رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

حقائق حول دور بدائل «هرمون الذكورة»

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟
TT

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟


يلعب هرمون التستوستيرون دورا محوريا وكبيرا في صحة الرجال، بيد أن أبرز أدواره وأكثرها أهمية يكمن في تعزيزه للدوافع الجنسية ورفع مستوى الأداء الجنسي لدى الرجال.
أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا.
- الهرمون والجنس
تميل مستويات هرمون التستوستيرون testosterone في الدم إلى الانخفاض مع التقدم في العمر، إذ تبلغ ذروتها القصوى في مرحلة البلوغ المبكر، ثم تواصل الانخفاض بنسبة تصل إلى واحد في المائة على أساس سنوي بدءا من بلوغ سن الأربعين تقريبا. وفي بعض الأحيان يحدث انخفاض مفاجئ إثر إصابة، أو مرض ما (مثل العدوى)، أو التعرض للعلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو تناول بعض العقاقير الدوائية.
ومع هبوط هرمون التستوستيرون لمستويات منخفضة للغاية، يمكن أن يعاني الرجال من ضعف عام في الرغبة الجنسية مع ضعف (ارتخاء) في الانتصاب. ومن شأن انخفاض مستويات الهرمون أن تسهم أيضا في الشعور بالتعب، وتغير الحالة المزاجية، وانخفاض (ضمور) الكتلة العضلية، وفقدان قوة العظام.
ويمكن لأغلب الرجال المحافظة على مستويات معتبرة وكافية من هرمون التستوستيرون خلال سنوات أعمارهم الأخيرة، إذ إن البقاء في صحة جيدة يساعد في إبطاء تدني مستويات هرمون التستوستيرون. ومع ذلك، يفكر العديد من كبار السن من الرجال في العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون كوسيلة من وسائل تعزيز مستويات نضوب الهرمون في الجسم. ومن الطبيعي الاعتقاد في أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد تجعل الرجال يشعرون بصغر سنهم مع إضافة قدر من الحيوية والنشاط إلى حياتهم الجنسية.
- بدائل علاجية
لكن، هل الأمر بمثل هذه البساطة المذكورة آنفا؟ وهل من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون testosterone replacement therapy المساعدة في حل المشكلة فعلا؟ الإجابة الموجزة على ذلك هي: ربما، وإنما بطريقة معينة فقط.
بادئ ذي بدء، يقول الدكتور شاه زاد باصاريا، المدير المعاون لقسم صحة الرجال والشيخوخة والاستقلاب لدى مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «يجب على الرجال إدراك أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون لن يرجع بالزمان إلى الوراء».
وأضاف الدكتور باصاريا قائلا: «رغم بعض الدراسات المحدودة التي أجريت على كبار السن من الرجال قد أظهرت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يعمل على تحسين الكتلة العضلية وقوتها عند المقارنة مع العلاج الوهمي، بيد أن هذه الزيادة لم تتحول إلى تحسين الوظيفة الجسدية. وعلاوة على ذلك، فإن التجارب الإكلينيكة الكبيرة لم تثبت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يؤدي إلى تحسين الحيوية الجنسية أو تعزيز الذاكرة لدى الرجال».
ولكن، ومن جهة أخرى، أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا الذين تعتبر مستويات هرمون التستوستيرون عندهم منخفضة بصورة واضحة.
بيد أنه حتى هذا التأثير محدود وغير متسع المجال. فلقد خلص تحليل استخلاصي في عام 2017 نُشر في دورية Current Opinion in Urology (الرأي الراهن في طب المسالك البولية)، إلى أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد أسفر عن تحسين الرغبة الجنسية وتحسن حالة ضعف الانتصاب لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون مع وجود ارتخاء متوسط في الانتصاب لديهم.
وأثبت العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون فائدة بصفة خاصة لدى الرجال الذين لا يستجيبون بسهولة إلى العقاقير المعالجة لمشكلة ضعف الانتصاب مثل «سيلدينافيل» (الفياغرا)، أو «فاردينافيل» (ليفيترا)، أو «تادالافيل» (سياليس).
