علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضعف الانتصاب أبرز أسباب توقف بعض المرضى عن تناول الأدوية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية
TT

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2020، المنعقد في الفترة ما بين 29 أغسطس (آب) الماضي و1 سبتمبر (أيلول) الجاري، عرض باحثون يونانيون نتائج دراستهم الخاصة بمتابعة معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم لدى الرجال دون التسبب في مزيد من الضعف في القدرات الجنسية.
وكان عنوان الدراسة: «الارتباط بين مقدار ضغط الدم واستخدام الأدوية الخافضة للضغط والضعف الجنسي الذكري: دراسة دوبلر للقضيب».
ويصيب ارتفاع ضغط الدم أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم، وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة. ويُنصح للتغلب عليه بممارسة نمط صحي في عيش الحياة اليومية. وهو ما يشمل: الحد من تناول الصوديوم، وممارسة الرياضة البدنية، والتحكم في وزن الجسم، والإقلاع عن التدخين. كما يحتاج معظم المرضى أيضاً إلى تناول علاج دوائي بانتظام.
- جدلية طبية
ولكن في هذا الجانب تنشأ بعض الأحيان، ولدى بعض المرضى، إشكالية جدلية طبية عناصرها تتمثل في كل من:
> مدى تسبب ارتفاع ضغط الدم بحد ذاته في ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات تناول أدوية علاجه في تخفيف أو زيادة المعاناة من ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات «بعض» أنواع الأدوية تلك في التسبب بضعف الانتصاب كحدث جديد لم يكن لدى المريض من قبل.
> التأثيرات النفسية لمعرفة المريض بأن من المحتمل أن تتسبب «بعض» الأدوية في ضعف الانتصاب، على مدى شعوره بتلك المشكلة ومدى التزامه بتناول الدواء.
> الحلول الدوائية الأخرى للتعامل مع هذه المشكلة، كتغيير نوعية الدواء أو تلقي أدوية تسهم في تنشيط الانتصاب.
وهذه الجوانب الخمسة لهذه الإشكالية الجدلية الطبية، في شأن ضغط الدم والانتصاب، تحتاج كل واحدة منها بالعموم إلى مقاربة خاصة بها، وفي الوقت نفسه تحتاج جميعها إلى مقاربة واحدة ومتجانسة لدى كل مريض على حدة.
- ضغط الدم والانتصاب
وقال الباحثون في دراستهم الحديثة: «إصابة الرجال بارتفاع ضغط الدم يزيد بمقدار الضعف من احتمالات الإصابة باضطراب تدفق الدم في القضيب (Penile Blood Flow) وضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction)، وذلك مقارنة بالرجال ذوي ضغط الدم الطبيعي». وأوضحوا أن ارتفاع ضغط الدم يُؤدي إلى إتلاف جدران الشرايين، ما يتسبب في تصلبها وضيقها وتقليل تدفق الدم من خلالها، ولذا فإن وجود ضعف الانتصاب قد يكون علامة تحذير مبكر لتلف في الأوعية الدموية.
وأضافوا: «ثمة اعتقاد بأن ضعف الانتصاب أكثر شيوعاً في مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتلقون المعالجة الدوائية، مقارنة بمنْ لا يتناولون تلك الأدوية. وقد تم ربط تناول بعض الأدوية الخافضة للضغط - لا سيما الأدوية من فئة مدرات البول (Diuretics) وفئة حاصرات بيتا (Beta Blockers) - بتدهور الوظيفة الجنسية».
كما ذكروا أن نتائج كثير من الدراسات الوبائية الإحصائية تفيد بأن نحو نصف المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم قد لا يتناولون أدوية معالجته أو يتوقفون عن ذلك، لأسباب مختلفة. وأحدها هو احتمال تسببها بالعجز الجنسي، كما أفاد الباحثون.
- بحث جديد
وكان الهدف من هذه الدراسة الحديثة فحص الأمر من زاوية أخرى، وذلك بدراسة تأثير تناول أدوية ضغط الدم على العلاقة بين مستوى ضغط الدم وشدة تدفق الدم إلى القضيب.
وشملت الدراسة مجموعة من الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وليس لديهم تاريخ للإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. وتمت متابعتهم فيما بين عامي 2006 و2019، وذلك بعد تقسيمهم إلى ثلاث فئات وفقاً لضغط الدم لديهم في بداية الدراسة: الأولى هي فئة رجال ضغط دمهم طبيعي (Normal BP)، والثانية فئة رجال لديهم ضغط دم مرتفع، ولكن لم يصل إلى حد تشخيص إصابتهم بمرض ارتفاع ضغط الدم (High-Normal BP)، والثالثة فئة رجال مرضى مصابين فعلاً بارتفاع مرضي في ضغط الدم (Hypertension). وهؤلاء المرضى بارتفاع ضغط الدم تمت آنذاك ملاحظة أن نحو نصفهم يتناولون بالفعل أدوية من أجل خفض ارتفاع ضغط الدم لديهم.
وخضع المشمولون بالمتابعة الطبية إلى فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound) لتقييم تدفق الدم إلى القضيب، وهي الطريقة القياسية لتقييم الأوعية الدموية في القضيب وضعف الانتصاب. وتتضمن الطريقة حقن دواء في أسفل القضيب لفتح الأوعية الدموية ثم قياس تدفق الدم. ويعدّ تدفق الدم في القضيب ضعيفاً عندما تكون السرعة أقل من 25 سم/ ثانية.
- نتائج عامة
وخرجت الدراسة بعدد من النتائج:-
- الأولى: أن تدفق الدم إلى القضيب كان أسرع لدى أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، وأبطأ منه عند أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الطبيعي، وأكثر بطئاً عند المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم.
- والنتيجة الثانية: أن الرجال الذين لديهم ارتفاع مرضي في ضغط الدم ولا يتلقون الأدوية الخافضة للضغط، انخفضت لديهم سرعة تدفق الدم في القضيب بمقادير متناسبة عكسياً مع مقدار زيادة ارتفاع ضغط الدم.
وهما النتيجتان التي علق عليهما البروفسور شارالامبوس فلاشوبولوس، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا، بالقول: «لدى الرجال الذين لا يتناولون الأدوية الخافضة للضغط، يشير الانخفاض المتدرج في سرعة تدفق الدم إلى القضيب - لدى فئات ضغط الدم الثلاث - إلى حصول تغيرات هيكلية كبيرة داخل الأوعية الدموية في القضيب، نتيجة لارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة. وذلك مقارنة بمنْ لديهم ضغط دم طبيعي».
- وفي المقابل، كانت النتيجة الثالثة هي أنه عندما يتلقى مرضى ارتفاع ضغط الدم أدوية معالجته، يزول الفرق في سرعة تدفق الدم في القضيب لديهم مقارنة بغيرهم. وهو ما علق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «اختفاء الاختلاف في سرعة تدفق الدم لدى هذه الفئات الثلاث يفترض أن السبب هو تأثيرات تناول الأدوية»، لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ولخصت الجمعية الأوروبية للقلب هذه النتائج ودلالاتها بقولها: «الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، لديهم تدفق دم أقل في القضيب من أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، واختفت هذه الاختلافات مع تناول أدوية ضغط الدم. وتوفر هذه النتائج طمأنينة للرجال القلقين بشأن آثار تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم».
- نتائج تحليلية أدق
ولكن عند إجراء تحليل مقارنة إضافي (في كل مجموعة من فئات ضغط الدم الثلاث) بين الرجال الذين يتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والذين لا يتناولونها، ظهرت ثلاث نتائج:
- الأولى، أن لدى فئة مرضى ارتفاع ضغط الدم، لم يكن هناك فرق في سرعات تدفق الدم إلى القضيب فيما بين منْ يتناولون أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبين منْ لا يتناولونها.
- الثانية، قلّت سرعة تدفق الدم إلى القضيب لدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي ولدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي المرتفع، عند تناولهم أدوية خفض ضغط الدم، وذلك مقارنة بعدم تناولها. وهو ما علّق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون بالفعل من أضرار هيكلية كبيرة في شرايين القضيب، وأن إضافة تناول الأدوية الخافضة للضغط لا تتسبب لديهم في مزيد من تقليل تدفق الدم في القضيب. والرجال الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو طبيعي مرتفع، يكون ثمة ضرر هيكلي ضئيل في شرايين القضيب، ولكن يمكن أن يكون لتناولهم أدوية الضغط تأثير سلبي على تدفق الدم في القضيب لديهم».
ومن أجل مجمل هذه النتائج، حث البروفسور فلاشوبولوس الرجالَ الذين لديهم مخاوف بشأن العجز الجنسي على مناقشة الأمر مع طبيبهم. وقال: «بالنسبة للرجال الذين لم يتم علاجهم من ارتفاع ضغط الدم، فإن الأدوية القديمة (حاصرات بيتا ومدرات البول) ليست مثالية، ويجب استخدامها فقط إذا كانت ثمة ضرورة ماسّة لها».
- مناقشة صريحة مع الطبيب
> تحت عنوان «ضغط الدم المرتفع والجنس: تجاوز التحديات»، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن تحقيق علاج ارتفاع ضغط الدم وإشباع الرغبة الجنسية في آن واحد، إذا كان الشخص صريحاً بخصوص المشكلات التي يعاني منها ويعمل بصورة وثيقة مع طبيبه».
ويضيفون ما ملخصه: «لتحجيم احتمال حصول أعراض جانبية للأدوية، يجدر تناول الدواء كما هو موصوف بالضبط، ومناقشة الأمر بصراحة مع الطبيب بشأن الأدوية الأخرى المتاحة لعلاج ارتفاع ضغط الدم التي ذات أعراض جانبية أقل، وأيضاً تناول الأدوية التي تساعد في تنشيط الانتصاب إذا لم تكن ثمة موانع من تناولها».
ويقول البروفسور فلاشوبولوس: «تظهر دراستنا أنه يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم دون التسبب في ضعف الانتصاب، ويحتاج المرضى والأطباء إلى إجراء مناقشات مفتوحة للعثور على أفضل خيار علاجي». وأوضح: «إذا كان المرض المُتعايش معه يفرض استخدام فئة معينة من الأدوية (على سبيل المثال، حاصرات بيتا لمرض الشريان التاجي وفشل القلب، ومدرات البول لفشل القلب)، فلا داعي للتبديل. ولكن يجدر النظر في البدائل إذا كان من المرجح أن يتوقف المريض باختياره (وبخلاف النصيحة الطبية) عن تناول العلاج المنقذ للحياة بسبب تأثيره الضار على الانتصاب، وذلك حفاظاً على حياته».
- فحوصات لقياس «الضعف الوعائي»
> لا تختلف أوساط طب القلب في أن ضعف الانتصاب أحد المؤشرات لاحتمالات وجود مرض تصلب الشرايين، ما يجعل البحث عن سبب ضعف الانتصاب إحدى الخطوات التشخيصية ذات الفائدة الصحية في الكشف المبكر عن أمراض أخرى في الجسم قد تكون وراء حصول ضعف الانتصاب.
كما لا تختلف في أن نوع «ضعف الانتصاب الوعائي» (Vascular Erectile Dysfunction)، (أي بسبب مرض الأوعية الدموية)، ذو علاقة وثيقة بأمراض شرايين القلب من ناحية عوامل الخطورة ذات الصلة بنشوئهما، كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة. وأن الآليات المرضية (Pathological Mechanisms) لنشوء كل من ضعف الانتصاب الوعائي وأمراض شرايين القلب هي مشتركة، وعبر اضطراب عمل بطانة الشرايين والالتهابات وتصلب الشرايين.
وأحد الفحوصات الطبية الدقيقة في تقييم عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري، ومدى تدفق الدم إلى «الجسم الكهفي» (Corpora Cavernosa) فيه، هو فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound).
ويعتمد الفحص على تقنية دوبلر لقياس عدة مؤشرات لتدفق الدم، من خلال الشريان الكهفي (Cavernosal Artery)، إلى الجسم الكهفي داخل القضيب. وذلك قبل وبعد حقن عقار يعمل على زيادة تدفق الدم إليه.
ويتم شرح هذه الخطوات للمريض، مع النصيحة بالتوقف عن التدخين لمدة ثلاثة أيام قبل الفحص ومراجعة الأدوية التي يتناولها.
وما قبل حقن العقار، يتم أخذ قياسات عدة، منها:
- قطر الشريان الكهفي، والطبيعي أن يكون ما بين 0.3 (صفر فاصلة ثلاثة) إلى 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملليمتر.
- سرعة تدفق الدم داخل هذا الشريان، في فترة انقباض القلب وفترة انبساطه. ولدى غالبية الرجال، الطبيعي أن تكون سرعة التدفق الانقباضي ما بين 30 و35 سم/ ثانية.
- مقدار قطر الجسم الكهفي، ثم يتم حقن العقار داخل الجسم الكهفي (Intracavernosally). وبعدها يتم إجراء القياسات نفسها في فترة الانتصاب بعد 5، 10، 15، 20 دقيقة.
- والطبيعي أن يصبح حينها قطر الشريان الكهفي ما بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) و١ ملليمتر.
- وعندما تكون السرعة أقل من 30 سم/ ثانية، فإن ذلك دلالة على وجود اضطراب في عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري. وإذا كانت السرعة أقل من 25 سم/ ثانية، فيدل ذلك على وجود «خلل وظيفي واضح» في الشرايين.
- وكذلك الطبيعي أن يزيد قطر الجسم الكهفي بنسبة 60 في المائة.
- تأثير العامل النفسي
> يقول الباحثون في دراستهم الحديثة هذه: «لقد ثبت وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم والمشكلات الجنسية لدى الرجال. وبمرور الوقت، يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية والتسبب في تصلب الشرايين وتضييقها وقلة تدفق الدم من خلالها إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى صعوبة عملية الانتصاب والمحافظة عليه».
ويُؤكد أطباء «مايو كلينك» أن أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم قد تكون لها آثار جانبية على قدرات الانتصاب لدى بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومنها الأدوية المدرة للبول، التي قد تُضعف قوة ضخ الدم إلى القضيب، التي أيضاً قد تسبب استنزاف الزنك من الجسم، الذي هو عنصر مهم لإفراز هرمون التستوستيرون الجنسي.
ومنها كذلك أدوية حاصرات مستقبلات بيتا التي يرتبط تناولها، خصوصاً الفئات القديمة منها (وليس الحديثة منها)، بالإصابة بضعف الانتصاب عبر آليات عدة.
ولكن حول حاصرات مستقبلات بيتا بالذات، ثمة وجهة نظر طبية أخرى، عبرت عنها دراسة سابقة لباحثين إيطاليين من جامعة سان رافييل في روما، تم نشرها ضمن مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، بعنوان «الإبلاغ عن ضعف الانتصاب بعد العلاج بحاصرات بيتا مرتبط بمعرفة المريض بالآثار الجانبية، ويتم عكسه عن طريق العلاج الوهمي»، وفي ملخص نتائجها قالوا: «تتكرر الشكوى من ضعف الانتصاب لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، عند علاجهم بحاصرات بيتا. ووجدنا اختلافاً مذهلاً في الإبلاغ الذاتي عن الضعف الجنسي وفقاً لمعرفة المريض بالأثر الجانبي المحتمل لهذه الأدوية علي الانتصاب، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال التأثير النفسي». وأضافوا: «حدوث ضعف الانتصاب مع حاصرات بيتا منخفض، وأقل بكثير مما يُعتقد. وتشير نتائج الدراسة الحالية إلى أن توقعات كل من المريض والطبيب بشأن خطر الإصابة بضعف الانتصاب قد تؤثر على حدوث هذا التأثير الجانبي المزعج».


مقالات ذات صلة

فوائد جديدة لفقدان الوزن

يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.