5 مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد

إضافة إلى خفض أمراض القلب والسرطان والسكري والضغط والكولسترول

5 مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد
TT

5 مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد

5 مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد

تكتسب بعض السلوكيات الصحية البسيطة في ظاهرها، أهمية عالية بالنظر إلى عمق تأثيراتها الصحية على مجموعات واسعة من الناس، واتساع جدواها في تخفيف تكاليف تقديم الرعاية الصحية للمرضى. ومنها على وجه الخصوص، تلك التي لا تتضمن تناول أدوية، أو القيام بأي ممارسات تتطلب تكاليف مادية، أو بذل مشقة مُجهدة للمرء، وتصنع في الوقت نفسه فروقات صحية إيجابية بشكل واضح في عدد من الجوانب.

بضعة كيلوغرامات

تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «حتى الفقدان البسيط في الوزن يمكن أن يعني فوائد كبيرة، ومن المرجح أن تؤدي خسارة الوزن المتواضعة بنسبة 5 إلى 10 في المائة من إجمالي وزن الجسم إلى فوائد صحية، مثل تحسين ضغط الدم، وكولسترول الدم، وسكر الدم. ومن الطبيعي لأي شخص يحاول إنقاص وزنه أن يرغب في حصول ذلك بسرعة كبيرة؛ لكن الأشخاص الذين يفقدون الوزن تدريجياً وبشكل ثابت (حوالي رطل إلى رطلين في الأسبوع) يكونون أكثر نجاحاً في الحفاظ على فقدان الوزن» (الرطل يعادل 453 غراماً تقريباً). وتضيف: «إن فقدان الوزن الصحي ليس مجرد نظام غذائي أو برنامج؛ بل الأمر يتعلق بنمط حياة مستمر، يتضمن تغييرات طويلة الأمد في عادات الأكل وممارسة الرياضة اليومية. وبمجرد حصولك على وزن صحي، اعتمد على الأكل الصحي والنشاط البدني لمساعدتك في الحفاظ على وزنك طبيعياً على المدى الطويل. لذا، حتى لو بدا الهدف العام كبيراً، انظر إليه على أنه رحلة وليس مجرد وجهة نهائية. وسوف تتعلم عادات جديدة في الأكل والنشاط البدني ستساعدك على عيش نمط حياة أكثر صحة، وقد تساعدك هذه العادات في الحفاظ على فقدان الوزن بمرور الوقت».

