كيف يعمل لقاح «آر إن إيه» لمحاربة «كوفيد ـ 19»؟

سباق مع الزمن لتطويره وإنتاجه

كيف يعمل لقاح «آر إن إيه» لمحاربة «كوفيد ـ 19»؟
TT

كيف يعمل لقاح «آر إن إيه» لمحاربة «كوفيد ـ 19»؟

كيف يعمل لقاح «آر إن إيه» لمحاربة «كوفيد ـ 19»؟

التحصين هو وسيلة بسيطة وآمنة وفعالة للحماية من الأمراض، حيث يدفع الجسم لمقاومة عدوى معينة وتقوية جهاز المناعة من خلال تدريبه على تكوين أجسام مضادة. ونظرًا لسرعة وسهولة انتشار فيروس كورونا كوفيد - 19 وإصابة غالبية سكان العالم به، فإن أهمية هذا اللقاح تكمن في الحماية من فيروس كورونا بالسماح للجسم بتطوير استجابة مناعية بشكل آمن، التي توفر الحماية للجسم من خلال منع العدوى أو السيطرة عليها، كما سيسمح اللقاح برفع عمليات الحظر والإغلاق في الدول، وتخفيف التباعد الاجتماعي وبالتالي عودة الحياة الطبيعية تدريجيا. وفقاً لموقع للمنصة الرئيسية للتوعية الصحية بوزارة الصحة السعودية (عش بصحة).
وحيث إن اللقاح الوحيد المتوفر حاليًا هو لقاح فايزر – بيونتك (Pfizer - BioNTech) فقد تم تسجيله في السعودية بعد أن تجاوز الاشتراطات والمعايير الصارمة جدًا التي وضعتها هيئة الغذاء والدواء السعودية لضمان سلامة ومأمونية ومدى كفاءة الدراسات التي تم من خلالها تصنيع هذا اللقاح.
ومن الوجهة العلمية والبحثية، فإن التجارب السريرية تجرى عادةً على ثلاث مراحل. تتضمن تجارب المرحلة الأولى، عادةً، بضع عشرات من الأشخاص وهي مصممة لمراقبة ما إذا كان اللقاح أو الدواء آمنًا. وتسمح تجارب المرحلة الثانية، التي تضم مئات الأشخاص، بتجربة جرعات مختلفة وجمع المزيد من القياسات حول تأثيرات اللقاح على جهاز المناعة. أما تجارب المرحلة الثالثة، التي يشارك فيها آلاف أو عشرات الآلاف من المتطوعين، فإنها تحدد سلامة وفعالية اللقاح أو الدواء من خلال الانتظار لمعرفة عدد الأشخاص المحميين من المرض الذي صمم اللقاح لمكافحته.

تطوير اللقاحات
قد يستغرق تطوير اللقاح التقليدي 15 عامًا أو أكثر، بدءًا بمرحلة اكتشاف طويلة يتم فيها تصميم اللقاح وإجراء تجارب استكشافية قبل السريرية. وعادة ما يتبع ذلك مرحلة يتم فيها إجراء المزيد من التجارب الرسمية قبل السريرية ودراسات علم السموم والتي يتم فيها تطوير عمليات الإنتاج. وتبدأ التجارب في المرحلة الأولى والثانية والثالثة، وبعد استيفائها واكتمالها يتم تقديم طلب لترخيصها، ثم يبدأ الإنتاج.
أما بالنسبة لتطوير لقاح فيروس كورونا (SARS - CoV - 2) فقد اتبع جدولا زمنيا متسارعا بسبب المعرفة المكتسبة من التطوير الأولي للقاحات سارس وفيروس كورونا، وتم حذف مرحلة الاكتشاف. تم اعتماد العمليات، وبدأت تجارب المرحلة الأولى/ الثانية/ الثالثة، مع العديد من مراحل التجارب السريرية التي عملت بالتوازي. في غضون ذلك، بدأ منتجو اللقاحات في الإنتاج على نطاق واسع، وتم الترخيص من خلال تصريح «استخدام طارئ emergency use authorization».
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) هناك، حاليا، أكثر من 180 لقاحًا مرشحًا، قيد التطوير ضد سارس - كوفي - 2، من عدة منصات، منها ما تم الترخيص له (لقاحات بروتينية مؤتلفة ولقاحات موجهة)، ومنها «التقليدية» (لقاحات لفيروسات حية أو معطلة).

لقاحات «آر إن إيه»
أخيرًا، لقاحات الحمض النووي الريبي «آر إن إيه - أو الرنا» (RNA) وهي تطور حديث نسبيًا. على غرار لقاحات الحمض النووي، يتم تسليم المعلومات الجينية للمستضد (antigen) بدلاً من تسليم المستضد نفسه، ثم يتم التعبير عن المستضد في خلايا الفرد الملقح. يمكن استخدام إما الرنا المرسال mRNA (مع التعديلات) أو الرنا RNAذاتي التكرار. وعادة ما يتم تسليم الحمض النووي الريبي عبر الجسيمات النانوية الدهنية. وأظهرت لقاحات الحمض النووي الريبي نتائج واعدة في السنوات الأخيرة والعديد منها قيد التطوير مثل لقاح فيروس زيكاZika أو الفيروس المضخم للخلايا. وقد تم نشر نتائج واعدة لعدد من لقاحات RNA المرشحة لدى Pfizer وModerna ضد SARS - CoV - 2، وقد اجتازت مراحل التجارب وحصلت على الترخيص في عدد من الدول. وذلك وفقاً لدراسة حديثة مطولة نشرت في مجلة نتشر (Nature volume 586، pages516–527(2020)) بعنوان «تطوير لقاح سارس - كوفي - 2» قام بها البروفسور/ فلوريان كرامار Florian Krammer أستاذ اللقاحات وعلم الأحياء الدقيقة عضو في هيئة تحرير مجلة علم الفيروسات Virologyوله أكثر من 100 ورقة بحثية وهو مراجع لأكثر من 30 مجلة.
> كيف يعمل اللقاح داخل الجسم؟ من خلال الشراكة التي تمت بين الشركتين بيونتيك وفايزر تم تطوير واختبار لقاح فيروس كورونا المسمى BNT162b2 وأظهرت التجارب السريرية أن له معدل نجاعة تصل نسبته 95 في المائة في الوقاية من كوفيد - 19. تحتوي كل قنينة من اللقاح على 5 جرعات كل منها 0.3 مليلتر. يجب إذابة اللقاح قبل الحقن وتخفيفه بمحلول ملحي. بعد التخفيف يجب استخدام القارورة في غضون ست ساعات.

مراحل عمل اللقاح
وفيما يلي نستعرض مراحل عمل اللقاح، وفقاً للبروفسور/ فلوريان كرامار، وهي كالتالي:
> البروتينات الشائكة لفيروس كورونا. إن البروتينات الشائكة (spike proteins) التي يحتوي عليها فيروس SARS - CoV - 2 ويستخدمها لدخول الخلايا البشرية تشكل هدفًا مغريًا للقاحات والعلاجات المحتملة. وهذا اللقاح، مثله مثل لقاح موديرنا Moderna، يعتمد على التعليمات الجينية للفيروس لبناء البروتين الشائك.
> الرنا المرسال (mRNA). يستخدم اللقاح الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) للفيروس، وهو هش ويمكن أن يتم تقطيعه إلى أجزاء بواسطة إنزيمات الجسم الطبيعية إذا تم حقنه مباشرة في الجسم. ولحماية اللقاح، تقوم الشركة المصنعة بلف الرنا المرسال في فقاعات زيتية مصنوعة من جسيمات نانوية دهنية. وبسبب هشاشته، أيضا، سوف تنهار جزيئات الرنا المرسال بسرعة في درجة حرارة الغرفة، وعليه يتم بناء حاويات خاصةً بها ثلج جاف، وأجهزة استشعار حرارية، وأجهزة تعقب GPS لضمان إمكانية نقل اللقاح عند 70 درجة مئوية تحت الصفر (- 94 درجة فهرنهايت) ليبقى صالحا وقابلا للتطبيق.
> دخول الخلية. بعد الحقن، تصطدم جزيئات اللقاح بالخلايا وتندمج فيها، مما يؤدي إلى إطلاق mRNA وتقرأ جزيئات الخلية تسلسل الحمض، وتبني البروتينات الشائكة spike proteins فيتم تدمير mRNA من اللقاح في نهاية المطاف بواسطة الخلية دون ترك أي أثر دائم. تشكل بعض البروتينات الشوكية طفرات أو شوكات تهاجر إلى سطح الخلية وتلتصق بأطرافها. تقوم الخلايا الملقحة أيضًا بتفكيك بعض البروتينات إلى أجزاء، والتي تظهر على سطحها. يمكن بعد ذلك التعرف على هذه النتوءات البارزة وشظايا البروتين المرتفع بواسطة جهاز المناعة.
> اكتشاف الدخيل. عندما تموت الخلية الملقحة، يحتوي حطامها على العديد من البروتينات الشوكية وشظايا البروتين، والتي يمكن بعد ذلك تناولها بواسطة نوع من الخلايا المناعية يسمى الخلية المقدمة للمستضد (antigen - presenting cell).
تظهر على سطح الخلايا شظايا من البروتين الشائك، تكتشفها خلايا أخرى تسمى الخلايا التائية المساعدة (helper T - cells)، وهي التي تدق ناقوس الخطر طالبة المساعدة لحشد الخلايا المناعية الأخرى لمحاربة العدوى.
> صنع الأجسام المضادة. الجسم المضاد (Antibody): هو بروتين ينتجه الجهاز المناعي ويمكن أن يلتصق بمسببات الأمراض مثل فيروس كورونا ويمنعه من إصابة الخلايا. هناك خلايا مناعية أخرى تسمى الخلايا البائية (B - cells) تصطدم بطفرات أو شوكات فيروس كورونا والشظايا البروتينية على سطح الخلايا الملقحة. في البداية تحاول الخلايا البائية أن تقوم بمحاصرة البروتينات الشوكية، وبعد ذلك يبدأ تنشيط هذه الخلايا البائية بواسطة الخلايا التائية المساعدة، وعندها ستبدأ في التكاثر وإخراج الأجسام المضادة (antibodies) التي تستهدف البروتين الشائك.

ذاكرة مناعية
> تدمير الفيروس. إن دور الأجسام المضادة هو الالتصاق بطفرات أو شوكات فيروس كورونا التاجي، وتمييز الفيروس كهدف للتدمير ومنع العدوى عن طريق منع التصاق شوكات الفيروس بالخلايا الأخرى.
> قتل الخلايا المصابة. يمكن للخلايا المقدمة للمستضد أيضًا أن تقوم بتنشيط نوع آخر من الخلايا المناعية يسمى الخلية التائية القاتلة (killer T - cell)، وهذه بدورها تقوم بالبحث عن أي خلايا مصابة بعدوى فيروس كورونا، وتعرفها من شظايا البروتين الشائك الموجود على أسطحها، فتدمرها.
> ذاكرة المناعة. نظرًا لأن اللقاح جديد جدًا، ولا يعرف الباحثون إلى متى قد تستمر حمايته، وأيضا من المحتمل أن ينخفض عدد الأجسام المضادة والخلايا التائية القاتلة في الأشهر التي تلي التطعيم، عليه فإن لقاح Pfizer - BioNTech يتطلب إعطاء حقنتين في جرعتين، يفصل بينهما 21 يومًا، والهدف هو تنشيط جهاز المناعة جيدًا بما يكفي لمحاربة فيروس كورونا. وقد وجدت دراسة أولية أن اللقاح يبدو أنه يوفر حماية قوية بعد حوالي 10 أيام من الجرعة الأولى، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون دواءً وهميًا. ولا ننسى أن الجهاز المناعي يحتوي أيضًا على خلايا خاصةً تسمى خلايا الذاكرة بي (memory B - cells) وخلايا الذاكرة تي (memory T - cells) والتي تحتفظ بمعلومات حول فيروس كورونا لسنوات أو حتى عقود.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من أين تأتي أمراض المناعة الذاتية؟

علوم من أين تأتي أمراض المناعة الذاتية؟

من أين تأتي أمراض المناعة الذاتية؟

تشمل أكثر من 100 نوع وتصيب ما بين 5 في المائة و10 في المائة من سكان الدول الصناعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

5 معايير للتقييم بدراسة النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

قد يؤثر الإفراط في الملح على صحة الكبد ويفاقم احتباس السوائل لدى مرضى التشمّع، ويُنصح بتقليل الأطعمة المصنّعة والطهو بمكونات طازجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

غالباً ما يُروَّج لألعاب العقل، والكلمات المتقاطعة، و«السودوكو» كوسائل لتقوية الذاكرة، لكن أطباء الأعصاب يحذّرون من أن هذه التمارين قد لا تعالج «ضبابية الدماغ»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تريند جديد يظهر على مواقع التواصل يزعم أن نقص الحديد قد يترك علامات ظاهرة على الوجه. فما هي حقيقته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.