4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تقوية العضلات والوقاية من الميكروبات والبحث عن الهواء النقي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي
TT

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تعيش الرئتان، وبقية أجزاء الجهاز التنفسي، ظروفاً «فريدة» في علاقتها مع الأجواء البيئية المحيطة بالإنسان، والمحمّلة بأنواع كثيرة جداً من العناصر الضارة صحياً. وتحديداً، فإن الجهاز التنفسي أحد أجهزة الجسم القليلة التي تتعرض بشكل مباشر ومتكرر وكبير لكل ما يوجد في الهواء من فيروسات وبكتيريا وغبار وأبخرة وأدخنة وملوثات كيميائية وملوثات حية وغيرها، ذلك أن المعدلات الطبيعية للتنفس (Respiratory Rate) لدى الإنسان تتفاوت ما بين 30 إلى 60 مرة في الدقيقة لدى الطفل الرضيع حديثاً، ثم تنخفض تدريجياً إلى ما بين 24 إلى 40 مرة لدى الطفل في عمر ما دون سنتين، ثم إلى ما بين 22 إلى 34 مرة لدى الطفل ما دون 5 سنوات، وما بين 18 إلى 30 مرة لدى الطفل ما دون 12 سنة، وتتراوح لدى الأشخاص البالغين ما بين 12 إلى 16 مرة في الدقيقة.
- صحة الرئتين
ونحن كبشر، كي نبقى على قيد الحياة براحة ونشاط، نحتاج أن نستمر في توفير الأكسجين لخلايا الجسم كلها، ونتخلص من ثاني أكسيد الكربون، ولا يقوم في جسمنا بهذه المهمة الحيوية سوى الرئتين من خلال عملية التنفس، وبمشاركة مهمة من الأجزاء الحيوية الأخرى في مكونات الجهاز التنفسي. ولذا فإن هذا العضو المهم في الجسم، والعضو المُعرّض بشكل مستمر للملوثات بأنواعها في الهواء، إضافة إلى الأجزاء الأخرى في الجهاز التنفسي، تحتاج منّا، وبشكل يومي، إلى عناية بصحتها وحمايتها من أي مؤثرات خارجية قد تضر بها.
وتقول «جمعية الرئة الأميركية» (American Lung Association): «يحتوي جسمك على نظام دفاع طبيعي مصمم لحماية الرئتين، وإبعاد الأوساخ والجراثيم. ولكن هناك بعض الأمور المهمة التي يمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بأمراض الرئة. إليك بعض الطرق للحفاظ على صحة رئتيك». وذكرت منها أربعة عناصر لذلك، وهي:
> الامتناع عن التدخين. التدخين هو السبب الرئيسي في الإصابة بسرطان الرئة، وأيضاً مجموعة أمراض السدد المزمن في الرئة (COPD)، التي تشمل انتفاخ الرئة (Emphysema)، والتهاب الشعب الهوائية المزمن (Chronic Bronchitis).
إن تدخين السجائر يتسبب بضيق المجاري الرئوية، التي يجدر أن يمر فيها هواء التنفس، براحة، وسهولة، ما يجعل ذلك الضيق سبباً في جعل عملية التنفس أكثر صعوبة على الجسم لإتمامها. ذلك أن إتمام عملية التنفس آنذاك، بوجود ضيق مجاري الهواء، يتطلب إجهاداً أكبر لعضلات التنفس. أما التهابات الرئة المزمنة، وانتفاخ الرئة بتهتك الحويصلات الهوائية، فينتج عنه التهاب الشعب الهوائية المزمن وخفض فاعلية عملية التنفس في تحقيق التزويد اللازم للجسم بالأكسجين والتخلص المطلوب من تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الجسم، والدم على وجه الخصوص. وهو ما يُعرف طبياً بفشل الرئة المزمن. ومع الاستمرار في التدخين، والاستمرار في تعريض أنسجة الرئة للعناصر الكيميائية المتسببة بالسرطان، ترتفع احتمالات الإصابة بأحد أنواع سرطان الرئة.
والجيد في الأمر، أن التوقف عن التدخين في أي لحظة هو سلوك وقرار صحي له فوائد أكيدة في تخفيف وإزالة التأثيرات السلبية للتدخين سابقاً.
> شم الهواء النقي. تقول «جمعية الرئة الأميركية»: «تجنب التعرض للملوثات الداخلية (Indoor)، التي يمكن أن تضر رئتيك، يمكن أن يتسبب التدخين السلبي (Secondhand Smoke)، والمواد الكيميائية في المنزل ومكان العمل والرادون (Radon)، في حدوث أمراض الرئة أو تفاقمها. اجعل منزلك وسيارتك بدون دخان. اختبر منزلك لغاز (الرادون). تجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق في الأيام التي يكون الهواء فيها سيئاً. وتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت قلقاً من أن شيئاً ما في منزلك أو مدرستك أو عملك قد يسبب لك المرض».
وتضيف ما ملخصه: «إن تقليل التعرض للملوثات البيئية في الهواء الخارجي (Outdoor Air Pollution) خطوة ضرورية لحماية الرئتين، والحفاظ على صحتهما. ويمكن أن تختلف نوعية الهواء في خارج المنزل من يوم لآخر، وأحياناً تكون في الهواء ملوثات غير صحية لسلامة الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى مرضى الأمراض التنفسية، كالربو مثلاً». وتوضح الجمعية قائلة: «إن معرفة كيف يؤثر تلوث الهواء الخارجي على صحتك، والاستراتيجيات المفيدة لتقليل التعرض له لفترات طويلة، يمكن أن يساعدك في الحفاظ على صحتك وصحة عائلتك. ويمكن أن يؤثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية أيضاً بشكل مباشر على صحة الرئة».
- الوقاية من الميكروبات
> الوقاية من العدوى الميكروبية. يمكن أن تصبح الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، العلوي والسفلي، خطيرة جداً في بعض الأحيان، ما يتطلب فهم وتطبيق السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بعدوى الميكروبات التي قد تصيب الجهاز التنفسي. وهو ما تلخصه المصادر الطبية بالخطوات التالية العالية الأهمية، وهي:
- الخطوة الأولي: الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون بالطريقة الصحيحة، ويجدر غسل اليدين بالماء والصابون على وجه الخصوص في الحالات التالية: قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة.
وتشمل الخطوات الأخرى المهمة ما يلي:
- تجنب لمس العينين والأنف والفم. وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، إما باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام المرفق عن طريق ثني الذراع، ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 40 ثانية.
- تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس.
- ترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين. والبقاء في المسكن والابتعاد عن التجمعات.
- عند الحاجة للتسوق، يكون التسوق في أوقات غير مزدحمة، مع الحرص على غسل اليدين، قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، وتعقيم مقبض عربات التسوق بالمحارم المعقمة، والمحافظة على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها.
> ممارسة الرياضة. تلخص «جمعية الرئة الأميركية» جدوى هذا السلوك الصحي بقولها: «سواء كنت صغيراً أو كبيراً، أو نحيفاً أو ممتلئاً، أو صحيحاً، أو تعيش مع مرض مزمن أو إعاقة، فإن النشاط البدني يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك».
وتوضّح هذا الأمر قائلة: «عندما تكون نشيطاً جسدياً، يعمل قلبك ورئتاك بجدية أكبر لتوفير الأكسجين الإضافي الذي تحتاجه عضلاتك. وتماماً كما أن التمرين الرياضي المنتظم يجعل عضلاتك أقوى، يجعل أيضاً رئتيك وقلبك أقوى. ومع تحسن لياقتك البدنية، يصبح جسمك أكثر كفاءة في إدخال الأكسجين إلى مجرى الدم، ونقله إلى العضلات النشطة. وهذا أحد الأسباب التي تجعلك أقل عرضة لأن تشعر بضيق في التنفس أثناء ممارسة الرياضة بمرور الوقت. كما يمكن لبعض أنواع التمارين أيضاً أن تقوي عضلات الرقبة والصدر، بما في ذلك الحجاب الحاجز والعضلات بين الأضلاع التي تعمل معاً من أجل الشهيق والزفير في عملية التنفس».
وتوصي النصائح الطبية بأن يمارس جميع البالغين 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل خمسة أيام في الأسبوع. وتتضمن بعض الأمثلة على النشاط المعتدل: المشي السريع، وركوب الدراجات، وأعمال البستنة في الحديقة، وأعمال تنظيف المنزل بجهد قوي. ولذا يمكن لكل من الأنشطة الهوائية (إيروبيك)، وأنشطة تقوية العضلات، أن تفيد رئتيك. والأنشطة الهوائية مثل المشي أو الجري، أو القفز على الحبل، تمنح قلبك ورئتيك نوعية التمرين الذي تحتاجه للعمل بكفاءة. كما تعمل أنشطة تقوية العضلات مثل رفع الأوزان والتدرب على التنفس بشكل أكثر عمقاً وفعالية، على بناء قوة الجسم وتقوية عضلات التنفس، وبشكل خاص الحجاب الحاجز وعضلات الضلوع والرقبة.
- دور الرئتين المحوري في أجزاء الجهاز التنفسي
> تفيد «جمعية الرئة الأميركية» بأن الوظيفة الرئيسية للجهاز التنفسي هي سلاسة إتمام نقل الهواء النقي من البيئة المحيطة بالمرء إلى داخل الرئتين، ثم إخراج الهواء من الرئتين إلى البيئة المحيطة. والهدف من هذا هو إجراء عمليات تبادل الغازات (Gas Exchange) فيما بين الدم والهواء على الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية في الرئة، أي إدخال غاز الأوكسجين إلى الدم وإخراج غاز ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى الهواء الخارجي.
وهناك ثلاثة أجزاء رئيسية للجهاز التنفسي، وهي: مجاري الهواء (Airways)، والرئتان والأوعية الدموية (Lungs and Blood Vessels)، والعضلات والعظام (Muscles and Bones).
> مجاري الهواء. وتتكون مجاري الهواء في الجهاز التنفسي من: الجيوب الأنفية، والأنف، والقصبة الهوائية وفروعها.
- الجيوب الأنفية (Sinuses): هي فراغات مجوفة في عظام الرأس، تحديداً فوق وتحت العينين، وهي متصلة بتجويف الأنف عن طريق فتحات صغيرة. وتساعد الجيوب الأنفية في تنظيم درجة حرارة ورطوبة الهواء المستنشق، وتنقيته.
- الأنف: هو المدخل المفضل للهواء الخارجي إلى الجهاز التنفسي. والشعر المبطن لجدار الأنف جزء من نظام تنظيف الهواء. ويدخل الهواء أيضاً من خلال الفم، خصوصاً أولئك الذين لديهم عادة التنفس عن طريق الفم، أو الذين لديهم سدد مؤقت أو دائم في الممرات الأنفية، أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية الشديدة. ويجمع الحلق الهواء الوارد من الأنف والفم، ثم يمرره إلى القصبة الهوائية.
- القصبة الهوائية (Trachea): هي الممر المؤدي من الحلق إلى الرئتين. وتنقسم القصبة الهوائية إلى أنبوبين قصبيين رئيسيين (Bronchial Tubes)، واحد لكل رئة، الذي ينقسم مرة أخرى إلى كل فص (Lobe) من فصوص الرئة، وتنقسم هذه بدورها إلى مزيد من القصبات الهوائية الأصغر (Bronchioles)، وصولاً إلى الحويصلات الهوائية.
> الرئتان والأوعية الدموية:
- الرئتان: تنقسم الرئة اليمنى إلى ثلاثة فصوص، وتنقسم الرئة اليسرى إلى فصين، كل فص يشبه البالون المملوء بأنسجة تشبه الإسفنج. ويتحرك الهواء إلى الداخل والخارج من خلال فتحة واحدة هي فرع من أنبوب القصبة.
- الغشاء البلوري (Pleura): هو غشاء يحيط بكل فص من الرئتين، ويفصل الرئتين عن جدار الصدر. وأحد مهام هذا الغشاء تخفيف الاحتكاك بين الرئتين وبطانة تجويف القفص الصدري.
- أنابيب الشعب الهوائية: هي أنابيب مبطنة بأهداب (Cilia)، مثل الشعر الصغير جداً، تتحرك مثل الموجات. وهذه الحركة تحمل السوائل المخاطية اللزجة (Mucus) إلى أعلى، أي إلى الحلق، كي يتم سعالها إلى الخارج، أو بلعها إلى المعدة. ويمسك ويحمل المخاط الكثير من الغبار والجراثيم والمواد الأخرى غير المرغوب فيها التي في طريق الدخول إلى الرئتين.
- «الشُعيبات الهوائية» (Bronchioles): وهي أصغر فروع الأنابيب الهوائية، التي في نهايتها الحويصلات الهوائية.
- «الحويصلات الهوائية» (Alveoli): هي الأكياس الهوائية الصغيرة جداً في الرئتين، حيث تتم عمليات تبادل غازات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
- «الشعيرات الدموية» (Capillaries): هي أوعية دموية في جدران الحويصلات الهوائية. ومن خلالها يخرج من الدم غاز ثاني أكسيد الكربون إلى تجويف الحويصلات الهوائية، ويدخل غاز الأكسجين من الهواء في الحويصلات الهوائية إلى الدم.
> العضلات والعظام. وبصفة حيوية ورئيسية لا غنى عنها، تساند عمل أجزاء الجهاز التنفسي مجموعة من العضلات والعظام.
- الحجاب الحاجز (Diaphragm): هو جدار عضلي قوي يفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن. ومن خلال انقباضه والتحرك للأسفل، يصنع وضعاً يُسهل شفط الهواء الخارجي إلى داخل الرئتين. ومن خلال ارتخائه والتحرك إلى أعلى، يُسهل على الرئتين إخراج الهواء من داخلهما.
- الضلوع (Ribs): هي عظام تدعم بنية وهيئة تجويف الصدر وتحميه. وتتحرك قليلاً لمساعدة الرئتين على التوسع وعلى الانكماش، وذلك بمساهمة العضلات الصغيرة فيما بين الضلوع وعضلات أخرى أكبر في منطقة الصدر والرقبة.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.