وزير مالية كردستان لـ {الشرق الأوسط}: أبوابنا مفتوحة أمام دول الخليج للاستثمار

حملان قال إن الإقليم أنفق 45 مليون دولار من واردات نفطه للنازحين

ريباز حملان
ريباز حملان
TT

وزير مالية كردستان لـ {الشرق الأوسط}: أبوابنا مفتوحة أمام دول الخليج للاستثمار

ريباز حملان
ريباز حملان

قال وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان ريباز محمد حملان، إن الإقليم مر بأوضاع اقتصادية صعبة خلال عام 2014؛ بسبب تدهور العلاقات بين أربيل وبغداد، وأشار إلى أن الاتفاق الحالي بين العاصمتين سيدخل نطاق التطبيق مع بداية العام المقبل 2015، وبين في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الإقليم سيعمل من أجل زيادة إنتاج النفط وتصديره وإيصاله إلى أعلى المستويات، مؤكدا أن أبواب الإقليم مفتوحة لدول الخليج العربية وكل دول العالم الأخرى للاستثمار في جميع المجالات في كردستان. وأكد حملان أن الإقليم أنفق 45 مليون دولار من واردات نفطه على النازحين. وإلى تفاصيل الحوار
* أين وصلت الأزمة الاقتصادية في الإقليم؟
- الوضع الاقتصادي في الإقليم مر بفترة معقدة من مرحلة صعبة، فمنذ بداية عام 2014 الحالي قطعت الحكومة الاتحادية في بغداد حصة الإقليم من الميزانية البالغة 17 في المائة، ومع هذا الإجراء بدأت الأزمة الاقتصادية في الإقليم، وبعد دخول تنظيم داعش للعراق في بداية يونيو (حزيران) الماضي، أصبحت الأزمة الاقتصادية في الإقليم أكثر عمقا، الأمر الذي أثقل كاهل جميع أطياف شعب كردستان.
ومع توسع المعركة مع «داعش»، واجه الإقليم موجة نزوح كبيرة، حيث بلغ عدد النازحين الذي دخلوا الإقليم أكثر من 1.5 مليون شخص، وهذا ولَّد ضغطا على الإقليم من الناحية الاقتصادية والمالية، تمثلت بمصاريف قوات البيشمركة التي تقاتل «داعش» على طول حدود تبلغ 1050 كم، ومصاريف النازحين من توفير الطعام والماء والمخيمات والدواء والأمن لهم.. الأمر الذي سلط ضغط كبيرا على الوضع الاقتصادي.
وبعد ذلك توصل الإقليم إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية في أربيل تمثل بتصدير الإقليم 150 ألف برميل من النفط يوميا، مقابل أن ترسل بغداد مبلغ مليار دولار لكردستان حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبعد ذلك توجه وفد من إقليم كردستان يتألف من اللجنة العليا للنفط والغاز برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم إلى بغداد، واجتمعنا هناك مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتوصلنا إلى اتفاق يبدأ تطبيقه من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، لكن هذا العام الذي نشهد أيامه الأخيرة الآن، كان عاما صعبا جدا للإقليم، تمكنت حكومة الإقليم، بالتعاون مع المواطنين، من اجتياز كل ما هو سيئ في هذه المرحلة.
* كم صرفت حكومة الإقليم لحد الآن من ميزانيتها الخاصة للنازحين؟
- صرفت حكومة إقليم كردستان من واردات بيع النفط 45 مليون دولار للنازحين، بالإضافة إلى الميزانيات المخصصة لوزارات البلديات والداخلية والصحة والتربية، التي تقدم وباستمرار الخدمات للنازحين، حيث توفر وزارة البلديات الأراضي لإنشاء المخيمات وتوفير الخدمات لها، أما وزارة الداخلية فتوفر الأمن لهذه المخيمات، فيما وفرت وزارة الصحة المستلزمات الطبية لهم، وعملت وزارة التربية على توفير التعليم لكي لا يحرم قسم من هؤلاء النازحين من التعليم، ووفرت وزارة المالية في حكومة الإقليم التخصيصات المالية لهذه الوزارة لتقديم الخدمات للنازحين، وساهمت مع هذه الوزارات في تقديم الأفضل للنازح في الإقليم، وكذلك منظمات الأمم المتحدة والعراق قدموا مساعدات للنازحين، لكن هذه المساعدات لم تكن عن طريق الإقليم، بل كانت تقدم من قبل الجهة المانحة مباشرة للنازحين.
