مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5237594-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%A1
مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء
الاحتجاجات ضد الفساد وغياب المساءلة توحّد الصرب مجدداً
ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)
نوفي بازار صربيا:«الشرق الأوسط»
TT
نوفي بازار صربيا:«الشرق الأوسط»
TT
مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء
ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)
عندما عبرت ميريما أفديتش جسراً فوق نهر الدانوب لتصل إلى مدينة نوفي ساد خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وهي تحمل علم صربيا في يدها، أضاءت الألعاب النارية السماء وهتف عشرات الآلاف من الطلاب المحتجين للترحيب بها وبزملائها.
سارت أفديتش مسافة تزيد على 400 كيلومتر من جامعة «نوفي بازار» في منطقة سنجق ذات الغالبية المسلمة في جنوب غربي صربيا، لتنضم إلى إحدى كبرى وطولى فترات الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عقود، والتي اندلعت بسبب انهيار سقف محطة سكة حديد قبل عام.
وأسفر الحادث عن مقتل 16 شخصاً وإطلاق دعوات إلى استقالة الحكومة وسط اتهامات بـ«الفساد، وغياب المساءلة»، اللذين يقول كثيرون «إنهما السبب في كارثة نوفي ساد».
مواطنون يحيون الطلاب في مسيرة جامعة «نوفي بازار» (رويترز)
ونفى مسؤولون من الحكومة الاتهامات بوجود فساد أدى إلى تدني معايير البناء.
وكان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش، وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي الحجاب. وقالت إنها شعرت أخيراً عند وصولها إلى نوفي ساد بأنها تنتمي إلى صربيا.
وأضافت: «خلال السير، ذُهلتُ لرؤية عدد كبير من الناس يدعمنا وقد خرجوا ليقولوا لنا إننا لسنا وحدنا... أعطانا رجل من كوسييريتش علمه؛ لأنه لم يكن معنا علم. وسرنا به إلى نوفي ساد».
الاحتجاجات توحد الأعراق
يمثل المسلمون 4 في المائة من سكان صربيا، ويعيش أكثر من نصفهم في منطقة سنجق حيث ولدت أفديتش. وقد استقروا هناك منذ أجيال وحتى خلال فتراتِ الحرب، وتصاعُدِ القومية الصربية والصراعات العرقية التي استمرت عشرات السنوات ومزقت يوغوسلافيا السابقة.
طلاب جامعة «نوفي بازار» قبل وصولهم إلى نوفي ساد (رويترز)
وقاد الطلاب الاحتجاجات التي اجتاحت صربيا العام الماضي ووحدت الصرب من جميع الأعراق والفئات العمرية، الذين تربطهم رغبة مشتركة في الإصلاح وإنهاء الفساد بالبلد الواقع في منطقة البلقان.
وفي أماكن قليلة، بدا هذا الإحساس الجديد بالوحدة أشد وضوحاً مما هو عليه في جامعة «نوفي بازار» الحكومية، حيث باتت أقلية كانت تعاني في السابق من التمييز والتضييق من جانب الدولة، تشعر بأنها صارت جزءاً مقبولاً من حركة أوسع تسعى إلى إحداث تغيير.
وأتاحت الجامعة، التي تأسست في عام 2007 وكانت الأولى في المنطقة، لأقلية البوشناق فرصة الحصول على التعليم العالي الحكومي لأول مرة. لكن قبول المجتمع المحلي لهم استغرق وقتاً أطول.
وشعرت أفديتش بهذا التحول على المستوى الوطني، وهي في طريقها إلى نوفي ساد؛ حتى إن الطلاب أمضوا ليلة في دير «ستودينيتسا» الأرثوذكسي، الذي يعود إلى العصور الوسطى، والذي قدم لهم وجبة إفطار حلال، وهو أمر لم يكن ليُتصور قبل 25 عاماً.
وتقع المنطقة بين البوسنة وجمهورية الجبل الأسود وصربيا، ولطالما شعر سكانها المسلمون بالتهميش. وصوت 99 في المائة من الناخبين في سنجق عام 1991 لمصلحة الاستقلال عن صربيا في استفتاء غير ملزم.
وقالت أفديتش: «خلال الـ30 عاماً الماضية، هُمّشت نوفي بازار، وعاش الناس في خوف... أنا فخورة بنفسي وبزملائي، وبأننا قضينا على الأحكام المسبقة، وأظهرنا أننا نريد العيش في هذا البلد».
ميريما أفديتش تعانق والدتها بعد المسيرة (رويترز)
والتقطت صورة خلال إحدى المظاهرات في منطقة كرالييفو بوسط صربيا، تجمع بين ناديا ديلميدجاك، وهي طالبة من «نوفي بازار» ترتدي الحجاب، وسافا نيكوليتش من منطقة تشوبريا وهو يعتمر قبعة صربيا التقليدية. وانتشرت الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت رمزاً للتغييرات التي أحدثها الطلاب.
وانتهى؛ قبل أكثر قليلاً من أسبوع، حصارُ الطلاب جامعة «نوفي بازار»، الذي استمر على مدى عام وأدى إلى توقف المحاضرات؛ بعد تغيير رئيس الجامعة وإلغاء الحظر الذي كان مفروضاً على 200 طالب طُردوا بسبب نشاطهم المناهض للحكومة.
واستمرت هذه الاحتجاجات أطولَ من المظاهرات في معظم جامعات صربيا الأخرى، التي احتل فيها الطلابٌ بعض المباني رغم قطع السلطات التدفئة. وقال مُعمر، والد ديلميدجاك: «أنا مذهول من التضحية التي قدموها... التنوع هو ثروتنا»، في إشارة إلى المسيرة إلى نوفي ساد.
يشارك خبراء «كاسبرسكي» توقعاتهم حول عمليات الاستغلال على الهواتف المحمولة والأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة الذكية، والهجمات ذات الدوافع السياسية لعام 2024.
أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.
وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.
وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».
وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.
قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5257812-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%B7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، لأن عدد السفن المارة عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم نر البحرية الصينية تتدخل لإعادة فتح المضيق. في المقابل، هناك حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».
وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».
موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5257793-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%83-%D9%88%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA
موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، استكمال إحكام سيطرة قواتها على كل الحدود الإدارية لمقاطعة لوغانسك (جنوب شرق). وأكدت إحراز تقدم واسع في مناطق الاشتباكات على طول خطوط التماس في منطقتي خاركيف ودونيتسك، مقتربة بذلك من إنجاز الهدف الأوسع ميدانياً الذي أعلنت عنه مراراً بإجبار القوات الأوكرانية على الانسحاب نهائياً من منطقة دونباس وفرض خط حدودي جديد مع أوكرانيا. ومع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران، بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم القوي على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس.
جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
وأعلنت وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على المنطقة باستخدام قوات من مجموعة «زاباد». وأفاد بيان وزارة الدفاع بأن «مجموعة قوات زاباد (غرب) أنجزت مهمة تحرير جمهورية لوغانسك الشعبية». وزاد أن كل الأراضي ضمن الحدود الإدارية للمقاطعة باتت تحت سيطرة كاملة للجيش الروسي.
ووفقاً للبيان العسكري فقد «حقق المقاتلون انتصارات على العدو في مناطق غروشيفكا، وغوسينكا، وماياك، وموناشينوفكا، ونيشفولدوفكا، وبالاماريفكا، وبروسيانكا في مقاطعة خاركيف، وكذلك بالقرب من كراسني ليمان وياتسكوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية».
وأوضح أنه «خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تكبّد العدو خسائر بلغت 170 جندياً، ومركبة قتال مشاة، وناقلة جند مدرعة، ومركبتي قتال مدرعتين من طراز كازاك، و16 مركبة، وستة مدافع ميدانية، ومستودع ذخيرة في منطقة سيطرة المجموعة».
ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية على موقعها الإلكتروني خريطة تظهر الحدود الجديدة لأوكرانيا في ظل التقدم الروسي على طول خطوط الجبهة.
