قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

ندوة «عربية» افتراضية في جدة

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها
TT

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

أصبح داء السكري من المشاكل الصحية الخطيرة التي تعانى منها المجتمعات العالمية، وباتت ترصد لها الميزانيات الطائلة لإيقاف التزايد المطرد للحالات والتي أثقلت كاهل مقدرات الكثير من الدول بسبب ارتفاع كلفة علاج المرض والتعامل مع مضاعفاته الخطيرة. ولعل من يلقي نظرة فاحصة وناقدة لمنهجيات هذه الأنظمة في التعامل مع المشكلة، يجد أنها ما زالت تركز على الجوانب العلاجية للمرض ومضاعفاته دون الاهتمام بالجوانب الوقائية.

ندوة افتراضية

تنطلق مساء يوم غد السبت الندوة العلمية الافتراضية لمستجدات علاج القدم السكرية والأولى على مستوى الوطن العربي، ينظمها ملتقى الخبرات للمعارض والمؤتمرات الطبية بالتعاون مع المجال الطبي وعناية الطبية، والتي تحظى بمشاركة نخبة علمية وطبية واسعة من العلماء والمتخصصين في مجال علاج وجراحات القدم السكرية من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. وسوف تناقش الندوة أهم المستجدات العلاجية لأحد أهم وأخطر مضاعفات السكري وهي مشاكل القدم السكرية والتقرحات العميقة في القدم أو بقية أجزاء الجسم والتي قد تصل إلى حد البتر لأحد الأطراف بجسم الإنسان. وتكمن أهمية هذه الندوة في مناقشة مستجدات العلاج باستخدام تقنيات «تترا سيلفر» العلاجية للحد من بتر الأطراف للقدم السكرية ومساعدة مرضى السكري والمصابين بالتقرحات المختلفة على إنهاء معاناتهم بعد عناية الله.

الاعتلال العصبي

وحول الاعتلال العصبي الطرفي السكري، عامل الخطورة المهمل في القدم السكرية التقرحية، تحدث إلى «صحتك» البروفسور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة وأحد المتحدثين في الندوة – مسلطا الضوء على أحد المضاعفات الخطيرة لداء السكري المتفاقمة وهو الاعتلال العصبي الطرفي السكري التقرحي (Diabetic peripheral neuropathy) والذي يحدث كنتيجة حتمية لعدم تحكم المريض جيدا بمستويات المعدلات الطبيعية لسكر الدم والتزامه بالنمط الغذائي والحركي المقنن واستخدام الأدوية المناسبة التي تمنحه فرصة التحكم بالسكري والوقاية من المضاعفات الأخرى مثل انسداد الشرايين التاجية والفشل الكلوي واعتلال شبكية العين.
وأشار في هذا السياق لأحد الأبحاث التي أجريت على 1039 مريضا سكريا بالسعودية وأظهرت أن 65.3 في المائة يعانون من الاعتلال العصبي الطرفي السكري، ولدراسات أخرى محلية وعالمية أوضحت أن هذه المشكلة لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل كل من المريض والطبيب إلا في مراحل متقدمة تستفحل فيها المشكلة لتصل إلى مراحل متطورة من القدم السكرية التقرحية تستدعي التدخل الجراحي وربما البتر.
وعلميا، فقد ثبت ارتباط الاعتلال العصبي السكري الطرفي بعلاقة طردية مع كل من ارتفاع سكر الدم، المدة التي يعاني منها المريض من داء السكري، وعوامل أخرى كالتدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم ودهون الدم. وهذه الخصائص هي ما يعاني منها المريض في مجتمعاتنا، لتجعل منا أكثر الشعوب عرضة ومعاناة لهذه المضاعفة الخطيرة والتي قد تنتهي بتقرح القدم ومن ثم البتر أو الوفاة.
ولعل توفر العديد من الأدوية الفاعلة في تخفيف حدة الألم يضع حلا علاجيا لتسكين الأعراض، ولكن تبقى قدم مريض السكري المصاب بالاعتلال العصبي الطرفي معرضة لتصبح قدما سكرية ما لم يتم التحكم والسيطرة جيدا على معدلات السكر في الدم.

القرحة السكرية

كيف تحدث القرحة السكرية؟ وكيف تعالج جراحيا؟ أوضح الدكتور نشأت غندورة استشاري جراحة عامة وقدم سكري رئيس وحدة القدم السكرية بمستشفى الملك فهد بجدة وأحد المتحدثين في الندوة – أن القدم السكرية مشكلة كبرى تصيب المريض نتيجة عدم الوعي الكافي بها، فنصف المرضى لا يعرفون أنهم مصابون بالقدم السكرية، لذا فهم معرضون لفقد أقدامهم أكثر بـ25 مرة من الأشخاص العاديين، وحدوث القدم السكرية لديهم شائع بنسبة 15 إلى 20 في المائة، وقد تستدعي البتر في العديد من الحالات، وهي السبب الأول والرئيسي لبتر القدم، بناء على أبحاث ودراسات عالمية حديثة.
تبدأ القدم السكرية بظهور بعض الأعراض المرضية في القدم المصابة كالتورم والقروح والجروح نتيجة الاعتلال العصبي أو قصور الدورة الدموية أو الالتهابات الجرثومية.
والأسباب متعددة، منها التهاب الأعصاب الطرفية، اختلال وظائف الجهاز العصبي، وضيق أو انسداد الشرايين الطرفية التي تغذي الساقين من تحت الركبتين. أما عن العامل المسبب، فهو ميكانيكي مثل الكدمات أو الاحتراق بماء ساخن، أو مادة من مواد التنظيف، حيث يمكن أن تحدث الإصابة بسبب عدم الإحساس بالألم. كما أن هناك سببا آخر على درجة من الأهمية وهو العدوى الجرثومية التي تسبب اهتراء أنسجة القدم المصابة.
ويزداد خطر الإصابة بقرحة القدمين عندما ينتعل مريض السكري حذاء جديداً وقد يكون صلباً أو ضيقاً فيقلل من دوران الدم في القدمين، ومع ضعف الإحساس يسبب القروح والجروح، وصعوبة الالتئام، خاصةً مع وزن الجسم الزائد وقلة التهوية داخل الحذاء، وزيادة السكر في الجلد.

العلاج الجراحي

يؤكد الدكتور نشأت غندورة على أن أهم خطوة في علاج القدم السكرية تكمن في إزالة الضغط عن القدم في حالة حدوث القرحة لإتاحة الفرصة للالتئام ومنها التقليل من الوقوف والمشي، والقولبة التامة (التجبيس)، واستخدام أحذية خاصةً مؤقتة، وتفصيل قوالب داخلية للأحذية، مع التحكم الجيد في السكري وضغط الدم والدهون. كما يجب:
- تعديل سريان الدم وعلاج انسداد الأوعية الدموية إن وجد لتحسين مستوى التروية الدموية بالجرح.
- علاج الالتهاب الجرثومي بواسطة المضادات الحيوية المناسبة.
- تنظيف وتضميد الجروح والقرح وإزالة الجلد القاسي والأنسجة الملتهبة والخلايا الميتة والمتعفنة.
- استخدام الضمادات الماصة وغير اللاصقة ذات المسامات الواسعة.
- مراقبة الجروح بصورة منتظمة.
- والأهم، العلاج المبكر للقروح أو الجروح السطحية فور ظهورها وقبل أن تتفاقم وتصل الجرثومة إلى العظام وعندها لا مناص من البتر.

إنقاذ القدم من البتر

أوضح الدكتور خالد إدريس استشاري جراحة القدم والكاحل وأحد المتحدثين في الندوة – أن مصطلح إنقاذ (salvage) القدم السكرية من البتر يكون بنشر المعرفة والمعلومات لمنع مضاعفات القدم السكرية قبل مجرد حدوثها بين مرضى السكري وكذلك الممارسين ومقدمي الرعاية الصحية الأولية والاختصاصيين الذين يتعاملون مع القدم السكرية. إن هدف كل جراح يعمل في مجال القدم السكرية المحافظة على القدمين ومنع البتر. إن إزالة وبتر القدم أو خسارة جزء منها بسبب وجود تسويس بالعظام أو تعفن شديد وغرغرينا لا يزال يندرج تحت مسمى الإنقاذ للطرف السفلي وهو بعكس بتر الساق من تحت أو فوق الركبة وهذا هو ما نعمل جاهدين لمنعه لأن التداعيات الصحية والاجتماعية والمادية بعد ذلك ستكون كبيرة جدا.

