التهاب الكبد الفيروسي «سي»... عندما يتوفر العلاج دون اللقاح

اعراضه قد تتأخر لأشهر

التهاب الكبد الفيروسي «سي»... عندما يتوفر العلاج دون اللقاح
TT

التهاب الكبد الفيروسي «سي»... عندما يتوفر العلاج دون اللقاح

التهاب الكبد الفيروسي «سي»... عندما يتوفر العلاج دون اللقاح

مُنحت جائزة نوبل للطب هذا العام إلى ثلاثة علماء فيروسات، تقديراً لدورهم على مدى عدد من السنين في اكتشاف الفيروس المسؤول عن التهاب الكبد «سي».
مرض فيروسي
يعتبر فيروس سي لالتهاب الكبد مثالاً لمرض فيروسي لا يتوفر له حتى اليوم لقاح فعّال ضد الإصابة به، رغم المحاولات العلمية المتواصلة في هذا المضمار لأكثر من ثلاثين عاماً، ولكن تتوفر له المعالجة الدوائية الفعّالة.
وتقدم الجهود التي بذلها العلماء حتى اليوم لاكتشاف هذا الفيروس، والمعلومات التي تتوفر حول تراكيبه وسلوكياته في إمراض الجسم وأسباب عدم تمكن العلماء من إيجاد لقاح ضده، نموذجاً لكيفية فهم أنواع الفيروسات القديمة والمستجدة وكيفية التعامل الوقائي والعلاجي ضدها.
وعندما يلتهب الكبد تتضرر قدراته الوظيفية وتتضرر أيضاً البنية الهيكلية لأنسجته والبنية الهيكلية لشكله العام، إما بشكل مؤقت أو دائم. والتهاب الكبد بفيروس سي Hepatitis C Virus هو نوع من أنواع التهاب الكبد، الذي يتسبب به فيروس يُسمى «فيروس سي لالتهاب الكبد». وعنصر «سي» في التسمية سببه أن هناك عدة أنواع من الفيروسات التي تتسبب بالتهاب الكبد، وهي فيروسات: إيه A، وبي B، وسي C، ودي D، وإي E.
وتحصل العدوى عندما ينجح الفيروس سي في الدخول إلى دم الشخص السليم، وهو الذي بالأصل يكون قادماً من دم أو بعض سوائل جسم شخص مُصاب بهذا الفيروس، إما بالاتصال المباشر أو بأدوات جارحة ملوثة به.
وبعد دخوله إلى الجسم ووصوله إلى الدم، ينتقل الفيروس مباشرة إلى العضو الذي يريد العيش فيه، وهو الكبد. ويدخل إلى داخل خلايا الكبد كي يبدأ في التكاثر. ومعلوم مشكلة الفيروسات الأزلية، هي أنها كائنات تحتاج إلى أن تتطفل على خلايا حية كي تتكاثر فيها، لأنها كائنات لا تمتلك أي مقومات لإجراء عملية التكاثر.
تأخر ظهور الأعراض
وفي بداية الأمر يتخفى الفيروس (داخل خلايا الكبد) عن جهاز مناعة الجسم، وقد لا يلاحظ جهاز مناعة الجسم وجوده بالجسم إلاّ في وقت متأخر. ولذا لا يبدأ جهاز مناعة الجسم في إنتاج الأجسام المضادة HCV Antibody للفيروس إلاّ بعد مضي ما بين 3 أسابيع إلى 12 أسبوعاً من وقت دخول الفيروس إلى الجسم Window Period. ولأسباب ليست مفهومة حتى اليوم، تتراوح فترة الحضانة Incubation Period هذه (الفترة ما بين وقت دخول الفيروس إلى الجسم ووقت بدء ظهور الأعراض) ما بين أسبوعين و6 أشهر.
ومع زيادة تكاثر الفيروس داخل خلايا الكبد، وبدء تسببه في تلفها، يحصل «تسريب إنزيمي» Enzymes Leak، وتبدأ نسبة إنزيمات الكبد في الارتفاع بالدم. وإنزيمات الكبد هي مركبات كيميائية توجد داخل خلايا الكبد، وخروجها منها وارتفاع نسبتها في الدم يعني في الغالب حصول تهتك وتلف في خلايا الكبد.
مراحل الالتهاب
ومع انتهاء فترة التخفي عن جهاز مناعة الجسم، وبدء ملاحظة وجود الفيروس (عبر بدء إنتاج الأجسام المضادة)، وبدء التسريب الإنزيمي من خلايا الكبد التالفة، فإن ما يحصل بعد ذلك هو أمران: الأول، مرحلة الالتهاب الحاد Acute Phase، ثم مرحلة الالتهاب المزمن Chronic Phase.