1- مكافآت صحية

وبمراجعة عديد من المصادر الطبية، نلحظ المكافآت الصحية التالية لخفض بضعة كيلوغرامات من وزن الجسم. وهي:
راحة المزاج: أظهرت نتائج عدة دراسات طبية أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضة بنسبة 25 في المائة للإصابة بأحد أنواع اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب والتوتر والقلق، مقارنة بمن لا يعانون من السمنة. ولا فرق في هذا بين النساء والرجال.
ووجدت دراسة باحثين من جامعة «جنوب أستراليا» وجامعة «إكستر» في المملكة المتحدة، نشرت العام الماضي في «المجلة الدولية لعلم الأوبئة»، دليلاً على أن السمنة تسبب في الواقع الاكتئاب، حتى من دون أي مشكلات صحية أخرى. وشملت الدراسة أكثر من 290 ألف شخص.
كما وجدت دراسة أخرى أجريت على الأشخاص الذين خضعوا لجراحة المعدة بسبب السمنة، أنهم تخلصوا من أعراض الاكتئاب مع فقدان الكيلوغرامات الزائدة في الجسم. وتمت ملاحظة ذلك بشكل أكبر لدى النساء وصغار السن من البالغين.
وفي دراسة أجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة المفرطة، تمت ملاحظة أنه بعد 3 أشهر من فقدان الوزن بشكل ملحوظ، أبلغوا عن انخفاض مستوى التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق النفسي. كما أظهرت نتائج دراسة أخرى تحسين قدرات الذاكرة بالمقارنة قبل وبعد فقدان بضعة كيلوغرامات من زيادة الوزن، وخصوصاً لدى النساء.
إن فقدان الزيادة في الوزن لا يجعل الجسم يشعر بمزيد من الراحة فحسب؛ بل يعزز من رفع مستوى المزاج النفسي والصحة الذهنية. ومع فقد بضعة كيلوغرامات، وتحسن مستوى المزاج، يسهل الاستمرار في خفض مزيد من الوزن الزائد والمحافظة على عدم عودة زيادة الوزن. ولذا فإن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة العقلية الأخرى، إن المزاج الجيد والوزن الصحي يجتمعان معاً.
2- نوم أفضل: تفيد «المؤسسة الوطنية للنوم» بالولايات المتحدة (National Sleep Foundation) بأن: «مصدر القلق المزعج للأفراد المصابين بالسمنة هو أن قلة النوم لا تؤدي إلى تفاقم زيادة الوزن فحسب؛ بل تؤدي أيضاً إلى مشكلات النوم، والتي بدورها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العمليات البيولوجية التي تساهم في زيادة الوزن». وتضيف أن مشكلات النوم التي تسببها السمنة تشمل انقطاع النفس الانسدادي النومي OSA، وهو اضطراب في النوم يضيق فيه مجرى الهواء جزئياً أو كلياً، وأكثر شيوعاً سبع مرات لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة. وكذلك تشمل تفاقم أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي GERD، وتكرار تسريب محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء، واضطراب النوم نتيجة لذلك. وأيضاً تزيد السمنة من خطر إصابة الفرد بالربو وزيادة المعاناة من أعراض الربو الليلي، مما يؤدي إلى صعوبة النوم والاستمرار في النوم.
ويساعد التخلص من الوزن الزائد على النوم بشكل أفضل في الليل. ذلك أن كثيرين من ذوي الوزن الزائد يعانون من صعوبة في الاستمرار في النوم. ويحدث هذا غالباً بسبب انقطاع النفس أثناء النوم بشكل متكرر، وبصفة لا يشعر بها النائم. وكذلك الشخير أثناء النوم بسبب ضيق المجاري العلوية للتنفس. وهما ما يتسببان في عدم أخذ الجسم راحته الكافية بالنوم، ويقلل من درجة اليقظة أثناء النهار، ويزيد من الشعور بالنعاس خلاله. ويمكن لفقدان شيء من وزن الجسم أن يخفف من مشكلات التنفس أثناء النوم، ويزيد من الشعور بكامل اليقظة والراحة طوال اليوم.

3- تذوق الطعام

طعم مختلف للطعام: ضمن دراستهم بعنوان «الالتهاب الناجم عن السمنة يقلل من وفرة براعم التذوق ويمنع التجدد»، المنشورة في عدد 20 مارس (آذار) 2018 لمجلة «بلوس بيولوجي» (Journal PLOS Biology)، قال باحثون من جامعة «كورنيل» في نيويورك: «على الرغم من الدراسات العديدة التي تحدد آثار السمنة، يستمر الناس في تناول وجبات غير صحية. وحققت دراسات مختلفة في العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومدى قوة إدراك التذوق. وأظهرت أدلة على أن إحساس تذوق الطعم يضعف في حالات السمنة. وأثبتت دراسات متابعة ما بعد الإجراء الجراحي لإنقاص الوزن، تحقيق إنقاذه لقوة إدراك التذوق». وأضافوا ما ملخصه: أن خلايا براعم التذوق Taste Bud Cells (ما بين 50 إلى 100 خلية مختلفة في كل برعم) تتغير بشكل مستمر، ومتوسط عمر الخلية منها هو عشرة أيام. ووجود حالة مزمنة من الالتهاب المنخفض في الجسم Low-Grade Inflammation بفعل السمنة، يقصر عمر تلك الخلايا، ويعيق عمليات إعادة تكوين الخلايا تلك Inhibit Proliferation وإعادة النضارة لقوة براعم التذوق. وهو جزء مما يُعرف بـ«مجموعة ضعف الأيض المرتبطة بالسمنة» (Obesity-Related Metabolic Dysfunction).
وأضافوا جانباً آخر، وهو أن عدم الشعور بـ«الطعم الشهي» نتيجة لضعف إحساس براعم التذوق، يقلل من إنتاج الدماغ لمواد كيميائية تعمل عادة على إعطاء الدماغ راحة عند أكل شيء لذيذ، وتعمل أيضاً على مساعدة المرء في التوقف عن تناول الطعام. وعدم إنتاج الدماغ لها نتيجة ضعف التذوق، قد يتسبب في تناول المرء مزيداً من الطعام بحثاً عن ذلك الشعور الدماغي بالراحة.
ولذا، فإن زيادة الوزن يمكن أن تضعف حاسة التذوق Sense Of Taste لدى الشخص. وهذا قد يكون السبب في تفاقم مشكلة السمنة، وفي عدم القدرة على انتقاء تناول الأطعمة الصحية، أو القدرة على الاستمرار في الالتزام بها كوجبات طعام يومية. وتشير الدراسات كما تقدم، إلى أن الأشخاص الذين يفقدون الزيادة في الوزن، لا يتذوقون الأشياء بالطريقة نفسها بعد ذلك كما كانوا من قبل؛ بل يصبحون أفضل. وحينئذ قد لا يكون مذاق الوجبات الحلوة والدسمة جيداً بالنسبة لهم، ويبدؤون بشكل طبيعي في الإقبال على تناول مزيد من الأطعمة الصحية والحصول على سعرات حرارية أقل.

4- تعزيز المناعة

مناعة أقوى: وضمن دراسة حديثة صدرت في 9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ضمن مجلة «الخلية»، أفاد باحثون من جامعة «هارفارد» بأن تناول الوجبات الدسمة ووجود السمنة يُضعفان من عمل جهاز مناعة الجسم. وجاءت دراستهم هذه ضمن المحاولات العلمية لفهم سبب ضعف جهاز مناعة الجسم عن القضاء على الخلايا السرطانية في بدايات ظهورها. وكانت الدراسة بعنوان «السمنة تقمع المناعة المضادة للورم وتتدخل في تشكيل عمليات التمثيل الغذائي في البيئة الدقيقة للورم».
ويقول الدكتور جاستن ميلنر من جامعة «نورث كارولاينا»: «هناك أدلة قوية تشير إلى أن السمنة تؤثر سلباً على وظيفة المناعة الدفاعية».
ويوضح الباحثون من جامعة «كمبردج» بقول ما ملخصه: «هناك أدلة قوية تشير إلى أن الشحوم الزائدة تؤثر سلباً على وظيفة المناعة وقدرات التغلب على الميكروبات، لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة. وتتميز السمنة بحالة التهاب مزمن منخفض الدرجة Slow Level Chronic Inflammation، بالإضافة إلى مستويات مضطربة من العناصر الغذائية (كسكر الغلوكوز) المتداولة فيما بين أجزاء الجسم، واضطرابات في مستويات الهرمونات الأيضية. وتشير الدراسات والإحصائيات الوبائية إلى أن الأشخاص البدينين هم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية». وثمة جوانب عدة لهذه العلاقة السلبية لا مجال للاستطراد في عرضها.
وفي المقابل، فقدان بضعة كيلوغرامات من وزن الجسم، وخصوصاً من الأنسجة الشحمية، يرفع من قدرات جهاز مناعة الجسم، ويزيد في المساحة التي تتحرك فيها عناصر جهاز مناعة الجسم في أرجاء الجسم، ويرفع من سرعة تفاعلاتها مع الميكروبات، وأيضاً يعطي الصدر والجهاز التنفسي قدرات أعلى في تنقيته من العدوى الميكروبية.
5- مفاصل بلا ألم: تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «يعاني أكثر من 54 مليوناً من البالغين في الولايات المتحدة من التهاب المفاصل Arthritis. ومن بينهم 39 مليوناً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وفقدان الوزن للبالغين المصابين بالتهاب المفاصل يمكن أن يخفف من آلام التهاب المفاصل ويحسن نوعية حياتهم؛ خصوصاً إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ويجب على المتخصصين في الرعاية الصحية تقديم المشورة للمرضى الذين يزيد وزنهم عن الموصى به لتخفيف آلام التهاب المفاصل؛ لأن إنقاص الوزن هو وسيلة غير دوائية للتحكم في التهاب المفاصل وتخفيف آلام المفاصل.
* استشارية في الباطنية



يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
TT

يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي

يحتفل العالم في العشرين من مارس (آذار)، وفي كل عام، بـ«يوم صحة الفم العالمي»، وهي مناسبة تهدف إلى التذكير بأهمية العناية بالأسنان واللثة والوقاية من أمراض الفم التي تؤثر في صحة ملايين البشر حول العالم. غير أن هذا اليوم لم يعد يقتصر على النصائح التقليدية حول تنظيف الأسنان أو استخدام الخيط الطبي، إذ يشهد طب الأسنان في السنوات الأخيرة تحولاً علمياً وتقنياً كبيراً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى العيادات والمختبرات الطبية.

يوم صحة الفم العالمي 2026 «فم سعيد... حياة سعيدة»

وفي عدد كبير من العيادات الحديثة لم يعد طبيب الأسنان وحده من ينظر إلى صور الأشعة السينية للأسنان. فقد أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل هذه الصور الطبية واكتشاف التسوس أو العلامات المبكرة لأمراض اللثة بدقة كبيرة. وقد أظهرت دراسات حديثة أن بعض هذه الأنظمة يمكن أن تصل دقتها في اكتشاف التسوس المبكر إلى مستويات تقارب دقة الخبراء، ما يساعد الأطباء على تشخيص المشكلات في مراحلها الأولى قبل أن تتحول إلى أمراض أكثر تعقيداً

صحة الفم... قضية صحية عالمية

يرفع يوم صحة الفم العالمي لعام 2026 شعار «الفم السعيد... حياة سعيدة»، وهو شعار يعكس العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة وجودة الحياة. فالفم ليس مجرد جزء معزول من الجسم، بل بوابة صحية ترتبط بكثير من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري واضطرابات الجهاز المناعي.

* أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة*

وتشير تقديرات صحية عالمية إلى أن أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة، وهو ما يجعل الوقاية والكشف المبكر من أهم التحديات الصحية في هذا المجال. ولذلك تتجه الأنظمة الصحية الحديثة إلى استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة الأطباء على التشخيص المبكر، وتحسين جودة الرعاية السنية.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الذكاء الاصطناعي في عيادة الأسنان

مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر تطبيقات جديدة لهذه التقنيات في طب الأسنان. فأنظمة التعلم العميق قادرة اليوم على تحليل صور الأشعة السنية واكتشاف التغيرات الدقيقة في بنية الأسنان والعظام المحيطة بها بدقة عالية.

كما تساعد هذه الأنظمة الأطباء في تحديد التسوس المبكر، وتقييم أمراض اللثة، والتخطيط الرقمي لعلاجات تقويم الأسنان أو زراعة الأسنان. وتستطيع الخوارزميات مقارنة الصور الحالية بصور سابقة للمريض أو بآلاف الصور الطبية المخزنة في قواعد البيانات، ما يسمح باكتشاف التغيرات الصغيرة التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

ويعتقد خبراء طب الأسنان الرقمي أن هذه التقنيات قد تغير الطريقة التي يتم بها تشخيص أمراض الفم خلال السنوات المقبلة، بحيث يصبح التشخيص أكثر دقة وأسرع، مع دعم القرار الطبي ببيانات تحليلية متقدمة.

التحول الرقمي في طب الأسنان السعودي

تشير تقديرات مهنية حديثة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان يشهد نمواً سريعاً. ففي المملكة العربية السعودية ارتفعت نسبة استخدام هذه التقنيات بين أطباء الأسنان من نحو 10 في المائة عام 2024 إلى ما يقارب 36 في المائة في عام 2026.

ويعكس هذا التحول تسارع التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية في المملكة ضمن برامج «رؤية السعودية 2030» التي تسعى إلى تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز استخدام التقنيات الرقمية في التشخيص والعلاج. كما يشهد قطاع طب الأسنان في المملكة توسعاً في استخدام التصوير الرقمي والماسحات الفموية ثلاثية الأبعاد وأنظمة التخطيط العلاجي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

التوعية بصحة الفم في المجتمع السعودي

أسبوع الابتسامة السعودي

وبمناسبة يوم صحة الفم العالمي تنظم الجمعية السعودية لطب الأسنان بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وشركة «هيليون» (Haleon) فعاليات توعوية ضمن ما يُعرف بـ«أسبوع الابتسامة السعودي». وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية العناية بصحة الفم وتشجيع المجتمع على تبني عادات صحية مثل تنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام الخيط الطبي، وإجراء الفحوص الدورية لدى طبيب الأسنان.

وتتضمن هذه الحملة أنشطة توعوية ومحاضرات طبية وبرامج تثقيفية تستهدف المدارس والجامعات والمجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن أمراض الفم، وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة للإنسان.

الأسنان الرقمية... طب المستقبل

من المفاهيم الجديدة التي بدأت تظهر في طب الأسنان الحديث ما يُعرف بـ«الأسنان الرقمية»، حيث يتم إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لأسنان المريض باستخدام الماسحات الفموية والتصوير الرقمي المتقدم. ويمكن دمج هذه النماذج الرقمية مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل حالة الأسنان واللثة بدقة أكبر.

وتسمح هذه التقنيات للأطباء بالتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل ظهورها، كما تساعد في تصميم علاجات مخصصة لكل مريض، سواء في تقويم الأسنان أو في زراعة الأسنان أو في إعادة تأهيل الابتسامة رقمياً.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الإنسان والتكنولوجيا

ورغم التقدم السريع لهذه التقنيات يبقى طبيب الأسنان في قلب القرار الطبي. فالخوارزميات تستطيع تحليل البيانات واكتشاف الأنماط الطبية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الخبرة السريرية أو الحكم الطبي الذي يكتسبه الطبيب عبر سنوات من التدريب والممارسة.

ولهذا فإن مستقبل طب الأسنان لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل شراكة بين خبرة الطبيب وقوة التكنولوجيا. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحسين التشخيص وتسريع التحليل الطبي، بينما يبقى الطبيب هو المسؤول عن فهم حالة المريض واتخاذ القرار العلاجي الأنسب.

ابتسامة المستقبل

وربما يحمل يوم صحة الفم العالمي هذا العام رسالة جديدة مفادها أن حماية ابتسامة الإنسان في المستقبل لن تعتمد فقط على فرشاة الأسنان والخيط الطبي، بل أيضاً على الخوارزميات الذكية التي تساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض مبكراً والحفاظ على صحة الفم.

ويأتي هذا التطور متماشياً مع جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز طب الوقاية وصحة الفم ضمن برامج التحول الصحي في «رؤية السعودية 2030».

فالابتسامة الصحية لم تعد مجرد مسألة جمالية، بل أصبحت جزءاً من منظومة صحية متكاملة تجمع بين الطب الوقائي والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، في رحلة علمية تهدف في النهاية إلى هدف بسيط لكنه عميق: حماية ابتسامة الإنسان وصحته معاً.


5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».