وزير المالية السعودي: نتائج أولية مبشرة في الاقتصاد... والحذر مطلوب

محافظ {المركزي» يؤكد مراقبة جودة الأصول في القطاع المال

وزير المالية السعودي خلال ندوة الاستقرار المالي الافتراضية أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال ندوة الاستقرار المالي الافتراضية أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: نتائج أولية مبشرة في الاقتصاد... والحذر مطلوب

وزير المالية السعودي خلال ندوة الاستقرار المالي الافتراضية أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال ندوة الاستقرار المالي الافتراضية أمس (الشرق الأوسط)

قال محمد الجدعان وزير المالية السعودي، إن بلاده تعاملت بشكل سريع مع تداعيات أزمة كورونا المستجد «كوفيد 19»، وذلك من خلال التناغم في الحكومة والذي جاء نتيجة الإصلاحات الحكومية خلال السنوات الماضية.
وأضاف الجدعان أن التجاوب جاء من خلال تشكيل لجنة مواجهة تحديات الأزمة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والتي تدخلت بشكل مباشر وأعلنت عن مجموعة كبيرة من الحزم لدعم الاقتصاد والوظائف وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة لحزم دعم السيولة من البنك السعودي المركزي للقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن المملكة كانت من أكثر الدول التي عادت من الإغلاق بسرعة وشجاعة وإعادة الاقتصاد إلى النمو.
وقال وزير المالية السعودي: «بدأنا نشاهد نتائج مبشرة أولية، لكن لا يزال الفيروس والقلق موجود، ولا تزال المنظمات الدولية تستبشر بالعودة لكنها تحذر من أي موجة أخرى ويجب أن نكون جاهزين لها».
وأكد خلال ندوة «الاستقرار المالي» التي عقدت أمس افتراضياً، على وجود تكامل في السعودية بين القطاع العام والخاص لمواجهة تحديات الأزمة، موضحاً أن الحكومة كان تدخلها واضحا، من خلال مستويات حزم التحفيز التي تجاوزت 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) تعادل 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع متوسط ما قدمته مجموعة العشرين التي تتجاوز 9 في المائة من الناتج المحلي.
وقال: «أنفقنا أقل من نصف متوسط نسبة ما قدمته دول العشرين، سنكون من أفضل دول المجموعة من ناحية الانكماش في نهاية العام» وتوقع أن يحقق الاقتصاد السعودي انكماشا في حدود 3.2 من الناتج مقارنة مع متوسط ما ستكون عليه دول في مجموعة العشرين التي توقع انكماش اقتصادها بأكثر من 6 في المائة.
ولفت إلى أن بوادر التعافي مبشرة بشكل كبير، خاصةً من خلال ما تظهره المؤشرات والإحصائيات، مشدداً على أن الحكومة السعودية منتبهة جداً، وقال «نرغب بتفادي الإغلاق مرة أخرى، واتخاذ إجراءات وقائية أكثر لأن هذا السلاح الذي سيخدمنا في تفادي الإغلاق».
وأوضح أن برامج «رؤية 2030» كان لها أثر مباشر وحاسم لقدرة السعودية على مواجهة الأزمة والاستثمارات التي تمت في البنية التحتية الرقمية وفي قطاع الأعمال مما حقق استمرار التعليم والقطاع الصحي دون انقطاع.
ولفت إلى أنه بشكل واضح ثبت ما قامت به الحكومة من ناحية الاستدامة المالية والاستقرار المالي كان له أثر فاعل، وقال «من المهم جدا المحافظة على القوة المالية للحكومة وتمكين القطاع الخاص بحمل الاقتصاد في المستقبل ويبقى دور الحكومة في التشريع والرقابة».
من جهته قال الدكتور أحمد الخليفي محافظ البنك المركزي السعودي إن بعض حزم الدعم التي ضخها البنك المركزي ما زالت موجودة من أجل الاطمئنان وبسبب استمرار حالة عدم اليقين، مشيراً إلى أن «ساما» تراقب جودة الأصول في القطاع المالي، وقال «لاحظنا بعض الانخفاض في جودة الأصول، حيث ارتفعت القروض غير العاملة من 1.9 في المائة إلى 2.3 في المائة».
وزاد «ما يهم ملاءة القطاع المالي وكلفة التمويل التي نعتقد أنها منخفضة بسبب الإجراءات التي عمل عليها البنك المركزي»، لافتاً إلى أن مؤشرات السيولة مطمئنة ويجب مقاربة الاقتصاد العالمي والمحلي.
من جهته قال بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي أن الجائحة أثبتت سلامة استراتيجية القطاع الصناعي، والتي من أهم مكوناتها توطين السلع التي تستوردها البلاد. وقال «من أهم الدعائم للاستراتيجية الصناعية هو المحتوى المحلي، مشيراً إلى أن الوزارة حرصت خلال فترة أزمة كورونا في ضمان استمرار الأعمال الحيوية خاصةً في الصناعات الغذائية والدوائية ومنتجات الحماية الشخصية»، مشيراً إلى أن الوزارة سعت في الوفاء بالطلبات التي تصلها من القطاع الخاص، لضمان الاستمرارية.
وأكد أن الأزمة ستخلق فرصا للمستثمرين، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي سيكون من أفضل القطاعات الواعدة في جذب الاستثمارات الخارجية، وقال «هذا ما نعمل عليه بالتعاون مع وزارة الاستثمار، حيث لدينا خطط واضحة لتوطين الصناعات وجذب الاستثمارات الخارجية».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.