* وكم صرف الإقليم لقوات البيشمركة، خاصة أن البيشمركة تخوض الآن حربا على جبهات واسعة ضد «داعش»؟
- صرفنا لحد الآن لقوات البيشمركة 70 مليون دولار، لكن هذه المصاريف لا تشمل الأسلحة؛ لأن الأسلحة التي وصلت الإقليم لحد الآن هي منح مقدمة من دول العالم.
* الاتفاقية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع بغداد، هل هناك ضمانات لنجاحها واستمرارها خلال العام المقبل 2015؟
- أربيل وبغداد كلتاهما كانت بحاجة إلى هذا الاتفاق، فكما تعلم نحن الطرفين نواجه حربا مفروضة من قبل «داعش»، وبغداد هي التي غدرت الإقليم من قبل، وقطعت ميزانيتنا، وعندما يتحدثون عن بيعنا للنفط، فالإقليم بدأ ببيع النفط بعد مايو (أيار) الماضي، أما بغداد فقطت الميزانية منذ بداية 2014، لذا بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، بدأت بغداد تنظر إلى المسألة بواقعية وأبرموا معنا هذه الاتفاقية، لكن كضمان، ليس هناك أي ضمانات لاستمرارها، أو عدم استمرارها، لكن كما ذكرت، الطرفان بحاجة إلى ذلك، بغداد تعاني عجزا في الميزانية، وقللت من هذا العجز عن طريق تصدير إقليم كردستان يوميا 250 ألف برميل من النفط، إضافة إلى تصدير 300 ألف برميل من نفط عن طريق أنبوب الإقليم، في المقابل يستطيع الإقليم من خلال عودة حصته من الميزانية أن يجتاز قسما كبيرا من الأزمة الاقتصادية.
* إلى كم ستصل صادرات الإقليم من النفط خلال العام المقبل؟
- الآن يصدر الإقليم يوميا 400 ألف برميل من النفط يوميا، لكننا نحتاج إلى عملية مراجعة سريعة لسياساتنا في هذا المجال، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط، لذا سيجتمع المجلس الأعلى للنفط والغاز في الإقليم مع بداية العام الجديد، لنصوغ سياسة جديدة مع هذا السعر الجديد، ونستطيع أن نرفع من صادراتنا بشكل جيد خلال العام المقبل.
* هل هناك أي ديون على الإقليم؟
- أجل هناك ديون علينا، لكن هذه الديون ليست ديونا خارجية، بل هي ديون داخلية، متمثلة باستخدام سيولة المبالغ الموجودة في المصارف في توفير الرواتب وملء العجز الموجود في الإقليم، لكن لدينا خطة محكمة لصرف هذه الديون بشكل شهري، بعد تنفيذ اتفاقيتنا مع بغداد بداية العام المقبل.
* كم يبلغ حصة الإقليم من الميزانية العامة للعراق لعام 2015. المقبل؟
- بغداد خصصت من الميزانية العامة البالغة 123 مليار دولار، مبلغ 15.3 مليار دولار لتكون حصة الإقليم خلال عام 2015.
* بحسب علمنا فإن للإقليم مستحقات مالية في بغداد خلال عام 2014؟
- نعم صحيح، خلال اجتماعنا في بغداد مع رئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي، اتفقنا على أن تكون الاتفاقية الحالية بداية لاتفاقياتنا الأخرى، وستكون هناك اجتماعات أخرى بين الطرفين لتصفية حسابات 2014، وسنصفي خلالها حساباتنا: كم لنا لديهم وكم لهم لدينا، وسنصل إلى رقم، بغداد الآن تعترف أن للإقليم ديونا لدى بغداد تبلغ 16 تريليون دينار.
* إذا واجهتم المشكلة السابقة نفسها مع بغداد، هل يستطيع الإقليم الآن أن يقود اقتصاده بنفسه دون الاعتماد على الحكومة الاتحادية؟
- إقليم كردستان مر بظروف اقتصادية صعبة، عند تسلمي منصب وزير المالية في الإقليم في 20 يونيو(حزيران) الماضي، بدأنا السيطرة في الوزارة، والحد من النفقات وتقليلها، وتمكنا من اتباع نظام التقشف، وإلا لما استطعنا إدارة هذا الوضع، ومع هذا كان لدينا عجز أيضا، لا نستطيع القول بأننا سنكون أفضل من السنوات السابقة، لكن لدينا برنامج لدخول العام المقبل بشكل أفضل وبنفقات أقل وتنظيم أكبر لوارداتنا، وأتمنى أن لا تعيد الحكومة العراقية ما فعلته من قبل؛ من قطع ميزانية إقليم كردستان ورواتب مواطنيه؛ لأن هذا سيؤثر سلبا من الناحية الدولية والداخلية على الحكومة العراقية؛ لأننا جزء من العراق.
* ما خطوات الإقليم في مجال امتلاك اقتصاد مستقل عن العراق؟
- نحن نراجع وارداتنا بشكل جيد في الداخل، الإقليم سيولي اهتماما كبيرا خلال العام المقبل للمشاريع التي توقفت أو أصبح العمل فيها بطيئا، ونعمل من أجل ازدهار الاستثمار في الإقليم وازدهار سوق الإقليم، أما في مجال النفط فنعمل على رفع نسبة الإنتاج والتصدير إلى أعلى المستويات لكي تكون قادرة على تلبية الحاجات الداخلية للإقليم، كردستان سيشهد العام المقبل استقرارا اقتصاديا أكثر مما كان عليه في عام 2014، وامتلاك اقتصاد مستقل هو من أولوياتنا.
* قبل مدة من الآن كان الحديث في الإقليم يدور حول تقديم الإقليم لطلبات الحصول على ديون من جهات دولية، إلى أين وصلت هذه المساعي؟
- حكومة الإقليم لا تستطيع الحصول على أي ديون إلا بعد مصادقة البرلمان على مشروع قانون بهذا الخصوص، فعندما تجري المصادقة على هذا القانون في البرلمان، حينها تستطيع حكومة إقليم كردستان الاعتماد على ذلك القانون للحصول على ديون دولية.
* ما خطواتكم في وزارة المالية للنهوض باقتصاد الإقليم؟
- خططنا في الوزارة تنقسم إلى قسمين؛ أولهما خطط قصيرة الأمد بدأناها منذ الأشهر الـ6 الماضية، وذلك من خلال العمل على الخروج من الأزمة واتباع التقشف، وتوحيد الإدارة المالية في الإقليم، واتباع سياسة مالية جديدة في كردستان، وذلك بالتعاون والتنسيق مع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، الذي أيد هذه الخطوات مشكورا، وفي هذا الإطار نحاول بشكل جدي التقليل من النفقات في إقليم كردستان، والعمل من أجل السيطرة على مصارفنا، وعدم التلاعب بالسيولة الموجودة فيها، واستخدامها فقط للأغراض الضرورية التي تحتاج إليها حكومة الإقليم، وخلال الأشهر الماضية استطعنا توفير مصروفات البيشمركة والنازحين وتأمين جزء من الرواتب وميزانيات الدوائر والمستشفيات والمطارات، أما خططنا المستقبلية فتتمثل في فتح فرع للبنك المركزي العراقي في الإقليم، للفصل بين السياسة النقدية والسياسة المالية، الآن هناك مصرفان مركزيان في الإقليم، أحدهما في مدينة السليمانية والآخر في أربيل، وهما تابعان لوزارة المالية في الإقليم، وهذا لا يجوز من الناحية المالية والسياسة النقدية، ففتح فرع البنك المركزي العراقي في الإقليم سيساهم في وضع سياسة نقدية ناجحة للإقليم، وإذا واجه الإقليم أزمة مالية، ينظم ذلك البنك السياسة النقدية، ويمنع حدوث العجز الذي يواجهه الإقليم الآن، كذلك لدينا خطة لتأسيس هيئة تأمين في كردستان، حيث صغنا مشروع قانونه، وسنذهب به إلى البرلمان في أقرب فرصة للمصادقة عليه، وبذلك ستكون لنا هيئة تأمين ليكون الإقليم موثوقا لدى الشركات النفطية والشركات الاستثمارية، وشركات الأعمال التي تأتي إلى كردستان للعمل، كذلك لدينا خطة لتأسيس نظام مصرفي حديث في الإقليم، يتلاءم مع العالم الخارجي.
