بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* خطر استخدام الأكسجين في المنزل
* خطأ جسيم يقع فيه كثير من الأطباء المعالجين عند كتابة الوصفة الطبية التي تتضمن إعطاء المريض الأكسجين بالمنزل كإحدى وسائل العلاج، فمن المتعارف عليه طبيا أن يتم وصف الأكسجين المنزلي للمرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (chronic obstructive pulmonary، COPD disease) ضمن مجموعة الأدوية التي يتناولها، عادة، هؤلاء المرضى.
لكن لا تزال هناك فئة من مرضى الانسداد الرئوي المزمن يصرون على الاستمرار في التدخين على الرغم من أنه سبب رئيسي في إصابتهم بالمرض، وعادة ما يدخنون سجائرهم خفية في داخل غرفهم بعيدا عن أنظار أفراد الأسرة حتى لا يتعرضوا للوم والانتقاد.
إن لهذا السلوك السلبي من هؤلاء المرضى مردودا سيئا، بل وخطيرا، على صحتهم وعلى صحة من يسكن معهم في المنزل، فلا شك أنهم يعرضون أنفسهم لانتكاسات سريعة ومتكررة من المرض، وقد تعجل في وضع نهاية سريعة لحياتهم، إضافة إلى أنهم يعرضون أنفسهم وأفراد أسرتهم لخطر أكبر من حوادث الحريق المميتة جراء تدخين السجائر بجوار الأكسجين المتدفق من الأسطوانة إلى أنوفهم.
هذا ما أثبتته دراسة قدمت في مؤتمر أمراض الصدر الذي عقد، ضمن الاجتماع السنوي للكلية الأميركية لأطباء الصدر، في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، 2014، في أوستن، تكساس - أميركا. فلقد قام باحثون في كلية الطب بجامعة إنديانا في إنديانابوليس بدراسة بأثر رجعي لمرضى الحروق في مركز ويشارد إسكينازي (Wishard Eskenazi) للحروق في إنديانابوليس خلال الأعوام 2008 - 2013 بهدف تحديد المعدل السنوي للحروق ودراسة خصائص الأسباب التي قد تشير إلى وجود خطر للحروق كان بالإمكان تجنبه.
لقد وجد فريق البحث في هذه الدراسة أن هناك 55 مريضا من بين إجمالي مرضى مركز الحروق يعانون من داء السدة الرئوية المزمن كانوا يدخنون أثناء تناولهم الأكسجين في غرفهم بالمنزل وتعرضوا لإصابات مختلفة من الحروق المتعلقة بأكسجين المنزل. كان عددهم يمثل 4 في المائة من إجمالي عدد المنومين السنوي، بارتفاع قدره 2 في المائة من المعدل الوطني للحروق. تراوحت أعمار المرضى ما بين سن 40 - 84 عاما. كما وجد الباحثون أن 27 في المائة من مرضى الحروق المنومين كان سبب تعرضهم للحرق هو تعاطي المخدرات، وهذه الفئة من المرضى عادة ما يكونون مدخنين مهملين لقواعد الصحة والسلامة.
استخلص فريق البحث من نتائج هذه الدراسة أن التدخين أثناء العلاج بالأكسجين في المنزل هو سلوك عالي المخاطر يعرض صاحبه ومن معه في المنزل لإصابات الحروق المميتة. وكانت التوصية بإعادة النظر في كتابة الوصفات المنزلية لإعطاء الأكسجين بالمنزل، وضرورة أن يكون هناك إشراف من شخص مسؤول متفرغ في حالة الضرورة القصوى لإعطاء الأكسجين بالمنزل.
* وقف الحساسية داخل المنزل

* من الأخطاء الشائعة عند مرضى الحساسية عدم مراعاتهم لمسببات الحساسية، خصوصا التي توجد في أماكن معيشتهم وداخل منازلهم. إن أي منزل في العالم يعتبر مأوى مثاليا ومخبأ مناسبا ولطيفا لمسببات الحساسية مثل عث الغبار، والبق، والعفن، والفئران. ومن الواجب إعادة تدوير جميع مخلفات الصحف والمجلات القديمة وعلب المأكولات والمشروبات، وأكياس البقالة أسبوعيا، وحفظها في صناديق مغلقة خارج المنزل.
