رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

حقائق حول دور بدائل «هرمون الذكورة»

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟
TT

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟

رفع مستويات «التستوستيرون»... هل يحسّن حياتك الجنسية؟


يلعب هرمون التستوستيرون دورا محوريا وكبيرا في صحة الرجال، بيد أن أبرز أدواره وأكثرها أهمية يكمن في تعزيزه للدوافع الجنسية ورفع مستوى الأداء الجنسي لدى الرجال.
أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا.
- الهرمون والجنس
تميل مستويات هرمون التستوستيرون testosterone في الدم إلى الانخفاض مع التقدم في العمر، إذ تبلغ ذروتها القصوى في مرحلة البلوغ المبكر، ثم تواصل الانخفاض بنسبة تصل إلى واحد في المائة على أساس سنوي بدءا من بلوغ سن الأربعين تقريبا. وفي بعض الأحيان يحدث انخفاض مفاجئ إثر إصابة، أو مرض ما (مثل العدوى)، أو التعرض للعلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو تناول بعض العقاقير الدوائية.
ومع هبوط هرمون التستوستيرون لمستويات منخفضة للغاية، يمكن أن يعاني الرجال من ضعف عام في الرغبة الجنسية مع ضعف (ارتخاء) في الانتصاب. ومن شأن انخفاض مستويات الهرمون أن تسهم أيضا في الشعور بالتعب، وتغير الحالة المزاجية، وانخفاض (ضمور) الكتلة العضلية، وفقدان قوة العظام.
ويمكن لأغلب الرجال المحافظة على مستويات معتبرة وكافية من هرمون التستوستيرون خلال سنوات أعمارهم الأخيرة، إذ إن البقاء في صحة جيدة يساعد في إبطاء تدني مستويات هرمون التستوستيرون. ومع ذلك، يفكر العديد من كبار السن من الرجال في العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون كوسيلة من وسائل تعزيز مستويات نضوب الهرمون في الجسم. ومن الطبيعي الاعتقاد في أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد تجعل الرجال يشعرون بصغر سنهم مع إضافة قدر من الحيوية والنشاط إلى حياتهم الجنسية.
- بدائل علاجية
لكن، هل الأمر بمثل هذه البساطة المذكورة آنفا؟ وهل من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون testosterone replacement therapy المساعدة في حل المشكلة فعلا؟ الإجابة الموجزة على ذلك هي: ربما، وإنما بطريقة معينة فقط.
بادئ ذي بدء، يقول الدكتور شاه زاد باصاريا، المدير المعاون لقسم صحة الرجال والشيخوخة والاستقلاب لدى مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «يجب على الرجال إدراك أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون لن يرجع بالزمان إلى الوراء».
وأضاف الدكتور باصاريا قائلا: «رغم بعض الدراسات المحدودة التي أجريت على كبار السن من الرجال قد أظهرت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يعمل على تحسين الكتلة العضلية وقوتها عند المقارنة مع العلاج الوهمي، بيد أن هذه الزيادة لم تتحول إلى تحسين الوظيفة الجسدية. وعلاوة على ذلك، فإن التجارب الإكلينيكة الكبيرة لم تثبت أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يؤدي إلى تحسين الحيوية الجنسية أو تعزيز الذاكرة لدى الرجال».
ولكن، ومن جهة أخرى، أظهرت الأبحاث أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يمكن أن يحسن من النشاط الجنسي لدى الرجال بصورة عامة ويعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال الأكبر سنا الذين تعتبر مستويات هرمون التستوستيرون عندهم منخفضة بصورة واضحة.
بيد أنه حتى هذا التأثير محدود وغير متسع المجال. فلقد خلص تحليل استخلاصي في عام 2017 نُشر في دورية Current Opinion in Urology (الرأي الراهن في طب المسالك البولية)، إلى أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد أسفر عن تحسين الرغبة الجنسية وتحسن حالة ضعف الانتصاب لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون مع وجود ارتخاء متوسط في الانتصاب لديهم.
وأثبت العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون فائدة بصفة خاصة لدى الرجال الذين لا يستجيبون بسهولة إلى العقاقير المعالجة لمشكلة ضعف الانتصاب مثل «سيلدينافيل» (الفياغرا)، أو «فاردينافيل» (ليفيترا)، أو «تادالافيل» (سياليس).