ومع ذلك، أضاف الباحثون أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون ربما لا يساعد الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب من المستوى المتوسط أو الشديد. ففي مثل هذه الحالات، في الغالب لا يكون انخفاض هرمون التستوستيرون هو المسبب لضعف الانتصاب عند الرجال، وتكون العقاقير العلاجية الأخرى مثل عقاقير علاج ضعف الانتصاب هي الأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات.
- المعرضون للإصابة
هل أنت مرشح للإصابة؟ عليك التحدث مع طبيبك المعالج إن ساورك القلق بشأن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومدى تأثيره على حياتك الجنسية. ومن شأن استعراض الأعراض المصاحبة مع إجراء اختبارات الدم في الصباح الباكر لقياس مستوى الهرمون في الدم أن تؤكد التشخيص الخاص بحالتك. (النطاق الطبيعي لهرمون التستوستيرون في الدم يتراوح من 300 إلى 1000 نانو غرام لكل ديسيلتر).
هناك العديد من الوسائل للحصول على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون إذا ما وصفها الطبيب المعالج: عن طريق الحقن، أو عن طريق اللاصقات التي تستخدم ليلا، أو عن طريق الهلام المستخدم يوميا على أعلى الذراعين أو الكتفين أو الفخذين.
ومن الناحية التقليدية، يتم العلاج بحقن هرمون التستوستيرون في الكتل العضلية الكبيرة مرة واحدة كل أسبوع أو أسبوعين. ومن شأن الحقن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون بعد الحقن مباشرة، ويلاحظ أنه يعاود الانخفاض بصورة واضحة قبل بضعة أيام من الحقنة التالية. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تأثير أفعواني على الحالة المزاجية، والطاقة، والرغبة الجنسية.
وخيار العلاج الأحدث عبارة عن جهاز يقوم بحقن هرمون التستوستيرون تحت الجلد (على غرار حقن الأنسولين لمرضى السكري) مرة كل أسبوع. وهذه الطريقة في غالب الأحيان هي أكثر تكلفة من الحقن العضلي المنتظم.
ولنأخذ في الاعتبار أنه حتى مع الإصابة بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الدم مع أعراضه المتعددة، فإن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد لا تكون أولى نصائح طبيبك المعالج.
على سبيل المثال، فإن فقدان الوزن الزائد يؤدي إلى ارتفاع إنتاج هرمون التستوستيرون لديك. كذلك، فإن تبديل بعض العقاقير الدوائية قد يسفر عن رفع مستوى هرمون التستوستيرون في الدم. وهذه التغيرات ربما تساعد وحدها في بعض الأحيان على التخفيف من الأعراض المصاحبة للمرض.
- مخاطر صحية محتملة
من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون أن يشكل بعض المخاطر الصحية المحتملة، وينبغي عليك مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج. على سبيل المثال:
> «كثرة الكريات الحمراء» (احمرار الدم) Erythrocytosis هي حالة ينتج الجسم فيها الكثير من خلايا الدم الحمراء، الأمر الذي قد يرفع من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
> النوبات القلبية. خلصت دراسة، نُشرت في عدد سبتمبر (أيلول) من عام 2019 لمجلة الطب الأميركية، إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 عاما وأكثر ويعانون من انخفاض هرمون التستوستيرون والذين خضعوا للعلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يواجهون مخاطر أعلى بنسبة 21 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (حتى مع عدم الإصابة بكثرة الكريات الحمراء) وذلك خلال العامين الأولين من الاستخدام عند المقارنة بالرجال الذين لا يواظبون على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون. ولا تزال هناك حاجة إلى نتائج التجارب الإكلينيكية الكبيرة.
> سرطان البروستاتا. الرابطة ما بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون وارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا ليست واضحة تماما. ومع ذلك، فقد نُشرت دراسة على الإنترنت بتاريخ 22 يونيو (حزيران) من عام 2018 بواسطة مجلة «بلوس وان»، وخلصت إلى عدم وجود علاقة بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون والإصابة الشديدة بسرطان البروستاتا بين أكثر من 58 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 89 عاما. لكن، ومرة أخرى، لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث للتثبت من الأمر.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.