المفوضية الأوروبية تحذّر من التجمعات تحسباً لموجة ثانية من «كوفيد ـ 19»

خبير بريطاني يرجّح وجود الفيروس «خاملاً» في العالم قبل أشهر من ظهوره

رجل يدفع عربة تسوّق في منطقة توراسا قرب برشلونة أمس (إ.ب.أ)
رجل يدفع عربة تسوّق في منطقة توراسا قرب برشلونة أمس (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تحذّر من التجمعات تحسباً لموجة ثانية من «كوفيد ـ 19»

رجل يدفع عربة تسوّق في منطقة توراسا قرب برشلونة أمس (إ.ب.أ)
رجل يدفع عربة تسوّق في منطقة توراسا قرب برشلونة أمس (إ.ب.أ)

رحبّت «منظمة الصحّة العالمية» بالتدابير التي عممتها المفوضية الأوروبية على حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تحسّباً لمواجهة موجة ثانية من وباء «كوفيد - 19» في الخريف المقبل، وشدّدت على ضرورة الالتزام الصارم بتدابير الوقاية في وسائل النقل العام والمطارات ومحطات القطارات والموانئ خلال فترة العطلة الصيفية، والامتناع عن التجمعات الكبيرة، بعد أن تبيّن أن أكثر من خمسين في المائة من الإصابات الجديدة مصدرها اللقاءات والمناسبات العائلية.
ومع الارتفاع الكبير الذي شهدته الإصابات الجديدة في دول البلقان خلال الأسبوعين الماضيين، قرّرت الرئاسة الألمانية الدورية للاتحاد الأوروبي توجيه تدبير خطي إلى الدول الأعضاء يقضي، في حال عدم الاعتراض، بإغلاق حدود الاتحاد أمام الوافدين من صربيا والجبل الأسود. وكانت الحكومة الإيطالية والسلطات الإقليمية في المناطق القريبة من منطقة البلقان قد أعربت عن قلقها العميق من تداعيات الانتشار الكثيف في بلدان المنطقة على الوضع في أقاليم الشمال الإيطالي، التي كانت الأكثر تضرراً من «كوفيد - 19» في الأشهر الأولى.
ولدى مثوله أمس أمام البرلمان، قال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا إن «المواجهة مع «كوفيد - 19» لم تصل بعدُ إلى خواتيمها، وما زلنا عرضة لمخاطر استيراد العدوى مع الإيطاليين العائدين من الخارج أو مع مواطني الدول الأخرى الذين يصلون إلى إيطاليا أو يعبرون في أراضيها، ولا ننسى أن الإصابات الجديدة في العالم تتجاوز عتبة المائتي ألف يومياً. وكانت الحكومة الإيطالية قد قرّرت تمديد تدابير الوقاية المشددة حتى نهاية الشهر الحالي، ومنع دخول مواطني الدول التي ليست على لائحة الاتحاد الأوروبي التي تضمّ 13 بلداً، وإلزام الوافدين من هذه البلدان بالحجر الصحي لفترة 14 يوماً.
ويفيد تقرير المعهد الأعلى للصحة في إيطاليا حول تطوّر الوباء خلال الأيام الثلاثين الماضية عن «سقوط الحاجز العمري» الذي كان يُعتقد أنه يحمي الشباب ويركّز الإصابات بين المسنّين، إذ تبيّن أن متوسط أعمار المصابين الجدد بالفيروس قد تراجع 7 سنوات، وأن نصف الإصابات الجديدة هي بين الذين أعمارهم دون الخمسين.
ومن الأمور الأخرى التي تثير قلق السلطات الصحية الأوروبية، والتي تدعو منظمة الصحة العالمية لمقاربتها بأقصى درجات الحذر، العودة إلى المدارس في سبتمبر (أيلول) المقبل، أي على أبواب الموجة الثانية التي باتت جهات علمية عدّة تعتبرها في حكم المؤكدة.
