السعودية: توقعات بتدفق استثمارات سياحية في قطاع الفنادق بأكثر من 25 مليار دولار

230 فندقا تحت الإنشاء.. و30 شركة عالمية متخصصة تدخل في مشروعات عملاقة

السعودية: توقعات بتدفق استثمارات سياحية في قطاع الفنادق بأكثر من 25 مليار دولار
TT

السعودية: توقعات بتدفق استثمارات سياحية في قطاع الفنادق بأكثر من 25 مليار دولار

السعودية: توقعات بتدفق استثمارات سياحية في قطاع الفنادق بأكثر من 25 مليار دولار

أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تقبل على طفرة كبيرة في قطاع السياحة والفندقة، في ظل الاستثمارات الأجنبية التي تتدفق بشكل متصاعد على البلاد في هذا القطاع وفي مجال خدمات الضيافة.
ومن جهته، نوه الدكتور بدر البدر، وهو مستثمر سعودي في مجال الضيافة، بوجود توقعات تشير إلى نمو حجم الاستثمارات السياحية في قطاع الفنادق والشقق الفندقية إلى ما يزيد على 95 مليار ريال (25.3 مليار دولار) خلال الأعوام العشرة المقبلة، وفقا لتقرير صادر عن مركز «ماس» التابع لهيئة السياحة السعودية. وقال إن «هذه الاستثمارات المتوقعة ستقدّم للسعودية ما يقدر بنحو 381 ألف غرفة فندقية جديدة، تمثل زيادة قدرها 63 في المائة في إجمالي عدد الغرف المتاحة بحلول عام 2015 مقارنة بعام 2010».
ووفق البدر، فإن معدل نمو قطاع ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ بلغ نحو 127 في المائة، مقارنة بعام 2004، لافتا إلى أن تقرير مركز «ماس» التابع للهيئة السعودية للسياحة، أظهر زيادة الإنفاق السياحي في المملكة على 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، مقارنة بـ76 مليار ريال (20.2 مليار دولار) في عام 2011.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية، أن قطاع الفنادق يهيمن على ما نسبته 96 في المائة، مما يقدم من خدمات في قطاع الضيافة في مكة، بالإضافة إلى الفنادق الأخرى القادمة والمتمثلة في أكثر من 80 فندقا بالرياض.
ولفت باعشن إلى توقعات بدخول 192.312 غرفة فندقية حيز الخدمة، بحلول عام 2017، و230 فندقا على مستوى المملكة تحت الإنشاء، فضلا عن دخول أكثر من 30 شركة عالمية متخصصة في تشغيل وإدارة الفنادق لتستقبل المشروعات العملاقة كمطار الملك عبد العزيز وخطوط السكك الحديدية والمترو والمدن الاقتصادية والجامعات والملاعب الرياضية وغيرها.
من جهته، قال أليكس كيرياكيدس، الرئيس والعضو المنتدب لشركة ماريوت الدولية «إن النمو المستمر في قطاع الضيافة يترافق مع التنمية الاقتصادية المستمرة في السعودية، حيث استفاد هذا القطاع من الدعم الحكومي لدفع عجلة النمو السياحي». وأضاف كيرياكيدس أن «البيئة السعودية الآن مهيأة أكثر من أي وقت مضى لاستقبال أكبر حجم من الاستثمارات في هذا القطاع، حيث ظهرت جليا مع تحرير أجواء السفر من حقبة الاحتكار، ومشروعات التوسع في المدن المقدسة، فضلا عن مشروعات تطوير البنية التحتية».
وبفضل هذه التنمية الشاملة، وفق كيرياكيدس، من المتوقع مواصلة النمو في زيادة أعداد السياح خصوصا إلى العاصمة الرياض، مبينا أن ذلك يفتح شهية المستثمرين لمواجهة الطلب المتزايد لخدمات الفنادق وأعداد الغرف.
وفي هذا الإطار، أكد المهندس عبد الله العيسى، رئيس الشركة السعودية للفنادق والمناطق السياحية، تضاعف مساهمة قطاع الفنادق في الاقتصاد السعودي، مبينا أن هذا التوجه التنموي في قطاع السياحة يعتبر أحد أبرز مصادر الدخل في المملكة، انسجاما مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بفتح باب العمرة طوال أيام العام. ولفت إلى أن التوسعات المستمرة للحرمين الشريفين تعزز زيادة خدمات الضيافة، وذلك لاستيعاب عدد أكبر من الحجاج، في ظل تزايد أعداد المعتمرين، مما يوفر المزيد من آفاق النمو في مجالي الضيافة والفنادق، متوقعا إحداث نقلة ملموسة في هذا القطاع خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وفي إطار التوجه نحو الاستثمار في هذا القطاع، وقعت شركة «دور للضيافة»، وهي شركة سعودية مدرجة في سوق تداول، اتفاقية مع شركة «ماريوت» الدولية، وهي شركة مدرجة في بورصة «ناسداك» الأميركية، لتشغيل مشروعين جديدين في الرياض بقيمة 300 مليون ريال (80 مليون دولار) ويفتتحان عام 2017.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.