* شاركتم قبل مدة من الآن في مؤتمر اقتصادي للنفط والغاز في لندن، ما تفاصيل هذا المؤتمر؟
- المؤتمر كان رابع مؤتمر للنفط والغاز في الإقليم، في السنوات الماضية كان هذا المؤتمر يعقد في أربيل، لكن هذه السنة وبسبب الظروف الأمنية المتدهورة التي مر بها العراق، اقترح تنظيم هذا المؤتمر في خارج العراق؛ لأن عددا كبيرا من شركات النفط العملاقة لم تكن مستعدة للمجيء إلى كردستان؛ لأنهم ينظرون إلى العراق والإقليم بشكل واحد من خلال القنوات الإعلامية، في حين أن الإقليم يتمتع بظروف أمنية مستقرة في ظل بطولات قوات البيشمركة التي وفرت الأمن والأمان لكردستان، وناقشنا خلال 3 أيام مواضيع كثيرة حول قانون النفط واقتصاد النفط وتكنولوجيا النفط.. المؤتمر بين للعالم أن إقليم كردستان مكان آمن للتجارة والاستثمار، في النفط والإعمار، وكانت دعوة للشركات التي لا توجد في الإقليم إلى دخول كردستان والمشاركة في بيع النفط والسياسة النفطية للإقليم، ودور قوات البيشمركة البطولي في التصدي للإرهاب، وجرى التأكيد على أن باب الإقليم مفتوح لكل الشركات للاستثمار في جميع القطاعات.
* الآن، ما سياسة الإقليم الاقتصادية؟ وإلى ماذا تهدف؟
- الإقليم يتجه نحو سياسة اقتصادية أكثر انفتاحا بوجه العالم الخارجي، وازدهار اقتصاده، وقد وضعنا استراتيجية جيدة في حكومة الإقليم لازدهار الاقتصاد.
* إلى أي مستوى وصلت العلاقات الاقتصادية بين الإقليم والعالم العربي خاصة دول الخليج العربية؟
- مع الأسف علاقات الإقليم الاقتصادية مع دول الخليج ليست بالمستوى المطلوب لحد الآن، فنحن لدينا الآن علاقات اقتصادية جيدة مع تركيا، خاصة في مجال السياسة النفطية، أتمنى أن تكون لنا علاقات اقتصادية قوية مع دول الخليج وإيران في المستقبل القريب، وأن يستطيعوا هم أيضا مد يد التعاون إلى الإقليم، لكي نستطيع معا أن نعمل بسياسة اقتصادية متينة، لكن مع هذا هناك عدد كبير من الشركات الخليجية والإيرانية تعمل في الإقليم.
* إذن، ما رسالتكم لدول الخليج العربية؟
- رسالتي إلى دول الخليج العربية أن أبواب الإقليم من الناحية الاقتصادية مفتوحة أمام كل دول العالم، خاصة الدول القريبة منا وجيراننا من دول الخليج العربية، ليأتوا إلى إقليم كردستان للاستثمار، ويأتوا بشركاتهم للعمل في مجال إنتاج النفط وبيعه، وفي مجالات الإعمار واستثمارات المشاريع الاستراتيجية في كردستان، ونحن سنقدم لهم جميع التسهيلات، وأبوابنا مفتوحة لهم.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».