«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»

الرعاية الصحية الافتراضية تحقق مكاسب كبرى للمرضى

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»
TT

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»


أسفرت جائحة فيروس كورونا المستجد عن ارتفاع في تعاملات الطب عن بُعد. وفيما يلي عرض لما تحتاج لمعرفته حول الرعاية الصحية الافتراضية.

طب عن بُعد

تزداد تعاملات الطب عن بُعد، أو التواصل مع الطبيب الخاص عبر الفيديو، بوتيرة بطيئة منذ سنوات. ولكن عندما حلت كارثة وباء «كورونا» المستجد على الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي، وأجبرت الناس على الانعزال، برز على الملأ هذا النمط من الرعاية الصحية الافتراضية.
يقول الدكتور جوزيف فيدار، طبيب الأمراض الجلدية لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد ورئيس الجمعية الأميركية للطب عن بُعد: «شهدنا اعتباراً من عام 2020 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد زيارات الطب عن بُعد. وعكست التجربة لكل من المرضى والأطباء الوسائل العديدة التي يمكن للطب عن بُعد من خلالها تحسين الرعاية الصحية في الظروف الراهنة، وما بعدها. ويبدو أن تلك الممارسة وجدت لكي تبقى وتستمر».

كيفية العمل

من خلال الطب عن بُعد، كل ما تريده هو الاتصال بالإنترنت، مع توافر حاسوب منزلي، أو حاسوب لوحي، أو هاتف ذكي، مع كاميرا وميكروفون.
وفي غالب الأمر تستلزم زيارة الطبيب عن بُعد، التسجيل للحصول على ميعاد مسبق. وتعمل بعض الممارسات الطبية على أساس خدمة المسجلين أولاً بأول، على غرار ما نشهدها عند الذهاب إلى مرافق الرعاية الطبية العاجلة.
وإن كان طبيبك الخاص جزءاً من مجموعة أكبر من الأطباء، ربما يكون لديك بالفعل حق الدخول إلى بوابة المرضى على الإنترنت حيث تتمكن من بدء الزيارة المتلفزة مع الطبيب مباشرة.
وقد لا يرتبط الأطباء في العيادات الفردية أو صغيرة العدد ببوابة المرضى، ولذلك ربما يستعينون بأحد البرامج الآمنة للتواصل مع المرضى، من شاكلة: «زووم»، أو «غوغل هانغ أوتس»، أو «مايكروسوفت تيمز». أما بالنسبة إلى الخيارات الأخرى، فيقوم الطبيب بإرسال بريد إلكتروني إليك يذكر فيه تاريخ وميعاد الزيارة الافتراضية الخاصة بك.
ومن المتوقع للزيارة الطبية المتلفزة أن تستغرق نحو 15 دقيقة. لذلك من المهم أن تكون مستعداً تماماً للزيارة.
وقد شاع استخدام خدمات الطب عن بُعد بصورة متزايدة خلال الجائحة الأخيرة. وجاء في تقرير صدر في أغسطس (آب) من العام الحالي عن «صندوق الكومنولث»، وهو مؤسسة الأبحاث الصحية المستقلة، أن النسبة المئوية المسجّلة للزيارات الطبية الافتراضية الأسبوعية في الولايات المتحدة الأميركية من خلال خدمات الطب عن بُعد قد ارتفعت من نسبة 0.1 في المائة في أوائل مارس (آذار) إلى أكثر من 13 في المائة بحلول أواخر أبريل (نيسان) من العام الحالي.
هذا، وقد انخفضت النسبة المئوية المذكورة من تلك الذروة المحققة لتستقر عند 7 نقاط مئوية فقط بحلول أغسطس (آب) من العام الحالي. وشهدت بعض الولايات ذات حالات الإصابة المرتفعة بفيروس «كورونا» المستجد، من شاكلة فلوريدا وتكساس وأريزونا، ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة تقريباً من زيارات الطب عن بُعد الافتراضية.

أنواع الرعاية

تعمل خدمات الطب عن بُعد بصورة أفضل مع بعض الممارسات الطبية دون غيرها. وجاء في تقرير صندوق الكومنولث سالف الذكر أن الأمراض الجلدية، والرعاية الأولية للبالغين، والصحة السلوكية من بين الممارسات التي سجلت أعلى معدلات النمو في الزيارات الطبية الافتراضية.
أما الإيجابيات والسلبيات، فهناك بعض المزايا والعديد من القيود ذات الصلة بخدمات الطب عن بُعد.
ومن الميزات الواضحة في ذلك هي زيادة معدلات الوصول والكفاءة المرتفعة. يقول الدكتور فيدار: «يقضي الطب عن بُعد على قيادة السيارات التي تستهلك كثيراً من الوقت، والانتظار في العيادات التي تحول بين الكثير من الناس والزيارات الطبية المنتظمة. كما أنه يعتبر بديلاً للأشخاص الذين يخشون من الخروج إلى الأماكن العامة أثناء أزمة الوباء الراهنة».
وبالنسبة إلى الأطباء، فإن تلك الممارسة تشجع على التواصل والتفاعل المنتظم مع المرضى.
ويساعد الطب عن بُعد بصورة جيدة مع العديد من عمليات المتابعة للأمراض المزمنة، والاستشارات الطبية ذات الصلة بالمشاكل الصحية البسيطة، مثل التهاب الحلق، أو الأوجاع، أو الآلام، أو البقع الجلدية. كما تنجح هذه الممارسة أيضاً في تيسير الفحوصات الروتينية للحالات التي تستلزم المراقبة المستمرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومرض السكري.
يقول الدكتور فيدار: «بمجرد أن تملك الخط الأساسي للأرقام المهمة عندك، يمكنك إجراء القياسات المنتظمة في المنزل، مثلاً بواسطة جهاز ضغط الدم، أو فحص السكر في الدم، ثم مشاركتها مع الطبيب الخاصة ومناقشتها أثناء الزيارة الطبية الافتراضية».

