علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضعف الانتصاب أبرز أسباب توقف بعض المرضى عن تناول الأدوية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية
TT

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2020، المنعقد في الفترة ما بين 29 أغسطس (آب) الماضي و1 سبتمبر (أيلول) الجاري، عرض باحثون يونانيون نتائج دراستهم الخاصة بمتابعة معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم لدى الرجال دون التسبب في مزيد من الضعف في القدرات الجنسية.
وكان عنوان الدراسة: «الارتباط بين مقدار ضغط الدم واستخدام الأدوية الخافضة للضغط والضعف الجنسي الذكري: دراسة دوبلر للقضيب».
ويصيب ارتفاع ضغط الدم أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم، وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة. ويُنصح للتغلب عليه بممارسة نمط صحي في عيش الحياة اليومية. وهو ما يشمل: الحد من تناول الصوديوم، وممارسة الرياضة البدنية، والتحكم في وزن الجسم، والإقلاع عن التدخين. كما يحتاج معظم المرضى أيضاً إلى تناول علاج دوائي بانتظام.
- جدلية طبية
ولكن في هذا الجانب تنشأ بعض الأحيان، ولدى بعض المرضى، إشكالية جدلية طبية عناصرها تتمثل في كل من:
> مدى تسبب ارتفاع ضغط الدم بحد ذاته في ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات تناول أدوية علاجه في تخفيف أو زيادة المعاناة من ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات «بعض» أنواع الأدوية تلك في التسبب بضعف الانتصاب كحدث جديد لم يكن لدى المريض من قبل.
> التأثيرات النفسية لمعرفة المريض بأن من المحتمل أن تتسبب «بعض» الأدوية في ضعف الانتصاب، على مدى شعوره بتلك المشكلة ومدى التزامه بتناول الدواء.
> الحلول الدوائية الأخرى للتعامل مع هذه المشكلة، كتغيير نوعية الدواء أو تلقي أدوية تسهم في تنشيط الانتصاب.
وهذه الجوانب الخمسة لهذه الإشكالية الجدلية الطبية، في شأن ضغط الدم والانتصاب، تحتاج كل واحدة منها بالعموم إلى مقاربة خاصة بها، وفي الوقت نفسه تحتاج جميعها إلى مقاربة واحدة ومتجانسة لدى كل مريض على حدة.
- ضغط الدم والانتصاب
وقال الباحثون في دراستهم الحديثة: «إصابة الرجال بارتفاع ضغط الدم يزيد بمقدار الضعف من احتمالات الإصابة باضطراب تدفق الدم في القضيب (Penile Blood Flow) وضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction)، وذلك مقارنة بالرجال ذوي ضغط الدم الطبيعي». وأوضحوا أن ارتفاع ضغط الدم يُؤدي إلى إتلاف جدران الشرايين، ما يتسبب في تصلبها وضيقها وتقليل تدفق الدم من خلالها، ولذا فإن وجود ضعف الانتصاب قد يكون علامة تحذير مبكر لتلف في الأوعية الدموية.
وأضافوا: «ثمة اعتقاد بأن ضعف الانتصاب أكثر شيوعاً في مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتلقون المعالجة الدوائية، مقارنة بمنْ لا يتناولون تلك الأدوية. وقد تم ربط تناول بعض الأدوية الخافضة للضغط - لا سيما الأدوية من فئة مدرات البول (Diuretics) وفئة حاصرات بيتا (Beta Blockers) - بتدهور الوظيفة الجنسية».
كما ذكروا أن نتائج كثير من الدراسات الوبائية الإحصائية تفيد بأن نحو نصف المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم قد لا يتناولون أدوية معالجته أو يتوقفون عن ذلك، لأسباب مختلفة. وأحدها هو احتمال تسببها بالعجز الجنسي، كما أفاد الباحثون.
- بحث جديد
وكان الهدف من هذه الدراسة الحديثة فحص الأمر من زاوية أخرى، وذلك بدراسة تأثير تناول أدوية ضغط الدم على العلاقة بين مستوى ضغط الدم وشدة تدفق الدم إلى القضيب.
