رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

حقائق حول دور بدائل «هرمون الذكورة»

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟
TT

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟


يلعب هرمون التستوستيرون دورا محوريا وكبيرا في صحة الرجال، بيد أن أبرز أدواره وأكثرها أهمية يكمن في تعزيزه للدوافع الجنسية ورفع مستوى الأداء الجنسي لدى الرجال.
أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا.
- الهرمون والجنس
تميل مستويات هرمون التستوستيرون testosterone في الدم إلى الانخفاض مع التقدم في العمر، إذ تبلغ ذروتها القصوى في مرحلة البلوغ المبكر، ثم تواصل الانخفاض بنسبة تصل إلى واحد في المائة على أساس سنوي بدءا من بلوغ سن الأربعين تقريبا. وفي بعض الأحيان يحدث انخفاض مفاجئ إثر إصابة، أو مرض ما (مثل العدوى)، أو التعرض للعلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو تناول بعض العقاقير الدوائية.
ومع هبوط هرمون التستوستيرون لمستويات منخفضة للغاية، يمكن أن يعاني الرجال من ضعف عام في الرغبة الجنسية مع ضعف (ارتخاء) في الانتصاب. ومن شأن انخفاض مستويات الهرمون أن تسهم أيضا في الشعور بالتعب، وتغير الحالة المزاجية، وانخفاض (ضمور) الكتلة العضلية، وفقدان قوة العظام.
ويمكن لأغلب الرجال المحافظة على مستويات معتبرة وكافية من هرمون التستوستيرون خلال سنوات أعمارهم الأخيرة، إذ إن البقاء في صحة جيدة يساعد في إبطاء تدني مستويات هرمون التستوستيرون. ومع ذلك، يفكر العديد من كبار السن من الرجال في العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون كوسيلة من وسائل تعزيز مستويات نضوب الهرمون في الجسم. ومن الطبيعي الاعتقاد في أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد تجعل الرجال يشعرون بصغر سنهم مع إضافة قدر من الحيوية والنشاط إلى حياتهم الجنسية.
- بدائل علاجية
لكن، هل الأمر بمثل هذه البساطة المذكورة آنفا؟ وهل من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون testosterone replacement therapy المساعدة في حل المشكلة فعلا؟ الإجابة الموجزة على ذلك هي: ربما، وإنما بطريقة معينة فقط.
بادئ ذي بدء، يقول الدكتور شاه زاد باصاريا، المدير المعاون لقسم صحة الرجال والشيخوخة والاستقلاب لدى مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «يجب على الرجال إدراك أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون لن يرجع بالزمان إلى الوراء».
وأضاف الدكتور باصاريا قائلا: «رغم بعض الدراسات المحدودة التي أجريت على كبار السن من الرجال قد أظهرت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يعمل على تحسين الكتلة العضلية وقوتها عند المقارنة مع العلاج الوهمي، بيد أن هذه الزيادة لم تتحول إلى تحسين الوظيفة الجسدية. وعلاوة على ذلك، فإن التجارب الإكلينيكة الكبيرة لم تثبت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يؤدي إلى تحسين الحيوية الجنسية أو تعزيز الذاكرة لدى الرجال».
ولكن، ومن جهة أخرى، أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا الذين تعتبر مستويات هرمون التستوستيرون عندهم منخفضة بصورة واضحة.
بيد أنه حتى هذا التأثير محدود وغير متسع المجال. فلقد خلص تحليل استخلاصي في عام 2017 نُشر في دورية Current Opinion in Urology (الرأي الراهن في طب المسالك البولية)، إلى أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد أسفر عن تحسين الرغبة الجنسية وتحسن حالة ضعف الانتصاب لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون مع وجود ارتخاء متوسط في الانتصاب لديهم.
وأثبت العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون فائدة بصفة خاصة لدى الرجال الذين لا يستجيبون بسهولة إلى العقاقير المعالجة لمشكلة ضعف الانتصاب مثل «سيلدينافيل» (الفياغرا)، أو «فاردينافيل» (ليفيترا)، أو «تادالافيل» (سياليس).
