السعودية: عقوبات بالسجن والغرامات المالية وإغلاق المنشآت لمخالفي الإجراءات الاحترازية

المملكة تسجل رقماً قياسياً لحالات التعافي من {كورونا}... وتدشن حزمة مشروعات طبية في المدينة المنورة

فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
TT

السعودية: عقوبات بالسجن والغرامات المالية وإغلاق المنشآت لمخالفي الإجراءات الاحترازية

فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مساء أمس عن حزمة عقوبات وأحكام صارمة ومغلظة بحق كل من يخالف الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة لمواجهة جائحة «كورونا»، وتشمل العقوبات السجن والغرامة وإغلاق المنشأة المخالفة. وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أمس، بأن هذه الإجراءات تأتي إنفاذاً للأمر الملكي «الذي يأتي انطلاقاً من الحرص على صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، والحيلولة دون تفشي فيروس (كورونا) المستجد».
فيما شملت الإجراءات معاقبة لأشخاص «ذوي الصفة الطبيعية أو منشآت القطاع الخاص أو العاملين فيها أو المتعاملين معها، ممن يخالفون الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة من قبل الجهات المعنية لمواجهة جائحة (كورونا)»، بغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على 100 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، مع إغلاق المنشأة، لمدة لا تتجاوز ستة أشهر عند الاقتضاء. وأنه في حال تكرار المخالفة تتم مضاعفة العقوبة الموقعة في المرة السابقة، ويكون تحديد مقدار عقوبة كل مخالفة وفق جدول تصنيف يتضمن كل مخالفة وما يقابلها من عقوبة، ويتم إقراره من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة.
كما سيعاقب كل من استخدم التصريح أو الإذن الممنوح له للتنقل وقت منع التجول في غير ما خصص له، بغرامة لا تقل عن 10 آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، مع سحب التصريح أو إلغاء الإذن، ويعاقب من يخالف تعليمات العزل أو الحجر الصحي، بغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تزيد على سنتين، أو بالسجن والغرامة معاً.
ويعاقب كل من تعمد نقل العدوى للآخرين، بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات، أو بالسجن والغرامة معاً. ويعاقب كل من سهّل لمن لا تتطلب طبيعة عمله أو ظروفه الحصول على تصريح أو إذن للتنقل وقت منع التجوال، بغرامة لا تقل عن 10 آلاف ريال، ولا تزيد على 100 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، إضافة إلى ذلك يعاقب كل من بث شائعة حيال جائحة «كورونا» المستجد عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاته أو تداولها، أو نشر معلومات مغلوطة، من شأنها التسبب في إثارة الهلع، أو حرّض على مخالفة الإجراءات والتدابير ذات الصلة، بغرامة لا تقل عن 100 ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، أو بالسجن والغرامة معاً.
وشددت الداخلية، أنه في حال تكرار تلك المخالفات، ستضاعف العقوبات الموقعة في المرات السابقة لكل مخالفة.
وأوضح المصدر، أنه في حال كان المخالف لأي من البنود السابقة من المقيمين في المملكة، فيتم إبعاده، ومنع دخوله نهائياً إليها بعد تنفيذ العقوبة الموقعة في حقه، كما لا يُخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في البنود السابقة بأي عقوبة أخرى مقررة شرعاً أو نظاماً، وأن عقوبات الغرامة وإغلاق المنشأة والإبعاد، توقع بقرار من وزير الداخلية، أو من يفوضه، ويتم الإعلان يومياً عن عدد العقوبات الموقعة في كل منطقة، وأنه في حال التوجه لتطبيق عقوبة السجن على أي من المخالفين، فيحال المخالف إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم في شأنه نظاماً، كما يشكل وزير العدل لجنة أو أكثر، من ثلاثة من المختصين الشرعيين والنظاميين، تتولى النظر في التظلمات من قرارات إيقاع عقوبة الغرامة أو عقوبة إغلاق المنشأة.
وأشار المصدر، إلى أنه يجوز لمن صدر ضده قرار بإيقاع عقوبة الغرامة أو عقوبة إغلاق المنشأة، التظلم منه أمام اللجنة المشار إليها أعلاه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ إبلاغه بالقرار، ويكون قرار اللجنة في هذا الشأن نهائياً، مكتسبا صفة القطعيّة وغير قابل للطعن أمام أي جهة أخرى، وأن يكون تنفيذ عقوبة السجن، المشار إليها بحق المخالفين بعد زوال الظروف الاستثنائية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
فيما ستتولى الجهات المشرفة على منشآت القطاع الخاص والجهة الأمنية المعنية، بحسب الأحوال، ضبط المخالفات المنصوص عليها في البنود السابقة وتحرير محضر بذلك، تمهيداً لإحالته إلى وزارة الداخلية لاتخاذ ما يلزم نظاماً في شأنه.
وأوضح المصدر أن وزارة الداخلية ستعلن لائحة للحد من التجمعات، ومن يخالف أحكامها ستطبق بحقه العقوبات المنصوص عليها في الأحكام والعقوبات الخاصة بمخالفي الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

- أكبر حصيلة شفاء
تجاوز عدد المصابين بالفيروس 30 ألفاً مع تسجيل 1595 إصابة جديدة أمس أعلاها في جدة بـ385 إصابة، فيما سجلت البلاد أكبر حصيلة شفاء يومية بلغت 955 حالة في إعلان الأمس. وذكر الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، أن عدد المصابين الإجمالي منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد ارتفع إلى 30251 إصابة بينها 143 إصابة حرجة.
وأضاف أن عدد المتعافين وصل إلى 5431 شخصاً منهم 955 أمس، فيما ارتفع عدد المتوفين إلى 200 شخص بينهم 9 مصابين جدد لمواطنة وغير سعوديين في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والقصيم تراوحت أعمارهم بين 34 و75 عاماً ومعظمهم يعانون من أمراض مزمنة.
ودعا العبد العالي إلى التقييم الذاتي عبر تطبيق «موعد»، مطالباً من يشعرون بأعراض «كورونا» مثل الكحة والحرارة والسعال وضيق التنفس إلى عزل أنفسهم مباشرة والاتصال بوزارة الصحة على 937 والتأكد من الأعراض، لافتاً إلى ضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية ومنها ترك مسافة آمنة بين الأشخاص والابتعاد عن أي تجمعات وغسل اليدين بطريقة صحيحة.
وفي ما يتعلق بمن يقع عليه الاختيار من مستخدمي الاختبار الذاتي في تطبيق «موعد» وهل سيكونون ملزمين بإجراء الفحص أم أن الأمر اختياري، أوضح العبد العالي أن مرحلة الفحص الموسع التي بدأت مؤخراً تتضمن مرحلة مهمة جداً حالياً وهي أن من يجرون تقييماً ذاتياً في تطبيق موعد وتكون أوضاعهم الصحية مطمئنة ستأتيهم فرصة لدعوتهم إلى الفحص المخبري وهي دعوة اختيارية آمنة وفرصة للاطمئنان على الوضع الصحي، ولو لم يتسع له المجال أو الوقت بإمكانه تقديم الدعوة لشخص آخر.

- 300 جهة تدعم الوقف الصحي
وتطرق الدكتور إبراهيم الحيدري المدير التنفيذي لصندوق الوقف الصحي بوزارة الصحة إلى أن مبادرات الصندوق تشمل حملة مكافحة جائحة «كورونا» ومنصة العلاج الخيري (شفاء) ووقف آزر الخيري الذي سيطلق خلال رمضان.
وأضاف أن المساهمات النقدية والعينية الطبية لحملة مكافحة «كورونا» بلغت مليار ريال (266 مليون دولار) شاركت فيه نحو 300 من قطاعات وأفراد.
ونوّه إلى أن أبرز مصاريف الوقف الصحي خلال الجائحة هي توفير بدائل لمرضى الغسيل الكلوي وتوصيل الدواء للمرضى في منازلهم وتوفير الأجهزة الطبية والأدوات الوقائية ومساندة مرضى الرعاية الصحية المنزلية.

- مشروعات طبية في المدينة
دشن الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة عددا من المشروعات الصحية بقيمة تجاوزت 628 مليون ريال (167 مليون دولار) وشملت المشاريع افتتاح أجنحة التنويم الجديدة بمستشفى المدينة المنورة العام بسعة 200 سرير من إجمالي 500 سرير، بتكلفة تقدر بـ (85 مليون دولار).
كما تضمنت تطويرا في مستشفى الملك فهد بقيمة إجمالية (35 مليون دولار)، شملت جناح العمليات الجراحية بسعة 8 غرف عمليات بتكلفة إجمالية بلغت (6 ملايين دولار)، لتغطي كافة التخصصات الجراحية ومجهزة بأحدث الأجهزة الطبية المدعمة بكوادر مؤهلة للتعامل مع الحالات الطبية الحرجة، بالإضافة إلى أجنحة العناية المركزة بالمستشفى بسعة 60 سريرا، وبتكلفة بلغت (27 مليون دولار). كما ضمت المشروعات الصحية، وضع حجر الأساس للمشروع التطويري المتكامل لمستشفى أحد بتكلفة بلغت (29 مليون دولار) بهدف إعادة تأهيل مرافقه ورفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز مستوى الخدمات، كما تم تدشين 12 مركزاً للرعاية الأولية المطوّرة بهويتها الجديدة.
وأكد وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة أن المشروعات ستسهم في إحداث نقلة نوعية في الخدمات الطبية وتقديم أفضل الرعاية الصحية بعد الإضافة الكبيرة لمنظومة الخدمات الصحية والتي تشمل زيادة السعة السريرية بالمستشفيات وتتضمن زيادة عدد الأسرة في المستشفيات العامة بنسبة 20 في المائة بالإضافة إلى زيادة عدد أسرة العناية المركزة للأطفال بنسبة 40 في المائة وزيادة عدد أسرة العنايات المركزة للكبار بنسبة 60 في المائة إلى جانب توسعة جناح العمليات الجراحية المطورة بمستشفى الملك فهد لتقليص قوائم الانتظار في العمليات بنسبة 40 في المائة.


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

السعودية تدين الأحداث التي شهدتها نيامي وتؤكد تضامنها مع النيجر

أحد الشوارع في نيامي عاصمة النيجر (أرشيفية - أ.ب)
أحد الشوارع في نيامي عاصمة النيجر (أرشيفية - أ.ب)
TT

السعودية تدين الأحداث التي شهدتها نيامي وتؤكد تضامنها مع النيجر

أحد الشوارع في نيامي عاصمة النيجر (أرشيفية - أ.ب)
أحد الشوارع في نيامي عاصمة النيجر (أرشيفية - أ.ب)

أعربت السعودية، الأحد، عن إدانتها واستنكارها للأحداث التي شهدتها العاصمة النيجرية نيامي، مؤكدة تضامنها مع حكومة النيجر وشعبها في مواجهة أي محاولة للنيل من أمن البلاد واستقرارها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة تؤكد دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن النيجر وسيادتها، وصون مقدراتها من «عبث المجموعات المتمردة»، متمنية دوام الأمن والازدهار للنيجر وشعبها.

وكانت نيامي قد شهدت اشتباكات وإطلاق نار وانفجارات بعد تمرد مجموعة من الجنود واستهدافها مواقع عسكرية وحكومية بينها قاعدة جوية في محيط مطار ديوري حماني الدولي ومحيط القصر الرئاسي، قبل أن تعلن السلطات استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة. وأفادت السلطات بأن قوات موالية للحكومة تمكنت من احتواء التمرد، بينما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن عشرات الجنود قُتلوا أو أوقفوا.


«اتفاقية مكة»... لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تعقد أول اجتماعاتها بإسطنبول

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
TT

«اتفاقية مكة»... لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تعقد أول اجتماعاتها بإسطنبول

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)

تستضيف مدينة إسطنبول التركية، الاثنين، الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، المُنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية، الأحد، إن الاجتماع سيعقد بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الجيوش في الدول الثلاث.

ويشارك في الاجتماع من الجانب السعودي، وزيرا الخارجية والدفاع فيصل بن فرحان وخالد بن سلمان، ورئيس الأركان العامة فياض بن حامد الرويلي، ومن الجانب التركي، وزيرا الخارجية والدفاع، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو.

كما يشارك من الجانب الباكستاني وزيرا الخارجية، محمد إسحاق دار، والدفاع، خواجة محمد آصف، ورئيس الأركان، عاصم منير.

أجندة الاجتماع

وحسب المصادر، يهدف الاجتماع إلى مناقشة قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل على صعيد العمليات بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضافت أنه من المتوقع أن يُحدد الاجتماع إطار عمل الأمانة العامة والآليات الأخرى ذات الصلة التي ستوجه العمل في مجالات النشاط المشترك التي ستُحددها لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، ووضع خريطة طريق للخطوات المستقبلية.

حديث ودّي بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (الرئاسة التركية)

وذكرت المصادر لوكالة «الأناضول» الرسمية أن الاجتماع سيُتيح فرصة لتأكيد أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» تُوفر فرصاً مهمة لجميع دول المنطقة، بهدف تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، ومعالجة القضايا بروح التعاون الأمني، وإعطاء الأولوية للسلام والازدهار على الصراع.

ووقعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة، 7 أغسطس (آب)، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمد تقوم على مبدأ الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يُسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصاً من الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وتهدف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم وتعزيز الردع المشترك، إذ تنص على أن أي هجوم على أي من الدول الموقعة يُعدّ هجوماً على جميع الأطراف.

وتتيح الاتفاقية، التي تهدف إلى تطوير ثقافة تعاون جديد في المنطقة، لجميع الأطراف التي تحترم القانون الدولي وتتشارك رؤية التعاون السلمي، الانضمام إليها.

ترحيب أميركي

وعبّر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن «سعادته البالغة» بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة وجريئة ومهمة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»، في 16 أغسطس: «يسعدني جداً أن أرى السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخراً (اتفاقية مكة للدفاع المشترك)»، مضيفاً أن هذا يُظهر «التقارب بين دول الشرق الأوسط»، بما يمكنها من الدفاع عن نفسها بشكل أكثر فاعلية.


6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025
TT

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

أظهر تقرير إحصائي خليجي أن دول مجلس التعاون الخليجي الست، قدّمت، في عام 2025، مساعدات إغاثية بقيمة 6.1 مليار دولار، أي ما يقارب 21.7 في المائة من إجمالي المساعدات الإغاثية بالعالم.

وقال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الدول الخليج العربية، الأحد، إن حجم المساعدات الإغاثية التي قدمتها دول مجلس التعاون خلال عام 2025 بلغ 6.1 مليار دولار أميركي؛ ما يمثل قرابة 21.7 في المائة من إجمالي المساعدات الإغاثية العالمية.

وأضاف المركز في تقرير أصدره عن المساعدات الإغاثية الخليجية بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس (آب) من كل عام، أن «هذا المؤشر يعكس تنامي الدور الخليجي في منظومة العمل الإنساني والإغاثي على المستوى الدولي».

وأوضح أنه يأتي كذلك في إطار الأهمية التي توليها دول المجلس لحماية العاملين في المجال الإنساني والأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والحماية، وتعزيز التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات.

وذكر أن المساعدات الإغاثية التي تقدمها دول مجلس التعاون تتميز بـ«التنوُّع والشمول»، لافتاً إلى أنها لا تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الفورية خلال حالات الطوارئ، إنما تمتد إلى عدد من القطاعات الحيوية التي تستهدف دعم تعافي المجتمعات المتضررة، وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى صعيد حصص قطاعات الإغاثة، أفاد بأن قطاعات «الخدمات الأساسية» استحوذت على 77.8 من إجمالي المساعدات الخليجية خلال عام 2025، وشملت مجموعة واسعة من المجالات، في مقدمتها الصحة، والتعافي المبكر، والخدمات، والمياه، والحوكمة، وسيادة القانون، والبيئة، وإعادة دمج النازحين، إلى جانب قطاعات أساسية أخرى، مثل التعليم، والأمن الغذائي.

وبيّن المركز في هذا الإطار أن مجال «الصحة» تصدَّر بنسبة 33.4 في المائة، و«التعافي المبكر» بنسبة 23.2 في المائة، فيما بلغت حصة «الأمن الغذائي» 15.3 في المئة، و«التعليم» 7 في المائة، وبلغت مساهمة القطاعات الأخرى ما نسبته 22.1 في المائة.

ولفت إلى أن هذه الأرقام «تؤكد اتساع نطاق الإسهام الخليجي في العمل الإنساني، بحيث يجمع بين الإغاثة العاجلة ودعم مسارات التعافي وإعادة بناء القدرات والخدمات الأساسية، بما يعزز قدرة المجتمعات المتضررة على تجاوز الأزمات واستعادة الاستقرار على المدى الطويل».

وأكد أن دول مجلس التعاون من أبرز الفاعلين الدوليين في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وأسهمت سياساتها التنموية واستجابتها السريعة للأزمات في ترسيخ مكانتها باعتبارها من أكبر المانحين العالميين للمساعدات الإنسانية الرسمية والطوعية.

يُذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، أُسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إضافةً إلى دوره بتعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي المراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.