وخلال مرحلة الالتهاب الحاد تَظهَر الأعراض الحادة بعد شهر إلى ثلاثة أشهر من التعرُض للفيروس، وذلك عندما يبدأ جهاز مناعة الجسم في محاولة القضاء على الفيروس. وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة CDC: «العديد من الأشخاص المصابين حديثاً بفيروس التهاب الكبد سي لا تظهر لديهم الأعراض ولا يبدو عليهم المرض أو يشعرون به، وبالتالي لا يعرفون أنهم مصابون. وبالنسبة للأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، فإنها تحدث عادة بعد أسبوعين إلى 12 أسبوعاً من التعرض لفيروس التهاب الكبد سي، ويمكن أن تشمل اصفرار الجلد والعينين، وعدم الرغبة في تناول الطعام، واضطراب المعدة، والتقيؤ، وآلام المعدة، والحمى، والبول الداكن، واللون الفاتح للبراز، وآلام المفاصل، والشعور بالتعب، وتستمرُ من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر».وينجح تلقائياً ما بين 15 إلى 30 في المائة من المصابين في القضاء على الفيروس وتنقية الجسم منه تماماً، أي الشفاء منه. وذلك نتيجة نجاح جهاز المناعة في تنظيف الجسم من كل أجزاء الفيروس Viral Particles والقضاء على خلايا الكبد المحتوية للفيروس. ودليل حصول العدوى لديهم سيكون بقاء وجود الأجسام المضادة ضد فيروس سي في الدم لسنوات طويلة أو طوال العمر.
ولكن تجدر ملاحظة أن وجود هذه الأجسام المضادة لا يقدم وقاية مستقبلية من عودة الإصابة بفيروس سي. ولذا حول سؤال: هل يمكن أن تصاب بالتهاب الكبد سي أكثر من مرة؟ تجيب CDC قائلة: «نعم. يمكن أن تصاب بالعدوى مرة أخرى حتى لو قمت بإزالة الفيروس أو تم علاجك بنجاح».
احتمالات الشفاء
وهناك عدة عوامل لاحظ العلماء أنها ترفع من احتمالات القضاء على الفيروس تماماً، مثل: صغر سن المُصاب، والإناث، وشدة الالتهاب، وحيوية جهاز المناعة، وتدني كمية الفيروس الذي دخل الجسم، وعوامل جينية في الفيروس وفي الشخص المُصاب. والتهاب الكبد سي الحاد يستجيب بشكل جيِد إلى العلاج بمضادات الفيروسات.
أما بقية المُصابين، أي ما بين 70 إلى 85 في المائة، فلا ينجحون في القضاء على الفيروس وتنقية الجسم منه خلال فترة 6 أشهر ما بعد بدء الإصابة، وتُسمى الحالة لديهم بـ«التهاب الكبد الفيروسي المزمن من نوع سي» Chronic Hepatitis C. ويتم تأكيد ذلك بإجراء تحليل بي سي أر PCR Test (لـأر أن إيه فيروس سي HCV RNA في الدم) مرتين. والنتائج الإيجابية تعني أن الأوان قد فات في الغالب لإمكانية قضاء الجسم على الفيروس اعتماداً على قدرات مناعته الذاتية. وتجدر ملاحظة أن النتائج الإيجابية لتكوين الجسم الأجسام المضادة ضد فيروس سي Anti - HCV Test تعني فقط أنه سبقت الإصابة بهذا الفيروس،
ولا تعني وجود مناعة فعّالة ضد الفيروس أو زوال الفيروس عن الجسم. والنتيجة السلبية لتحليل الأجسام المضادة ضد فيروس سي، تعني عدم حصول أي إصابة سابقة بالفيروس، وهذا أمر مهم.
التهاب مزمن
والتهاب الكبد الوبائي سي المزمن يمكن أن يستمر مدى الحياة، إذا ترك دون علاج. ولأن عمليات الالتهاب مستمرة، فإن تلف خلايا الكبد يستمر، ويتكرر تكوين الألياف فيما بين أنسجة الكبد، وقد تطرأ تغيرات جينية في الحمض النووي «دي إن إيه» لخلايا الكبد نفسها، وبالتالي يمكن أن يتسبب هذا الالتهاب المستمر لسنوات طويلة في ظهور مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك تلف الكبد وتليف الكبد (تندب الكبد) وسرطان الكبد.
وتفيد CDC: «لا يعاني معظم المصابين بالتهاب الكبد سي المزمن من أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض عامة فقط، مثل التعب المزمن والاكتئاب. ويصاب العديد من الأشخاص في نهاية المطاف بمرض مزمن في الكبد، والذي يمكن أن يتراوح من الخفيف إلى الحاد ويشمل تليف الكبد (تندب الكبد) وسرطان الكبد. عادة ما يحدث مرض الكبد المزمن لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد سي ببطء، دون أي علامات أو أعراض، على مدى عدة عقود. وفي الغالب لا يتم التعرف على وجود عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن إلا عند إجراء فحص التبرع بالدم أو ملاحظة نتائج غير طبيعية في الفحوصات أثناء زيارة الطبيب الروتينية».
خطوات لإدارة معالجة المصاب بفيروس الكبد «سي»

> توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة CDC قائلة: «لا يوجد حالياً لقاح للوقاية من التهاب الكبد سي. وكان تطوير هذا اللقاح أمراً صعباً، لأن الفيروس له عدة أنماط وراثية وأنواع فرعية ويتحول بسرعة، مما يسمح له بالتهرب من جهاز المناعة». وتضيف: «يمكن علاج أكثر من 90 في المائة من المصابين بعدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي سي، الذين لديهم نتيجة إيجابية لتحليل بي سي أر، بغض النظر عن النمط الجيني لفيروس التهاب الكبد الفيروسي، خلال ما بين 8 إلى 12 أسبوعاً من العلاج عن طريق الفم». وتوضح: «يوصى بالعلاج لجميع الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي سي الحاد أو المزمن،
بما في ذلك النساء غير الحوامل (بما في ذلك الأطفال الذين أعمارهم فوق 3 سنوات والمراهقين). ومع ظهور علاجات فعّالة ضد طيف واسع من الأنماط الجينية لفيروس التهاب الكبد سي Pan - Genotypic Antivirals Activity، لم يعد التنميط الجيني مطلوباً قبل بدء العلاج. ومع ذلك لا يزال التنميط الجيني قبل العلاج يوصى به للمرضى الذين لديهم دليل على تليف الكبد و- أو علاج سابق لمرض التهاب الكبد الوبائي سي، لأن هذه المعرفة يمكن أن تساعد في تكييف نظام العلاج وتحسين نتائج المرضى». كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة بإجراء الخطوات التالية للأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الكبد سي:
- التقييم الطبي لحالة مرض الكبد المزمن.
- تلقي التطعيم ضد التهاب الكبد إيه والتهاب الكبد بي.
- توضيح أهمية تجنب الكحول، لأن استهلاك الكحول يمكن أن يسرع من تشمع الكبد وأمراض الكبد في نهاية المرحلة.
- توضيح فعالية وفوائد مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر.
- الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على النشاط البدني، وخاصة للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة.
- أهمية مراجعة الطبيب قبل تناول أي حبوب موصوفة جديدة، أو الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية (مثل مسكنات الألم التي لا تحتوي على الأسبرين)، أو المكملات الغذائية، حيث يمكن أن تلحق الضرر بالكبد.
- تجنب التبرع بالدم أو الأنسجة.
- ضرورة تغطية الجروح والقروح على الجلد لمنع انتشار الدم أو الإفرازات المعدية.
- رصد الخطر المنخفض ولكن الحاضر، للانتقال إلى الشريك عبر الجنس، وعند مشاركة الأشياء الشخصية التي قد تكون ملطخة بالدماء، مثل فرش الأسنان وأدوات الأسنان وشفرات الحلاقة ومقصات الأظافر وأجهزة قياس الجلوكوز وأجهزة الوخز.



هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.