تركيا: ارتفاع معدل البطالة... و17 مليوناً يعيشون على الإعانات

استمرار تراجع الليرة ينذر بموجة جديدة من الزيادات في الأسعار

تشير تقارير للمعارضة التركية إلى وجود نحو 17 مليون مواطن يعيشون على الإعانات (أ.ب)
تشير تقارير للمعارضة التركية إلى وجود نحو 17 مليون مواطن يعيشون على الإعانات (أ.ب)
TT

تركيا: ارتفاع معدل البطالة... و17 مليوناً يعيشون على الإعانات

تشير تقارير للمعارضة التركية إلى وجود نحو 17 مليون مواطن يعيشون على الإعانات (أ.ب)
تشير تقارير للمعارضة التركية إلى وجود نحو 17 مليون مواطن يعيشون على الإعانات (أ.ب)

واصل معدل البطالة في تركيا ارتفاعه ووصل خلال الفترة ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين إلى 12.9 في المائة مقارنة مع 12.8 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي.
ويرجع الارتفاع الطفيف وعدم تسجيل زيادة كبيرة في البطالة إلى قرار الحكومة فرض حظر على تسريح العاملين حتى 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، في إطار تدابير مواجهة تفشي وباء «كورونا» في البلاد.
وأظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية الرسمية أمس (الاثنين) تراجع التوظيف بواقع 2.4 مليون شخص على أساس سنوي في الفترة ذاتها إلى 25.9 مليون، بالتزامن مع ظهور أثر التوقف شبه التام لأنشطة الشركات على الاقتصاد. وتراجع معدل المشاركة في سوق العمل إلى 47.6 في المائة، من 52.9 في المائة، قبل عام.
وكان معدل البطالة في تركيا سجل 12.8 في المائة في الفترة المقابلة من العام الماضي. بينما ارتفع معدل البطالة غير الزراعية إلى 15.2 في المائة، مقابل 15 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
في الوقت ذاته، كشف تقرير للمعارضة التركية عن أن نحو 17 مليون تركي يعيشون على المساعدات والإعانات حاليا، في بلد يبلغ تعداد سكانه 83 مليون نسمة.
وبحسب التقرير المنشور أمس، فإنه خلال 3 أشهر فقط، في الفترة من أبريل إلى يونيو الماضيين، تم تسريح مليون عامل و705 آلاف و147 عاملاً دون أجر، وهؤلاء العمال مضطرون إلى البقاء على قيد الحياة بمبلغ 1168 ليرة شهريا، هي إعانة البطالة.
وأشار التقرير إلى وجود 16 مليونا و831 ألفا و210 أشخاص يمكنهم البقاء على قيد الحياة من خلال المساعدات والإعانات الاجتماعية، وأن أكثر من 40 في المائة من العمال المسجلين في تركيا يعملون بالحد الأدنى للأجور.
وبحسب معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي، فإن تركيا تعتبر أكبر دولة في أوروبا تحصل فيها نسبة كبيرة من العمال على الحد الأدنى للأجور وتبلغ قيمته 2324 ليرة.
ولفت تقرير المعارضة التركية إلى أن تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا حاليا أدت إلى تآكل الحد الأدنى للأجور بمقدار 73 دولارا منذ بداية العام حتى الآن، بل وصل الأمر لدرجة انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي بمقدار ألفي ليرة.
ولفت التقرير إلى أن الدولار كان يساوي في بداية العام الحالي 5.97 ليرة، ما يعني أن قيمة الحد الأدنى للأجور البالغ 2324 ليرة كانت تعادل 384 دولارا، لكن انخفضت هذه القيمة بمقدار 73 دولارا، بعد وصول سعر الدولار إلى مستوى 7.35 ليرة تركية.
وتعصف الزيادة القياسية في الدولار واليورو أمام الليرة التركية بالقطاع الحقيقي الذي يجري العديد من التعاملات المالية بالعملات الأجنبية. ويؤكد ممثلو القطاع، الذين يعملون بمخزون شهر أو شهرين، أن الأسعار قد تشهد ارتفاعا غير أن هذا الأمر سينعكس على الأسواق في شهور الخريف.
وفي الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار إلى الخطوات المتخذة لخفض حدة التوترات في الأسواق لاحت مؤشرات على موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في العديد من المجالات بحلول الخريف، وذلك في حال واصلت الليرة تراجعها القياسي أمام العملات الأجنبية.
وقال رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، شرف فياض، إن تقلب مؤشر العملات الأجنبية بشكل كبير لا يمكن أن ينعكس إيجابا على صادرات الملابس الجاهزة، موضحا أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى زيادة في معدلات التضخم في غضون شهر أو شهرين.
ويعد قطاع بيع الإلكترونيات بالتجزئة هو أحد أكثر القطاعات المتأثرة بالتطورات التي تشهد تركيا بفعل معدلات الاستيراد المرتفعة، وقال جوك يلدريم، أحد المديرين في القطاع إنهم يعملون بمخزون شهر أو شهرين وبالإمكان التحكم في الأسعار بنسبة معينة، مضيفا أن انعكاس الارتفاع في مؤشر العملات الأجنبية على أسعار الكهرباء والوقود السائل سيؤثر على نفقاتنا بنسبة كبيرة، وستؤدي الزيادة السريعة في مؤشر العملات الأجنبية إلى ارتفاع نفقات العديد من المجالات بقطاع التجزئة وفي مقدمتها الطاقة.
وذكر رئيس جمعية مراكز التسوق ومستثمريها، حسين أليطاش، أن المستثمرين الدائنين للبنوك سيتأثرون في شهور الارتفاع وأن الإيجار بمراكز التسوق يتم سداده بالليرة وأن مستثمري مراكز التسوق المحليين يحولون ديونهم إلى الليرة غير أن المستثمرين الأجانب قد يواجهون صعوبات نظرا لأنهم يسددون الإيجار بالدولار.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».