يوسف العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان» أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي قال إن المنظمة انعكاس لإرادة الدول

د. يوسف العثيمين
د. يوسف العثيمين
TT

يوسف العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان» أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم

د. يوسف العثيمين
د. يوسف العثيمين

يتحدث يوسف العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، عن كثير من الملفات، من حدث الساعة جائحة كورونا المستجد، والدور الذي تقوم به المنظمة في ضوء التحديات التي تعيشها بعض دول العالم الإسلامي.
عن «الإخوان المسلمين»، رأى أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، أنهم أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم بشتى الطرق الممكنة لوقف تغلغلهم في المجتمعات لمنع خطرهم، قائلا إن هذه الجماعة تنفذ أجندتها من الأسفل إلى الأعلى وتعتمد على كوادر شابة تعمل في مناصب مختلفة. ودعا العثيمين، أن يتم التعامل مع هذه المنظمة بأسلوب مختلف واستراتيجية طويلة الأمد تعتمد على المواجهة والكشف عن أعمالهم.
وعن الخلافات المذهبية، أكد العثيمين، أنه لا يوجد أي خلاف مذهبي بين الدول الأعضاء في المنظمة، فالشيعة والسنة متعايشون منذ مئات السنين، ما تغير هو السياسة وأصبح هناك مشروع سياسي اسمه تصدير الثورة والانتصار على المستكبر، وبدأ ابتزاز المذهب للمتاجرة السياسية.
ومن مجمل إجاباته، في حوار «الشرق الأوسط» حول أداء المنظمة أكد الدكتور العثيمين، أن الأمانة العامة هي انعكاس لإرادة الدول، وبالتالي المؤسسة لا تصنع السياسة، فإذا رغبت هذه الدول العمل في موضوع ما أو قضية، فالأمين العام مهمته تنفيذ هذه القرارات وهذه السياسات، ولا توجد إخفاقات في هذا السياق فالمنظمة منصة جامعة للصوت الإسلامي.

- مواجهة الإرهاب
يقول الدكتور يوسف العثيمين، إن موقف المنظمة واضح وثابت من الإرهاب، فهو مرفوض وليس له مبرر، سواء كان ذلك فكريا أو ماليا أو تمويليا أو حركة، لا يوجد في قاموس منظمة التعاون الإسلامي تبرير لأي عمل إرهابي متطرف، نحن ضد الإرهاب والغلو، والإسلام النقي هو المعتدل المبني على الرحمة والسلام، وهذا مبدأ من مبادئ المنظمة وليس مجرد رأي.
نحن في المنظمة ندين أي عمل إرهابي في العالم الإسلامي كان أو في أي بقعة في العالم، وعندما تقع أي عملية إرهابية ضد أي إنسان دون النظر عن دينه ولونه، يكون ردنا وتعليقنا بنفس الوتيرة والرفض ومن ذلك ما وقع للقس من عملية قتل.
مضيفا أنه ليس هناك أي مبرر للقيام بمثل هذه الأعمال الإجرامية «إن دولا غربية تتمتع بالديمقراطية والعيش الرغد ويحصل عاطلوها على معونات إن لم يكن لديه دخل، ونلاحظ الكثير من رعاياهم منتسبين في صفوف «داعش»، ولا أعتقد أن الفقر سبب مباشر في دفع الإنسان للقيام بأعمال إرهابية، قد تكون من جملة الأسباب وفي مقدمتها الفكر والاعتقاد، وهذا تؤكده الأرقام أن عددا من رعايا 90 دولة حول العالم منتسبين في صفوف داعش».
واستطرد، أن هذا يسقط الإرهاب الإسلامي أو «الإسلاموفوبيا»، لذلك من الصعب إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو المسلمين، وإن كان هناك عدد بسيط من المسلمين من يقومون بمثل هذه الأعمال فما حجمهم من عدد المسلمين حول العالم والذي يبلغ قرابة 1.7 مليار، لذلك الإرهاب ليس له شكل أو اسم محدد.

