استشارات

الضغط على «العصب المتوسط» يمر عبر نفق الرسغ يؤدي الى التنميل والآلام في اليد
الضغط على «العصب المتوسط» يمر عبر نفق الرسغ يؤدي الى التنميل والآلام في اليد
TT

استشارات

الضغط على «العصب المتوسط» يمر عبر نفق الرسغ يؤدي الى التنميل والآلام في اليد
الضغط على «العصب المتوسط» يمر عبر نفق الرسغ يؤدي الى التنميل والآلام في اليد

متلازمة النفق الرسغي ووخز اليد
* أنا امرأة عمرها 91 سنة، أشعر بالتنميل والوخز الشديد كالدبابيس والسخونة في أصابع كف اليد اليسرى، خاصة بالليل، وأستيقظ منزعجة جداً بسبب ذلك. لديّ زيادة في الوزن، وكسل في الغدة الدرقية وأتناول الهرمون التعويضي، ولدي ارتفاع في ضغط الدم وأتناول علاجاً لذلك. المشكلة لها أربع سنوات، وزادت في السنتين الأخيرتين. أتناول فيتاميني «بي - 12» و«بي - 6» اللذين خفّفا في البداية فقط من هذه الأعراض. بمَ تنصح؟

> هذا ملخص أسئلتك. ولاحظي أن الشكوى هي من خدر التنميل في اليد، مع الوخز في أنامل أصابع اليد، الذي يظهر بشكل مزعج بعد النوم في الليل، نتيجة لعدم تحريك اليد واستخدامها، بخلاف ذلك في فترات النهار، مما يوقظ من النوم، ويكون مصحوباً بألم حارق لديك، وأنك لا تعانين من مرض السكري أو من إصابة بسكتة دماغية.
الحالة لها سببان محتملان، ويحتاجان إلى التأكد أو الاستبعاد من قبل الطبيب، وهما: «متلازمة النفق الرسغي» و«الضغط الموضعي» على أحد الأعصاب المغذية لليد في إحدى المناطق التي تسبق النفق الرسغي، أي في الرقبة أو منطقة المرفق. ولذا من الضروري التفكير في احتمال أن يكون السبب أحدهما قبل البحث عن أسباب أخرى.
وتحدث متلازمة النفق الرسغي بسبب الضغط على «العصب المتوسِط» الذي يغذي أصابع اليد. وهذا العصب مسؤول عن وظيفة الإحساس في الجانب الخارجي لليد، أي الإبهام والسبابة والوسطى والبنصر، ولكن ليس خنصر الإصبع الصغير. وكذلك مسؤول عن الحركة العضلية لعضلات الإبهام.
«النفق الرسغي» على اسمه، هو نفق لممر ضيق في منطقة الرسغ (بين الساعد واليد). ويتكون هذا النفق الضيق نتيجة إحاطته بالعظام والأربطة. وخلال هذا النفق يجري «العصب المتوسط»، ثم بعده تتوزع فروعه لتزويد أصابع اليد بالأعصاب. وعندما يحصل «ضغط» على «العصب المتوسط» في هذه المنطقة الضيقة بالأصل، تنشأ عدة أعراض مزعجة، ومنها: الشعور بخدر التنميل والوخز كالدبابيس في مناطق اليد، وخاصة أطراف الأصابع. وعادة ما يحصل الشعور بذلك في الإبهام والسبابة، أو الإصبع الوسطى، أو البنصر. إلاّ أنه لا يحصل في إصبع الخنصر الأصغر.
وقد يشعر المُصاب بشعور يشبه مرور تيار كهربي في هذه الأصابع. ولدى البعض، قد ينتقل هذا الشعور من اليد إلى أجزاء من ذراع الساعد. وقد توقظ هذه الأعراض من النوم.
ويلجأ معظم الأشخاص لـ«هزّ» اليد كمحاولة منهم للتخلص من هذا الإحساس، ولكن مع الوقت قد يصبح إحساس الخدر موجوداً دائماً، وإن كان أقل أثناء النهار مع تحريك اليد.
كما أن من المحتمل أن يشعر المصاب بالضعف في يده وقد تسقط منه الأشياء التي يُمسك بها. وهو ما يحدث نتيجة خدر اليد أو ضعف عضلات الإبهام القابضة، التي يسيطر عليها العصب المتوسط.
ولاحظي أن حجم منطقة النفق الرسغي صغير نسبياً عند النساء مقارنة بالرجال، ما يجعلهن أعلى عُرضة للإصابة بهذه الحالة. كما أن أي شيء من شأنه أن يضغط أو يثير «العصب المتوسط» في منطقة النفق الرسغي قد يُؤدِي إلى الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي. ومن ذلك: كسر سابق في منطقة الرسغ، أو تورم نتيجة إصابة الحوادث أو التهاب المفاصل الروماتويدي. كما قد تزيد من احتمالات ذلك بعض الأمراض المزمنة، مثل: داء السكري، وزيادة الوزن والسمنة، وكذلك كسل الغدة الدرقية.
ويسهل التشخيص عند مراجعة الطبيب للأعراض التي يشكو منها المصاب بدقة، وقيامه بإجراء الفحص العصبي للإحساس في الأصابع، وتقييم قوة العضلات في اليد، وتأثير ثني الرسغ أو النقر على العصب أو الضغط عليه، لأن ذلك قد يثير ظهور الأعراض لدى بعض المصابين.
وقد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالأشعة السينية للرسغ، وذلك فقط لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لآلام الرسغ، مثل التهاب المفاصل أو الكسر، وليس لتشخيص متلازمة النفق الرسغي. ولكن الأهم هو إجراء «فحص دراسة توصيل الأعصاب»، وذلك لمعرفة قدرة التوصيل في العصب المتوسط قبل وبعد النفق الرسغي. وهي التي تضعف عند وجود متلازمة النفق الرسغي.
وإذا تم التوصل إلى التشخيص الصحيح في البدايات، فإن عدة وسائل غير جراحية مفيدة جداً في تخفيف أو إزالة المشكلة. ولكن مع استمرارها قد يفيد تجنب الأنشطة التي تُفاقم الألم، وإعطاء اليد فترات من الراحة، ووضع كمادات باردة، أو وضع جبيرة على منطقة الرسغ. وقد يصف الطبيب مسكنات الألم، أو حقن الكورتيزون داخل النفق الرسغي لتخفيف الألم. ولكن قد تكون الجراحة مناسبة إذا كانت الأعراض شديدة أو لا تستجيب للعلاجات الأخرى. والهدف من جراحة النفق الرسغي هو تخفيف الضغط عن طريق قطع الرباط الذي يضغط على العصب المتوسط. وثمة تقنيات متعددة لهذه العملية الجراحية الدقيقة. وهذا ما يقيمه الطبيب عند متابعة المصاب.

اللون الداكن لمنطقة الإبط
* ما سبب وجود لون داكن في منطقة الإبط، وكيف يمكن تخفيف ذلك؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أن الأمر في الغالب ليس مدعاة للقلق، ولكن قد يجده البعض محرجاً، رغم أنه لا يجب أن يكون اللون الطبيعي للإبطين بنفس درجة لون باقي بشرة الجسم.
وثمة عدة أسباب لذلك، ويمكن بمراجعة الطبيب توضيح أي منها السبب لدى الشخص. ومنها الحلاقة، خاصة إذا كان شعر الإبط أغمق بكثير من لون البشرة، فإن الحلاقة يمكن أن تسبب الإبط الداكن بسبب بصيلات الشعر الموجودة تحت سطح بشرتك مباشرة. كما قد تسبب الحلاقة حكة جلدية أيضاً في حالة عدم استخدام ماكينة حلاقة ذات شفرة حادة. وأيضاً يؤدي الإفراط في الحلاقة إلى تصلب الجلد وتسميره بسبب التهيج والجروح.
ومن المؤكد أن استخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق تحمي الجسم من الرائحة الكريهة، ولكنها تحتوي أيضاً على مواد كيميائية قد تكون السبب لدى البعض في تغير لون بشرة الإبط.
كما أن زيادة تراكم خلايا الجلد الميتة على سطح جلد الإبط سبب آخر، ما يتطلب الاهتمام في الفرك برفق أثناء تنظيف منطقة الإبط.
وقد يكون من أسباب ذلك أيضا الاحتكاك الناجم عن الملابس الضيقة، لأن بشرة الإبطين تعتبر من المناطق الحساسة، وقد يؤدي ارتداء الملابس الضيقة إلى الاحتكاك بين القماش والجلد، وهذا يمكن أن يسبب تغير اللون.
وقد يكون أيضاً من أسباب ذلك حصول عدوى بكتيرية في الطبقات العميقة من الجلد.
وهناك حالة تُسمى «فرط التصبغ» التي هي حالة شائعة، وغالباً ما تكون غير ضارة، حيث تظهر بقع معينة على الجلد أغمق من الجلد المحيط. ويرجع ذلك إلى زيادة إنتاج وتراكم الميلانين، الصبغة التي تعطي لون الجلد.
والتدخين قد يكون السبب في ظهور بقع داكنة بمنطقة الإبط لدى البعض، وتزول مع الإقلاع عن التدخين.
وهناك حالة أخرى، تظهر فيها بقع داكنة سميكة في جلد الإبط وحول الفخذ والرقبة وأحياناً في طيات الجلد الأخرى، رمادية بنية أو سوداء. وعادة ما تكون هذه الحالة الطبية علامة على السمنة أو السكري أو اضطرابات في مستويات الهرمونات غير الطبيعية.
ولذا في هذه الحالات، من الأفضل استشارة طبيب أمراض جلدية، لمعرفة السبب المحتمل وكيفية التعامل معه قبل استخدام أي وسائل علاجية قد تكون محتملة الفائدة أو الضرر.



تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
TT

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني، مرضاً مزمناً ينشأ نتيجة مقاومة الأنسولين، وهو الشكل الأكثر شيوعاً على مستوى العالم.

والأنسولين هرمون يُساعد على نقل الغلوكوز من الدم إلى العضلات والدهون والكبد، وغيرها من الخلايا، حيث يُستخدم مصدراً للطاقة. وتحدث مقاومة الأنسولين عندما يُواجه الجسم صعوبة في إنتاج الأنسولين، أو عندما يفشل الأنسولين في نقل الغلوكوز إلى هذه الخلايا.

ويؤدي ذلك إلى تراكم الغلوكوز في الدم، وهو ما يُعرف بارتفاع نسبة السكر في الدم، ويُعدّ العرض الرئيسي لداء السكري. إذا لم تتم السيطرة على هذه الحالة بشكل صحيح، فقد تُؤدي إلى عواقب وخيمة على القلب والكلى والأعضاء الأخرى.

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق. والخبر السار هو أن الاهتمام الدقيق بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية ومستويات السكر في الدم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة النوم، وبالتالي في الصحة العامة، وفقاً لما ذكره موقع «سليب فونديشن» وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها واشنطن تهتم بجودة وصحة النوم.

كيف يؤثر مرض السكري على النوم؟

يعاني المصابون بداء السكري من النوع الثاني مشاكل في النوم نتيجةً لعدم استقرار مستويات السكر في الدم والأعراض المصاحبة له. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم) وانخفاضه (نقص سكر الدم) أثناء الليل إلى الأرق والتعب في اليوم التالي. وكما هو الحال مع كثير من الأمراض المزمنة، فإن الشعور بالاكتئاب أو التوتر بشأن المرض نفسه قد يُبقي الشخص مستيقظاً طوال الليل.

عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تُبالغ الكليتان في تعويض ذلك؛ ما يؤدي إلى زيادة التبول. وخلال الليل، تؤدي هذه الزيارات المتكررة إلى الحمام إلى اضطراب النوم. كما قد يُسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم الصداع، وزيادة العطش، والتعب؛ ما قد يُعيق عملية النوم.

على النقيض، قد يؤدي الصيام لساعات طويلة أو تناول جرعات غير متوازنة من أدوية السكري إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

وفي أثناء الليل. قد تُعاني الكوابيس، أو تعرّقاً شديداً، أو تشعر بالانزعاج أو الارتباك عند الاستيقاظ. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تُعاني التعب، أو صعوبة في النوم، أو أي أعراض أخرى مُقلقة؛ يُمكنه مساعدتك في تحليل السبب والعمل معك للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

كيف تؤثر قلة النوم على مستوى السكر في الدم؟

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم، يبدو أن مشاكل النوم تلعب دوراً في الإصابة به. وقد رُبطت قلة النوم أو عدم الحصول على نوم عميق ومريح (نوم الموجة البطيئة) بارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري.

وتشير بعض الدراسات التي أجريت مؤخراً إلى أن ربع مرضى السكري يفيدون بأنهم ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات ليلاً؛ ما يزيد من خطر ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم.

يرتبط تأخر مواعيد النوم أو عدم انتظامها بارتفاع نسبة السكر في الدم، حتى لدى غير المصابين بالسكري. ومع ذلك، قد توجد عوامل أخرى تفسر ذلك، مثل ميل الأشخاص الذين يعانون عدم انتظام مواعيد النوم إلى اتباع نظام غذائي غير منتظم.

ويؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون الغريلين، هرمون الجوع، وانخفاض مستويات هرمون اللبتين، هرمون الشبع. وللتعويض عن انخفاض مستويات الطاقة، وقد يلجأ الأشخاص الذين يعانون قلة النوم إلى تناول الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم؛ ما يعرضهم لخطر السمنة، وهي عامل خطر للإصابة بالسكري.

وقد يكون البالغون المصابون بداء السكري من النوع الثاني والذين يعانون اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً أقل التزاماً بمعايير الرعاية الذاتية الأخرى لمرض السكري، مثل ممارسة الرياضة بانتظام ومراقبة مستويات السكر في الدم بدقة.