إن عث الغبار ووبر الحيوانات الأليفة وغيرها تفضل العيش في المفروشات المنزلية مثل السجاد والبسط، فيجب تنظيفها ونشرها تحت أشعة الشمس أسبوعيا، والتأكد من وجود فلاتر ذات كفاءة عالية لحجز الجسيمات والجزيئات الصغيرة جدا. ويفضل ترك جميع أرضيات المنزل مكشوفة وعارية من أي فرش أو أغطية من أجل التخلص نهائيا من الحساسية. وكذلك غسل فراش الحمام بالماء الساخن أسبوعيا لإبعاد العث والعفن عنه. إزالة رطوبة الأرضية أو الجدار باستخدام محلول كلور التبييض (1 أونصة من المبيض إلى 1 لتر ماء) للتخلص من الفطريات.
في فصل الخريف، ينتقل العفن إلى داخل المنازل عن طريق المخلفات الرطبة التي تعلق بالأحذية الرطبة، فيجب تنظيفها والمحافظة على كل ساحات المنزل خالية من أوراق الشجر التي تحمل العفن إلى داخل المنزل.
إن ترك القمامة مثل الفتات وبقايا الطعام يغري الفئران والصراصير على العيش والتكاثر في المنزل، وفضلاتها تفاقم الحساسية، فلا بد من نظافة كل الأسطح والأرضيات داخل المنزل والتخلص من الفضلات وبقايا الطعام أولا بأول، واستخدام حمض البوريك ووضع الفخاخ للتخلص من الآفات.
إن النوافذ المفتوحة تعمل على تجديد هواء المنزل، وفي نفس الوقت تجلب الحساسية من الهواء الطلق إذا كانت تحمل حبوب اللقاح المسببة للحساسية. وعليه يجب إبقاء النوافذ مغلقة خلال الفترات التي تتناثر فيها حبوب اللقاح بأعداد كبيرة، بين الساعة 10 صباحا و3 ظهرا. كما يجب تغيير فلاتر (مرشحات) المكيفات والسخانات شهريا، وترك الأحذية بالخارج تجنبا لنقل جزيئات غبار الطلع إلى الداخل.
الطوابق السفلى تعتبر مأوى مثاليا للعفن، ويمكن التخلص منه ومكافحة تراكمه بواسطة جهاز مزيل الرطوبة بضبط درجة الرطوبة ما بين 35 و45 في المائة.
تعتبر أوراق النباتات المنزلية ملجأ مناسبا لتكاثر العفن الذي ينتج عن العطس الآدمي، فيجب إزالة أي أوراق متعفنة فورا، وعدم السماح لتجمع الماء في وعاء حفظ النبات، وأخذ الاستشارة من اختصاصي رعاية النباتات إذا استمرت المشكلة، ويجب الحرص على اقتناء النباتات السليمة للمنزل دائما.
لقد ثبت أن وبر الحيوانات الأليفة ولعابها يتسبب في المتاعب لـ30 في المائة من الذين يعانون من الحساسية، فيجب غسل وتنظيف جسم الحيوانات المنزلية الأليفة بالفرشاة أسبوعيا، وأن يتم ذلك خارج المنزل، حتى يساعد في خفض مستوى كمية الوبر في المنزل. وعدم السماح للكلاب والقطط بالدخول إلى غرفة النوم، والتأكد من وجود فلاتر على فتحات التهوية للحد من انتشار الوبر من غرفة إلى غرفة. ويمكن القضاء على الحساسية المتسببة من الحيوانات الأليفة في المنزل من خلال إزالة الغبار من المنزل بشكل كامل أسبوعيا، غسل البطانيات والسجاد بالماء الساخن أو بالتنظيف الجاف. إبعاد الحيوانات الأليفة عن ملامسة الأثاث، والتقاط فرائها من فوق المفروشات باستخدام الفاكيوم. التأكد من أن درجة حرارة الهواء أقل من 21 درجة مئوية (70 درجة فهرنهايت)، لأن العث، فضلا عن الفطريات والصراصير، تكره المناخ البارد.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.