محدودية الخدمة

ضع في الاعتبار أن خدمة الطب عن بُعد لا يمكن بحال أن تحل محل الزيارات الاعتيادية التي تتطلب التواصل الشخصي أو المعدات التخصصية. يقول الدكتور فيدار: «حتى بعد الزيارة الطبية الافتراضية، ربما تكون في حاجة إلى زيارة العيادة بصفة شخصية وبصورة منتظمة».
ومن العوائق المحتملة، لا سيما بالنسبة إلى كبار السن، نقص المعدات والمهارات اللازمة في خدمات الطب عن بُعد. وخلصت دراستان نُشرتا على الإنترنت في 3 أغسطس (آب) من عام 2020 بواسطة دورية «جاما للطب الباطني»، إلى أن أكثر من 41 في المائة من المستفيدين من برنامج «ميديكير» للرعاية الطبية في الولايات المتحدة يفتقرون إلى الوصول للحاسوب المنزلي المزود بإمكانات الوصول إلى شبكة الإنترنت عالية السرعة.
كما أن أكثر من ثلث البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يفتقرون إلى خبرة التعامل الكافية مع أدوات التكنولوجيا الحديثة لازمة الاستخدام مع خدمات الطب عن بُعد، أو ربما لديهم إعاقات تتداخل معها.
يقول الدكتور فيدار: «من أجل الاستخدام الفعال لخدمات الطب عن بُعد، ربما تُضطر إلى تحديث الأجهزة التكنولوجية لديك، أو يكون لديك صديق أو أحد أفراد الأسرة ليعرفك بالمهارات المطلوبة في ذلك».

المرحلة التالية

مع حالة الارتياح التي باتت تعم الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية إثر استخدام الطب عن بُعد، يعتقد الدكتور فيدار أنها قد تتوسع كي تشمل العديد من جوانب الرعاية الطبية الأخرى، وقال عن ذلك: «على سبيل المثال، يمكن إجراء زيارات ما قبل وما بعد العمليات لبعض الإجراءات الجراحية، وحتى جلسات العلاج الطبيعي بصفة نسبية».
ورغم الشعبية الحديثة التي صارت تكتنف خدمات الطب عن بُعد؛ فهناك احتمال ألا تكون هذه الخدمات معتمدة عند طبيبك الخاص. ويقول الدكتور فيدار: «إن لم يوافق الطبيب خاصتك على ذلك، اسأله عما إذا كان هناك بديل مقبول لديه».
وإن لم يكن أي منكما على استعداد لتجربة خدمات الطب عن بُعد، يمكنك حينئذ البدء بالتواصل بالمكالمات الهاتفية. ويقول الدكتور فيدار أخيراً: «يمكن للأطباء التشاور مع المرضى عبر الهاتف إن توافرت لديهم المعلومات الكافية لذلك».
الاستعداد للزيارة الافتراضية

> لكي تحقق أقصى استفادة ممكنة من الزيارة الطبية الافتراضية، ينبغي أن تكون مستعداً بصورة جيدة. وفيما يلي بعض الخطوات التي ينبغي اتخاذها قبل وأثناء الزيارة:
> تنزيل التطبيق (البرنامج) الإلكتروني على حاسوبك، أو هاتفك الخاص إذا ما تطلب مكتب الطبيب ذلك قبل الزيارة.
> ضع قائمة بالأسئلة.
> اجمع الأدوية الخاصة بك في شكلها الأخير.
> قم بتجهيز أحدث القياسات الصحية الخاصة بك، مثل قياس ضغط الدم، أو سكر الدم، أو الوزن.
> كن مستعداً لتدوين الملاحظات (يمكن لبعض التطبيقات، مثل «زووم»، أن يسجل الصوت والصورة على سجلات الحاسوب أو الهاتف خاصتك).
> اختبر منصة الفيديو مرة أخيرة إن لم تكن قد استخدمتها مؤخراً.
> تأكد من شحن الأجهزة المستخدمة أو توصيلها بالتيار الكهربائي قبل الاستخدام، وتأكد أن الميكروفون يعمل بصورة جيدة.
> تواصل مع الطبيب من داخل غرفة خاصة، وهادئة، وذات إضاءة جيدة لديك.
> كن مستعداً للزيارة قبل ميعادها الحقيقي ببضع دقائق حتى يكون الوقت متاحاً لديك لاكتشاف أي مشاكل في الاتصال وإصلاحها قبل ميعاد الزيارة.

* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.