«ملفات فنسن»: تريليونا دولار من الأموال المشبوهة تدفقت لسنوات عبر مصارف كبرى

«ملفات فنسن»: تريليونا دولار من الأموال المشبوهة تدفقت لسنوات عبر مصارف كبرى

الاثنين - 3 صفر 1442 هـ - 21 سبتمبر 2020 مـ
التحقيق يشير بشكل خاص إلى 5 مصارف كبرى من بينها «إتش إس بي سي» (رويترز)

كشف تحقيق صحافي استقصائي دولي نُشر أمس (الأحد) أن كميات هائلة من الأموال غير الشرعية تدفقت لسنوات عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، شاجباً الثغرات الكبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون بسهولة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد قال التحقيق الذي أجراه موقع «بازفيد نيوز» و«الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية» (آي سي آي جاي) بمشاركة 108 مؤسسات إعلامية من 88 دولة إن «أرباح حروب عصابات المخدرات الدامية والثروات المنهوبة من الدول النامية والمدخرات التي كدّ أصحابها لجمعها ثم تم السطو عليها بطريقة بونزي الاحتيالية، جميع هذه الأموال سُمح لها بالتدفق من وإلى هذه المؤسسات المصرفية، رغم تحذيرات موظفي هذه المصارف».

ويستند التحقيق إلى آلاف الوثائق المسربة لـ«تقارير الأنشطة المشبوهة» التي تم تقديمها إلى وكالة مكافحة الجرائم المالية (فنسن) في وزارة الخزانة الأميركية.

وكتبت «بازفيد» في مقدمة التحقيق: «هذه الوثائق التي جمعتها المصارف وتم تشاركها مع الحكومات لكنها أبقيت بعيداً عن أنظار العامة، تكشف الفجوات في إجراءات الحماية لدى المصارف وسهولة استغلالها من قبل المجرمين».

وتتحدث الوثائق التي سميت «ملفات فنسن» عن تحويلات بنحو تريليوني دولار من الأموال المشبوهة جرى التداول بها بين عامي 1999 و2017.

ويشير التحقيق بشكل خاص إلى خمسة مصارف كبرى هي «جاي بي مورغان تشايس» و«إتش إس بي سي» وستاندرد تشارترد» و«دويتشه بنك» و«بنك نيويورك مالون» متهمة بمواصلة نقل أصول مجرمين مفترضين، حتى بعد مقاضاتها أو إدانتها بسوء السلوك المالي.

وذكر موقع «بازفيد نيوز» أن «الشبكات التي تمر عبرها الأموال القذرة حول العالم أصبحت شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي».

ورد «دويتشه بنك» في بيان أن ما كشف عنه الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين «معروف جيداً» من قبل مسؤوليه عن الأمور التنظيمية.

وأضاف أنه «خصص موارد كبيرة لتعزيز وسائل المراقبة لدينا»، إلى جانب التركيز على «الوفاء بمسؤولياتنا والتزاماتنا».

وشدد التحقيق على افتقار السلطات الأميركية للصلاحيات اللازمة لضبط تحويلات الأموال القذرة.

وقالت وكالة مكافحة الجرائم المالية الأميركية «فنسن» في بيان صدر قبل نشر التحقيق، إن «الكشف من دون ترخيص عن تقارير الأنشطة المشبوهة يعد جريمة يمكن أن تمس بالأمن القومي للولايات المتحدة».


أميركا الإقتصاد العالمي فساد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة