ارتفاع صادم لعدد الإصابات بـ«كورونا» في لبنان

وزير الصحة يحذِّر من «كارثة»... وعزل بلدتين تفشى فيهما الفيروس

صلاة الجمعة بمسجد في بيروت مع التزام التباعد الاجتماعي أمس (رويترز)
صلاة الجمعة بمسجد في بيروت مع التزام التباعد الاجتماعي أمس (رويترز)
TT

ارتفاع صادم لعدد الإصابات بـ«كورونا» في لبنان

صلاة الجمعة بمسجد في بيروت مع التزام التباعد الاجتماعي أمس (رويترز)
صلاة الجمعة بمسجد في بيروت مع التزام التباعد الاجتماعي أمس (رويترز)

شددت السلطات اللبنانية القيود على دخول بلدة مجدل عنجر في البقاع بشرق لبنان، وفرضت إجراءات مشددة على التجول فيها، كما أعلنت حالة الطوارئ في بلدة مزبود في جبل لبنان، بعد تسجيل ارتفاع كبير في عدد الإصابات بفيروس «كورونا» فيهما، بموازاة ارتفاع أرقام الإصابات في لبنان عموماً إلى 1086 إصابة، بعد تسجيل وزارة الصحة 62 حالة جديدة.
وسُجِّلت أمس 32 إصابة جديدة بـ«كورونا» في بلدة مجدل عنجر التي زارها وزير الصحة الدكتور حمد حسن، أمس، وتشددت الإجراءات فيها بما يتيح تقييد حركة التجول فيها والدخول إليها والخروج منها؛ حيث أقفل 21 مدخلاً في البلدة بناء على توجيهات محافظ البقاع. ومنعت القوى الأمنية الدخول والخروج من البلدة باستثناء الأطباء والصيادلة والمواد الغذائية والزراعية.
وقال الوزير حسن خلال زيارته لمجدل عنجر، إنه «إذا لم نكن على قدرٍ عالٍ من المسؤولية، فلا شك أن موضوع (كورونا) سيكون كارثياً، والاكتظاظ والاختلاط يُسببان انتشاراً سريعاً للعدوى، كما حصل (في صفوف) الجالية البنغلاديشية». وقال: «ليس من حق المغتربين أن يفكُّوا الحجر ويسببوا خطراً على البلد والمواطنين. والحالات التي لا تسجل عوارض هي التي تؤدي إلى تفشي الوباء»، مضيفاً أن «الخطر حقيقي».
من جانبه، قال رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب عاصم عراجي، من مجدل عنجر: «يجب أن نعتاد على نظام حياة ثانٍ إلى حين توفر اللقاح. وأتمنى على المواطنين الالتزام بالوقاية».
وفي جبل لبنان، أثبتت نتائج فحوص الـ«PCR» لعدد من أبناء بلدة مزبود والمقيمين فيها، تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس «كورونا». وبناء على ذلك، أعلنت خلية الأزمة في بلدية مزبود حال الطوارئ العامة في البلدة؛ حيث اتخذ القرار بعزلها عن محيطها، لمساعدة الأجهزة الطبية في جهود احتواء الوباء والحد من انتشاره.
وزار النائبان محمد الحجار وبلال عبد الله، دارة رئيس بلدية مزبود، المهندس حسين حبنجر، كما جرى الاتصال بكل من محافظ جبل لبنان والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، لإعلامهما برغبة بلدية مزبود في إعلان حال الطوارئ في البلدة. كما تم اتصال بين خلية الأزمة في شحيم وخلية الأزمة في مزبود؛ حيث وضعت الأولى إمكاناتها كافة في تصرف الأخيرة.
وشدد وزير الصحة العامة أمس على ضرورة تنفيذ خطة التدخل التي وضعتها وزارته في هذه المرحلة «لمنع الوقوع في المحظور» في مواجهة وباء «كوفيد- 19»، وذلك من خلال تنسيق جهود وزارة الصحة مع مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، بما فيها الجامعات في لبنان، بدءاً من الجامعة اللبنانية. وأكد الوزير حسن «ضرورة دمج الجهود في هذه المرحلة، للحد من التفشي المجتمعي للوباء وآثاره الكارثية، وذلك في ضوء الأرقام الصادرة بعد أسبوع من المرحلة الثالثة من عودة المغتربين، وبعد انتقال العدوى في المحكمة العسكرية، وانتشار الإصابات في مختلف المناطق اللبنانية». وقال إنه «على الرغم من الحالات المحدودة للتفشي المجتمعي، تبقى خطة التدخل ضرورية للمحافظة على محدودية هذه الحالات، والتحضير للعودة الآمنة بعد مرحلة التعبئة».
وتابع بأنه «نظراً لهذا التطور الميداني وعدم احترام كثير من المواطنين لضوابط التعبئة العامة، قد نتجه بالتأكيد إلى موجة ثانية غير محسوبة النتائج، بينما المطلوب في خطة العودة الآمنة والمدروسة كسب مناعة مجتمعية (Herd Immunity مناعة القطيع) بشكل تدريجي وممنهج، وتحت الرقابة والمتابعة اليومية، فيبقى الوضع تحت السيطرة، مع مراعاة القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية والخاصة. أما في حال الفشل في السيطرة على هذا المسار وهذه الخطة، فسنضطر للعودة إلى الإقفال العام لمدة لن تكون قصيرة».
وقال حسن إن «الخطر حقيقي في الانزلاق إلى التفشي المجتمعي العام، بعد تسجيل بؤر وبائية في أماكن جغرافية عديدة على مستوى مساحة الوطن، وهي تحتاج إلى تعاون الجميع مع وزارة الصحة، والمواكبة اللوجستية من الوزارات ذات الصلة، والتطوعية الجامعية العلمية بخلفية طبية وصحية».
إلى ذلك، واصلت شركة «طيران الشرق الأوسط» (ميدل إيست) عمليات إجلاء المواطنين والمغتربين اللبنانيين من الخارج، ضمن المرحلة الثالثة لخطة الحكومة في هذا الإطار. ووصلت إلى مطار بيروت أمس سبع رحلات تقل مواطنين لبنانيين، قادمة من إسطنبول والرياض وجدة والدمام وباريس ودبي ولندن. وطلب وزير الداخلية محمد فهمي إبلاغ القائمقامين التعميم على البلديات واتحادات البلديات بالتأكد من منع إقامة أي احتفالات أو تجمعات رياضية أو ترفيهية، أو فتح دور الملاهي والنوادي الرياضية والملاعب والحدائق، وذلك بهدف التصدي لانتشار الوباء في لبنان.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended