المغرب يستعد لموسم دراسي «مقلق»

وزارة التربية تضع 3 فرضيات لشكل التعليم

رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

المغرب يستعد لموسم دراسي «مقلق»

رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)

وضعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربية ثلاث فرضيات لشكل التعليم الذي سيقرر في الموسم الدراسي المقبل الذي سينطلق في 7 سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك حسب تطور الوضعية الوبائية في البلاد. وقررت التعليم عن بُعد في المرحلة الحالية التي تشهد ارتفاعاً مقلقاً في عدد الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا».
ويأتي هذا القرار وسط دعوات لتأجيل الموسم الدراسي إلى حين تحسن الوضعية الوبائية لا سيما أن منح الأسر قرار الاختيار بين التعليم عن بُعد والتعليم الحضوري تسبب في إرباك أولياء التلاميذ وزاد من قلقهم، حسب هيئات المجتمع المدني ونقابات.
وقال سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الفرضية الأولى تتعلق بتحسن الوضعية الوبائية والعودة إلى الحياة الطبيعية، وفي هذه الحالة سيتم اعتماد التعليم الحضوري مائة في المائة، والثانية ترتبط بحالة وبائية تتحسن ولكن تستدعي الالتزام بالتدابير الوقائية، حيث يتم تطبيق التعليم بالتناوب بين الحضوري والتعلم الذاتي. أما الفرضية الثالثة فتتعلق بتفاقم الحالة الوبائية، حيث يستوجب، في هذه الوضعية، الاحتفاظ بالتعليم عن بُعد فقط.
وأبرز المسؤول المغربي في تصريح أدلى به الليلة قبل الماضية للقناة التلفزيونية المغربية الأولى، أن الوزارة قررت، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية ولا سيما الصحة والداخلية وتحت إشراف رئيس الحكومة، المزج بين الصيغتين الثانية والثالثة مع إشراك الأسر في اتخاذ القرار، وذلك أخذاً بعين الاعتبار الوضعية الوبائية المقلقة التي يعرفها المغرب جراء تفشي فيروس «كورونا»، حيث سجل في الآونة الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في عدد الحالات المؤكدة، وفي عدد الحالات الحرجة والوفيات.
ولفت أمزازي إلى أن القرار يهدف إلى «ضمان حق المتعلمات والمتعلمين في التمدرس، وضرورة الحفاظ على صحة وسلامة الأطر التربوية والإدارية والتلميذات والتلاميذ، وكذا إعطاء الانطلاقة للدراسة في الوقت المحدد، وضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين ومراعاة التفاوتات الحاصلة في الولوج إلى التعليم عن بُعد».
وشدد أمزازي على أن الصيغ التربوية الجديدة المعتمدة بشأن الدخول المدرسي المقبل تعد جد مرنة ويمكن تكييفها وفق تطور الوضعية الوبائية.
وأفاد أمزازي بأنه من «أجل التنفيذ الأمثل لأي صيغة معتمدة، سيتم منح الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تحت إشراف الولاة والعمال (المحافظون) وبتنسيق مع السلطات الصحية، الصلاحيات اللازمة لتكييف هذه الصيغة وفق الخصوصيات الجهوية أو الإقليمية أو المحلية».
وتابع قائلاً إن وزارة التربية الوطنية تنسق مع السلطات المختصة من أجل تتبع تطور الوضعية واتخاذ القرارات الملائمة، حفاظاً على صحة وسلامة المتعلمين والأطر التربوية والإدارية، موضحاً أنه «يمكن، وفي أي محطة من الموسم الدراسي، تكييف الصيغة التربوية المعتمدة، أي المرور إلى التعليم بالتناوب أو التعليم الحضوري أو التعليم عن بُعد فقط».
وبخصوص منح الأسر إمكانية اختيار صيغة «التعليم الحضوري»، اعتبر الوزير المغربي أن القرار يندرج في إطار مشاركة الأسر في القرار التربوي وتجاوباً مع رغبة بعضهم في استفادة بناتهم وأبنائهم من هذا النمط، نظراً لإكراهات شخصية أو لعدم توفرهم على وسائل الولوج إلى التعليم عن بُعد.
وقال أمزازي: «إن حماية صحة المتعلمات والمتعلمين، والمواطنات والمواطنين، مسؤولية جماعية، ومشاركة الأسر في اتخاذ القرار سيكون لها دور مهم في توعية الأطفال واليافعين بخطورة الفيروس وضرورة احترام التدابير الوقائية». إلا أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عدّت «مسألة إسناد قرار التعليم الحضوري لأولياء الأمور تهرباً من المسؤولية ومجازفة غير محسوبة العواقب بصحة الأطر التعليمية والمتعلمين والأسر، كما أن الاختيار بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد يضر بمبدأ تكافؤ الفرص ويُرضي ما وصفته بـ(لوبي التعليم الخاص)».