ومع ذلك، أضاف الباحثون أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون ربما لا يساعد الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب من المستوى المتوسط أو الشديد. ففي مثل هذه الحالات، في الغالب لا يكون انخفاض هرمون التستوستيرون هو المسبب لضعف الانتصاب عند الرجال، وتكون العقاقير العلاجية الأخرى مثل عقاقير علاج ضعف الانتصاب هي الأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات.
- المعرضون للإصابة
هل أنت مرشح للإصابة؟ عليك التحدث مع طبيبك المعالج إن ساورك القلق بشأن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومدى تأثيره على حياتك الجنسية. ومن شأن استعراض الأعراض المصاحبة مع إجراء اختبارات الدم في الصباح الباكر لقياس مستوى الهرمون في الدم أن تؤكد التشخيص الخاص بحالتك. (النطاق الطبيعي لهرمون التستوستيرون في الدم يتراوح من 300 إلى 1000 نانو غرام لكل ديسيلتر).
هناك العديد من الوسائل للحصول على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون إذا ما وصفها الطبيب المعالج: عن طريق الحقن، أو عن طريق اللاصقات التي تستخدم ليلا، أو عن طريق الهلام المستخدم يوميا على أعلى الذراعين أو الكتفين أو الفخذين.
ومن الناحية التقليدية، يتم العلاج بحقن هرمون التستوستيرون في الكتل العضلية الكبيرة مرة واحدة كل أسبوع أو أسبوعين. ومن شأن الحقن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون بعد الحقن مباشرة، ويلاحظ أنه يعاود الانخفاض بصورة واضحة قبل بضعة أيام من الحقنة التالية. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تأثير أفعواني على الحالة المزاجية، والطاقة، والرغبة الجنسية.
وخيار العلاج الأحدث عبارة عن جهاز يقوم بحقن هرمون التستوستيرون تحت الجلد (على غرار حقن الأنسولين لمرضى السكري) مرة كل أسبوع. وهذه الطريقة في غالب الأحيان هي أكثر تكلفة من الحقن العضلي المنتظم.
ولنأخذ في الاعتبار أنه حتى مع الإصابة بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الدم مع أعراضه المتعددة، فإن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد لا تكون أولى نصائح طبيبك المعالج.
على سبيل المثال، فإن فقدان الوزن الزائد يؤدي إلى ارتفاع إنتاج هرمون التستوستيرون لديك. كذلك، فإن تبديل بعض العقاقير الدوائية قد يسفر عن رفع مستوى هرمون التستوستيرون في الدم. وهذه التغيرات ربما تساعد وحدها في بعض الأحيان على التخفيف من الأعراض المصاحبة للمرض.
- مخاطر صحية محتملة
من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون أن يشكل بعض المخاطر الصحية المحتملة، وينبغي عليك مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج. على سبيل المثال:
> «كثرة الكريات الحمراء» (احمرار الدم) Erythrocytosis هي حالة ينتج الجسم فيها الكثير من خلايا الدم الحمراء، الأمر الذي قد يرفع من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
> النوبات القلبية. خلصت دراسة، نُشرت في عدد سبتمبر (أيلول) من عام 2019 لمجلة الطب الأميركية، إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 عاما وأكثر ويعانون من انخفاض هرمون التستوستيرون والذين خضعوا للعلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يواجهون مخاطر أعلى بنسبة 21 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (حتى مع عدم الإصابة بكثرة الكريات الحمراء) وذلك خلال العامين الأولين من الاستخدام عند المقارنة بالرجال الذين لا يواظبون على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون. ولا تزال هناك حاجة إلى نتائج التجارب الإكلينيكية الكبيرة.
> سرطان البروستاتا. الرابطة ما بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون وارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا ليست واضحة تماما. ومع ذلك، فقد نُشرت دراسة على الإنترنت بتاريخ 22 يونيو (حزيران) من عام 2018 بواسطة مجلة «بلوس وان»، وخلصت إلى عدم وجود علاقة بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون والإصابة الشديدة بسرطان البروستاتا بين أكثر من 58 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 89 عاما. لكن، ومرة أخرى، لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث للتثبت من الأمر.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.