- المسلمون في المهجر
تحدث أمين عام منظمة التعاون الإسلامي عن المسلمين ودورهم في دول المهجر للدفاع عن الإسلام، قائلا، لا بد من دور فاعل للمسلمين في الدول الغربية، فهم أغلبية صامتة، فعلى سبيل المثال يتواجد قرابة 65 مليون نسمة في أوروبا وروسيا، ولكن ليس لهم صوت ولا يقفون جبهة واحدة، لتكون أكثر قابلية في الدفاع عن الإسلام، وهنا أحمل جزءا كبيرا للقيادات الإسلامية هذا القصور في لعب دور في تقديم الإسلام ونبذ الإرهاب.
وأبرز مشكلة يوجهها المسلمون في تلك الدول أنهم غير مندمجين في محيطهم ويعيشون في حي واحد، ويرتدون زي دولهم، ويقومون بنفس العادات والتقاليد التي يمارسونها في دولهم وإن كانت مخالفة مع طبيعة البلد الذي يعيشون فيه، وهنا تظهر إشكالية الهوية، فتظهر معها الفوارق والتي تستغلها المنظمات الإرهابية.
وقال العثيمين، إنه ومن ضمن جهود المنظمة في مكافحة الإرهاب، تذكير المجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية، والتي وللأسف بدأت تظهر فيها ظاهرة الإرهاب، «إنه من الضروري أن تحترم قوانين الدول التي تعيش فيها وإلا لماذا رحلت إليها؟».

- خطر الإخوان
وفي معرض الحديث عن الجماعات الأخطر على الإسلام والعالم، أكد العثيمين أن ما يطلق عليهم «الإخوان المسلمون» هم أخطر من «داعش» الذين في أصلهم مجموعة من المجرمين، بينما «الإخوان» فهم جماعة متغلغلة ونافذة في كثير من مفاصل الدول والمجتمعات التي يعيشون فيها، فتجد منهم المحامي، والطبيب، والبرلماني، والأستاذ الجامعي.
وأضاف، أن جماعة «الإخوان» لديها استراتيجية تعتمد على البدء من الأسفل إلى الأعلى لتشكل إمبراطوريتها ووصولها إلى السلطة ومواقع التأثير ويعملون على نخر المجتمع من تحت بهدف تقسيمه ومن ثم الانقضاض على السلطة، كما أنهم يعملون بمبدأ التقية والتي تعتمد على أن الغاية تبرر الوسيلة لتنفيذ أفعالهم الإجرامية.
وللحد منها حدد العثيمين، ثلاث نقاط رئيسية، في مقدمتها، مواجهة هذا الخطر، والاعتراف بوجود مشكلة، إضافة إلى فضح مخططاتهم، فهناك من العامة من لا يعرف خطورة حركة الإخوان، ومدى تأثيرها في حال وصلت إلى السلطة وكيف ستحول المحيط الذي تقبع فيه إلى منطقة متأخرة اقتصاديا واجتماعيا وتتوقف أعمال التنمية، مع أهمية إسقاط القدسية عما يسمون بالعلماء في هذه الجماعة.
وشدد العثيمين، على ضرورة إيجاد استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة جماعة الإخوان، ولا بد على دول العالم الإسلامي التعامل بحزم وشدة في هذا الملف ويكون لديها النفس الطويل في ملاحقة هذه الجماعة للحد من خطورتها وتمددها، ووقف نشاطاتها الثقافية والاجتماعية التي تكون محطة لاستقطاب الشباب الواعدين والذي يمتلكون الذكاء والبلاغة.
ولفت أن هذه الجماعة عقبة في طريق التنمية في كافة المجالات، لذلك عمدت المنظمة إلى إقامتها المهرجانات، كان أحد الأهداف منها، أن نقول إن الإسلام لا يتعارض مع الفن والثقافة الذي يبغضه «الإخوان المسلمون» وعملوا على تحطيم هذه الفنون بشتى الوسائل.

- جرائم الحوثي
وأكد الأمين العام، أن ما يقوم به الحوثيون مخالف لكافة الأنظمة والأعراف الدولية، وهذا قرار صدر من موقف جماعي إبان الاجتماع الوزاري لأعضاء المنظمة بعد عملية استهداف مكة المكرمة، ومن هذا المنطلق فجميع عمليات الاستهداف التي يقوم بها الحوثيون للمدن السعودية مدانة من قبل المنظمة.
وأضاف، أن المنظمة تقف إلى جانب الشعب اليمني ودعمها الحل السياسي الشامل والعادل الذي يتفق عليه اليمنيون، «ورحبنا عندما أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف لدعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار في عموم اليمن لمدة أسبوعين في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، واعتبرناها مبادرة إنسانية من قوات التحالف، إلا أن الحوثيين دوما يضيعون فرص السلام وهذا يشكل عائقا كبيرا، لا بد أن تجتمع الأطراف اليمينة ولا بد على الحوثيين الامتثال للقرارات الدولية».

