روسيا تزيد إنتاجها النفطي وتقترح على «أوبك بلس» التفاعل مع تعافي الطلب

العراق يؤكد التزام الخفض 100% الشهر الماضي وينفي طلب استثناء

زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
TT

روسيا تزيد إنتاجها النفطي وتقترح على «أوبك بلس» التفاعل مع تعافي الطلب

زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الأربعاء إن الطلب العالمي على النفط تعافى بنسبة كبيرة تصل إلى 90 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة، مضيفا أن موسكو ستقترح على مجموعة أوبك بلس اتخاذ رد فعل حيال هذا الاتجاه في إطار الاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط.
وقال نوفاك إنه يتوقع تعافيا كاملا للطلب على النفط في وقت ما من العام المقبل، مضيفا: «سنتابع الوضع ونحقق التوازن لإنتاج النفط مع تعافي الاقتصاد العالمي... نأمل أن يتعافى الطلب سريعا وسنقترح اتخاذ رد فعل حيال ذلك في إطار اتفاق أوبك بلس».
ومن جهة أخرى، أفادت مصادر وبيانات بأن روسيا زادت إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس (آب) بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية، مما يشير إلى قدرتها على استئناف الإنتاج في حقولها سريعا حتى من دون خطة أعلنت عنها في وقت سابق لحفر آبار جديدة. وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن بيانات لوزارة الطاقة أن روسيا أنتجت 41.7 مليون طن من النفط ومكثفات الغاز الشهر الماضي، أو ما يعادل 9.86 مليون برميل يوميا، في زيادة خمسة في المائة عن يوليو (تموز) .
وتأتي الزيادة عقب قرار من مجموعة للدول المنتجة للنفط، المعروفة باسم أوبك بلس، بتخفيف قيودها على إنتاج الخام إلى 7.7 مليون برميل يوميا من 9.7 مليون برميل يوميا. ويستثني الاتفاق مكثفات الغاز، وهي نوع من النفط الخفيف، والتي تضخ روسيا في المتوسط ما يتراوح بين 700 ألف و800 ألف برميل يوميا منها.
وتبلغ حصة روسيا حاليا تسعة ملايين برميل يوميا من النفط، لذا فإن أحدث البيانات تشير إلى أن موسكو أفرطت قليلا في الإنتاج الشهر الماضي. ومنذ انضمامها إلى الاتفاق في 2016 تبينت قدرة موسكو على تعديل الإنتاج بسرعة رغم الظروف الجوية القاسية ومواقع الإنتاج النائية. ونفذت أكبر تخفيضاتها على الإطلاق، والتي بلغت مليوني برميل يوميا تقريبا، في غضون أسبوعين فقط في أبريل (نيسان).
وطرحت روسيا هذا العام فكرة حفر نحو ثلاثة آلاف بئر غير مكتملة لاستعادة الإنتاج سريعا فور انقضاء تخفيضات أوبك+ في أبريل 2022، لكن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرابة 46 دولارا للبرميل خلال الربيع من أدنى مستوياتها في 20 عاما عند أقل من 16 دولارا، وفي ظل الميزانية المحدودة للبلاد، قالت خمسة مصادر مطلعة إنه تقرر وقف الفكرة. وأضافت المصادر أن خطة الحفر، التي تبلغ تكلفتها ما يصل إلى 400 مليار روبل (5.41 مليار دولار)، تشمل قروضا بنكية وإعفاءات ضريبية وأسعار فائدة تفضيلية، وهو أمر تتردد وزارة المالية في الموافقة عليه، إذ إنها جنبت بالفعل أموالا إضافية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا». وأشارت شركات أيضا إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة لبرنامج الآبار الجديدة المكلف. وقال بافيل غدانوف نائب رئيس شركة لوك أويل الأسبوع الماضي: «خبرتنا مع اتفاق أوبك بلس السابق ونتائج الشهرين الماضيين تثبت إمكانية إعادة الآبار المتوقفة إلى العمل سريعا دون فقد إنتاجيتها...» ولم ترد وزارتا المالية والطاقة على طلبات «رويترز» للتعليق.
من جهة أخرى، أكدت وزارة النفط العراقية، أمس الأربعاء، أن العراق سيظل ملتزماً بإعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس»، الذي أُبرم في أبريل (نيسان) الماضي، نافية السعي إلى الحصول على استثناء من نسب تخفيض الإنتاج. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مسؤول في الوزارة قوله «رداً على مزاعم بأن العراق ستسعى للحصول على استثناءٍ من نسب خفض الإنتاج المتفق عليها في اتفاق أوبك بلس»، إن «وزارة النفط تنفي بشكل قاطع هذه الأخبار التي لا أساس لها».
وأضاف أن «العراق، على العكس مما تم تداوله، سيظل ملتزماً تماماً بإعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، الذي أبرم في أبريل، وبآلية التعويض التي تم الاتفاق عليها في شهر يونيو (حزيران)، وسيستمر في العمل، مع جميع الدول الأخرى الموقعة عليهما، في إطار جهودهم الجماعية الرامية إلى تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية».
وأشار إلى أن «معدل التزام العراق بالاتفاق تجاوز 100 في المائة الشهر الماضي، وسيستمر عند هذا المستوى المرتفع، مع التعويض، في شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول)، عن فائض الإنتاج السابق، الذي بلغ 850 ألف برميل يومياً، وذلك وفقاً لاتفاقية أوبك بلس».
وختم المسؤول بأنه «في حال لم يكن التعويض عن فائض الإنتاج، بشكلٍ كاملٍ، بحلول نهاية شهر سبتمبر الجاري مُمكناً، فسيطلب العراق من لجنة المراقبة الوزارية المشتركة الحصول على قرار عاجل من قبل الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، لتمديد فترة التعويض حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك مباشرةً بعد اجتماع اللجنة يوم 17 من الشهر الحالي».
وتحولت أسعار العقود الآجلة إلى الخسارة بعد أن أظهرت بيانات حكومية من الولايات المتحدة انخفاض الطلب على البنزين مقارنة بالأسبوع السابق، متجاهلة بيانات إيجابية بشأن مخزونات النفط.
وقال فيل فلين المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب في شيكاغو: «تحاول السوق التهوين من الرقم باعتباره حالة عابرة ترتبط بالعاصفة... وفي حين أن العاصفة ربما ضخمت الأرقام، فإنها لا تبرر حجم موجة البيع التي شهدناها».
وانخفضت مخزونات الخام 9.4 مليون برميل في أحدث أسبوع إلى 498.4 مليون برميل، وهو تراجع أكبر بكثير من نزول قدره 1.9 مليون برميل توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز». وتتناول البيانات فترة تسبب خلالها الإعصار لورا في إغلاق منشآت الإنتاج والتكرير. وانخفض خام القياس العالمي برنت 69 سنتا بما يعادل 1.5 في المائة إلى 44.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد مكاسب ليومين. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 82 سنتا أو اثنين في المائة إلى 41.94 دولار للبرميل.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».