وأظهرت الخريطة بخط أحمر عريض تمدد القوات الروسية في محيط مناطق لوغانسك ودونيتسك (دونباس) وفي محيط زابوريجيا وخيرسون (جنوباً) وعلى طول الحدود مع روسيا شرقاً في محيط خاركيف وسومي.
وتظهر المساحة باللون الأحمر الفاتح كل المساحة التي باتت روسيا تحكم سيطرتها عليها داخل حدود أوكرانيا. كما تظهر المساحات التي ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية في مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون التي ضمتها موسكو سابقاً بشكل أحادي وتطالب كييف بالانسحاب منها ضمن شروط السلام الروسية.
ولم يؤكد الجانب الأوكراني صحة المعطيات الروسية، لكن البيانات العسكرية الأوكرانية تجنبت التعليق بشكل واضح على مستوى تقدم القوات المهاجمة، ما عكس أن موسكو حققت بالفعل تقدماً ملموساً في تلك المناطق. ونشرت صحيفة «أوكراينسكايا برافدا» الأوكرانية خريطة أخرى مقابلة، حددت خطوط تماس مختلفة بعض الشيء. وأكدت أن جزءاً من لوغانسك ما زال تحت سيطرة كييف.
وكانت موسكو أعلنت العام الماضي أنها تقترب من فرض سيطرة مطلقة على لوغانسك، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أقل من واحد في المائة من أراضي المقاطعة ما زال تحت سيطرة أوكرانيا، في مقابل نحو 19 في المائة من أراضي دونيتسك. وتصر موسكو على انسحاب أوكراني كامل من هاتين المنطقتين كشرط أساسي لدفع عملية السلام.
صورة قمر اصطناعي لدخان من مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأربعاء، في إفادة صحافية إنه كان على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يتخذ قراراً واضحاً بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، وإن ذلك القرار كان ينبغي أن يتخذ اليوم.
جاء هذا الكلام تعليقاً على تصريح لزيلينسكي حول أن موسكو كانت أمهلته شهرين لإعلان قرار الانسحاب من دونباس وإلا فإن بنود اتفاقية السلام المقترحة سوف تتغير.
وقال المتحدث باسم الكرملين: «الأمر لا يتعلق بشهرين. يجب على زيلينسكي اتخاذ قرار اليوم بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، والتحرك خارج الحدود الإدارية للجمهورية. وقد تم التأكيد على ذلك مراراً وتكراراً».
وأشار بيسكوف إلى أنه «كان ينبغي على رئيس نظام كييف أن يتحمل المسؤولية ويأمر بانسحاب المسلحين أمس. كان من الممكن أن ينقذ ذلك أرواح الكثيرين ويساعد في إنهاء المرحلة الساخنة من الصراع».
لكنه، في الوقت ذاته، لم يربط الجمود الحاصل في عملية السلام مع أوكرانيا بالموقف الميداني، وزاد أن «توقف عملية السلام لا يعود إلى توقع تحقيق هذا الشرط، بل إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط». وأشار بيسكوف إلى أن تقدم القوات الروسية المتواصل يؤكد أنه «سيتعين على نظام كييف دفع ثمن أعلى للسلام نتيجة مماطلته في قبول الحل السلمي».
زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)
وتعليقاً على عرض زيلينسكي بإعلان هدنة خلال فترة عيد الفصح قال بيسكوف: «من الواضح أن نظام كييف في أمس الحاجة إلى الهدنة، إلى أي هدنة، لأن وتيرة تقدم قواتنا حسب خبرائنا والخبراء الأجانب، تشير إلى أن القوات الروسية تتقدم في بعض الأماكن بسرعة وفي بعضها بشكل أبطأ، لكنها على طول الجبهة تسير إلى الأمام. لذلك، يمكن لزيلينسكي وعليه أن يتخذ القرار في الوقت المناسب، ففي وقت لاحق سيتعين عليه اتخاذ هذا القرار لكن بثمن باهظ».