- السلام في ليبيا
يقول العثيمين، لا بد من وقف إطلاق النار في ليبيا، والمنظمة رحبت بـالجهود المصرية لحل الأزمة الليبية سلميا، ونحن هنا نتحدث على بنود وميثاق منظمة التعاون الإسلامي ومبادئها وقرارات القمة ومجلس الوزراء، في دعمها لكل المبادرات والجهود التي تدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار في ليبيا وإلى الحوار بين الأطراف الليبية والذي من شأنه حل الأزمة الليبية سياسيا بما يكفل عودة الأمن والاستقرار بليبيا ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، ولا بد من جميع الأطراف أن توقف صوت الرصاص لتأخذ جميع المبادرات التي تطرح مكانها.

- مواجهة كورونا
وعن أبرز تحديات الساعة قال العثيمين، إن المنظمة عن كثب تطور أوضاع جائحة كورونا، في الدول الإسلامية، والحديث للعثيمين، الذي أشار إلى مساعدة الدول الأعضاء الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة جائحة كورونا المستجد وتحديدا في القطاع الصحي، وجرى في مقر الأمانة بجدة تسليم مندوبي كل من بنغلاديش، وأفغانستان، وجيبوتي المنح المالية المخصصة لهم، والتي تستهدف هذه المنح المقدمة من صندوق التضامن الإسلامي، دعم وتحسين قدرات وزارات الصحة في هذه الدول لمواجهة تفشي الجائحة.
وأضاف العثيمين أن المنظمة مستمرة يوميا في إبراز جهود الدول الأعضاء التوعوية للتعريف بخطورة الوباء، من خلال عرضها على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمنظمة، إلى جانب رسائل المنظمة التوجيهية.

- دور المرأة
ويتحدث أن المرأة تحظى باهتمام كبير من قبل منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا على أهمية تمكين المرأة في كافة المجالات ومنها تمكين النساء والشابات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتساوي الفرص بين الجنسين للدراسة والعمل فيه، إذ يشهد هذا المجال نموا متصاعدا وضرورة لمزيد من الاستثمار فيه للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وشدد على أن المرأة تلعب دورا محوريا في تنمية دولها وهي ركيزة يجب الاعتماد عليها ودعمها للوصول إلى غايتها في أن تكون عاملا مؤثرا في مجتمعها، وأضاف أن تمكين المرأة ومساواة حقوقها مع الرجل بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية يأتي من ضمن أولويات منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة تسعى لحث الدول الأعضاء على مراجعة أنظمتها الخاصة بالمرأة وتغييرها إن لزم، وذلك في إطار خطة عمل المنظمة للنهوض بالمرأة التي تبنتها الدول الأعضاء وكذلك القرارات الوزارية المعنية بالمرأة بشأن التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

- الخلافات المذهبية
يشدد العثيمين، أنه لا يوجد أي خلاف مذهبي بين الدول الأعضاء في المنظمة، فالشيعة والسنة متعايشون منذ مئات السنين في العديد من الدول العربية ولم يتغير أي شيء وباقي المذاهب، وكانت تسير الأمور في نصابها ولم يكن هناك فرق بين شيعي أو سني في أي قطر عربي أو إسلامي، ما تغير هو السياسة وأصبح هناك مشروع سياسي اسمه تصدير الثورة والانتصار على المستكبر، وبدأ ابتزاز المذهب للمتاجرة السياسية، ولا بد أن ندرك أنه كلما دخل الدين في السياسة وجد الخلاف، وما يحدث الآن هو إقحام من يدعون أنفسهم شيوخا ويؤججون المواقف بين الأطراف.
ويزيد العثيمين، أن المشاكل السياسية يمكن حلها بين رجال السياسة ويمكن تخطي المواقف التي قد تعكر الأجواء وهذا ما تعمل عليه المنظمة منذ تأسيسها وحتى اليوم، إلا أن المشكلة تكمن فيمن يحاولون إقحام الدين في السياسة وكسب فريق على آخر وهذا مرفوض تماما والمنظمة شاملة وجامعة لكل أعضائها.

- الدور السعودي
أشار العثيمين، أن مواقف السعودية كثيرة، ومنها الموقف الثابت من القضية الفلسطينية، وفي كل يوم تدحض بأفعالها أقوال المتاجرين بالقضية، وقدمت الكثير في هذا الجانب الذي إضافة إلى دعمها في الجانب الاقتصادي والذي نسعى فيه لرفع معدل النمو في التجارة البينة بين الدول الأعضاء إلى 25 في المائة، حيث قدمت السعودية دعما لصندوق التضامن الإسلامي بملايين الدولارات، من أجل المساعدات العاجلة، دعم الأونروا، بخمسين مليون دولار، إضافة إلى المبالغ السابقة والمقدرة 160 مليون دولار، لافتا أنه عندما تخلت بعض الدول من تقديم المساعدة للأونروا قدمت السعودية دعما كبيرا.

- دور المنظمة
يقول، أمين عام المنظمة، إن هناك خلطا وسوء فهم في تعريف المنظمة، لا بد أن ندرك أولا أن المؤسسات الدولية والأمين العام، هو انعكاس لإرادة الدول، وبالتالي المؤسسة لا تصنع السياسة، هذا مهم أن يدرك في المنظمات الدولية.
فإذا رغبت هذه الدول العمل في موضوع ما أو قضية، فالأمين العام مهمته تنفيذ هذه القرارات وهذه السياسات، ولكن ليست مهمته أنه ينشئ قرارات، كما أن المنظمة ليس لها جنود لتنفيذ مهام عسكرية لحل قضية ما، لذلك هي منصة جامعة للصوت الإسلامي بحيث يكون لنا موقف موحد في مجال السياسة، الاقتصاد، الثقافة، وهذا الموقف يتبناه الجميع وليس عليه خلاف، فتستطيع بذلك بلورة موقف سياسي موحد.
وأضاف العثيمين عاملا آخر لتوضيح الصورة، يتمثل في تعداد المسلمين والمقدر بنحو 1.7 مليار نسمة، ينتشرون في بقاع الأرض (...) نحن نعمل في إطار سياسي وعملنا يتمثل في توحيد مواقف قادة العالم الإسلامي الرسمية أو غير الرسمية اتجاه جملة من القضايا هذا هو الخط العريض للمنظمة.


مقالات ذات صلة

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

يوميات الشرق مجموعة من نجوم الفن والرياضة الذين اعتنقوا الإسلام (أ.ف.ب/ نتفليكس/ إنستغرام/ إكس) p-circle 01:39

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

أشهرَ الممثل الأميركي جيانكرلو إسبوزيتو إسلامه قبل أيام ونطق بالشهادتَين. سبقَه إلى ذلك نجوم كثُر من عالم الفن والرياضة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قطر: وفاة مواطن متأثراً بشظايا العمليات العسكرية في المنطقة

مدينة الدوحة (بنا)
مدينة الدوحة (بنا)
TT

قطر: وفاة مواطن متأثراً بشظايا العمليات العسكرية في المنطقة

مدينة الدوحة (بنا)
مدينة الدوحة (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، الأحد، وفاة مواطن قطري متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، فضلاً عن إصابة مقيم من جنسية عربية.

جاء ذلك إثر متابعة «الداخلية» القطرية حادثة مرتبطة بتأخر إحدى الوسائط البحرية عن موعد عودتها في عرض البحر، قبل أن تعثر عليها فرق البحث والإنقاذ لاحقاً.

وأوضحت الوزارة في بيان أن «إدارة أمن السواحل والحدود» باشرت عمليات بحث مكثفة منذ مساء السبت الماضي، بعد رصد تأخر إحدى الوسائط البحرية، وعلى متنها شخصان، عن موعد عودتها المحدد، وذلك ضمن إجراءات التدقيق والمتابعة الروتينية للوسائط البحرية.

وأفاد البيان بأن فريق البحث والإنقاذ تمكن من العثور على الوسيطة البحرية فجر الأحد، مشيراً إلى أنه «جرى التأكد من استشهاد مواطن قطري متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة»، في حين أُصيب المقيم بإصابات وُصفت بأنها مستقرة بعد نقله لتلقي العلاج، وهو بحالة صحية مستقرة.

وأكدت «الداخلية» مواصلة استكمال الإجراءات والتحقيقات القانونية في الحادثة وفق الأطر القانونية المعتمدة، مقدمة خالص التعازي لذوي الشهيد، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصاب.


سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
TT

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامكو السعودية» في محافظة رأس تنورة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها، وعددهم 14 مواطناً سعودياً.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن الحادث وقع عند الساعة السادسة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للوقوف على أسباب سقوط وتحطم المروحية.

وأكد المصدر أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، فيما تقدمت وزارة الطاقة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، سائلةً الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وقالت مصادر إن الطائرة وهي هليكوبتر من طراز «Leonardo AW139»، كانت في طلعة من رأس تنورة وسقطت بمنطقة برية بينها وجعيمة (شرق البلاد)، وتقل عاملين بقطاع النفط في الحقول النفطية المغمورة في الخليج.

وقدمت دول ومنظمات عربية وإسلامية التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في ضحايا الطائرة.


