«المدرسة الافتراضية» السعودية... حلّ مستدام لمواجهة الجائحة

6 ملايين طالب وطالبة... وملايين المشاهدات... واستمرار دروس اللغة الصينية

TT

«المدرسة الافتراضية» السعودية... حلّ مستدام لمواجهة الجائحة

6 ملايين طالب وطالبة و525 ألفاً من شاغلي الوظائف التعليمية، فضلاً عن أولياء الأمور، جميعهم في منصة تفاعلية واحدة، ويعززون ثقافة التحول الرقمي في السعودية.
ورغم أن المملكة كانت قد عززت سابقاً بنيتها الرقمية التحتية في المجال التعليمي، فإن المستفيدين من منصة «مدرستي» واجهوا تحديات في الدخول خلال اليوم الأول للمنصة، وهو ما تعده الوزارة «أمراً طبيعياً»، كونه لا يمكن إضفاء تحسينات ومعالجات للمنصة ومعرفة سلوك المستخدمين من دون دخولهم الفعلي لها، مع تقديم البدائل المتاحة من خلال دروس منصة «عين» في 23 قناة، أو الدخول مباشرة على تطبيق مايكروسوفت تيمز (Teams).
والتقى وزير التعليم، الدكتور حمد آل الشيخ، أول من أمس، مع وسائل الإعلام للحديث مطولاً عن إمكانيات بلاده في التحول الرقمي للعملية التعليمية، مؤكداً وجود نظام بديل في حال تعرض النظام الحالي لأي محاولة فشل. وقال الوزير آل الشيخ إنهم يعملون باستمرار على تطوير خصائص المنصات وإضافة خصائص أخرى لها، لتكون أكثر تفاعلية، مشيراً إلى أنه سيتم في الأسبوع القادم الإعلان عن خصائص أخرى.
الحديث والجولة كانا في مبنى المدرسة الافتراضية ومركز تسجيل الدروس «عين»، ويمكن وصفها بأنها تحولت إلى استديوهات تعليمية يتم فيها تصوير الدروس التعليمية وإنتاجها، حتى تُبث في المنصات المخصصة مثل «مدرستي» و«عين» و«يوتيوب»، حيث تحولت فصولها الدراسية إلى استديوهات عازلة للصوت، يقدم فيها الأستاذ شرحاً للدرس، تحت إشراف مشرف تربوي.
واللافت في ذلك أن فصول اللغة الصينية لم تتعطل خطتها، بل كانت مستمرة وفقاً لخطة الوزارة، وتلقى إقبالاً كبيراً من الطلاب.
وفي مدرسة بث وتسجيل الدروس، تم خلال أسبوع واحد تقديم 725 درساً، بنسبة إنجاز 100%، لجميع المراحل الدراسية. وعن ذلك يقول أحد العاملين في غرفة الإنتاج في المدرسة إنه يتم يومياً العمل على نحو 120 ساعة مونتاج، من فريق يعمل عليه سعوديون، ويضيف في حديثه أن عدد المشاهدات اليومية في منصة «يوتيوب» فقط تتراوح بين 5 – 6 ملايين مشاهدة، في حين بلغت إجمالي المشاهدات منذ بدايتها قبل أسبوعين أكثر من 60 مليون مشاهدة، فضلاً عن المشاهدات في المنصات الأخرى.
وأشارت الوزارة خلال عرض أحد منسوبيها إحصاءات عن منصة «مدرستي»، إلى أن عدد الطلاب بها يصلون إلى 3.6 مليون طالب، فيما يوجد 381 ألف معلم، في حين أن قادة المدارس وصلوا إلى نحو 19 ألف قائد.
كانت الوزارة قد أشارت إلى أنه ضمن التوجه الاستراتيجي لها فإنها تسعى إلى جعل منصة «مدرستي» منصة تعليمية دائمة، وليست مؤقتة، وإبراز أهم استخداماتها في المستقبل، قائلة إن جائحة «كورونا» فرصة لتغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإمارات: مقتل جنديين إثر سقوط مروحية بسبب عطل

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)
TT

الإمارات: مقتل جنديين إثر سقوط مروحية بسبب عطل

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)

قُتل اثنان من منسوبي وزارة الدفاع الإماراتية، الاثنين، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني.

وكانت الدفاعات الجوية الإماراتية قد رصدت، اليوم، 15 صاروخاً باليستياً؛ إذ دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر.

وأعلنت الإمارات رصد 18 طائرة مُسيَّرة؛ إذ جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي الدولة.

وقالت الإمارات إنه منذ بدء «الاعتداء الإيراني السافر»، جرى رصد 253 صاروخاً باليستياً، وتدمير 233 منها، بينما سقط 18 في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة.

كما جرى رصد 1440 طائرة مُسيَّرة إيرانية، واعتراض 1359 منها، بينما وقعت 81 داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وخلفت هذه الاعتداءات 4 حالات وفاة من الجنسيات: الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و117 حالة إصابة طفيفة من الجنسيات: الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغالية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.


«الدفاع» القطرية تعلن التصدي لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات

العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» القطرية تعلن التصدي لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات

العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها تصدت لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات إيرانية اليوم الاثنين.

وشدَّدت الوزارة على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها، والتصدي بحزم لأيّ تهديد خارجي.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لاحق زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، ودعت الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

ومع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثاني، تواصلت الهجمات الإيرانية على مدن خليجية، حيث قارب عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت منذ اندلاع الصراع ثلاثة آلاف، استهدفت منشآت مدنية.


الهجمات الإيرانية تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في العلاقات مع دول الخليج

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الهجمات الإيرانية تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في العلاقات مع دول الخليج

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

لن تمر الهجمات الإيرانية على العواصم الخليجية دون أن تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في طبيعة العلاقات بين إيران ودول الخليج.

ويرى مسؤولون ومحللون خليجيون أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن القرار الحقيقي لا يزال بيد الحرس الثوري، ما يعكس –بحسب تقديراتهم– أن الجهة المتحكمة فعلياً في القرار تتصرف بعقلية الميليشيات لا بمنطق الدولة، الأمر الذي يضعف الثقة في مؤسسة الرئاسة الإيرانية.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

وتصدّت الدول الخليجية حتى الآن لأكثر من 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وقال الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، إن «العلاقات الخليجية – الإيرانية دخلت مأزقاً يصعب الخروج منه»، محمّلاً «العدوان الإيراني السافر وغير المبرر على دول الخليج» مسؤولية ذلك.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وما تبعه يعكس عدم وجود صلاحيات حقيقية للرئاسة على الحرس الثوري، الذي يُعد القوة العسكرية الحقيقية في إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يفقد مؤسسة الرئاسة مصداقيتها، ويجعل العلاقات المستقبلية بين دول الخليج وإيران تسير في طرق متعرجة، وتواجه عقبات كبيرة لاستعادتها إلى طبيعتها، وهو أمر يصعب تحقيقه في المديين المنظور والمتوسط». على حد تعبيره.

وبدت الهجمات الإيرانية مفاجئة وغير مألوفة بالنسبة لكثير من دول الخليج التي أكدت مراراً التزامها سياسة حسن الجوار والسعي إلى تحسين العلاقات مع طهران. ووصف الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، الاعتداءات الإيرانية بأنها «غير مسبوقة» ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، فيما عدّها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري «خيانة».

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وأكدت السعودية الاثنين أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تمثل تصعيداً خطيراً سيكون له أثر بالغ في طبيعة العلاقات الحالية، والمستقبلية.

من جانبه، رجّح الدكتور صالح الخثلان، أستاذ العلوم السياسية ومستشار أول مركز الخليج للأبحاث، أن «تترك الهجمات الإيرانية أثراً عميقاً وطويل الأمد في طبيعة العلاقات بين إيران ودول الخليج». وقال إن «استهداف المدن والمنشآت الحيوية الخليجية بأكثر من 3000 هجوم حتى الآن سيعزز، على المستويين الرسمي والشعبي، صورة إيران باعتبارها مصدراً مباشراً لتهديد الأمن والاستقرار في الخليج».

وأضاف الخثلان أن ذلك «سيؤدي إلى تقويض الجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة لخفض التوتر، وإعادة بناء قنوات التواصل مع طهران، إذ ستتعرض الثقة السياسية، التي تعد أساس أي تقارب إقليمي، لضرر بالغ، كما سيصعب على الحكومات الخليجية تجاهل المزاج الشعبي الرافض لأي تقارب مع دولة تستهدف أمن المواطنين ومعيشتهم».

وتابع: «حتى إذا استمرت العلاقات الدبلوماسية رسمياً بعد انتهاء الحرب، فمن المرجح أن تبقى في أدنى مستوياتها، مع إغلاق الباب أمام أي تعاون في أي مجال لفترة طويلة، وربما لسنوات قادمة».

أضرار خلفها هجوم بطائرة مسيرة إيرانية على أحد المباني في الجفير بالبحرين (رويترز)

بدوره، يرى سامي النصف، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، أن «الدمار الذي أصاب العلاقة الإيرانية – الخليجية بسبب العدوان الإيراني المدمر وغير المبرر يصعب جبره». ولفت إلى أن التصعيد الأخير يعكس استمرار نمط من السياسات الإيرانية بدأ منذ الثورة عام 1979، يقوم على التدخل في شؤون الدول العربية، أو تحويل التباينات السياسية داخلها إلى صراعات ممتدة.

وأشار إلى أن ما يحدث اليوم قد يدفع دول الخليج إلى التعامل مع ملفات إيران –مثل برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية– باعتبارها قضايا أمن قومي مباشرة، وليست مجرد ملفات دولية.

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فإنه يرى أن استهداف دول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر «خاتم الأنبياء».

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة (رويترز)

وقال إن هذه المرحلة تشبه إلى حد كبير إدارة حرب تقودها المؤسسة العسكرية، خصوصاً بعد الخسائر التي تعرضت لها القيادة الإيرانية، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تشكل «نقطة تحول في مسار العلاقات الخليجية مع إيران سيتم التوقف عندها كثيراً».

وأضاف أن التركيز في الوقت الراهن ينصب على «كيفية وقف الحرب ودرء مخاطرها على دول الخليج والمنطقة، والتعامل مع الهجمات الإيرانية المستمرة».

وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».