إضافةً إلى تأثيراته المباشرة على مستويات السكر في الدم، يُمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على صحة مرضى السكري من النوع الثاني على المدى الطويل. فالذين يلجأون إلى أدوية النوم أو يجدون صعوبة في البقاء نائمين هم أكثر عرضةً للإبلاغ عن شعورهم بضيق نفسي شديد. كما توجد أدلة أولية تُشير إلى أن مرضى السكري الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أكثر عرضةً لخطر التدهور المعرفي.

اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري

متلازمة تململ الساقين: يُعاني ما يقارب واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني متلازمة تململ الساقين، والتي تتميز بتنميل أو أحاسيس مزعجة أخرى في الساقين قد تُعيق النوم.

كما يُعدّ مرضى السكري عرضةً لخطر الإصابة بحالة أخرى تُسمى الاعتلال العصبي المحيطي. وينتج هذا الاعتلال من تلف الأعصاب، وتتشابه أعراضه إلى حد كبير مع أعراض متلازمة تململ الساقين، وتشمل الخدر والتنميل والألم في الأطراف. ينبغي على الأشخاص الذين يُعانون هذه الأعراض استشارة الطبيب؛ إذ يتطلب الاعتلال العصبي المحيطي علاجاً للحد من تلف الأعصاب على المدى الطويل.

انقطاع النفس الانسدادي النومي: هو اضطراب في النوم يتوقف فيه التنفس بشكل متقطع ومتكرر طوال الليل. في معظم الحالات، لا يدرك الشخص حدوث ذلك، مع أن شريكه في الفراش قد يلاحظ الشخير واللهاث. تُسبب هذه الانقطاعات في التنفس استيقاظات قصيرة جداً تُعيق التدرج الطبيعي لمراحل النوم وتُؤثر سلباً على جودته. يُصيب انقطاع النفس الانسدادي النومي عادةً الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة؛ نظراً لزيادة محيط رقبتهم التي تُعيق مجرى الهواء.

ويُمكن علاج هذه الحالة باستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الذي يُبقي مجرى الهواء مفتوحاً لاستعادة التنفس الطبيعي وتقليل انقطاعات النوم.

كيف يمكن لمرضى السكري التعامل مع مشاكل النوم؟

يمكن أن يُسهِم ضبط مستويات السكر في الدم بدقة في تحسين جودة النوم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين مرض السكري والنوم، تُعدّ عادات النوم الصحية بالغة الأهمية. وتشمل هذه العادات عادات النهار والليل، مثل:

اتباع نظام غذائي مناسب يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم.

ممارسة الرياضة بانتظام.

الحفاظ على جدول نوم منتظم.

تجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم.

الحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة.

وبناءً على حالتك الصحية، قد يُوصي طبيبك بأدوية مُساعدة على النوم لمرضى السكري أو بطرق إضافية لتحسين جودة النوم. وقد يختار إجراء تخطيط النوم (دراسة النوم) لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم هو سبب مشاكل النوم. ويمكن حينها علاج اضطرابات النوم الثانوية بعلاجات مُخصصة مثل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).


تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
TT

تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)

كشف فريق بحثي مشترك من معهد «كارولينسكا» السويدي ومؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الأميركية عن طريقة جديدة قادرة على التنبؤ بنوبات الربو المستقبلية قبل حدوثها بما يصل إلى 5 سنوات، بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية المبتكرة تُمثل للمرة الأولى مؤشراً حيوياً موثوقاً نسبياً يمكنه التنبؤ بنوبات الربو قبل وقوعها بسنوات، وليس فقط قبل أسابيع أو أشهر. ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية (Nature Communications).

ويُعد الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم، إذ يؤثر على أكثر من 500 مليون شخص. وتمثل النوبات الحادة للربو عبئاً كبيراً على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية، سواء من حيث المضاعفات الطبية أو التكاليف العلاجية. ورغم الانتشار الواسع للمرض، لا تتوافر حالياً مؤشرات حيوية دقيقة تمكّن الأطباء من تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بنوبات مستقبلية خطيرة، حيث تفشل الأساليب التقليدية في التمييز بين الحالات المستقرة وتلك المعرضة للتفاقم.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 3 مجموعات كبيرة من مرضى الربو، ضمَّت أكثر من 2500 مشارك، مدعومةً بسجلات طبية إلكترونية تمتد لعقود. واستخدم الباحثون تقنية متقدمة عالية الإنتاجية تُعرف بـ«علم المستقلبات» (Metabolomics)، لقياس الجزيئات الصغيرة في الدم لدى المصابين بالربو.

