قواعد صينية جديدة لتسهيل دخول سوق السندات

قواعد صينية جديدة لتسهيل دخول سوق السندات

الخميس - 16 محرم 1442 هـ - 03 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15255]
عادت مظاهر الحياة في مدن الصين الكبرى إلى طبيعتها... ومعها ارتفعت ثقة المستثمرين خاصة في أسهم التجارة الإلكترونية والخدمات (إ.ب.أ)

نشر البنك المركزي الصيني وهيئات تنظيم الصرف الأجنبي والأوراق المالية بالصين مسودة قواعد الأربعاء تهدف إلى تسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى سوق السندات الواسعة لديها.
وبحسب الوثائق التي نشرها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، يمكن للمؤسسات الأجنبية تداول مشتقات السندات وصناديق المؤشرات المتداولة، أما تلك التي يمكنها الدخول حاليا إلى سوق ما بين البنوك، فبمقدورها أيضا تداول السندات في البورصات. وقال البنك إن هذه التغييرات ستوحد معايير دخول السوق وتساعد في تشجيع الاستثمار المؤسسي متوسط وطويل الأجل في سوق السندات الصينية.
وتأتي القواعد الصينية الجديدة بالتزامن مع بيانات من معهد التمويل الدولي أظهرت الثلاثاء أن أسهم الأسواق الناشئة وسنداتها شهدت تدفقات أجنبية صافية في أغسطس (آب) للشهر الثالث على التوالي، لكن الوتيرة تباطأت كثيرا منذ يونيو (حزيران). وأضاف المعهد أن تدفقات محافظ غير المقيمين على الأسواق الناشئة تباطأت إلى 2.1 مليار دولار في أغسطس، من 15.2 مليار دولار في يوليو (تموز) و29.4 مليار في يونيو. وقال المعهد في بيان: «بياناتنا تظهر أن انتعاش التدفقات (المتجهة إلى الأسواق الناشئة) ضئيل مقارنة بالنزوح الحاصل في وقت سابق من العام».
وشهدت أدوات دين الأسواق الناشئة نزوح 2.3 مليار دولار، وهي القراءة السلبية الأولى منذ مارس (آذار)، بينما استقطبت الأسهم 4.4 مليار دولار.
وأظهرت البيانات أن أسواق الأسهم الناشئة غير الصينية اجتذبت حوالي 3.8 مليار دولار، وهو أكبر تدفق شهري منذ يوليو 2019 وشهدت الأسهم الصينية تدفقات ضئيلة بلغت 0.6 مليار دولار.
وفي سياق مواز، ارتفعت أسهم شركات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجيستية العابرة للحدود في الصين مع تحسن ثقة المستثمرين في أداء القطاع، في ظل نمو الطلب الخارجي والسياسات الحكومية المحلية الداعمة للقطاع بحسب وكالة بلومبرغ.
وارتفع سعر سهم شركة «شينينغ مودرن لوجيستيكس» للخدمات اللوجيستية بنسبة 20 في المائة في بورصة شينشن، في حين ارتفع سهم شركة «سينوترانس» بنسبة 8.9 في المائة في بورصة هونغ كونغ. وارتفع سعر سهم شركة «فوكس تكنولوجي» للتجارة الإلكترونية بنسبة 58 في المائة، وسهم شركة «غلوبال توب إي كوميرس» بنسبة 8.1 في المائة، وسهم «تشانغ فانغ غروب» بنسبة 20 في المائة، وسهم «لوكتك» بنسبة 10.1 في المائة.
ونقلت بلومبرغ عن هوانغ ينغ ينغ، المحلل الاقتصادي لدى شركة «تيانفينغ سيكيوريتيز» للوساطة المالية القول إن قطاع التجارة الإلكترونية العابرة للحدود في الصين قد يشهد «عاما مزدهرا» في 2020 بسبب استمرار تعثر العديد من الشركات الصناعية خارج الصين بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، وهو ما من شأنه أن يزيد الطلب على المنتجات الصينية.
من جهة أخرى، أظهر مسح اقتصادي شمل 2100 مدير شركة صناعية في جنوب شرقي آسيا عودة قطاع التصنيع في المنطقة تدريجيا إلى أوضاعه الطبيعية، وذلك بعد إجراءات الإغلاق التي فرضها على مدى ستة أشهر لاحتواء جائحة فيروس «كورونا» المستجد. وبحسب المسح الذي أجرته مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في جنوب شرقي آسيا، ونشرت نتائجه مساء الثلاثاء، سجل مؤشر إنتاج قطاع التصنيع «تراجعا طفيفا بشكل عام» خلال أغسطس الماضي.
وارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في جنوب شرقي آسيا خلال الشهر الماضي إلى 49 نقطة، مقابل 46.5 نقطة في يوليو الماضي، وهو ما يشير إلى اقتراب القطاع من الاستقرار خلال الشهر الماضي.
يذكر أن قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع.
من ناحيته قال لويس كوبر المحلل الاقتصادي في آي إتش إس ماركيت إن «المستوى العام للأعمال الجديدة تراجع بوتيرة أبطأ مما كان عليه الأمر منذ بدء الانكماش في مارس الماضي.
وفي حين أن قطاعات مثل الصناعات الدوائية والإلكترونيات سجلت زيادة في إنتاجها بسبب الجائحة، تراجع إنتاج أغلب المصانع الأخرى بسبب الفوضى الاقتصادية التي سببتها إجراءات الإغلاق خلال الربع الثاني من العام الحالي.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة