إيران تقيّد التنقل بين عدة مدن مع تسجيل أرقام قياسية لـ«كورونا»

إيرانيات يرتدين الأقنعة الواقية في محطة للحافلات بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيات يرتدين الأقنعة الواقية في محطة للحافلات بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تقيّد التنقل بين عدة مدن مع تسجيل أرقام قياسية لـ«كورونا»

إيرانيات يرتدين الأقنعة الواقية في محطة للحافلات بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيات يرتدين الأقنعة الواقية في محطة للحافلات بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، فرض قيود مؤقتة على حركة التنقل من 5 مدن وإليها، أبرزها طهران، مع تسجيل حصيلة قياسية جديدة للوفيات والإصابات اليومية بفيروس «كورونا» المستجد.
وأفاد مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، خلال كلمة متلفزة، بأن السلطات قررت منع الدخول والخروج من العاصمة، ومدن كرج، ومشهد، وأصفهان، وأروميه، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشار إلى أن هذا التقييد سيطال وسائل النقل الخاصة فقط، وتستثنى منه وسائل النقل العام كالحافلات والطائرات، وسيكون قابلاً للتجديد زمنياً أو توسعته ليشمل مدناً أخرى.
ويدخل الإجراء حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء - الخميس، بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى ظهر الأحد، تزامناً مع عطلة لـ3 أيام، (عطلة نهاية الأسبوع الخميس والجمعة، ويوم عطلة رسمية السبت).
وشدد جهانبور على أن الإجراء يهدف إلى حضّ السكان على تفادي التنقل بين المدن خلال العطلة، مضيفاً «نلاحظ أن جزءاً كبيراً من الناس، لسبب أو لآخر، لا يبدون حسّاً بالمسؤولية» لجهة التقيّد بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي «كوفيد - 19» في إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بالوباء.
وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة تسجيل أعداد قياسية للإصابات والوفيات، في مسار تصاعدي للحالة الوبائية، اعتباراً من مطلع سبتمبر (أيلول)، بعد تراجع لأسابيع.
والأربعاء، أفادت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، عن بلوغ العدد الإجمالي للوفيات 29 ألفاً و349 شخصاً، مع تسجيل 279 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الماضية، في حصيلة يومية قياسية منذ رصد أولى الحالات في فبراير (شباط).
ووصل إجمالي الإصابات إلى 513 ألفاً و219، مع 4 آلاف و830 إصابة في الساعات الماضية، وهي أيضاً حصيلة يومية قياسية.
وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي، ليل الثلاثاء، أشار مساعد وزير الصحة إيرج حريرجي إلى أن الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، قد تكون أعلى من الأعداد المعلنة رسمياً، عازياً السبب إلى المعايير المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية في الربط بين «كوفيد - 19» وحالات الوفاة.
وسعياً للحد من انتقال العدوى، قررت سلطات العاصمة التي يقطنها نحو 9 ملايين نسمة إغلاق كثير من الأماكن العامة، اعتباراً من 3 أكتوبر (تشرين الأول)، وكان من المقرر أن تمتد الخطوة أسبوعاً، قبل أن تُمدد حتى اليوم (الأربعاء).
ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تمديد الإغلاق لفترة إضافية، تزامناً مع تقييد حركة التنقل من طهران وإليها.
وتلقى الإجراءات والتعامل مع الأزمة، ردود فعل متفاوتة في شوارع العاصمة، وقالت الموظفة المتقاعدة باك زمير «السلطات تلوم الشعب، لكن هذا غير دقيق».
وتابعت «لا يمكن للموظف أن يستقل سيارة أجرة للذهاب إلى العمل كل يوم. كلفة سيارة الأجرة مرتفعة. عليه أن يستخدم المترو أو النقل العام، وهذا يزيد من (تفشي) المرض».
من جهتها، رأت المدرسة فاريبا قاسمي، أن «السبب الرئيسي لزيادة انتشار (كورونا) هو نقص التخطيط من قبل الحكومة»، معتبرة في الوقت عينه أن «الناس لا يلتزمون إجراءات وزارة الصحة».
ولم تفرض إيران منذ بدء الأزمة الصحية إجراءات إغلاق شاملة مثلما فعلته دول عدة، وبدأت السلطات اعتباراً من السبت فرض غرامات مالية على مخالفي البروتوكولات الصحية الوقائية في طهران، وذلك للمرة الأولى منذ تسجيل أولى حالات «كوفيد - 19» في البلاد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».