وتدعو الأجهزة الصحية في المفوضية الأوروبية إلى الاهتداء في هذا المجال بتجربة كوريا الجنوبية التي فرضت تدابير تدرجيّة للدخول إلى المدارس والخروج منها، وقياس درجة حرارة الجسد وإلزام الطلاب استخدام الكمّامات وغسل الأيدي وتعقيم الملابس والأحذية.
وفي إسبانيا، حذّرت مديرة أكبر مستشفى في كاتالونيا وعالمة الوبائيات المعروفة ماغدا كامبينز من أن «الوضع يوشك على الخروج عن السيطرة في الإقليم الذي ليس جاهزاً لموجة ثانية من الوباء». وكانت الحكومة الإقليمية قد قرّرت عزل ما يزيد على 200 ألف نسمة في منطقة «سيغريّا» بعد ظهور بؤر جديدة بين العمّال الموسميين الذين توافدوا كالعادة كل سنة في موسم جني الفاكهة التي تشتهر بها تلك المنطقة. وكانت الإصابات التي سُجّلت في كاتالونيا، الأسبوع الماضي، قد تضاعفت عن الأسبوع السابق، وتجاوزت ثلاثة آلاف نصفها تقريباً في برشلونة والمناطق المحيطة بها.
وتتعرّض الحكومة الإقليمية لانتقادات شديدة من سكّان المناطق المتضررة الذين يشكون التضارب في المعلومات والإرشادات التي توزّعها السلطات المحلية والإقليمية، ويطالبون بشكل خاص بتوفير الحماية والمساعدة للعمال الموسميين لأنه من غير عزلهم سيواصل الوباء انتشاره على نطاق أوسع، مما ينذر بموجة ثانية قبل نهاية فصل الصيف.
على صعيد آخر، بدأ الحديث عن أن «كوفيد - 19» لم يشهد النور أو ينطلق إلى العالم من الصين، وأنه لم يبدأ بالانتشار أواخر العام الماضي كما جاء في الروايات الرسمية، يخرج من دوائر الهمس بين خبراء «منظمة الصحة العالمية»، بعد التقرير الذي نشره مؤخراً الخبير البريطاني في جامعة «أكسفورد»، توم جيفرسون، ويرجّح فيه أن هذا الفيروس ظلّ «نائماً» لسنوات في العالم قبل أن «يستيقظ» في خريف عام 2019 بفعل ظروف مواتية. ويؤكد جفرسون أن ثمّة أدلّةً وقرائن علميّة تدعم النظرية التي تقول إن الفيروس التاجي الجديد كان موجوداً في أمكنة أخرى قبل انتشار الوباء في إقليم ووهان الصيني.
ويقول خبراء «منظمة الصحة» الذين ينكبّون على دراسة هذه الفرضية والبحوث التي تدعمها، إن دراسات أجراها اختصاصيون إسبان في العلوم الفيروسية أظهرت وجود آثار لـ«كوفيد - 19» في عيّنات من مياه الصرف الصحّي في مدينتي برشلونة وفالنسيا منذ مارس (آذار) 2019، أي قبل أشهر من ظهوره في ووهان، كما بيّنت تحاليل أخرى مشابهة عن وجوده قبل ذلك بأشهر في البرازيل وبعض مدن الشمال الإيطالي مثل تورينو وميلانو.
ويقول جفرسون إن عدم توفر الأدلة العلمية الكافية حتى الآن يجب ألا يدفع إلى استبعاد نظرية وجود فيروسات «خاملة» لسنوات في جميع أنحاء العالم، تنشط وتنتشر عندما تتوفّر الظروف لذلك. ويذكّر بأن السابقة القريبة لهذه النظرية هي في الفيروس التاجي «سارس»، الذي يتسبب في اضطرابات تنفسية حادّة، وكان قد ظهر أيضاً في الصين عام 2003. ويضرب جفرسون مثالاً آخر على وجود الفيروسات «النائمة» المنتشرة في العالم بانتظار توفر الظروف المواتية، ما حصل إبان جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 التي قضت على 30 في المائة من سكّان جزيرة «ساموا» في جنوب المحيط الهادي رغم أن سكّانها لم يكونوا على أي اتصال بالعالم الخارجي آنذاك.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.