استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* نوبات الهلع
* زوجي يُعاني من تكرار نوبات الهلع، كيف أتمكن من مساعدته كزوجة؟
أم ناصر - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية نحتاج أن ندرك بعض الأمور الأساسية حول الهلع ونوباته، فاضطراب الهلع أو ما يُسمى الرهاب، يُصنف كنوع من اضطرابات القلق. وهو ما يجعل الشخص يعاني من نوبات من الخوف والرعب. ونوبة الهلع هي شعور مفاجئ بالرعب دون سبب واضح. والشخص الذي لديه اضطراب الهلع غالبا ما يعيش في خوف مستمر من حصول نوبات من الهلع. وهذا الخوف من النوبات، من الممكن أن يربك حياة الشخص وحياة منْ يعيشون معه، وبالتالي من الممكن أن يثير بدوره مزيدا من نوبات الهلع.
ولاحظي معي أن أي شخص قد يعاني من نوبة أو نوبتي هلع مُفاجئتين في حياته. ولكن إذا تكررت نوبات الهلع فإن من المرجّح طبيا أن يكون الشخص مُصابا باضطراب الهلع. ولذا يعتمد التشخيص على حصول نوبات متكررة من الهلع دونما سبب واضح، مع وجود خوف لدى الشخص من تعرضه لنوبة من الهلع، ولا علاقة بين ظهور النوبات هذه مع تناول أدوية معينة أو تعاطي المواد الضارة أو وجود اضطرابات نفسية.
وإذا ما تُركت نوبات الهلع تتكرر دونما معالجة فإن الحالة تتطور إلى حالة الرهاب، ولذا من المفيد طلب المعونة الطبية النفسية للمعالجة وذلك منعا لحصول المضاعفات، مثل حصول مشاكل في العمل أو الدراسة، ومثل تدني مستوى التواصل الاجتماعي مع الأقارب والأصدقاء، ومثل الإصابة بالاكتئاب، وغيرها من المضاعفات المحتملة.
خلال نوبة الهلع يزداد نبض القلب ويزداد التعرق على الجلد وتحصل صعوبات في التنفس، وشعور الشخص إما بزيادة الحرارة أو البرودة، وربما أيضا خدر في أحد الأطراف بالجسم أو ألم في الصدر أو ألم في المعدة. ولاحظ أيضا معي أن هذه الأعراض قد تكون شبيهة بأعراض النوبة القلبية.
وبالنسبة لسؤالك عن أسباب الإصابة بهذه الحالة فإن المصادر الطبية لا تُعطينا توضيحات دقيقة، بل تذكر عوامل محتملة، مثل الوراثة أو التوتر النفسي أو التغيرات البيئية، ولكنها كلها عناصر غير دقيقة. والمعالجة الدوائية والنفسية تهدف إلى تخفيف حالة القلق لدى الشخص وتخليص المصاب من أعراض نوبة الهلع، بهدف تمكين الشخص من العودة إلى حياته الطبيعية وممارسة أنشطة حياته اليومية.
وبالنسبة لك كزوجة، يُمكنك المساعدة في وسائل الوقاية، أي تخفيف تفاعل زوجك مع الإجهاد النفسي ومساعدته في التغلب على الصعوبات اليومية البسيطة، وتهيئة الأجواء الأسرية في المنزل والتفاعل مع الأطفال وتقليل فرص التوتر في العلاقات مع الأصدقاء أو الأقارب، ومساعدته في تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة اليومية وغيرها من الجوانب التي تضفي على الحياة اليومية أجواء من الراحة والسعادة والقدرة على التعامل مع متغيرات وواجبات ومتطلبات الحياة اليومية.
الأنيميا المنجلية

* أريد توضيح دور الوراثة في الإصابة بالأنيميا المنجلية؟
خالد م. - أبها.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة أحد أبنائك بالأنيميا المنجلية. والأنيميا المنجلية، أو فقر الدم المنجلي، هي بالأساس مرض وراثي. وهذا يعني أن الأشخاص المُصابين بالمرض يحصلون عليه من آبائهم. بمعنى أن المصاب بالمرض يرث عدد 2 من الجينات لكُريات دم حمراء منجلية، ويحصل المصاب على كل واحد من هذين الجينين من أحد الأبوين. وهناك شخص ناقل وحامل للمرض وشخص مُصاب بالمرض. الناقل لديه جين واحد أخذه من أحد والديه، والشخص المصاب بالمرض ورث الجينين من والديه.
والأمر الذي يحصل هو أن الجسم نتيجة لهذا لا ينتج خلايا دم حمراء طبيعية في شكلها ووظيفتها، بل ينتج خلايا دم حمراء على شكل غير طبيعي وبالتالي لا تتمكن تلك الخلايا الدموية من الحفاظ على شكلها الطبيعي، أي شكل القرص بل يصبح شكل الخلية الدموية الحمراء بشكل المنجل أو الهلال. ونتيجة على عدم قدرة خلايا الدم الحمراء على التكيف في الحفاظ على شكلها الطبيعي، فإن عمرها الافتراضي يُصبح عمرا قصيرا، أي بدل 3 أشهر يُصبح عمرها أقصر بكثير. وبالتالي كذلك، تظهر حالة فقر الدم، كما تظهر الأعراض الأخرى. والأعراض الأخرى مثل الألم في العظام أو أي مناطق في الجسم، وأيضا فشل عمل أحد أعضاء الجسم، وهي كلها نتيجة تسبب تراكم هذه الخلايا المنجلية على بعضها البعض وإعاقتها جريان الدم في الأوعية الدموية الصغيرة.
ولذا فإن الفحوصات ما قبل الزواج تساعد في الوقاية، والفحوصات أثناء الحمل وما بعد الولادة أيضا تساعد في الوقاية وتساعد في الاكتشاف المبكر للإصابة.
استئصال الرحم والعلاقة الزوجية

* هل يقلل استئصال الرحم من الرغبة أو القدرة الجنسية للمرأة؟
ك.ك. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والتي لم يتضح لي منها هل تم استئصال الرحم فقط لزوجتك أم استئصال الرحم والمبيضين، وما هي الدواعي الطبية لذلك. استئصال الرحم لا يجدر أن يكون عند المرأة نهاية للحياة الجنسية لديها أو لقدرتها في ممارسة دورها الزوجي، بل من الضروري ملاحظة الجوانب المتعلقة بالمرحلة التي تلي مباشرة إجراء العملية الجراحية، أي مرحلة النقاهة، والفترة التالية لتجاوز مرحلة النقاهة. وهناك مؤشرات علمية مبنية على دراسات طبية لمريضات تم لديهن استئصال الرحم، تشير إلى أن كثيرا من أولئك النسوة تحسنت لديهن بعض جوانب الصحة الجنسية وتحديدا انخفضت لديهن آلام العملية الجنسية، كما لاحظت في نفس الوقت ظهور صعوبات أخرى تتعلق بجفاف المهبل وتدني الدافع الجنسي.
وتشير تلك المصادر الطبية أنه يمكن لفقدان الرحم أن يجعل بعض النساء يشعرن بالقلق حول احتمال تدني الإحساس الأنثوي لديهن بعد العملية، أو ربما فقدان جاذبيتهن الجنسية أمام أزواجهن، أو زيادة الشعور بالحزن لخسارة الرحم. وهذه جوانب تتطلب الحديث عنها بصراحة فيما بين الزوج والزوجة وطلب مشورة الطبيب حولها وكيفية التعامل معها في الجوانب النفسية وأيضا كيفية التعامل معها نتيجة لاستئصال المبيضين وتدني إفراز الهرمونات الأنثوية التي ينتجها المبيضان عادة.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.