تأكيد سعودي ـ فرنسي على حرية الملاحة ودعم الدبلوماسية لخفض التصعيد

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي ـ فرنسي على حرية الملاحة ودعم الدبلوماسية لخفض التصعيد

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وفرنسا على أهمية ضمان حرية الملاحة ودعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفرنسي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يوم الأحد.
وقالت المصادر السعودية الرسمية إن الجانبين بحثا مستجدات مذكرة التفاهم الموقعة بين أميركا وإيران والجهود المبذولة للتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة
وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ومناقشة مجالات التعاون المشترك القائمة بين البلدين، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
في الأثناء، أجرى وزيرا الخارجية السعودي والباكستاني مباحثات هاتفية وصفتها الخارجية الباكستانية بأنها معمقة، وتتصل بالتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
ووفقا لبيان عن الخارجية الباكستانية، جدد دار التأكيد على عزم بلاده مواصلة العمل لإرساء السلام في المنطقة، تماشيا مع «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

هجمات إيران

نفذت طهران هجمات جديدة استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يوم الأحد؛ إذ أعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات.

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، بأنَّ الدفاعات الجوية «اعترضت ودمَّرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، مؤكدة لزوم «أعلى درجات الجاهزية»، في حين أفادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: «جراء الاعتداء الإيراني الآثم... وقوع أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع».
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخين باليستيَّين، فجر الأحد، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، بينما وصفت المنامة استهداف أراضيها بالطائرات المسيّرة بأنَّه اعتداء على السيادة وتهديد مباشر لأمن المملكة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

اتساع دائرة الإدانات

اتسعت دائرة الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، مع تأكيدات على رفض انتهاك سيادة الدول، وتحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة، ودعوات إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، وكذلك على أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز».

وأكدت السعودية، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات بوصفها انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتُجدِّد المملكة تأكيدها بأنَّ هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّدت وزارة الخارجية السعودية، تضامنها مع دولة الكويت ومملكة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجمات «بأشد العبارات»، مؤكداً أنَّها تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين والكويت، وتهديداً مباشراً لأمنهما واستقرارهما وسلامة المواطنين والمقيمين. وقال إن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، مجدداً دعم مجلس التعاون للإجراءات كافة التي تتخذها المنامة والكويت لحماية سيادتهما، وتعزيز أمنهما.

وأعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية المتكرِّرة، ووصفتها بأنَّها «انتهاك سافر لسيادة البحرين والكويت، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي»، مؤكدة أهمية تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، ومُجدِّدة تضامنها الكامل مع البلدين.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وجددت تضامنها الكامل معهما، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

من جانبها، أكدت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع دولة الكويت، وأدانت الاعتداءات العسكرية التي استهدفت أراضيها، مُجدِّدة رفضها جميع الأعمال التي تُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، وداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وأدان الأردن، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة؛ وعدّه انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع البحرين والكويت الشقيقتين، ووقوفَه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما، وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما.

تصعيد مرفوض

أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية، وعدته تصعيدًا مرفوضًا يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر بالمنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع الدولتين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، ضرورة الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، واللجوء إلى الحوار والطرق السلمية لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

إلى ذلك، أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، تجدد الاعتداءات الإيرانية الغادرة على كل من البحرين والكويت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، عادّةً ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشدَّد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، في بيان اليوم، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف دول الخليج العربي، وتهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة التي تقوِّض الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وأكد الوقوف إلى جانب كل من البحرين والكويت قيادةً وشعباً، والتضامن الكامل معهما فيما تتخذانه من إجراءات وخطوات لوقف الاعتداءات الإيرانية الغاشمة عليهما، داعياً الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام بخفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة وصولاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار.

وكانت البحرين قد أدانت، في وقت سابق، استهداف أراضيها بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعدّت الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً لأمن المواطنين والمقيمين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرُّك لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكرِّرة، ومحمّلة طهران مسؤولية تقويض جهود التهدئة وزعزعة الأمن الإقليمي.

بدورها، أدانت الكويت الهجوم الذي استهدف أراضيها فجر الأحد، مؤكدة أنَّه يمثِّل انتهاكاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومشدِّدة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها. كما أدانت الكويت واستنكرت بشدة تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي البحرين، مؤكدة أن استمرار إيران في استهداف البحرين يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض جهود التهدئة وخفض التصعيد، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجددت وزارة الخارجية تضامن الكويت الكامل مع البحرين، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

عاجل مونديال 2026: كندا تبلغ ثمن النهائي بفوز قاتل على جنوب إفريقيا 1-0