وأضاف: «من التصريحات التي اطلعت عليها لزيلينسكي (عرض الهدنة) لم نرَ مبادرة واضحة للهدنة في عيد الفصح. هو، كالعادة تحدث عن الاستعداد والرغبة في هدنة أياً كانت ولو خلال عيد الفصح. هذا ما دار حوله حديث الرئيس زيلينسكي».
وذكر زيلينسكي الثلاثاء أنه سيطلب من الوسطاء الأميركيين نقل عرض كييف لوقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة خلال عيد القيامة إلى روسيا، بعد أن قال الكرملين إنه يفتقر إلى أي نقاط مفصلة. وقال: «إذا هاجمونا، فسوف نرد. وإذا وافقوا على وقف الهجمات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نبادر بذلك».
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي: «كان من المقرر إجراء محادثة فيديو مع الجانب الأميركي، (الأربعاء) وتحدثت عن هذا الأمر الليلة الماضية مع الأمين العام لحلف الناتو». وأضاف: «اتفقنا على أن نناقش أنا، أمين عام حلف شمال الأطلسي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر والسيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، وعدد قليل من الآخرين موقفنا ومدى قربنا من التوصل إلى اتفاقيات ثلاثية، أو على الأقل إمكانية عقد اجتماع ثلاثي».
واعتبرت موسكو أن طلب كييف لوقف إطلاق النار هو مجرد «حيلة دعائية جديدة» من الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في إحاطة صحافية، إن هدف زيلينسكي يتمثل في «لملمة الخسائر وإعادة تنظيم صفوف القوات المسلحة الأوكرانية وتجهيزها لمواصلة القتال».
وأكد بيسكوف أنه يجري عمل مكثف في روسيا لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الإرهابية التي تشنها كييف، مشيراً إلى أن جميع المواقع الحيوية للنقل في روسيا محمية، ويتم اتخاذ التدابير اللازمة لذلك باستمرار.
ومنذ بداية العام، عقدت وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ثلاث جولات من المحادثات. عُقدت آخرها في جنيف يومي 17 و18 فبراير (شباط). ولم تُحدد بعد تفاصيل مكان وزمان اللقاءات الجديدة. وأكد الكرملين أن تعليق المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا مرتبط بانشغال الولايات المتحدة بـ«أولويات أخرى» في إشارة إلى الحرب في إيران. وكان زيلينسكي أعلن أنه سيجري محادثات مع الولايات المتحدة وبمشاركة الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، عبر تقنية «فيديو كونفرنس».
وفي تعليقه على تقارير حول أن دول الاتحاد الأوروبي قد تكون منحت أوكرانيا مجالها الجوي لمهاجمة روسيا بالمسيّرات، أضاف: «بالتأكيد، نحن نعتبر أنه إذا حدث ذلك فهذا سيلزمنا باستخلاص النتيجة المناسبة واتخاذ التدابير اللازمة».
وأعلنت إستونيا أنها رصدت طائرات مسيرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي آر آر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.
وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر الثلاثاء إن عدة طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا. وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيرة قد تحطمت داخل إستونيا.
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات. وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيرة في البلاد في وقت سابق من الأربعاء. وتحطمت طائرة مسيرة ضلت مسارها في فنلندا يوم الأحد، في أول واقعة تمتد فيها تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى الأراضي الفنلندية. وقالت الشرطة يوم الاثنين إن الطائرة المسيرة بدت وكأنها كانت تحمل رأساً حربياً غير منفجر. وقالت قوات الدفاع الفنلندية وحرس الحدود الثلاثاء، كما نقلت عنهما «رويترز»، إنهما رفعا مستوى الجاهزية بسبب الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية خلال الأسبوعين الماضيين.
وفي بيان منفصل صدر الثلاثاء، قالت القوات المسلحة في لاتفيا إنها هي الأخرى رصدت طائرة مسيرة قرب الحدود بين لاتفيا وروسيا في وقت متأخر من يوم الاثنين. وأضافت أن الطائرة لم تدخل المجال الجوي للبلاد.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول» وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».