من جهتها، اقترحت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ثلاثة سيناريوهات للدخول الدراسي: الأول هو تأجيل انطلاق الدراسة. والثاني، اعتماد التعليم عن بُعد في بداية الموسم إذا استمر الوضع الحالي وتصاعدت توتيرة الإصابات والوفيات، واتسعت رقعة انتشار الوباء. أما السيناريو الثالث، فاقترحت الجامعة اعتماد التناوب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد مع كل الإجراءات الوقائية.
في غضون ذلك أعلنت وزارة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، عن اتخاذ مجموعة من التدابير لمواكبة إجراء الامتحانات المؤجلة وإنجاح الدخول الجامعي 2020 - 2021.
وأوضحت الوزارة في بيان، أمس (الاثنين)، أنه تفاعلاً مع ما تعيشه المملكة من ظرفية استثنائية في ظل جائحة «كوفيد - 19»، وحرصاً من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، على السلامة الصحية لمختلف الفاعلين في القطاع، من طلبة وأساتذة وباحثين وإداريين، فقد تقرر اتخاذ مجموعة من التدابير لتقليص الحركة والاختلاط داخل الوسط الجامعي.
وأبرز البيان أنه سيتم اعتماد الإجراءات المواكبة لاجتياز امتحانات الدورة الربيعية المؤجلة ابتداءً من أوائل سبتمبر المقبل قصد استكمال السنة الجامعية 2019 – 2020، وذلك تعزيزاً للبرمجة الخاصة بكل الجامعات العمومية ومؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات ومؤسسات التعليم العالي الشريكة، ومؤسسات التعليم العالي الخاص، في إطار استقلاليتها واحتراماً لقرارات هيئاتها التقريرية، قصد إجراء الامتحانات المؤجلة وإنجاح الدخول الجامعي الحالي مع مراعاة تطور الحالة الوبائية محلياً، وإقليمياً، وجهوياً، كما تفيد بها السلطات العمومية المختصة.
وأفادت الوزارة بأنه سيتم، على مستوى المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود، تقييم المعارف والكفايات عن بُعد؛ أما فيما يتعلق بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، فسيتم تقييم المعارف والكفايات حضورياً مع رفع عدد مراكز إجراء الامتحانات وتقريبها من الطلبة.
وبخصوص الإجراءات المواكبة للدخول الجامعي 2020 – 2021، أكدت الوزارة أنه تم الشروع في التسجيل القبلي للطلبة الجدد عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية الخاصة بالجامعات، على أن يتم استكمال التسجيل تدريجياً مع تبسيط المساطر (الإجراءات) المعمول بها، وذلك حسب جدولة زمنية تعلن عنها كل جامعة على حدة.
وأشار البيان إلى أن الدراسة تنطلق ابتداءً من منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مع إعطاء الإمكانية للطلبة لاختيار إحدى الصيغتين التاليتين أو كلتيهما: التعليم عن بُعد أو التعليم الحضوري في مجموعات صغيرة.
وستواكب التعليم الحضوري مجموعة من التدابير الاحترازية، بتنسيق تام مع السلطات العمومية المختصة، بغية تعزيز الوقاية والسلامة الصحية، والمتمثلة في إجبارية ارتداء الكمامات داخل الفضاءات الجامعية بالنسبة للجميع؛ وإقرار التباعد الجسدي بين الطلبة عن طريق تفويج أو تقليص الأعداد في المدرجات والقاعات؛ وغسل وتطهير اليدين بشكل منتظم، وتعقيم فضاءات التكوين والتعليم بشكل مستمر.
وأضاف البيان أنه يمكن، في أي فترة من الموسم الجامعي 2020 – 2021، تكييف النموذج البيداغوجي (التربوي) المعتمد على مستوى كل جامعة عمومية أو مؤسسة للتعليم العالي غير التابع للجامعات أو مؤسسة للتعليم العالي الشريكة ومؤسسة للتعليم العالي الخاص على حدة، تبعاً لتطور الحالة الوبائية والتغيرات التي قد تطرأ على مستوى كل جهة.
وموازاةً مع إجراءات استئناف الدراسة -يُبرز المصدر ذاته- يعمل المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية حالياً، وبتنسيق مع الوزارة والسلطات العمومية المختصة، على تحديد الشروط الموضوعية والصيغ المناسبة لإمكانية فتح الأحياء الجامعية، أخذاً بعين الاعتبار تطور الحالة الوبائية بكل جهة، وفي احترام تامٍّ للتدابير الصحية المعمول بها من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الطالبات والطلبة القاطنين وكذا الموظفين العاملين بها.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.