نمو الكتلة النقدية يوفر بيئة لاندماج محتمل في القطاع المصرفي السعودي

عضو في مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»: أسعار النفط وارتفاع الطلب المحلي وحركة المشاريع مؤشرات محفزة

البنوك لفرص اندماج سانحة تقوي قطاع الأنشطة المصرفية في السعودية (الشرق الأوسط)
البنوك لفرص اندماج سانحة تقوي قطاع الأنشطة المصرفية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

نمو الكتلة النقدية يوفر بيئة لاندماج محتمل في القطاع المصرفي السعودي

البنوك لفرص اندماج سانحة تقوي قطاع الأنشطة المصرفية في السعودية (الشرق الأوسط)
البنوك لفرص اندماج سانحة تقوي قطاع الأنشطة المصرفية في السعودية (الشرق الأوسط)

توقع مختص في مجلس الشورى السعودي أن تنمو كتلة المؤشرات النقدية في الاقتصاد السعودي إلى أكثر من 12 في المائة خلال الفترة المقبلة، مع نمو حجم الإقراض بما يتوازى مع الانفتاح الاقتصادي الذي تعيشه السوق السعودية، متوقعا أن هذا النمو سيفرز إعلان تحالفات جديدة محتملة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تصريحات خاصة، أرجع عضو مجلس الشورى في حديث لـ«الشرق الأوسط» نمو الكتلة النقدية المتوقع نظير ما تعززه عوامل جارية حاليا في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، كذلك ارتفاع الطلب على الشراء تدريجيا مع انتهاء جائحة كورونا، إضافة إلى حجم المشاريع والتنوع الاقتصادي الذي تعيشه السعودية والذي مكنها من تخطي الجائحة بدعم مباشر من الحكومة للقطاع الخاص.
وتأتي هذه التوقعات بعد إعلان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية منتصف الأسبوع، أن مؤشرات الكتلة النقدية المتنامية بنسبة 9 في المائة، والإقراض بأشكاله (العقاري والتجاري والاستهلاكي) صعد 13 في المائة، ما يعطي علامات واضحة بانتعاش الاقتصاد السعودي رغم جائحة كورونا.
ويعزز قوة الاقتصاد السعودية ما أعلنته وكالة «فيتش» العالمية في وقت سابق أن السعودية تمتلك أحد أكبر الأصول السيادية مما يجعلها تستحق نظرة مستقبلية مستقرة، بالإضافة لإعلان سابق من وكالة «موديز» التي وضعت السعودية عند تصنيف A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وسجلت السيولة في الاقتصاد السعودي أعلى مستوياتها في منتصف أغسطس (آب) 2.04 تريليون ريال (544 مليار دولار)، فيما ارتفع عرض النقود بحسب مؤسسة النقد العربي السعودي في آخر إحصائياتها إلى 0.93 في المائة. وتسهم زيادة المعروض النقدي وخفض أسعار الفائدة «سياسة نقدية توسعية»، في تعزيز الطلب الكلي، الذي يدعم الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، وتعد هذه السياسة عاملا محوريا في الحد من البطالة والانكماش الاقتصادي الذي ضرب عواصم الاقتصاد حول العالم.
وفي جانب الاندماج المتوقع لبنوك سعودية، قال رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى السعودي صالح الخليوي إن «الاندماجات لم تتبلور ملامحها حتى الآن وربما تكون هناك صفقة استحواذ»، لافتا إلى أنها ستفرز كياناً كبيراً ينتج عنه تخفيض في النفقات، مشيرا إلى أن الاندماجات تعزز قدرة الكيانات المصرفية التي تمتلك مخزونا كبيرا من الاحتياطات التي تمكنها من الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وزاد الخليوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن جميع المؤشرات والمعطيات الصادرة من الجهات المعنية تؤكد على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، الذي تمكن من تخطي جائحة كورونا وتخفيف الآثار السلبية باتخاذها جملة من الإجراءات لدعم القطاع الخاص، الأمر الذي أسهم في معايشة هذه الأزمة والتعامل معها وفق المعطيات للخروج وبشكل تدريجي من أزمة عصفت بالعديد من دول العالم.
وأضاف الخليوي، أن التوقعات تتجه في نمو وارتفاع الكتلة النقدية لتتجاوز 9 في المائة، كذلك الإقراض سيتجاوز 13 في المائة في كل أشكاله، مرجعا ذلك إلى عوامل عدة، منها ضخامة الاقتصاد السعودي، وما يسجل في الأسواق العالمية من ارتفاع في أسعار النفط والتي عادت إلى شبه وضعها الطبيعي ويتوقع أن يستمر هذا الارتفاع في الأسواق العالمية.
واستطرد «هذا الارتفاع سيصل إلى ذروته مع انتهاء جائحة كورونا، كما سيعزز دور الدول المنتجة للنفط لإنعاش اقتصادها».
ولم يفصح رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى، عن حجم هذه الزيادة في المرحلة المقبلة، إلا أنه أكد على أن المؤشرات الاقتصادية وما يحدث في السوق المحلية من تحالفات بنكية وقوة الاحتياط النقدي، يعزز هذا النمو إلى مستويات أكثر من ممتازة، خاصة أن هناك جملة من المشاريع الحيوية والكبرى التي يجري تنفيذها.
وعن التحالفات المصرفية، توقع الخليوي وجود تحالفات بنكية جديدة تدعم الاقتصاد المحلي ستسهم في تقليص الفجوة والفروقات بين البنوك الكبرى والصغرى، موضحا أن التحالفات البنكية مهمة وذات أبعاد اقتصادية كبيرة.
وقال «التحالفات لا تأتي على حساب البنوك الأخرى... لا ضير أن تكون هناك تحالفات لإنشاء بنوك مصرفية كبيرة تكون على مستوى المنطقة وتلعب دورا محوريا في المرحلة المقبلة... وهو الأمر الذي تشجع عليه الجهات المعنية لتكون رافدا في الاقتصاد السعودي».
وشهد الأسبوع المنصرم الإعلان عن اندماج مصرفي سعودي سيولد أكبر بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر عملية اندماج بين البنك الأهلي التجاري السعودي ومجموعة سامبا المالية، حيث ينتظر أن يؤدي الاندماج لقيام مؤسسة مصرفية تمتلك أصولا بقيمة 837 مليار ريال (223 مليار دولار)، كما سيساهم في تحقيق وفورات سنوية في التكاليف بقيمة 800 مليون ريال (213 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.