«هواوي» تتسيّد الهواتف الذكية و«سامسونغ» تعوّل على «النصف الثاني»

رغم الحرب الضروس التي تشنها ضدها الولايات المتحدة.. فإن «هواوي» أزاحت «سامسونغ» عن عرش مبيعات الهواتف الذكية عالمياً للمرة الأولى (رويترز)
رغم الحرب الضروس التي تشنها ضدها الولايات المتحدة.. فإن «هواوي» أزاحت «سامسونغ» عن عرش مبيعات الهواتف الذكية عالمياً للمرة الأولى (رويترز)
TT

«هواوي» تتسيّد الهواتف الذكية و«سامسونغ» تعوّل على «النصف الثاني»

رغم الحرب الضروس التي تشنها ضدها الولايات المتحدة.. فإن «هواوي» أزاحت «سامسونغ» عن عرش مبيعات الهواتف الذكية عالمياً للمرة الأولى (رويترز)
رغم الحرب الضروس التي تشنها ضدها الولايات المتحدة.. فإن «هواوي» أزاحت «سامسونغ» عن عرش مبيعات الهواتف الذكية عالمياً للمرة الأولى (رويترز)

رغم الحرب الدولية المستعرة ضدها بقيادة الولايات المتحدة، فإن شركة «هواوي» الصينية تفوقت على مجموعة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، لتصبح الشركة الأكثر مبيعاً للهواتف الذكية في العالم في الفصل الثاني من العام، كما أفادت «مجموعة كاناليس للأبحاث» في هذا القطاع الخميس.
وقالت «كاناليس» إنه لأول مرة منذ 9 سنوات تحصل شركة غير «سامسونغ» الكورية و«أبل» الأميركية على المركز الأول في إنتاج الهواتف الذكية على مستوى العالم. وذكرت أن «هواوي» التي تواجه عقوبات أميركية قامت بشحن 55.8 مليون هاتف، متجاوزة «سامسونغ» للمرة الأولى التي بلغت مبيعاتها 53.7 مليون وحدة. وأضافت أن العقوبات الأميركية أثرت على مبيعات «هواوي» خارج الصين، لكنها شهدت ارتفاعاً في السوق المحلية.
وقالت «كاناليس» إن أكثر من 70 في المائة من الهواتف الذكية التي تصنعها الشركة تباع حالياً في الصين... لكن الشحنات إلى الخارج تراجعت بمعدل الثلث تقريباً في الفصل الثاني. وفي حين تراجعت مبيعات «هواوي» خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 5 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، تراجعت مبيعات منافستها «سامسونغ» بصورة أكبر بنسبة 30 في المائة خلال الفترة نفسها بسبب الاضطرابات في أسواقها الرئيسية مثل الولايات المتحدة وأوروبا والبرازيل نتيجة جائحة «كورونا».
وحذر المحلل لدى «كاناليس»، «موجيا»، من أن قوة المبيعات في الصين فقط «لن تكون كافية لإبقاء (هواوي) في المرتبة الأولى حين يبدأ الاقتصاد العالمي في الانتعاش».
وباتت «هواوي» موضوعاً رئيساً في الخلاف الجيوسياسي بين بكين وواشنطن التي تقول إن الشركة تشكل تهديدا كبيراً في أمن المعلوماتية. كما طلبت الولايات المتحدة تسليم المديرة المالية لـ«هواوي» مينغ وانتشو بتهم احتيال، ما أساء بشكل إضافي إلى العلاقات بين الصين وكندا حيث تخضع للإقامة الجبرية.
وفي أحدث حلقات الصراع، هدد سفير الولايات المتحدة تود شابمان البرازيل بمواجهة «عواقب» في حال تعاقدت مع مجموعة «هواوي» الصينية لإنجاز شبكة اتصالات الجيل الخامس، وفق ما ورد في حوار معه نشرته صحيفة «أو غلوبو» اليومية.
وأجاب شابمان عندما سألته الصحيفة عن تدابير مضادة محتملة في حال اختارت البرازيل «هواوي» لإنجاز شبكة الجيل الخامس، قائلاً: «لا أتحدث عن تدابير انتقامية؛ بل عواقب».
وكان يفترض أن تفتح برازيليا هذا العام طلب عروض لشبكة الجيل الخامس في سوقها الكبيرة التي تشمل 212 مليون ساكن، لكن أرجئ الجدول الزمني إلى 2021 بسبب أزمة فيروس «كورونا» المستجد. وعلاوة على «هواوي»، فإن شركتي «إريكسون» السويدية و«نوكيا» الفنلندية معنيتان بالمشروع.
وحاول الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جاير بولسونارو إقامة علاقات وثيقة مع إدارة ترمب منذ وصوله إلى السلطة قبل عام ونصف، لكنه يريد أيضاً علاقات جيدة مع الصين، أكبر شريك اقتصادي للبرازيل.
وشرح السفير الأميركي أن «العواقب» قد تكون اقتصادية، موضحاً أن الولايات المتحدة «تنبّه الحلفاء مثل البرازيل» حتى يعرفوا «مع من يعملون». وتابع أن الولايات المتحدة مستعدة لاقتراح تمويلات لإنجاز شبكة الجيل الخامس عبر «مؤسسة تمويل التنمية الدولية»، وهي مؤسسة تمويل أميركية، على «من يشترون منتجات من مزودين موثوقين».
وفي سياق منفصل، تتوقع «سامسونغ إلكترونكس» أن يدعم تعافٍ عالمي في الطلب على الهواتف الذكية والمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية الأرباح في النصف الثاني من العام، بعد أن تلقت أرباحها الفصلية الدعم من تحول صوب الإنترنت مدفوع بفيروس «كورونا».
وقلصت «سامسونغ»، أكبر مُصنع لرقائق الذاكرة في العالم، توقعاتها المتفائلة نسبيا حين أعلنت عن نتائج الربع الثاني الخميس، محذرة من أن الجائحة والنزاعات التجارية تشكلان خطراً مستمراً على الأرباح.
وحققت «سامسونغ» قفزة بنسبة 23 في المائة في الأرباح التشغيلية في الربع الممتد بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين على خلفية مبيعات قوية لرقائق الذاكرة «دي آر إيه إم» إلى مقدمي خدمات الخوادم عبر الإنترنت، بجانب تخفيضات في تكاليف التسويق.
وارتفعت أسعار الرقائق، التي تخلق مساحة عمل مؤقتة لتسمح للأجهزة بالقيام بمهام عدة، في الربع الثاني؛ إذ تحول الأشخاص إلى العمل والتعلم عبر الإنترنت بسبب الجائحة. واستفادت نظيرتا «سامسونغ» «إس كيه هينكس» الكورية و«ميكرون تكنولوجي» الأميركية أيضاً من الاتجاه. وارتفعت الأرباح التشغيلية لأنشطة الرقائق في «سامسونغ» 60 في المائة إلى 5.43 تريليون وون في الربع الثاني، لتشكل ثلثي إجمالي الربح البالغ 8.1 تريليون وون.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.