ألمانيا تخفض سقف النمو إلى 3 % تحت وطأة العزل العام

برلين تفقد صدارتها العالمية في فائض الحساب الجاري

تتوقع الحكومة الألمانية نمو الاقتصاد 3% فقط في 2021 بسبب القيود (إ.ب.أ)
تتوقع الحكومة الألمانية نمو الاقتصاد 3% فقط في 2021 بسبب القيود (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تخفض سقف النمو إلى 3 % تحت وطأة العزل العام

تتوقع الحكومة الألمانية نمو الاقتصاد 3% فقط في 2021 بسبب القيود (إ.ب.أ)
تتوقع الحكومة الألمانية نمو الاقتصاد 3% فقط في 2021 بسبب القيود (إ.ب.أ)

قال مسؤول حكومي لرويترز إن الحكومة الألمانية تتوقع نمو أكبر اقتصاد في أوروبا ثلاثة في المائة في العام الحالي، في تعديل حاد بالخفض من تقدير في الخريف الماضي عند 4.4 في المائة، بسبب فرض ثاني إجراءات عزل عام لمكافحة فيروس كورونا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومن المقرر أن يعرض وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير التوقعات الرسمية للحكومة الأسبوع القادم. وأوردت مجلة دير شبيغل الألمانية الرقم الجديد أولا في وقت سابق يوم الجمعة.
ورغم سلسلة من المؤشرات الحديثة التي تظهر أن أكبر اقتصاد أوروبي صامد في مواجهة الجائحة العالمية على نحو أفضل مما توقعه الكثيرون، فإن الموجة الثانية للفيروس التي جاءت في الربع الأخير من العام الماضي وجهت ضربة لآمال التعافي السريع.
وطبقت الحكومة إجراءات عزل عام في نوفمبر، وشددت التدابير أكثر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ويناير (كانون الثاني) الجاري، مما يعرقل قطاعات التجزئة والضيافة والسياحة المتعثرة بالفعل.
وبالتوازي، فقدت ألمانيا موقع الصدارة بين دول العالم في فائض الحساب الجاري خلال عام كورونا. فقد أعلن معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية في مدينة ميونيخ الألمانية الجمعة أن الصين أطاحت بألمانيا من موقع الصدارة.
وانخفض الفائض الألماني في عام 2020 بمقدار نحو 13 مليار دولار إلى 261 مليار دولار، أي تراجعت حصة فائض الحساب الجاري في الناتج المحلي الإجمالي من 7.1 إلى 6.9 في المائة. وقال كريستيان غريمه الباحث في المعهد: «في المقابل، ارتفع الفائض الصيني بمقدار 170 مليار دولار إلى 310 مليار دولار»، ما يعادل 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحلت في المرتبة الثالثة اليابان بتسجيل فائض بقيمة 158 مليار دولار، ما يعادل 3.2 في المائة من ناتجها الاقتصادي السنوي. ونما عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة بشكل كبير - بمقدار 155 مليار دولار إلى 635 مليار دولار - وهو أعلى عجز تسجله منذ عام 2008.
وبينما يلقي المعهد باللوم على أزمة كورونا في انخفاض الفائض الألماني، كان للجائحة تأثير إيجابي على المصدرين الصينيين، حيث بلغت مبيعاتهم من المعدات الإلكترونية، مثل أجهزة معالجة البيانات نتيجة زيادة العمل من المنزل. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت الصادرات الصينية من الكمامات بشكل حاد.
ومن جهة أخرى، تراجع معدل نمو القطاع الخاص في ألمانيا خلال يناير الجاري إلى أبطأ وتيرة له خلال سبعة أشهر، في ظل القيود الرامية للتصدي لجائحة كورونا، بحسب بيانات مؤسسة «أي. إتش. إس ماركت» للأبحاث الاقتصادية الجمعة.
وتراجع المؤشر المركب لناتج القطاع الخاص من 52 نقطة في ديسمبر إلى 50.8 نقطة الشهر الجاري، وإن كان هذا المعدل يفوق مستوى توقعات المحللين الاقتصاديين لشهر يناير، والبالغ 50.3 نقطة.
وتراجع نشاط قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي، فيما ظل ناتج قطاع التصنيع في منطقة النمو، رغم تراجعه إلى أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر. وسجل مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات 46.8 نقطة مقابل 47 نقطة في الشهر السابق، وكان من المتوقع أن يسجل المؤشر 45.3 نقطة.
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع من 58.3 نقطة في ديسمبر إلى 57 نقطة الشهر الجاري، في أدنى معدل له خلال أربعة أشهر.
وصرح فيل سميث المسؤول بمؤسسة أي. إتش. إس ماركت قائلا إن «الاقتصاد الألماني استهل العام الجديد ببداية بطيئة، ونظرا لتمديد إجراء الاحتواء الحالية حتى منتصف فبراير على الأقل، فإن هذا الوضع قد يستمر لعدة أسابيع مقبلة».


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.