ومع ذلك، أضاف الباحثون أن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون ربما لا يساعد الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب من المستوى المتوسط أو الشديد. ففي مثل هذه الحالات، في الغالب لا يكون انخفاض هرمون التستوستيرون هو المسبب لضعف الانتصاب عند الرجال، وتكون العقاقير العلاجية الأخرى مثل عقاقير علاج ضعف الانتصاب هي الأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات.
- المعرضون للإصابة
هل أنت مرشح للإصابة؟ عليك التحدث مع طبيبك المعالج إن ساورك القلق بشأن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومدى تأثيره على حياتك الجنسية. ومن شأن استعراض الأعراض المصاحبة مع إجراء اختبارات الدم في الصباح الباكر لقياس مستوى الهرمون في الدم أن تؤكد التشخيص الخاص بحالتك. (النطاق الطبيعي لهرمون التستوستيرون في الدم يتراوح من 300 إلى 1000 نانو غرام لكل ديسيلتر).
هناك العديد من الوسائل للحصول على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون إذا ما وصفها الطبيب المعالج: عن طريق الحقن، أو عن طريق اللاصقات التي تستخدم ليلا، أو عن طريق الهلام المستخدم يوميا على أعلى الذراعين أو الكتفين أو الفخذين.
ومن الناحية التقليدية، يتم العلاج بحقن هرمون التستوستيرون في الكتل العضلية الكبيرة مرة واحدة كل أسبوع أو أسبوعين. ومن شأن الحقن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون بعد الحقن مباشرة، ويلاحظ أنه يعاود الانخفاض بصورة واضحة قبل بضعة أيام من الحقنة التالية. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تأثير أفعواني على الحالة المزاجية، والطاقة، والرغبة الجنسية.
وخيار العلاج الأحدث عبارة عن جهاز يقوم بحقن هرمون التستوستيرون تحت الجلد (على غرار حقن الأنسولين لمرضى السكري) مرة كل أسبوع. وهذه الطريقة في غالب الأحيان هي أكثر تكلفة من الحقن العضلي المنتظم.
ولنأخذ في الاعتبار أنه حتى مع الإصابة بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الدم مع أعراضه المتعددة، فإن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون قد لا تكون أولى نصائح طبيبك المعالج.
على سبيل المثال، فإن فقدان الوزن الزائد يؤدي إلى ارتفاع إنتاج هرمون التستوستيرون لديك. كذلك، فإن تبديل بعض العقاقير الدوائية قد يسفر عن رفع مستوى هرمون التستوستيرون في الدم. وهذه التغيرات ربما تساعد وحدها في بعض الأحيان على التخفيف من الأعراض المصاحبة للمرض.
- مخاطر صحية محتملة
من شأن العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون أن يشكل بعض المخاطر الصحية المحتملة، وينبغي عليك مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج. على سبيل المثال:
> «كثرة الكريات الحمراء» (احمرار الدم) Erythrocytosis هي حالة ينتج الجسم فيها الكثير من خلايا الدم الحمراء، الأمر الذي قد يرفع من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
> النوبات القلبية. خلصت دراسة، نُشرت في عدد سبتمبر (أيلول) من عام 2019 لمجلة الطب الأميركية، إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 عاما وأكثر ويعانون من انخفاض هرمون التستوستيرون والذين خضعوا للعلاج ببدائل هرمون التستوستيرون يواجهون مخاطر أعلى بنسبة 21 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (حتى مع عدم الإصابة بكثرة الكريات الحمراء) وذلك خلال العامين الأولين من الاستخدام عند المقارنة بالرجال الذين لا يواظبون على العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون. ولا تزال هناك حاجة إلى نتائج التجارب الإكلينيكية الكبيرة.
> سرطان البروستاتا. الرابطة ما بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون وارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا ليست واضحة تماما. ومع ذلك، فقد نُشرت دراسة على الإنترنت بتاريخ 22 يونيو (حزيران) من عام 2018 بواسطة مجلة «بلوس وان»، وخلصت إلى عدم وجود علاقة بين العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون والإصابة الشديدة بسرطان البروستاتا بين أكثر من 58 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 89 عاما. لكن، ومرة أخرى، لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث للتثبت من الأمر.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.