وشملت الدراسة مجموعة من الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وليس لديهم تاريخ للإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. وتمت متابعتهم فيما بين عامي 2006 و2019، وذلك بعد تقسيمهم إلى ثلاث فئات وفقاً لضغط الدم لديهم في بداية الدراسة: الأولى هي فئة رجال ضغط دمهم طبيعي (Normal BP)، والثانية فئة رجال لديهم ضغط دم مرتفع، ولكن لم يصل إلى حد تشخيص إصابتهم بمرض ارتفاع ضغط الدم (High-Normal BP)، والثالثة فئة رجال مرضى مصابين فعلاً بارتفاع مرضي في ضغط الدم (Hypertension). وهؤلاء المرضى بارتفاع ضغط الدم تمت آنذاك ملاحظة أن نحو نصفهم يتناولون بالفعل أدوية من أجل خفض ارتفاع ضغط الدم لديهم.
وخضع المشمولون بالمتابعة الطبية إلى فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound) لتقييم تدفق الدم إلى القضيب، وهي الطريقة القياسية لتقييم الأوعية الدموية في القضيب وضعف الانتصاب. وتتضمن الطريقة حقن دواء في أسفل القضيب لفتح الأوعية الدموية ثم قياس تدفق الدم. ويعدّ تدفق الدم في القضيب ضعيفاً عندما تكون السرعة أقل من 25 سم/ ثانية.
- نتائج عامة
وخرجت الدراسة بعدد من النتائج:-
- الأولى: أن تدفق الدم إلى القضيب كان أسرع لدى أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، وأبطأ منه عند أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الطبيعي، وأكثر بطئاً عند المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم.
- والنتيجة الثانية: أن الرجال الذين لديهم ارتفاع مرضي في ضغط الدم ولا يتلقون الأدوية الخافضة للضغط، انخفضت لديهم سرعة تدفق الدم في القضيب بمقادير متناسبة عكسياً مع مقدار زيادة ارتفاع ضغط الدم.
وهما النتيجتان التي علق عليهما البروفسور شارالامبوس فلاشوبولوس، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا، بالقول: «لدى الرجال الذين لا يتناولون الأدوية الخافضة للضغط، يشير الانخفاض المتدرج في سرعة تدفق الدم إلى القضيب - لدى فئات ضغط الدم الثلاث - إلى حصول تغيرات هيكلية كبيرة داخل الأوعية الدموية في القضيب، نتيجة لارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة. وذلك مقارنة بمنْ لديهم ضغط دم طبيعي».
- وفي المقابل، كانت النتيجة الثالثة هي أنه عندما يتلقى مرضى ارتفاع ضغط الدم أدوية معالجته، يزول الفرق في سرعة تدفق الدم في القضيب لديهم مقارنة بغيرهم. وهو ما علق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «اختفاء الاختلاف في سرعة تدفق الدم لدى هذه الفئات الثلاث يفترض أن السبب هو تأثيرات تناول الأدوية»، لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ولخصت الجمعية الأوروبية للقلب هذه النتائج ودلالاتها بقولها: «الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، لديهم تدفق دم أقل في القضيب من أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، واختفت هذه الاختلافات مع تناول أدوية ضغط الدم. وتوفر هذه النتائج طمأنينة للرجال القلقين بشأن آثار تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم».
- نتائج تحليلية أدق
ولكن عند إجراء تحليل مقارنة إضافي (في كل مجموعة من فئات ضغط الدم الثلاث) بين الرجال الذين يتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والذين لا يتناولونها، ظهرت ثلاث نتائج:
- الأولى، أن لدى فئة مرضى ارتفاع ضغط الدم، لم يكن هناك فرق في سرعات تدفق الدم إلى القضيب فيما بين منْ يتناولون أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبين منْ لا يتناولونها.
- الثانية، قلّت سرعة تدفق الدم إلى القضيب لدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي ولدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي المرتفع، عند تناولهم أدوية خفض ضغط الدم، وذلك مقارنة بعدم تناولها. وهو ما علّق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون بالفعل من أضرار هيكلية كبيرة في شرايين القضيب، وأن إضافة تناول الأدوية الخافضة للضغط لا تتسبب لديهم في مزيد من تقليل تدفق الدم في القضيب. والرجال الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو طبيعي مرتفع، يكون ثمة ضرر هيكلي ضئيل في شرايين القضيب، ولكن يمكن أن يكون لتناولهم أدوية الضغط تأثير سلبي على تدفق الدم في القضيب لديهم».
ومن أجل مجمل هذه النتائج، حث البروفسور فلاشوبولوس الرجالَ الذين لديهم مخاوف بشأن العجز الجنسي على مناقشة الأمر مع طبيبهم. وقال: «بالنسبة للرجال الذين لم يتم علاجهم من ارتفاع ضغط الدم، فإن الأدوية القديمة (حاصرات بيتا ومدرات البول) ليست مثالية، ويجب استخدامها فقط إذا كانت ثمة ضرورة ماسّة لها».
- مناقشة صريحة مع الطبيب
> تحت عنوان «ضغط الدم المرتفع والجنس: تجاوز التحديات»، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن تحقيق علاج ارتفاع ضغط الدم وإشباع الرغبة الجنسية في آن واحد، إذا كان الشخص صريحاً بخصوص المشكلات التي يعاني منها ويعمل بصورة وثيقة مع طبيبه».
ويضيفون ما ملخصه: «لتحجيم احتمال حصول أعراض جانبية للأدوية، يجدر تناول الدواء كما هو موصوف بالضبط، ومناقشة الأمر بصراحة مع الطبيب بشأن الأدوية الأخرى المتاحة لعلاج ارتفاع ضغط الدم التي ذات أعراض جانبية أقل، وأيضاً تناول الأدوية التي تساعد في تنشيط الانتصاب إذا لم تكن ثمة موانع من تناولها».
ويقول البروفسور فلاشوبولوس: «تظهر دراستنا أنه يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم دون التسبب في ضعف الانتصاب، ويحتاج المرضى والأطباء إلى إجراء مناقشات مفتوحة للعثور على أفضل خيار علاجي». وأوضح: «إذا كان المرض المُتعايش معه يفرض استخدام فئة معينة من الأدوية (على سبيل المثال، حاصرات بيتا لمرض الشريان التاجي وفشل القلب، ومدرات البول لفشل القلب)، فلا داعي للتبديل. ولكن يجدر النظر في البدائل إذا كان من المرجح أن يتوقف المريض باختياره (وبخلاف النصيحة الطبية) عن تناول العلاج المنقذ للحياة بسبب تأثيره الضار على الانتصاب، وذلك حفاظاً على حياته».
- فحوصات لقياس «الضعف الوعائي»
> لا تختلف أوساط طب القلب في أن ضعف الانتصاب أحد المؤشرات لاحتمالات وجود مرض تصلب الشرايين، ما يجعل البحث عن سبب ضعف الانتصاب إحدى الخطوات التشخيصية ذات الفائدة الصحية في الكشف المبكر عن أمراض أخرى في الجسم قد تكون وراء حصول ضعف الانتصاب.
كما لا تختلف في أن نوع «ضعف الانتصاب الوعائي» (Vascular Erectile Dysfunction)، (أي بسبب مرض الأوعية الدموية)، ذو علاقة وثيقة بأمراض شرايين القلب من ناحية عوامل الخطورة ذات الصلة بنشوئهما، كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة. وأن الآليات المرضية (Pathological Mechanisms) لنشوء كل من ضعف الانتصاب الوعائي وأمراض شرايين القلب هي مشتركة، وعبر اضطراب عمل بطانة الشرايين والالتهابات وتصلب الشرايين.
وأحد الفحوصات الطبية الدقيقة في تقييم عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري، ومدى تدفق الدم إلى «الجسم الكهفي» (Corpora Cavernosa) فيه، هو فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound).