وتمكَّن الفريق من اكتشاف علاقة محورية بين فئتين من المستقلبات الحيوية، هما «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات»، وبين مستوى السيطرة على مرض الربو.

وأظهرت النتائج أن نسبة «السفينغوليبيدات» إلى «الستيرويدات» في الدم تُعد مؤشراً قوياً للتنبؤ بخطر النوبات على مدى 5 سنوات بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وفي بعض الحالات، استطاع النموذج التنبؤي التفرقة بين توقيت أول نوبة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية والمنخفضة بفارق يقارب عاماً كاملاً.

وأشار الباحثون إلى أن أحد أكبر التحديات في علاج الربو يتمثَّل في صعوبة التنبؤ بالنوبات الشديدة.

وأكدوا أن قياس التوازن بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يتيح تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل وقوع النوبة.

وأضاف الفريق أن التركيز على نسبة التفاعل بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يمنح النموذج دقة تنبؤية عالية، كما يتيح تطوير اختبار سريري عملي ومنخفض التكلفة يمكن تطبيقه بسهولة في المختبرات التقليدية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمثِّل خطوة مهمة نحو تطبيق مفهوم الطب الدقيق في علاج الربو، إذ يمكن تطوير فحص دموي بسيط يكشف عن الاختلالات الأيضية الخفية لدى المرضى الذين تبدو حالتهم مستقرة ظاهرياً.

ومع ذلك، شدَّد الفريق على الحاجة إلى إجراء دراسات إضافية وتجارب سريرية مباشرة لتأكيد النتائج وتقييم الجدوى الاقتصادية قبل اعتماد الاختبار رسمياً في الممارسة الطبية.


ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
TT

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

تُعدّ غدة البروستاتا من أكثر أعضاء الجسم احتواءً على الزنك، إذ تصل تركيزاته فيها إلى ما يعادل 5 - 10 أضعاف تركيزه في معظم الأنسجة الأخرى. هذا الارتفاع ليس عشوائياً، بل يعكس الدور الحيوي للزنك في الحفاظ على الوظيفة الطبيعية للبروستاتا. وتشير الدراسات الحديثة، ومنها مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة «جورنال أوف ترايس إليمنتس إن ميديسين آند بيولوجي» الطبية، إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة، بما فيها التهاب البروستاتا.

تقليل الالتهاب

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا. فهو يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يفاقم تلف الخلايا، كما يدعم آليات «الموت الخلوي المبرمج» للخلايا غير الطبيعية، مما يمنع تحولها إلى خلايا مريضة أو خبيثة. هذه الخصائص تجعل الزنك عاملاً وقائياً مهماً في حالات التهاب البروستاتا، وخصوصاً المزمن منها.

دعم المناعة ومقاومة البكتيريا

يلعب الزنك دوراً محورياً في تقوية الجهاز المناعي، إذ يشارك في تنشيط الخلايا المناعية وتنظيم استجابتها. كما أنه يسهم في تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، وهو أمر بالغ الأهمية في حالات التهاب البروستاتا الجرثومي. هذا التأثير المناعي والمضاد للميكروبات قد يخفف من حدة الأعراض، ويقلل من تكرار الالتهابات.

يعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا إذ يسهم في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة والحد من نمو البكتيريا (بيكساباي)

تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن

يعاني مرضى التهاب البروستاتا المزمن غالباً من أعراض مزعجة مثل الألم في منطقة الحوض، والحرقان في أثناء التبول، واضطرابات التبول. وتشير الأبحاث إلى أن اختلال توازن الزنك داخل البروستاتا يرتبط بتفاقم هذه الأعراض. بالمقابل، فإن استعادة هذا التوازن قد تساعد على تخفيف الألم وتحسين وظيفة الغدة، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المريض.

هل يُنصح بتناول مكملات الزنك؟

على الرغم من الفوائد المحتملة للزنك، فإن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية مثل الغثيان، والإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنك، لتحديد الجرعة المناسبة حسب الحالة الصحية واحتياجات الجسم، وضمان تحقيق الفائدة دون التعرض لمخاطر الجرعات الزائدة.

يُعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا، إذ يسهم في تقليل الالتهاب، وتعزيز المناعة، والحد من نمو البكتيريا، وقد يساعد على تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن. غير أن التوازن هو الأساس، فالحفاظ على مستويات طبيعية من الزنك -سواء عبر الغذاء أو المكملات بإشراف طبي- يمثل خطوة مهمة في دعم صحة البروستاتا والوقاية من أمراضها.