعمل بقدرات خاصة. أما المُسيرات الأصغر فسوف تُفرَض رسومٌ عليها تصل نسبتها إلى 25 في المائة.

وتهدف الرسوم الجمركية، التي تتفاوت بشكل كبير، إلى تسريع زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المورّدين الأجانب للمكونات الحيوية، وفقاً للبيت الأبيض.

وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال 21 يوماً، أو 180 يوماً بالنسبة لمكونات الطائرات المسيّرة الأقل حساسية.


ترمب يؤكد الإفراج عن مبشّر أميركي كان مختطفاً في النيجر

الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يؤكد الإفراج عن مبشّر أميركي كان مختطفاً في النيجر

الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

أُفرج عن المبشّر الأميركي كيفن رايداوت، الذي اختُطف في النيجر، العام الماضي، وفق ما أكّد الرئيس دونالد ترمب، الجمعة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر ساعد في التوصل إلى اتفاق لإطلاق الأميركي.

وكانت منظمة «سيم إنترناشونال» (SIM International) التي ينتمي إليها رايداوت أول من أورد النبأ. وأفادت بأن المبشّر كان قد اختُطف من أمام منزله في العاصمة النيجرية نيامي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجاء في منشور لترمب على منصّته «تروث سوشال»: «يسرّني الإعلان عن عودة كيفن رايداوت، المبشّر المسيحي الرائع، إلى عهدة السلطات الأميركية».

وقال ترمب إن «متطرفين إرهابيين في غرب أفريقيا كانوا قد اختطفوا كيفن»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقالت المنظمة المسيحية إن رايداوت «بصحة جيدة ويتولى مسؤولون أميركيون رعايته»، لافتة إلى أنه سيلتقي أسرته قريباً.

وجعلت إدارة ترمب الإفراج عن رايداوت أولوية في استراتيجيتها حيال دول الساحل الأفريقي، بعد سنوات من مكافحة التطرّف لم تحقّق سوى نجاح محدود.

وتواجه النيجر، إلى جانب جارتيْها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تحكمهما سلطات عسكرية أيضاً، منذ نحو عشر سنوات، أعمال عنف تُنفذها جماعات متطرفة.

وفي العام الماضي، قالت شبكة «وامابس»، وهي تجمُّع لصحافيين متخصصين في الشؤون الأمنية بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا، إن رايداوت «اختُطف على بُعد بضعة شوارع فقط من القصر الرئاسي، في وسط المدينة، في منطقة تستضيف منظمات دولية».

وكان يُعتقد أنه محتجَز في مالي المجاورة لدى تنظيم «داعش - ولاية الساحل».

ولم تتّضح هوية الجهة التي كانت تحتجز رايداوت في الآونة الأخيرة، إذ ربما نُقل من مكان إلى آخر، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تكشف اسمه.


بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

ندّدت كوريا الشمالية الجمعة بالمناورات العسكرية المشتركة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي، محذرة من أنها قد ترد بإجراءات «ردع» أقوى.

وتُنظم هذه المناورات التي من المقرر أن تبدأ الاثنين وتستمر لمدة 11 يوماً، بشكل سنوي خلال الصيف، وتهدف إلى إعداد الحليفتين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للدفاع ضد الشمال.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)

إلا أن بيونغ يانغ ترى في مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) تدريبات تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها. وهي أطلقت في وقت سابق من هذا الأسبوع صاروخاً باليستياً فوق بحر اليابان، في ما اعتُبر مؤشراً على معارضتها لهذه المناورات.

وقال متحدث باسم «الخارجية» الكورية الشمالية الخميس: «أعلنت الولايات المتحدة أن المناورات المقبلة مختلفة عن التي سبقتها... وتهدف إلى تحسين القدرة على القتال في حرب تقوم على أوجه الحروب الحديثة». وأضاف وفقاً لبيان الوزارة الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الجمعة: «إن مبدأنا الثابت لضمان الأمن هو الرد على أي مستوى جديد من التهديد بمستوى جديد من الردع».

وشدد على أن بيونغ يانغ «لن تتسامح مع حالة المواجهة الخطيرة التي تخلقها الدول المعادية، ولكنها تعبر بشكل أكثر وضوحاً عن موقفها من الأعداء لمواجهة أي تهديدات وتحديات».

أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

وكان مسؤول عسكري أميركي أكد أن المناورات ستأخذ في الاعتبار اكتساب الجنود الكوريين الشماليين خبرة قتالية عبر خوضهم معارك إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية رايان دونالد إن المناورات التي تستمر 11 يوماً، ستلحظ تغيّر «طبيعة الحرب».

وأوضح هذا الأسبوع: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار». وعمّقت بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو منذ بدئها غزو أوكرانيا عام 2022. وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسطاً) وابنته كيم جو آي (يساراً) يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

واتهمت أوكرانيا موسكو هذا الأسبوع باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

ورأت «الخارجية» الكورية الشمالية أن المناورات هدفها «استكمال الاستعدادات لمواجهة عسكرية فعلية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». كما رأت أن «المناورات التي تصفها الولايات المتحدة وجمهورية كوريا بأنها سنوية ودفاعية هي في الواقع تدريب على حرب عدوانية».

ولفتت إلى أن المناورات تُجرى «في وقت يزداد الوضع العسكري والسياسي خطورة يوماً بعد يوم في أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم».

ويشارك في المناورات 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية. وأوضح المسؤول العسكري الأميركي هذا الأسبوع أن التدريبات ستركز على حرب الطائرات المسيّرة، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، ودور الهجمات السيبرانية.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)

ورأى هونغ مين، الباحث في مركز دراسات المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن بيان «الخارجية» الكورية الشمالية اتسم بنبرة متحفظة نسبياً، رغم ما تضمنه من تنديد وانتقادات.

وقال هونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المضمون ليس استفزازياً أو تحريضياً بشكل خاص، بل يتسم إلى حد كبير بالواقعية»، مضيفاً أن بيونغ يانغ قد ترغب في إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكان إجراء حوار مستقبلي مع واشنطن.

وأعلنت بيونغ يانغ مراراً أنه «لا رجعة» في موضوع حيازتها السلاح النووي، وذلك عقب انهيار قمة جمعت الزعيم كيم جونغ أون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 بسبب الخلاف بشأن نطاق نزع الأسلحة الذرية، وتخفيف العقوبات الدولية الواسعة المفروضة عليها.

وقال فيكتور تشا، مسؤول ملف كوريا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن كيم جونغ أون قد يسعى لعقد قمة مع ترمب في الفترة المقبلة، ربما بعد انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتبدي كوريا الشمالية استياء متزايداً من التعزيز التدريجي للقدرات العسكرية اليابانية في المحيط الهادئ. وهي أطلقت صاروخين خلال أسبوعين نحو بحر اليابان، بعدما تعهدت طوكيو تعزيز قدراتها الدفاعية.