ويعتمد الفحص على تقنية دوبلر لقياس عدة مؤشرات لتدفق الدم، من خلال الشريان الكهفي (Cavernosal Artery)، إلى الجسم الكهفي داخل القضيب. وذلك قبل وبعد حقن عقار يعمل على زيادة تدفق الدم إليه.
ويتم شرح هذه الخطوات للمريض، مع النصيحة بالتوقف عن التدخين لمدة ثلاثة أيام قبل الفحص ومراجعة الأدوية التي يتناولها.
وما قبل حقن العقار، يتم أخذ قياسات عدة، منها:
- قطر الشريان الكهفي، والطبيعي أن يكون ما بين 0.3 (صفر فاصلة ثلاثة) إلى 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملليمتر.
- سرعة تدفق الدم داخل هذا الشريان، في فترة انقباض القلب وفترة انبساطه. ولدى غالبية الرجال، الطبيعي أن تكون سرعة التدفق الانقباضي ما بين 30 و35 سم/ ثانية.
- مقدار قطر الجسم الكهفي، ثم يتم حقن العقار داخل الجسم الكهفي (Intracavernosally). وبعدها يتم إجراء القياسات نفسها في فترة الانتصاب بعد 5، 10، 15، 20 دقيقة.
- والطبيعي أن يصبح حينها قطر الشريان الكهفي ما بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) و١ ملليمتر.
- وعندما تكون السرعة أقل من 30 سم/ ثانية، فإن ذلك دلالة على وجود اضطراب في عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري. وإذا كانت السرعة أقل من 25 سم/ ثانية، فيدل ذلك على وجود «خلل وظيفي واضح» في الشرايين.
- وكذلك الطبيعي أن يزيد قطر الجسم الكهفي بنسبة 60 في المائة.
- تأثير العامل النفسي
> يقول الباحثون في دراستهم الحديثة هذه: «لقد ثبت وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم والمشكلات الجنسية لدى الرجال. وبمرور الوقت، يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية والتسبب في تصلب الشرايين وتضييقها وقلة تدفق الدم من خلالها إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى صعوبة عملية الانتصاب والمحافظة عليه».
ويُؤكد أطباء «مايو كلينك» أن أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم قد تكون لها آثار جانبية على قدرات الانتصاب لدى بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومنها الأدوية المدرة للبول، التي قد تُضعف قوة ضخ الدم إلى القضيب، التي أيضاً قد تسبب استنزاف الزنك من الجسم، الذي هو عنصر مهم لإفراز هرمون التستوستيرون الجنسي.
ومنها كذلك أدوية حاصرات مستقبلات بيتا التي يرتبط تناولها، خصوصاً الفئات القديمة منها (وليس الحديثة منها)، بالإصابة بضعف الانتصاب عبر آليات عدة.
ولكن حول حاصرات مستقبلات بيتا بالذات، ثمة وجهة نظر طبية أخرى، عبرت عنها دراسة سابقة لباحثين إيطاليين من جامعة سان رافييل في روما، تم نشرها ضمن مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، بعنوان «الإبلاغ عن ضعف الانتصاب بعد العلاج بحاصرات بيتا مرتبط بمعرفة المريض بالآثار الجانبية، ويتم عكسه عن طريق العلاج الوهمي»، وفي ملخص نتائجها قالوا: «تتكرر الشكوى من ضعف الانتصاب لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، عند علاجهم بحاصرات بيتا. ووجدنا اختلافاً مذهلاً في الإبلاغ الذاتي عن الضعف الجنسي وفقاً لمعرفة المريض بالأثر الجانبي المحتمل لهذه الأدوية علي الانتصاب، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال التأثير النفسي». وأضافوا: «حدوث ضعف الانتصاب مع حاصرات بيتا منخفض، وأقل بكثير مما يُعتقد. وتشير نتائج الدراسة الحالية إلى أن توقعات كل من المريض والطبيب بشأن خطر الإصابة بضعف الانتصاب قد تؤثر على حدوث هذا التأثير الجانبي المزعج».


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.