غريفيث يؤكد عدم تلقي موافقة حوثية بشأن «صافر»

غريفيث يؤكد عدم تلقي موافقة حوثية بشأن «صافر»
TT

غريفيث يؤكد عدم تلقي موافقة حوثية بشأن «صافر»

غريفيث يؤكد عدم تلقي موافقة حوثية بشأن «صافر»

حضّ المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث الأطراف اليمنية على تجاوز ما تبقى من خلافاتها حول الإعلان المشترك، كاشفاً عن أن جماعة الحوثي لم تقدم موافقات متعلقة بوصول الفريق الأممي المختص لمعاينة ناقلة النفط «صافر» المتهالكة قبالة الساحل الغربي اليمني والتي تهدد بكارثة كبرى في المنطقة، مما يعزز الاتهامات للجماعة بعرقلة جهود التقييم. وخلال جلسة عبر الفيديو لأعضاء مجلس الأمن، قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إحاطة أفاد فيها بأنه يتوسط بين الأطراف اليمنية منذ أشهر كثيرة من أجل التوافق على نص الإعلان المشترك، كاشفاً عن أن هذه «عملية شاقة واجهت خلالها كثيراً من التحديات على طول الطريق». وأكد أن الوقت حان لكي تقوم الأطراف بـ«اتخاذ القرارات النهائية المطلوبة لدفع المفاوضات حول الإعلان المشترك». ولفت إلى التحديات التي تظهر بشكل متكرر، خصوصاً حيال التدابير الاقتصادية والإنسانية، مذكراً بأنه «الوسيط ولست المفاوض» وبأن على الأطراف أن «تتفاوض بعضها مع بعض وليس معي». وأشار إلى الاجتماع الذي عقد أخيراً في سويسرا وجرى التوافق فيه على إطلاق الأسرى والمعتقلين، في عملية «أعطت الأمل لكثير من اليمنيين». وأقر بأن «القضايا الواردة في الإعلان المشترك أكثر تحدياً وأكثر جوهرية لسياسة هذا النزاع وللوضع على الأرض»، داعياً إلى «عدم الاستهانة» بذلك.
ولاحظ أن «العنف على الجبهات ليس شديداً كما كان في الأشهر السابقة. وهذا أمر إيجابي، لكنه ليس بأي حال مصدر راحة كبيرة»، معبراً عن «القلق البالغ من التصعيد الدوري للعنف بين الأطراف في مأرب وتعز والتصعيد الأخير في الهجمات على الأراضي السعودية». وأمل في «ألا ينذر هذا التصعيد بالعودة إلى الانتشار الواسع للعنف». وطالب الأطراف بـ«الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية». وأشار إلى أن «بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)» تواصل جهودها لإعادة تنشيط لجنة إعادة الانتشار والتنسيق وغيرها من الآليات المشتركة، لتعزيز التعاون بين الطرفين وفقاً لاتفاق الحديدة. وشدد على أنه «لا يوجد خيار أفضل من وقف النار، مصحوباً بالعودة إلى العملية السياسية» من أجل الاستقرار على الجبهات. وتطرق إلى «القضية المثيرة للقلق» بشأن الناقلة «صافر»، شاكياً من أن النقاش مع الحوثيين «أبطأ بكثير مما تتطلبه قضية عاجلة وبهذا الحجم»، موضحاً أنه «لم نحصل بعد على الموافقات اللازمة» لذهاب البعثة الأممية إلى هناك. وحذر من أنه «مع إطالة أمد النزاع في اليمن، أصبح الاستقرار الأوسع نطاقاً مصدر قلق ملحاً أكثر من أي وقت مضى، ليس أقله في المحافظات الجنوبية». وقال إنه «قبل عام، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على (اتفاق الرياض) برعاية المملكة العربية السعودية. وهذا ما أعطانا الأمل في مزيد من الاستقرار في المحافظات الجنوبية»، داعياً الأطراف إلى «تنفيذ الاتفاق بسرعة».
وقال: «في وقت دخل فيه النِّزاع في اليمن وضعاً مُطوَّلاً، أصبح ترسيخ الاستقرار أكثر إلحاحاً من ذي قبل، خاصَّة في المحافظات الجنوبية. فقبل سنة، وقَّعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (اتفاق الرياض)، تحت رعاية المملكة العربية السعودية. وجدَّد ذلك الأمل لدينا بتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المحافظات الجنوبية، وتحسين كفاءة عمل مؤسسات الدولة، والتمهيد لتعاون سياسي حقيقي بين طرفي الاتفاق. ونحن الآن في أمسّ الحاجة إلى إنجاح الاتفاق من أجل اليمنيين، ومن أجل الجنوب ومن أجل عملية السلام التي أوليتموني إياها، وأدعو الطرفين إلى تسريع تنفيذه. ولا بدّ من الإشارة إلى أنه في الأسابيع الأخيرة في الرياض نشهد تزايداً في التركيز من قبل المملكة والطرفين على حلّ الاختلافات وتوضيح ما يجب الاتفاق عليه من أجل المضي قدماً، وشعرت بالاطمئنان منذ نحو الساعة أو أكثر من خلال اتصال مع الرياض يقولون إنهم يعتبرون أنهم سيتمكنون قريباً من الإعلان عن تقدّم ملموس وآمل ذلك فعلاً».
وفي شأن يتعلق بمرور الذكرى العشرين لقرار مجلس الأمن رقم «1325»، قال المبعوث إن المناسبة جاءت «لتركز الاهتمام على صواب مشاركة النساء في العالم، وكذلك في اليمن. وما زلتُ أستلهم كثيراً من شجاعة النساء في اليمن، وتصميمهن على إنهاء الحرب وبناء السلام فيكنّ بالفعل بطلات السلام في اليمن. وإحياء لهذه المناسبة، يسرّني أن أقول إن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتبي نظَّما اجتماعاً ضمّ ثلاثين من القيادات النسوية اليمنية يمثلن شبكات مختلفة من جميع أنحاء البلد، بحضور شركاء دوليين وممثلين دبلوماسيين».
وفي ذلك الاجتماع، قال المبعوث: «ركَّزت النساء اليمنيات على أهمية استئناف المفاوضات، وإنهاء الحرب، وتعزيز مشاركة المرأة في السياسة وتمثيلها، وهو أمر لم ينجح حتى الآن، وحمايتها من العنف السياسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وكما قلنا في ذلك الاجتماع: تلك ليست مجرد أفكار جيدة للمرأة اليمنية، بل هي أفكار جيدة لجميع اليمنيين دون استثناء ولنا جميعاً. ولضمان وضع هذه الأفكار في محور المفاوضات التي نأمل أن تجري قريباً، لا بد من أن نرى التمثيل النسائي في وفود الطرفين. وأعتقد، كما ناقشنا بشكل مسهب في ذاك الاجتماع أننا جميعاً نستطيع، كلّ حسب دوره، المساعدة في إنجاح ذلك السعي، وتشجيع الأطراف على أن يضموا النساء إلى وفودهم بنسبة لا تقلّ عن 30 في المائة».
إلى ذلك، أعلن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي «بوضوح وصراحة بالغين (...) لأننا لا نريد أي شك حول حجم الكارثة الإنسانية التي نواجهها الآن في اليمن». واعتبر أن «العد التنازلي لوقوع كارثة في اليمن بدأ». وأشار إلى «مزيج سام يحدث من تصاعد العنف وتعميق الانهيار الاقتصادي والعملة وتزايد تفشي (كوفيد - 19)» مما «يوصل البؤس إلى مستوى جديد». ورأى أنه «لتجنب المجاعة عام 2021، سنحتاج إلى 1.9 مليار دولار أميركي»، مضيفاً أنه «علينا أن نتحرك الآن لئلا يموت الناس». وأكد أنه «وسط الظلام الذي يهدد بإغراق اليمن، أطلب من مجلس الأمن أن يعطي شعب هذه الأمة بصيص أمل». وحض أعضاء المجلس على «عدم إدارة ظهوركم لهم؛ لا تديروا ظهوركم لشعب اليمن».
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك إن «المهمة الأكثر إلحاحاً في اليمن اليوم هي منع انتشار المجاعة»، مشيراً إلى بيانات تفيد بأن «الخطر يتزايد». ولاحظ أنه «في بعض أنحاء البلاد، يعاني طفل واحد من بين كل أربعة أطفال الآن من سوء التغذية الحاد»، مضيفاً أيضاً أنه «لا يوجد نقص في الأمراض في اليمن التي ستفترس أجهزة المناعة الضعيفة». وأوضح أن الأمراض المتفشية تشمل الكوليرا و«كوفيد - 19» والالتهابات وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الملاريا وحمى الضنك والخانوق.
وإذ ذكّر بأن المجتمع الدولي منع المجاعة قبل عامين، أكد أنه للقيام بذلك مرة أخرى، يجب على العالم أن يتحرك الآن لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية وتمويل عملية المساعدة وإنعاش الاقتصاد والتقدم نحو السلام. ورأى أنه «يجب على شركاء اليمن توفير إمدادات منتظمة من النقد الأجنبي لدرء أسوأ انهيار اقتصادي والمجاعة التي ستتبعه حتماً».


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، أن لجنة الخبراء التي تُشرف عليها الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على تحقيق «حوكمة قائمة على العلم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي خلال قمة في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية قوات إيرانية تنفذ مناورة بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

إيران لغوتيريش: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري

ذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران «تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.