آخر المستجدات

> تقنية تيتراسيلفر. «التيتراسيلفر»، هي التقنية الأحدث في العالم حاليا للمساعدة على التئام الجروح خاصةً المزمن منها وإنقاذ العديد من المرضى من المستقبل المظلم المترتب على بتر الأطراف. وهي تقنية من النانو فضة، حاصلة على براءة اختراع ومعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
أفاد الدكتور أحمد السواح الخبير في مجال الصيدلة المحلية والدولية لما يقرب من 40 عامًا من الخبرة نائب رئيس مجموعة «عاليا» والرئيس التنفيذي لـ«ثيرد آي» للرعاية الصحية - أن الجديد في هذه التقنية هو القطر المميز للنانو فضة الذي تم استحداثه بشكل فريد لتمتلك إلكترونا إضافيا يتحرك تردديا ما بين ذرات الأكسجين في البلورة بسرعة الضوء، مما ينتج عنه طاقة كهرومغناطيسية بتردد ٩١٠ تيراهيرتز مما يؤدي إلى موت الخلية البكتيرية لا سيما المقاوم منها للمضادات الحيوية التقليدية والتي تؤدي إلى تفاقم الجرح المزمن وعدم التئامه. وهذه القدرة الفريدة تجعلها قادرة على القضاء على أكثر السلالات البكتيرية مقاومة مثل المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين والزائفة الزنجارية والمكورات المعوية المقاومة للفانكومايسين.
تساعد تقنية التيتراسيلفر في تسريع عملية الالتئام الطبيعية للجروح، من خلال قدرتها على اجتذاب الخلايا الجذعية الوسيطة إلى مكان الجرح؛ مما يزيد من تركيز الخلايا الجذعية في الأنسجة حديثة التكوين بالجرح فيؤدي لتحولها إلى خلايا الجلد المختلفة طبقا لحاجة الجرح؛ وبالتالي تسريع عملية الشفاء وإغلاق الجرح.
ومن الفوائد الإضافية لهذه التقنية قدرتها على تقليل تراكم الشحنات في النهايات العصبية الحسية، مما يؤدي إلى تقليل النبضات الكهربائية العصبية المنبعثة وبالتالي تقليل الشعور بالألم.
ومن السهل جدًا استخدام تقنية التيتراسيلفر على الجروح، حيث تقدم على شكل بخاخ مائي و«جل» مما يجعلها سهلة الاستخدام، وسوف تساعد الكثير من مرضى الجروح المزمنة المختلفة على التخلص من جروحهم المؤلمة بشكل نهائي. فهي تعتبر الحل الأمثل لتجربة التئام طبيعية للجروح تقضي على مشكلة بتر الأطراف وممارسة الحياة بشكل طبيعي.
ومن الجانب العملي الإكلينيكي، أوضح البروفسور مصطفى سليمان رئيس قسم جراحات الأوعية الدموية بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية وأحد المتحدثين في الندوة على أن التجارب، حتى الآن، تفيد بأن تقنية تيتراسيلفر هي من أحدث وسائل العلاج نجاعة في علاج تقرحات القدم السكرية والتي تعتمد على جزيئات بالغة الدقة من رباعي أكسيد الفضة والتي تحتوي على مستويات طاقة عالية جدا تعطيها القدرة على قتل جميع أنواع الميكروبات كما تزيد وتسرع القدرة على الالتئام وعلاج أصعب الجروح بما فيها حالات تسوس العظام وخلل الأربطة المعروف بمرض شاركوت.
وأضاف الدكتور طارق رضوان رئيس جراحات الأوعية الدموية بالمركز الطبي الدولي بالقاهرة وأحد المتحدثين في الندوة بأن هناك تقدما كبيرا في علاج قرح القدم السكرية مع تطبيق تكنولوجيا النانو تترا سيلفر في الغيار على الجروح أحدث تأثيرا واسع النطاق ضد البكتيريا المقاومة والفطريات والفيروسات وقوة تجديد عالية للأنسجة من خلال العمل على الخلايا الجذعية مع مهاجمة نهايات الألم العصبية مما يكون له أثر إيجابي على تقبل المريض وسرعة الاستجابة للعلاج والشفاء السريع وتجنب التكاليف الإضافية. علما بأن هناك حوالي 8.9 مليون مصري يعانون من القدم السكرية بما يمثل 15.2 في المائة من إجمالي عدد البالغين، كما تشغل مصر المرتبة التاسعة عالمياً من حيث معدلات انتشار المرض.

زراعة الدهون

> تقنية ‏زراعة الدهون. أشارت الدكتورة ثريا طاشكندي استشارية جراحة التجميل والقدم السكرية وأحد المتحدثين في الندوة إلى ‏أن 6 في المائة من مرضى السكري ‏‏معرضون للإصابة بالقدم السكرية وأن أكثر من 15 في المائة ‏‏منهم يخضعون للبتر. وكان دور الجراحة التجميلية معتمدا على الرقعة أو الطعم الجلدي، وبدأ مؤخراً باستخدام الدهون الذاتية وما تحتويه من خلايا جذعية ‏وهرمونات لها تأثير فعال في إعادة ترميم ‏التئام الجروح بطريقة آمنة.
لقد حظيت تقنية زراعة الدهون باهتمام بالغ في شتى المجالات الطبية، وسيكون لاستخدامها ‏كبديل لكثير من طرق العلاج التقليدية وخصوصا في مجال علاج القدم السكرية إنقاذ لكثير من الحالات من البتر وتحسين نوعية العيش لمريض السكري. وتمت دراسة الخلايا الدهنية المزروعة عن كثب، ‏ووجد أنها تحتوي على خلايا جذعية وهرمونات النمو، وكلها تؤثر ‏وتساعد في عملية ترميم وتجديد الخلايا في الجسم. و‏بحقنها ‏في القرحة وما حولها، كان لها تأثير أيضا في ازدياد تدفق الدم في هذه الجروح، ‏وهذا مثبت بالأشعة الملونة. كما أن استخدام البلازما ‏مع الخلايا الجذعية يزيد من فعاليتها كثيرا.

* استشاري طب المجتمع



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.